أخبار السودان

“الدعم” يهدد النسيج الاجتماعي في ولاية الجزيرة والبرهان يتعنت في الشرق

سقط عشرات القتلى والجرحى في ولاية الجزيرة، جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم، إثر هجوم شنّته قوات الدعم السريع على عدة قرى في الولاية، بجانب استمرار المعارك في العديد من المناطق، وسط محاولات من بعض القوى الداخلية والإقليمية والدولية لتوصل إلى هدنة في ظل وضع إنساني متأزم.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، من تبعات كارثية في ولايتَي الخرطوم والجزيرة، جنبا إلى جنب مع إقليمَي دارفور وكردفان، حال استمر الصراع واستمرت عمليات النزوح في ظل محدودية وصول المساعدات والخدمات إلى المنكوبين.

بصمات التطهير

ومن المملكة المتحدة، حذر أعضاء في البرلمان من استخدام الغذاء كسلاح في الحرب السودانية؛ وقالت فيكي فورد، على رأس مجموعة تضم نوابا من كل الأحزاب البريطانية، إن هناك “دليلا على أن طرفَي الصراع يعرقلان وصول المساعدات”.

وجاء حديث فورد بعد أن كشف تقرير جديد عن تعرّض أكثر من 100 قرية في غرب السودان للإحراق والتدمير الكلي أو الجزئي منذ أبريل الماضي، بجانب تغذية النزاعات القلبية في الشرق ، وتدمير البنية التحتية الممنهج في العاصمة، كما

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن ما يحدث في السودان “يحمل كل بصمات التطهير العرقي.. حيث تستهدف ميليشيات عربية أفارقة سود”.

لقي ما لا يقل عن 13,900 شخص مصرعهم منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان في أبريل/نيسان الماضي، بحسب مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها (أكليد).

“الدعم” يهدد النسيج الاجتماعي

تتطوَّر مجريات الحرب والعمليات القتالية في السودان وشكّلت قوات الدعم السريع ما سمَّته الإدارة المدنية لإدارة شؤون الحكم في ولاية الجزيرة التي سيطرت عليها في نوفمبر 2023، وقالت في بيانٍ إن الإدارة الجديدة ستعمل على توفير الخدمات الأساسية وحماية المدنيين، وذلك بالتنسيق معها.

يقول السماني عوض الله، المحلل السياسي السوداني، في تصريحات إعلامية أن “تشكيل إدارة مدنية من قِبل قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة، المتاخمة للعاصمة الخرطوم، لا يؤثّر على الوضع في البلاد وتماسُك وحدته، كما أنّ الإعلان عن تشكيل حكومة مدنية في الجزيرة هو لرفع الروح المعنوية للقوات التي ظلّت تتلقّى الهزائم المتكرّرة من قِبل القوات المسلحة”.

ويُضيف السماني عوض الله، “غالبا يأتي تكوين إدارة مدنية مِن قبل هذه القوات في إقليم جغرافي محدَّد، وهذا الإقليم نفسه يدين ممارسات وانتهاكات الدعم السريع”.

ويُتابع الباحث السياسي: “الجيش ينفّذ خلال الفترة الحالية عملية تطويق كامل لولاية الجزيرة، لقطع وصول أي إمداد عسكري للدعم السريع، وسيهاجمها في الوقت المناسب بعد أن يُدرك انهيار معنوياتها”.

وأوضح أن أهداف ‘الدعم السريع’ من ذلك التشكيل، بخلاف رفع الروح المعنوية، العمل على إحداث انقسام وسط مجتمع الجزيرة، ومحاولة من ‘الدعم السريع’ لإضعاف النسيج الاجتماعي، لكن هذا المخطّط ليس له أي تأثيرٍ على وحدة وتماسُك الجزيرة التي ظلّت رافضةً أيضا لوجود الدعم السريع كقوة مُسلّحة”.

فتنة الوثائق

حازت قضية الوثائق المسربة حول الأزمة المحتدمة بين مجلس السيادة السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وبعض قادة مؤتمر البجا، اهتمام وسائل الاعلام المحلية والعربية في الأيام القليلة الماضية.

في السياق يقول الباحث السياسي محمد المعتصم، أن تلك الوثائق المشكوك في أمرها، هدفها في المقام الأول إشعال الفتن وجر البلاد الي محاولا تقتسيم لصالح أجندات دولية وليس لصالح قبائل البجا أو السودان، وآخرها ما أشيع عن وثيقة صادرة عن مؤتمر نظارات البجا وموجهة لمجلس السيادة السوداني تعلمه فيها عن استعداد البجا للإعلان عن تشكيل حكومة شرق السودان بشكل منفرد.

وبحسب الوثيقة، طلب المجلس الأعلى للبجا من عبد الفتاح البرهان بصفته رئيس مجلس السيادة الانتقالي، التحضير لإعلان الحكم الذاتي لإقليم شرقي السودان، مع تأكيد البجا على قبولهم أن تبقى بورتسودان عاصمة إدارية مؤقتة للبلاد إلى حين انتهاء العمليات العسكرية في الخرطوم.

وهنا يُضيف الباحث السياسي محمد المعتصم، تعليقا على ذلك، أن حرب الإشاعات أو الترسيبات نوع من أنواع الحروب التي تسخدم في الوقت الحالي لبث الفتن والفوضي في المناطق التي تحظى بهدوء نسبيا عن مناطق العمليات كشرق السودان.

تعيش قبائل البجا في شرق السودان منذ آلاف السنين. ولم تدعم بشكل كاف الثورة الشعبية التي قادت إلى الإطاحة بالبشير في 2019، إلا من بعض المشاركات الشبابية المحدودة ، بل استخدم النظام القديم بعض مكونات البجا بقيادة ناظر قبيلة الهدندوة محمد الأمين ترك في النيل من حكومة الثورة الانتقالية بقيادة عبد الله حمدوك، حيث قام أنصاره بتحريض منه بإغلاق ميناء بورتسودان الميناء الرئيسي في البلاد، قبل الانقلاب الذي قام به المكون العسكري ضد المدنيين في 25 اكتوبر 2021، ما عده مراقبون بان الاغلاق كان جزءا من اجراءات الانقلاب.

‫4 تعليقات

  1. احتضان البجا لهذا الكوز الكلب البرهان هو في حد ذاته إدانة لأهل الشرق الاشاوس أحفاد عثمان دقنة، كيف لكم ان تحموا هذآ الكلب الخاين لثورة ديسمبر المجيدة.

  2. لا أدري إن كان فعلا سقوط الدعامة في فخ نصبه بنو كوز بعناية لهم – دخولهم الجزيرة – أكثر المستفيدين ( إن كان هناك من ستفيد من كوارث قوم) هم الكيزان – الآن الدعامة منبوذين ومكروهين مجرد قاتل مجرم سكران حيران في نهار رمضان يفر منه السكان اينما ذهب – لا يمكن وما لا يقبله عقل تنصل الدعامة من مما يحدث في قرى الجزيرة – القتل اليومي ، الاغتصاب ، النهب ، الضرب ، السحل ، النزوح ، الاساءات والسب بألفاظ لا يتلفظ بها عقل ( فقط سكارى الدعم) وكمان قوة العين وقلة الحياء بحثهم لتجمعات وموائد الصائمين ونفوح من منه روائح الكحول – وذبح المواشي المنهوبة على قارعة الطرق تحت الاشجار والشواء العلني – لم يتركوا من الافعال والاقوال ما هو مكروه وبذي ومحرم إلا وارتكبوه
    الغبن والحقد ضد الدعامة في الجزيرة كل يوم يزيد – ومشهد الشباب اللذين طردوا حطموا عربات الدعامة في شمال الجزيرة – سيتكرر في كل قرية متى ما سنحت الفرصة للانتقام والتشفي – ولو من حميرتي وأسرته – سيكون الانتقام من جنس العمل وربما الأسواء .
    الجزيرة لن ولم تغفر للجيش وقادته وكيزانهم ما حدث ويحدث – وقريبا وعجالا وليس على الله ببعيد

    1. اين يجدو العرقى فى هذا الشهر الفضيل وهل المصنوع منه مازال مطروحا فى الاسواق منذ نهاية العام الماضى
      ان الاشارة لتعاطى الجنجويد للسكر يعنى ان هناك من يقوم بصناعته من اهل المدينة وهذا ما ياطلب العلاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..