مقالات وآراء

حَوْلَ اَلثَّوْرَةِ وسَيْكُولُوجِيَّةٍ اَلْغَضَبِ اَلسُّودَانِيِّ

عبدالحافظ سعد الطيب 
فِي اَلْأَوَّلِ مِنْ أَيَّارَ مَايُو
عَلَّمَنِي أُغْنِ . . . اَلطِّينُ . . . اَلْمِخْرَطَةُ . . . وَالطَّوْرِيَّةُ
قَبْلَ مَا تَتَحَكَّمُ فِيهِ أَوْ كَيْفِيَّةِ إِدَارَةِ اَلْغَضَبِ مُهِمٍّ نُثْبِتُ أَنَّ مَوْجَاتِ اَلثَّوْرَةِ اَلسُّودَانِيَّةِ كُلَّهَا هِيَ اَلَّتِي كَانَ لَهَا اَلْفَضْلُ فِي رَفْعِ اَلْوَعْيِ فِي مَسْأَلَةِ اَلتَّهْمِيشِ وَالْفَقْرِ (لَمْ نَشْرَحْ ذَلِكَ لِلْوُصُولِ لِمَسْأَلَةِ صِنَاعَةِ اَلْفَقْرِ) وَالْبِطَالَةِ وَالْهِجْرَةِ وَأَزْمَةِ اَلِانْدِمَاجِ فِي دُوَلِ اَلْمَهْجَرِ وَانْهِيَارِ اَلتَّعْلِيمِ وَخَصْخَصَتِهِ وَتَرَاجُعِ اَلِاهْتِمَامِ بِالصِّحَّةِ اَلْعَامَّةِ وَخَصْخَصَتِهَا لَمْ نُمَرِّرْ مِبْضَعُنَا حَوَّلَ عَلَاقَاتِ اَلْإِنْتَاجِ وَعَلَاقَاتِ اَلْأَرْضِ . وَقَدْ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى رُدُودِ فِعْلٍ مُتَعَدِّدَةٍ . . . مِنْ اَلِانْكِفَاءِ وَالْإِقْرَارِ بِالْفَشَلِ ، إِلَى اَلْيَأْسِ وَالِاقْتِنَاعِ بِأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَتَحَقَّقْ فِي مَوْجَاتِ اَلثَّوْرَةِ ، اَلَّتِي لَمْ تَقُودَ إِلَى تَغْيِيرٍ عَمِيقٍ بِطَرْحِ مَشْرُوعِ ثَوْرَةٍ أَجِدُنِي غَيْرَ مَيَّالٍ لِكَيْفِيَّةِ إِدَارَةِ اَلْغَضَبِ مَيَّالٍ لِكَشْفِ كُلِّ اَلْحَقَائِقِ مِنْ وَرَاءِ اَلْغَضَبِ اَلْمُنْفَجِرِ لَكِنْ مِنْ اَلْمُهِمِّ كَشَفَ حَقِيقَةَ اَلْمُثَقَّفِ اَلْخَائِنِ لِقَضَايَا شُعُوبِهِ اَلْمُنْتِجَةِ لِلْخَيْرَاتِ اَلْمَادِّيَّةِ خَلَوْنَا نَقْلٌ أَنَّ اَلْغَضَبَ هُوَ عَاطِفَةٌ شَائِعَةٌ بَلْ صِحِّيَّةً لِلتَّعْبِيرِ عَنْ اَلشُّعُورِ اَلطَّبِيعِيِّ وَنَتِيجَةَ مُمَارَسَةِ كُلِّ اَلْبَشَرِ وَالْحَيَوَاتِ لَحِيوَاتَهَمْ اَلطَّبِيعِيَّةَ أَكْتَرِ مِنْ كَدِّهِ لَهُ قِيمَةٌ وَظِيفِيَّةٌ مِنْ أَجْلِ اَلْبَقَاءِ عَلَى قَيْدِ اَلْحَيَاةِ . اَلْغَضَبُ يُمْكِنُهُ تَعْبِئَةَ اَلْمَوَارِدِ اَلنَّفْسِيَّةِ لِاِتِّخَاذِ أَفْعَالِ مُهِمَّةٍ فِي دَوَرَانِ اَلْحَيَاةِ . وَيُؤَثِّرَ عَلَى اَلتَّغَيُّرِ اَلنَّفْسِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ طَبْعًا مُمْكِن اَلْعَكْسِ عِنْدِي مُشْكِلَةُ تَزَاحُمِ اَلْأَفْكَارِ فِي مَسْأَلَةِ غَضَبِ اَلشُّعُوبِ اَلْمُنْتِجَةِ دِي مُهِمِّ نَاخِدْ مُعَانًا اَلْقُوَى اَلْمُضَادَّةَ لِلثَّوْرَةِ وَرُدُودِ أَفْعَالِهَا اَلَّتِي وَاجَهَتْ اَلثَّوْرَةُ إِذَا اِتَّفَقْنَا إِنَّهَا ثَوْرَةٌ . وَلَيْسَ مُجَرَّدَ اِحْتِجَاجٍ . رُدُودُ أَفْعَالِ اَلطَّبَقَةِ اَلْمُسَيْطِرَةِ ، وَتَنْظِيمَ اَلْإِخْوَانِ وَالدُّوَلِ اَلْإِقْلِيمِيَّةِ وَالدُّوَلِ اَلْإِمْبِرْيَالِيَّةِ وَاَلَّتِي تَمِيلُ وَتُخَطِّطُ لِإِجْهَاضِ اَلثَّوْرَاتِ وَتَلْوِينِهَا وَتَدْمِيرِهَا ، وَإِطْفَاءُ جَذْوَتِهَا لِكَيْ لَا تَتَوَسَّعُ أَكْثَرَ بِشَكْلِ أُفُقِي وَرَاسِي حَوْلُ سَيْكُولُوجِيَّةٍ اَلْغَضَبِ اَلسُّودَانِيِّ بِمَا أَنَّنَا قُلْنَا هِيَ عَاطِفَةٌ شَائِعَةٌ بِالتَّالِي هِيَ مَوْجُودَةٌ فِي اَلرِّيفِ وَالْمَدِينَةِ لَكِنْ لَمْ نَدْخُلْ اَلدَّوْلَةُ هُنَا وَنَحْنُ بَنْتَخَدْثْ عَنْ سُودَانًا اَلْمُنْفَجِرَ اِحْتِرَاب فِي كُلِّ اَلْجِهَاتِ رَاسِيًا وَأُفُقِيًّا بِمَعْنَى اَلْمَشَاكِلِ وَالْأَزَمَاتِ اَلْكَانْتْ مُنْسَحِبَةً نَتِيجَةِ أَفْعَالٍ مُجْتَمَعِيَّةٍ وَمَدَنِيَّةِ كُتَيْرَة بِنَجْدِ اَلْعَلَاقَةِ بَيْنَ اَلدَّوْلَةِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ وَالرِّيفِ تَارِيخِيًّا مُتَشَنِّجَةً حَدَّ اَلْغَضَبِ حَدَّ مَوْجَاتِ ثَوَرَانٍ وَتَتَرَاجَعُ وَمُتَجَدِّدَةٌ وَلَوْ اَتَعَمَقَنَا شَوِيَّة بَنْلَقِي اَلْمَدِينَةِ نَفْسَهَا مْتِرِيفَة فِي حَدِّ اَلتَّهْمِيشِ فِي حَدِّ عَلَاقَاتِ اَلدَّوْلَةِ طَبْعًا مُنْذُ اَلتَّكَوُّنِ اَلْأَوَّلِ وَمُنْذُ مَا بَعْدَ اَلِاسْتِقْلَالِ وَالدَّوْلَةِ اَلْكُولُونِيالِيَّةِ لِلنَّاسِ اَلْعَاجَبَهَمْ مُصْطَلَحَ دَوْلَةِ 56 كُلُّنَا مُتَّفِقِينَ ومَامُتَفَقِينْ حَوْلَ عُنْفِ اَلدَّوْلَةِ اَلْبَتَسْتَخَدَمَة ضِدَّ شُعُوبِهَا بِشَكْلِ مُفْرِضْ وَغَيْرِ مَسْؤُولِ اَلِاتِّفَاقِ وَعَدَمِ اَلِاتِّفَاقِ بِيجِي حَوْلَ تَحْدِيدِ طَبِيعَةِ اَلدَّوْلَةِ وَبْتَخْدَمْ مِنْ حَوْلِ مَسَارَاتِ وَيَوْمِيَّاتِ اَلثَّوْرَةِ اَلسُّودَانِيَّةِ وَلَازِمً وَضَرُورِيٍّ نَحْمِلُ مَعَنَا مِبْضَعَ اَلتَّشْرِيحِ نَعِمَ وَنَسْأَلُ أَنْفُسَنَا بِعُمْقِ هَلْ اَلَّتِي كَانَتْ أَمَامَنَا وَفِي اَلشَّوَارِعِ ثَوْرَةً وَبِتَكْلِفَةٍ عَالِيَةٍ حَد قَدَّمَتْ شُهَدَاءَ وَدِمَاءَ طَاهِرَةً طَبْعًا اَلْإِجَابَاتِ مَابْتِكُونْ اَلْاَبْعِمْقْ اَلْمَعْرِفَةِ وِدَّهُ بِيعَنِي ضَرُورَةَ مُشَارَكَةِ اَلْكُلِّ فِي اَلْحِوَارِ وَالْإِسْهَامِ فِي تَوْسِيعِهِ لِأَنَّ اَلْمَعْرِفَةَ عِنْدَهَا عَلَاقَةٌ بَقْرَايَّة وَاقِعَ اَلثَّوْرَةِ أَوْ اَلْحَرَاكِ أَوْ اَلِانْتِفَاضَةِ وَانْفِجَارِ اَلْحَرْبِ اَلْحَرْبِ دِي نَفْسَهَا وَتَشْرِيحَهَا مُهِمٌّ وَبِيكُونْ أُفِيدَ لَوْ فِي قَرَايَاتَنَا لِلْوَاقِعِ دُهْ اِنْتَبَهْنَا لِمُسَالَةٍ لِلْمُشْكِلِ اَلْجَدِيدِ حَوْلَ مَسْأَلَةِ اَلْكِتَابَةِ نَفْسِهَا وَالْقِرَاءَةِ لِمَوَاضِيعَ طَوِيلَةٍ أَمِيلُ لِمُسَالَةٍ تَسْجِيلِ فِيدْيُو أَوْ بَثٍّ مُبَاشِرٍ فِي اَلْمِيدْيَا أَوْ إِكْسْ اُوكَلَبْ هَاوِسْ تُسَجِّلُ وَتَنْشُرُ مُهِمٌّ تَحْرِيكُ سُؤَالِ هَلْ اَلثَّوْرَةُ اَلسُّودَانِيَّةُ فِي أَزْمَةِ أَمْ هِيَ فِي اَلْأَصْلِ لَيْسَتْ ثَوْرَةً هِيَ مُجَرَّدُ غَضَبٍ وَإِذَا كَانَ مَالْعَمَلْ تَسْلِيطَ اَلضَّوْءِ دَايْمَا مَابِيكُونْ عَالِي عُشَّانِ يَكْشِفُ زَيْفَ اَلنُّخَبِ وَالَانْتَجَلَسِيا وَالْمُثَقَّفِينَ بِأَنْوَاعِهِمْ وَتَضْلِيلِهِمْ إِخْفَاءَ طَبِيعَةِ اَلْغَبْنِ وَالْغَضَبِ اَلْوَاقِعِ عَلَى اَلْمُنْتِجِينَ اَلْأَصْلِيِّينَ لِلْخَيْرَاتِ اَلْمَادِّيَّةِ يَقُومُوا بِيقُولِيكْ اَلتَّنْمِيَةُ اَلْغَيْرَ مُتَوَازِنَةٌ وَتَهْمِيشُ اَلرِّيفِ نَعِمَ صَحِيحٌ لَكِنَّهُ تَعْمِيمُ مُخِلٍّ مَقْصُودٍ فِي ذَاتِهِ لِلتَّعْتِيمِ عُشَّانِ كَدَّهُ خُطَطُ اَلتَّنْمِيَةِ مَابْتِكُونْ مَحْرُوسَةً مِنْ أَبْنَاءٍ اَلْمُنْتِجِينَ اَلْغَيْرَ خَائِنِينَ لِقَضَايَا شُعُوبِهِمْ اَلْمُنْتِجَةِ فِي اَلسِّيَاسَةِ بَيْتَكْلُمْ عَنْ اَلْمَرْكَزِيَّةِ وَدَوْلَةُ 56 وَهُوَ نَفْسُهُ بِتَكَوُّنٍ سَحَبَتْهُ اَلْمَرْكَزِيَّةُ وَصَارَ أَحَدُ أَطْرَافِ اَلْمَرْكَزِ وَهُوَ 56 ذَاتُهُ مَسَارَاتِ اَلشَّدِّ وَالْجَذْبِ لِفَهْمِ مَسَارَاتِ اَلشَّدِّ وَالْجَذْبِ بَيْنَ اَلسُّلْطَةِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ وَمِنْطَقَةُ اَلرِّيفِ أَقْصِدُ مَنَاطِقُ اَلْإِنْتَاجِ وَالْمُنْتِجِينَ مُحْتَاجِينَ لَقْرَايَّة وَاقِعٌ.

‫2 تعليقات

  1. ((يَقُومُوا بِيقُولِيكْ اَلتَّنْمِيَةُ اَلْغَيْرَ مُتَوَازِنَةٌ وَتَهْمِيشُ اَلرِّيفِ نَعِمَ صَحِيحٌ لَكِنَّهُ تَعْمِيمُ مُخِلٍّ مَقْصُودٍ )))؟؟
    يازول ايش النطاعة دي ولزوم التشكيل شنو اذا لم تجود النحو وقواعد اللغة شن فايدة الاعجام؟ ما ممكن ياخ تقول مخلٌ مقصودٍ ترفع وتكسر على كيفك؟ الغير بالألف واللام تعني فقط الآخر أما إذا معنى من دون فقل غير الكذا، يعني تشيل ألف ولام الغير وتزقها بالماف إلى غير فتقول غير المتوازنة وليس الغير متوازنة

    1. تصحيح التعليق

      يازول ايش النطاعة دي ولزوم التشكيل شنو اذا لم تجود النحو وقواعد اللغة شن فايدة الاعجام؟ ما ممكن ياخ تقول مخلٌ مقصودٍ ترفع وتكسر على كيفك؟ الغير بالألف واللام تعني فقط الآخر أما إذا أردت معنى من دون فقل غير الكذا، يعني تشيل ألف ولام الغير وتلزقها بالمضاف إلى غير فتقول غير المتوازنة وليس الغير متوازنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..