عربي | BBC News

جثامين موظفي مؤسسة “المطبخ المركزي العالمي” في طريقها إلى القاهرة، وسط استمرار التنديد الدولي الواسع

جثامين موظفي مؤسسة “المطبخ المركزي العالمي” في طريقها إلى القاهرة، وسط استمرار التنديد الدولي الواسع

معبر رفح

صدر الصورة، Getty Images

غادرت سيارات الإسعاف التي تحمل جثث عمال الإغاثة الدوليين الأجانب الستة والذين قتلوا خلال الغارة الجوية الإسرائيلية على مركبة كان يستقلها فريق إغاثي تابع لمنظمة “المطبخ المركزي العالمي” الخيرية في غزة يوم الاثنين، معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، إلى القاهرة، فيما بقي الجثمان السابع الذي يعود لفلسطيني يحمل جنسية مزدوجة داخل القطاع.

وبحسب مراسل بي بي سي في غزة، عدنان البرش، ستُنقل الجثث قريبًا عبر الحدود قبل إعادتها إلى بلدانها الأصلية، وهي بريطانيا وأستراليا وبولندا.

وقدم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، مساء الثلاثاء، “اعتذاره” بعد مقتل سبعة أشخاص يعملون في المؤسسة الخيرية جراء غارة جوية إسرائيلية في قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أقر بأن غارة إسرائيلية “غير مقصودة” قتلت “أبرياء” في غزة، في إشارة إلى عمال الإغاثة التابعين للمؤسسة الخيرية.

وقال نتنياهو في رسالة مسجلة بالفيديو: “للأسف، خلال الـ 24 ساعة الماضية، كانت هناك حالة مأساوية إذ ضربت قواتنا الأبرياء دون قصد في قطاع غزة”.

تخطى قصص مقترحة وواصل القراءة

قصص مقترحة

قصص مقترحة نهاية

وأضاف: “يحدث ذلك في الحرب، ونحن نتحقق من ذلك حتى النهاية، ونحن على اتصال مع الحكومات، وسنفعل كل شيء حتى لا يحدث هذا الشيء مرة أخرى”.

وفي تعليق على تصريحات نتنياهو، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأربعاء إن التفسيرات الإسرائيلية لمقتل سبعة من العاملين في المجال الإنساني في قطاع غزة هذا الأسبوع “غير كافية” و”غير مقبولة”.

وأضاف سانشيز خلال مؤتمر صحافي في الدوحة في نهاية جولة شملت ثلاث دول في المنطقة، أنه يتوقع تفسيرات “أكثر تفصيلا بكثير” من نظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بعد أن اعترف الجيش الإسرائيلي بوقوع “خطأ جسيم” خلال القصف الذي أسفر عن مقتل سبعة عاملين في منظمة المطبخ المركزي العالمي الخيرية في قطاع غزة.

وقررت مؤسسة “وورلد سنترال كيتشن” – المطبخ المركزي العالمي – الخيرية للأغذية، تعليق عملياتها في غزة بعد مقتل سبعة من موظفيها في غارة جوية إسرائيلية.

وقالت المؤسسة الخيرية إن القتلى كانوا ضمن قافلة مساعدات كانت تغادر أحد المستودعات وسط غزة، وأشارت إلى أنها “ستتخذ قرارات بشأن مستقبل عملها قريبا”.

وقال جيش الدفاع الإسرائيلي إنه يجري “مراجعة شاملة” للحادث.

كما ألقى المكتب الإعلامي التابع لحكومة حماس في غزة باللوم على إسرائيل.

مقتل أجانب من منظمة المطبخ العالمي الخيرية في قصف إسرائيلي وسط غزة

صدر الصورة، Getty Images

ردود فعل دولية

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة

يستحق الانتباه

شرح معمق لقصة بارزة من أخباراليوم، لمساعدتك على فهم أهم الأحداث حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

يستحق الانتباه نهاية

الولايات المتحدة

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الثلاثاء إنه يشعر “بالغضب والحزن” تجاه غارة جوية إسرائيلية في غزة أدت إلى مقتل سبعة أشخاص يعملون في منظمة المطبخ المركزي العالمي.

ودعا بايدن، الذي أجرى اتصالا هاتفيا مع مؤسس منظمة “المطبخ المركزي العالمي”، في بيان إسرائيل إلى بذل المزيد من أجل ذلك حماية عمال الإغاثة. وقال “يجب أن يكون التحقيق الإسرائيلي في الحادث سريعا.. يجب أن تتحقق المساءلة، ويجب أن يتم التوصل إلى نتائج”.

وأضاف بايدن قائلا : “الأمر الأكثر مأساوية هو أن هذا ليس حادثا قائما بذاته” وقال”لقد كان هذا الصراع من أسوأ الصراعات في الآونة الأخيرة من حيث عدد عمال الإغاثة الذين قتلوا”.

بولندا

طالب نائب وزير الخارجية البولندي، أندريه زيجنا، إسرائيل بـ “تعويض” عائلات عمال الإغاثة السبعة الذين قتلوا، وبينهم مواطن بولندي.

وقال زيجنا في تصريح إذاعي “على السلطات أن تفكر في الطرف الذي ينبغي أن يتحمل مسؤولية جنائية لضغطه على زر معين، وفي كيفية تعويض عائلات الضحايا، رغم أنه يستحيل القيام بذلك (باللجوء) إلى المال”.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية البولندي أنه “طلب شخصيا من السفير الإسرائيلي ياكوف ليفن تفسيرات عاجلة”.

من جهته، قال الرئيس البولندي أندريه دودا “ما كان ينبغي لهذه المأساة أن تقع ويجب تفسير ملابساتها”.

بريطانيا

هذا واستدعت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، سفير إسرائيل في لندن للتعبير عن “تنديدها الحازم” بمقتل عمال الإغاثة في غزة، بينهم ثلاثة بريطانيين.

ويأتي استدعاء السفير الإسرائيلي في وقت دعا فيه رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، إسرائيل إلى توضيح ملابسات “الواقعة المأساوية”.

وشدد سوناك على ضرورة أن تتخذ إسرائيل “خطوات فورية لحماية عمال الإغاثة وتسهيل العمليات الإنسانية الحيوية في غزة”.

وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية، أندرو ميتشل، في بيان “طلبت إجراء تحقيق سريع وشفاف، وتقاسم النتائج مع المجتمع الدولي برمته، ومحاسبة المسؤولين (عن الهجوم) في شكل كامل على أفعالهم”.

وأضاف ميتشل “نحتاج إلى تعليق إنساني فوري” للعمليات الحربية “لإدخال المساعدات وإخراج الرهائن ومن ثم المضي قدما نحو وقف دائم لإطلاق النار”.

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، على أن مقتل عمال الإغاثة أمر “غير مقبول بتاتاً”، ودعا إسرائيل إلى تقديم “تفسير كامل وشفاف” عما حدث.

أستراليا

وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أن موظفة الإغاثة لالزاومي “زومي” فرانككوم كانت من بين القتلى وقدم تعازيه لعائلتها وأصدقائها.

وقال في بيان: “كانت تتطوع في الخارج لتقديم المساعدة من خلال هذه المؤسسة الخيرية للأشخاص الذين يعانون من حرمان هائل في غزة، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق”.

وقال إن أستراليا تتوقع “المساءلة الكاملة”، مضيفا أنها “مأساة لم يكن ينبغي أن تحدث أبدا”.

ويُدعى الفلسطيني الذي قُتل في الغارة باسم سيف أبو طه، وهو سائق إحدى السيارات في القافلة التي تعرضت للقصف.

إسبانيا

طالب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشي، إسرائيل بـ”التوضيح في أسرع وقت ممكن” بشأن الغارة التي أسفرت عن مقتل سبعة من عمال الإغاثة الذين كانوا يفرغون المواد الغذائية التي هم في أمس الحاجة إليها في غزة.

وقال سانشيز أثناء زيارة لمخيم جبل الحسين للاجئين الفلسطينيين في الأردن: “لقد ماتوا أثناء قيامهم بما كانت تفعله هذه المنظمة غير الحكومية منذ سنوات، وهو إطعام الناس وسط الكثير من الدمار”.

وأضاف “أتوقع وأطالب الحكومة الإسرائيلية بتوضيح ملابسات هذا الهجوم الوحشي الذي أودى بحياة سبعة من عمال الإغاثة الذين لم يفعلوا شيئا سوى المساعدة في أسرع وقت ممكن”.

قبرص

كما دعا الرئيس القبرصي إلى إجراء تحقيق فوري في مقتل موظفي الإغاثة السبعة، قائلا إن جمعية المطبخ المركزي العالمية الخيرية ومقرها الولايات المتحدة كانت “شريكاً مهماً” في مبادرة إيصال المساعدات إلى القطاع عن طريق البحر.

وقال نيكوس خريستودوليدس بعد اجتماع مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا: “نحن بحاجة إلى مضاعفة الجهود لتوصيل المساعدات إلى غزة”.

الأمم المتحدة

واعتبرت الأمم المتحدة أن مقتل سبعة من عمال الإغاثة في منظمة “المطبخ المركزي العالمي” يظهر “تجاهل القانون الإنساني” وسلامة الطواقم الإنسانية في الحرب بين إسرائيل وحماس.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن “الحصول المتكرر لهذه الأحداث هو نتيجة لا مفر منها لكيفية خوض هذه الحرب”، في “تجاهل للقانون الإنساني الدولي وتجاهل لحماية العمال الإنسانيين”.

ماذا حدث؟

التعليق على الفيديو،

حرب غزة: منظمة المطبخ المركزي العالمي توقف عملياتها “مؤقتاً”

وتقول المؤسسة الخيرية إن قافلة المساعدات تعرضت للقصف خلال مغادرتها مستودع دير البلح “حيث كان الفريق يفرغ أكثر من 100 طن من المساعدات الغذائية الإنسانية التي جلبت إلى غزة عبر الطريق البحري”.

وكانت القافلة مكونة من ثلاث مركبات، من بينها اثنتان مدرعتان. وعلمت بي بي سي أن المركبات الثلاث أصيبت في الغارة.

وقالت المؤسسة إنها نسقت تحركات القافلة مع الجيش الإسرائيلي عندما تعرضت للقصف.

وقال مصدر طبي فلسطيني لبي بي سي إن الموظفين كانوا يرتدون سترات واقية من الرصاص تحمل شعار المؤسسة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها انتشلت جميع الجثث السبعة من مكان الحادث بعد “عملية صعبة استمرت عدة ساعات”.

وأضافت المجموعة الإنسانية أن الجثث نقلت إلى مستشفى أبو يوسف النجار جنوب غزة تمهيدا لإجلائها عبر معبر رفح الحدودي إلى مصر.

والموظفون الذين قتلوا ينتمون إلى جنسيات أسترالية، وبولندية، وبريطانية، وفلسطينية، وأمريكية كندية.

وقالت إيرين جور، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة الخيرية، في بيان: “أشعر بالحزن والفزع لأننا فقدنا أرواحًا جميلة اليوم بسبب هجوم مستهدف شنه الجيش الإسرائيلي”.

وأضافت أن “الحب الذي كان لديهم لإطعام الناس، والتصميم الذي جسدوه لإظهار أن الإنسانية تسمو فوق كل شيء، والأثر الذي أحدثوه في حياة عدد لا يحصى من الناس، سوف نتذكره ونعتز به إلى الأبد”.

ماذا قالت إسرائيل؟

إحدى السيارات التي دمرتها الغارة

صدر الصورة، EPA

وعد الجيش الإسرائيلي بإجراء تحقيق في أعقاب الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل سبعة من موظفي الإغاثة في غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، إن التحقيق ستجريه هيئة مستقلة.

وكان من بين السبعة موظفون يعملون في منظمة الغذاء العالمية الخيرية، المعروفة باسم المطبخ المركزي العالمي وينتمون إلى أستراليا وبريطانيا وبولندا، ومواطن أمريكي-كندي وفلسطينيون.

وقال رئيس المؤسسة الخيرية، إيرين جور، إن “قلبه ينفطر ويشعر بالفزع” لأنه فقد أرواحا جميلة بسبب ما وصفه بـ”هجوم مستهدف من الجيش الإسرائيلي”.

وأضاف: “سنبدأ تحقيقا في الحادث الخطير بشكل أكبر. وهذا سيساعدنا على تقليل مخاطر وقوع مثل هذا الحدث مرة أخرى”.

وتابع: “سيتم التحقيق في الحادث من خلال تقصي الحقائق وتقييمها، وتجريه هيئة مستقلة ومهنية وخبيرة”.

وقال: “سوف نصل إلى جوهر ما حدث وسوف نشارك النتائج التي توصلنا إليها بشفافية”.

وأعرب الأدميرال هاغاري عن أسف الجيش الإسرائيلي قائلا: “تحدثت للتو مع مؤسس الجمعية الشيف خوسيه أندريس، وأعربت عن أعمق تعازي الجيش الإسرائيلي للعائلات وأسرة المطبخ المركزي العالمي بأكملها. كما نعرب عن حزننا الصادق للدول الحليفة لنا التي فعلت وما زالت تفعل الكثير لمساعدة المحتاجين”.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن حادثة قصف فريق “المطبخ المركزي العالمي” هي الأسوأ بالنسبة إلى إسرائيل على المستوى الدولي. وقالت إن نشاط المطبخ العالمي قرب دير البلح كان يتم بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.

ما هي مؤسسة “المطبخ المركزي العالمي” الخيرية

شعار مؤسسة

صدر الصورة، Reuters

تعد المؤسسة الخيرية واحدة من الموردين الرئيسيين للمساعدات التي يحتاجها قطاع غزة بشدة.

وقد أسس تلك المنظمة الخيرية الشيف الإسباني الأمريكي الشهير خوسيه أندريس وزوجته باتريشيا في عام 2020 بعد الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي.

وتشارك المؤسسة في إطعام المجتمعات المتضررة من النزاع.

وقالت “كوجات”، هيئة وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق توصيل المساعدات إلى غزة، إن المؤسسة الخيرية مسؤولة عن 60 في المئة من المساعدات غير الحكومية التي تدخل إلى القطاع.

وقالت المؤسسة في بيان صدر مؤخرا إنها قدمت أكثر من 42 مليون وجبة لسكان غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول، وأنها مستعدة لتقديم أكثر من مليون وجبة أخرى.

وقد تصدرت المؤسسة الخيرية عناوين الأخبار مؤخرًا لتقديمها مئات الأطنان من المواد الغذائية لسكان غزة التي نقلت على متن سفينة الإسعافات الأولية في شهر مارس/آذار.

وبدأت وكالات الإغاثة في توصيل المساعدات عن طريق البحر من أجل زيادة الكمية التي تصل إلى المنطقة، التي تقول الأمم المتحدة إنها على شفا المجاعة.

إحدى السيارات التي دمرت

صدر الصورة، Reuters

وقد قُتل أكثر من 196 من موظفي الإغاثة في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول، وفقا لسجلات بيانات أمنية لموظفي الإغاثة التي تمولها الولايات المتحدة، وتسجل حوادث العنف الكبرى ضد موظفي الإغاثة.

وتعرض جزء كبير من قطاع غزة للدمار خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية التي بدأت بعد أن هاجم مسلحون من حماس جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

ولا يزال حوالي 130 من الرهائن في الأسر، ويُفترض أن 34 منهم على الأقل في عداد الموتى.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 32845 شخصا قتلوا في غزة منذ ذلك الحين.

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..