مقالات وآراء

بين عرب الشتات .. وحبش الشتات !

 

مناظير
زهير السراج

• قد يكون مفهوما ومقبولا أن يُصرِّح الطرف المنتصر في الحرب، أى حرب، انه لا تفاوض ولا سلام إلا بعد هزيمة الطرف الآخر، رغم المعاناة الضخمة التي يتكبدها ملايين المدنيين الابرياء والدمار الهائل للبنية التحتية وتوقف الحياة، ولكن أن يخرج علينا المهزوم كل يوم بتصريحات عنترية بأنه “لا سلام ولا تفاوض” مع الطرف الآخر الذي يتوسع في انتصاراته كل يوم فهو أمر مُحيِّر، ولا اريد أن اقول “مضحكا” لأنه ليس مجال ضحك وسخرية وانما مجال بكاء ودموع حرى وقلوب نازفة بسبب نزاع خنازير وحشية للسيطرة على النفوذ والاستمرار في ممارسة النهب والسرقة، التي درج عليها (تُجار الدين) منذ استيلائهم على الحكم بانقلاب عسكري في السودان قبل اكثر من ثلاثة عقود باسم الدين الحنيف المفترى عليه، وصنيعتهم المشوهة (مليشيات الجنجويد) التي صنعوها لاحقا لحمايتهم ومساعدتهم على ممارسة القتل والنهب بعد ان دمروا الجيش الوطني وحولوا ما بقى منه الى (تنابلة فاسدين)، ولم يكن غريبا ان يتحول الحلفاء المجرمون الى اعداء بسبب الجشع والطمع والانانية والتنافس على اكل المال الحرام، ويشعلوا حربا قذرة للقضاء على الوطن حتى لا ينتفع منه احد غيرهم، والانتقام من الشعب الذي ازاحهم من كرسي الحكم واعاقهم من النهب والسرقة!

• خرج علينا مؤخرا رئيس التنابلة الذي يُطلق على نفسه لقب رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش (ولا ادري أى مجلس سيادة يرأس وأى جيش يقود) متحدثا بعنترية بعد احدى الهزائم التي لحقت بهم بانه لا مفاوضات ولا سلام مع الدعم السريع، قائلا ” الناس ديل إما ينتهوا أو يخلوا البلد دي يطلعوا منها، مافي حل تاني، ومافي سلام ولا مفاوضات معاهم) .. !!

• حسنا سيدي رئيس مجلس السيادة الموقر، وقائد عام الجيش المقدام .. “لا مفاوضات ولا سلام مع الدعم السريع”، ولكن ارونا نصراً واحد يقنعنا بصدق حديثكم وقوتكم وانكم قادرون على هزيمتهم و(انهائهم) وارغامهم على الخروج من البلد ــ كما تقول ــ ويجعلنا متفائلين باقتراب توقف الحرب وعودة السلام والاستقرار وانتهاء معاناة الشعب، أما أن تخسروا كل يوم وتتراجعوا كل يوم، وتتمدد مليشيا الجنجويد كل يوم، وتكسب ارضا كل يوم، وتحتل ولاية جديدة كل يوم، وتتطاول فترة الحرب من ست ساعات الى ستة اسابيع الى ستة شهور ثم الى عام وانتم تخرجون في الاجهزة الاعلامية تمارسون التهريج والكذب واطلاق التصريحات العنترية، وتستأجرون الابواق الماجورة للترويج لانتصارات وهمية والتحريض على الحرب وزيادة معاناة الناس وتشريدهم وتجويعهم وترسيخ اليأس في نفوسهم، فهى مهزلة كبرى وكبرياء بغيضة وعنجهية ظالمة وعزة بالاثم (فحسبكم جهنم وبئس المهاد)، وهو حال الطغاة يرتكبون ما يرتكبون، ويُنزلون بالناس ما يُنزلون، وقد زُين لهم سوء عملهم فرأوه حسنا، بينما تنزل النوازل بالضعفاء، لكنهم لا يرونهم ولا يُحسون بهم من عمى الطغيان وفساد البصر والمدارك، وإذا تقدم أحد الناس مرشدا ومطالبا بايقاف الحرب وانهاء معاناة الشعب اتهموه بالخيانة، وربما امتدت إليه أيديهم بالأذى والقتل، ودفعتهم الجرائم إلى إثم آخر فوق إثم الطغيان، وفوق ما ارتكبوا من آثام، وما أنزلوا بالأبرياء من آلام .هؤلاء هم انتم ايها البرهان، يا تنابلة الكيزان والشيطان!

• لقد ظللتم تكذبون علينا بشأن انتصاراتكم الوهمية منذ اندلاع الحرب القذرة وحتى هذه اللحظة ولم تكفوا عن الاكاذيب يوما واحدا بل لحظة واحدة، وانتم تعلمون أنكم مهرجون كاذبون (منذ اكذوبة الساعات الستة ايام البدروم وحتى اليوم )، واخذتكم العزة بالاثم لدرجة انكم الآن تطلبون من المواطنين الآن العودة الى مناطقهم وتعلنون عن فتح الجامعات بينما ثلاثة ارباع الشعب بين نازح ولاجئ ومشرد وضائع، وتنعدم كل الخدمات الاساسية من كهرباء وماء واتصالات ومواصلات ووقود واغذية ومستشفيات وادوية وامن وامان وكل شئ في معظم مناطق السودان، وقواتكم مهزومة وضعيفة ومشرذمة و(لحم راس)، مجرد مليشيات لا رابط بينها ولا عقيدة عسكرية موحدة تجمعها، ومثلها مثل مليشيات الجنجويد في السرقة والنهب والقتل والاعتقال الظالم وممارسة تعذيب الابرياء لدرجة الموت، وحتى المرتزِقة الذين اسميتموهم (عرب الشتات) وظللتم تدينون الجنجويد باستخدامهم في الحرب ضدكم، هنالك من يتهمكم الآن باستخدام مرتزقة مثلهم ممن يطلق عليهم البعض (حبش الشتات) لمساعدتكم في الحرب، وهم عصابات من (اللاجئين التقراى في السودان) المطلوبين بجرائم حرب في بلادهم وهاربين من الحساب، إذا صح ما تداولته أجهزة الاعلام عن بيان رسمي من الحكومة الاثيوبية بهذا الشأن وما يزعمه البعض من رؤيتهم بين عساكركم في منطقة الفاو بشرق السودان، أى أنكم صيرتم البلاد مرتعا للمرتزقة الباحثين عن المال من عرب شتات وحبش شتات وروس واوكرانيين وغيرهم، هذا عدا الدواعش والارهابيين من آكلي اكباد واحشاء الآدميين، ولا يدري إلا الله ماذا سيحدث غدا، والى أين تقودون السودان، انتم واعداؤكم الذين ولدوا من رحمكم الموبوء بالفطريات السامة والميكروبات!

• ورغم كل ذلك، ما زلتم في اكاذيبكم وتهريجكم ومزاعمكم الكاذبة بالنصر وعنجهيتكم برفض التفاوض وايقاف الحرب، واتهام من يدعو لذلك بالخيانة والعمالة وان مصيره القتل والسحق، بينما يحترق الوطن ويحتضر الشعب بسببكم وامام اعينكم بدون ان يهز ذلك فيكم شعرة .. فمن هو الخائن والعميل الذي يستحق القتل والسحق ..؟!
الجريدة

[email protected]

‫8 تعليقات

  1. بمناسبة عرب الشتات القادمين من النيجر هههههههههههه يوجد خبر في بعض القنوات ( العربية ) ان هناك مئات المرتزقة السوريين تم ارسالهم الى النيجر ليقاتلوا مع فاغنر الروسية
    أها هسع استعدوا لانو جايينكم عرب الشتات الشامي ناس اللون الأبيض و الشعر السايح يا سايح

  2. واو…
    ده الكلام. مقال ملحمة. كلمات ذي الرصاص على جلد البرهان التخين. لكنه سافل متبلد المشاعر

  3. مقال قوى يا دكتور زهير، البرهان دا عبارة عن تيس محلل عند الكيزان، يريدون ان يحلل لهم السلطة بعد ان اجبرهم الشعب علي طلاقها بالثلاثة، لذلك هذآ التيس لايصلح لقيادة قطيع من المعيز عليه وعلي كيزانه اللعنة الي يوم الدين.

  4. ومين قال ليك يا تور ان الجنجويد منتصرين؟!
    انت والهتيفة القحاتة المعاك هدفكم الاشارة الى ان الجنجويد منتصرين.
    بالمناسبة لو نظرت للصورة ستجد ان ما سيطر عليه الجنجويد جاء كنتيجة خيانة وليس انتصار في اي موقع، بداية من احتلال الاذاعة والتلفزبون والمطار والقيادة العامة والمصفى واغلاق الكباري وكل المواقع التي كانوا مؤتمنين عليها فهل هذه اخذوها نتيجة انتصار ام خيانة؟ وهكذا الحال في دارفور حيث انسلخ عساكر رجحوا القبيلة وانضموا للجنجويد وهم من كان عليهم الدفاع عن مناطقهم الا قلة من الرجال الاوفياء ولذلك كان الخيار هو الانسحاب من تلك المناطق، وحتى مدني التي كان يحرسها عشرات الالاف من الجنود الذين انسحبوا بخيانة من قادتهم الذين امروهم بفتح الكبري ثم الانسحاب! وهي خيانة وطنية كبرى دفع الملايين من البسطاء ثمنها مقابل رشاوي دولارية أو درهمية قبضها الخونة!
    ايه شابكننا المنتصر المنتصر..
    المنتصر هو من ينتصر بالشعب وينتصر له وليس الطرف الذي يبغضه الشعب ويتكتل لهلاكه والقضاء عليه
    المنتصر هو الملاذ الذي تهرب الملايين لمناطق سيطرته والمهزوم هم من تهرب الملايين حين يحل بأرض فيملؤها نهبا وسلبا واغتصابا
    المهزوم هو من فقد الشعب وفقدت حاضنته الشعبية الشعب فأصبحت حواضن شعبية من غير شعب الا من ارزقية يدعمونه اعلاميا ولكن القصة ما قصة اعلام ولا قصة مقالات القصة قصة واقع يعيشه المواطن بالدم والعرق والدموع وكتل الحزن التي تتلبد غيومها في سماء السودان.. هو شئ يعايشه ويحسه الناس هما وغما وجوعا ومرضا وتجريد من ممتلكاتهم وطرد من منازلهم واغتصاب لنسائهم
    ومن من؟
    من الشخص الذي يرى بعض الثيران نه الطرف المنتصر في الحرب!
    لعنة الله على قحت وقحاتتها وكتابها الى يوم الدين

  5. السياسة في السودان هلال مريخ بلد لا يوجد فيها رواد تنوير يوجد فيها افرازات الدكتاتورية و الآيديولوجية لذلك هذه الحرب افضل من اربعة ثورات في تاريخ الشعب السوداني فقط المطلوب من نجاحها إستمرارها الي اطول مدة.

    1. الجزيرة مثال لخيبة مليشيا البرهان، وتؤكد ان لا جيش بالسودان فجميعهم ملايش تتعارك، اردول جبريل ترك مناوى شيبه ضرار موسى محمد احمد تمبور مليشيات كرتى، فما حدث ويحدث بولاية الجزيرة وحده يؤكد بان ما يسمى بالجيش قد انهزم شر هزيمة امام مليشيا الدعم السريع ،جيش عاجز عن حماية قرية صغيرة من قرى الجزيرة فكيف له ان يحرر ولايات، جيش لازم سكناته وقت الحرب كيف له ان ينتصر ، وعندما يقود متحرك يقع فى كمين ليتم القضاء عليه دون كبير عناء، ماذا ننتظر من جيش ينظر لقرية الحرقه والجنجويد يقتلون منها ثلاثة عشر مدنى من ان اجل ان يهجروا سكان القرية لتسهل عليهم عملية نهب كل ما بها ولا يتركون حبة عيش فى جحر نمله ،وهذا نسخة بالكربون لما حدث لكل قرى الجزيرة وجيش الهنا لا حياة لمن تنادي، جيش لم نرى منه سوى عنجهية وعنترية البرهان وعنصرية ياسر كاسات وسفاهة ابراهيم جابر وكوزنة الكباشى، وهم يتفرجون فى قرى الجزيرة التى حالها يجعل للحجر قلبا فيدميه وقلوب هؤلاء الابالسة عبارة عن حجارة صماء لا تحرك ساكن، واعينهم لا ترى الا ما يراه المجرم مشعل الحرب سافك الدماء على كرتى.قادة يأكلون ويستمتعون بقدرما يقتلون من الشعب الاعزل، فكلما كثر عدد ضحاياهم كثرت اسهمهم عند الدراكولا على كرتى،وهذا هو عين ما يدعو المهرج ياسر كاسات لنفخ اوداجه لتعلو مكانته، نعم لذلك نراهم يصمتون عند قطع الرؤوس وبقر البطون واكل الاحشاء، ،كل هذا لم يحرك فى المدعو البرهان ساكنا، ولم يجود الله عليه بكلمة شجب لمثل هكذا فعل بشع وكأن هؤلاء الدواعش ياكلون رغيف خبز لا احشاء بشر كيف!؟ والآمر بذلك اميره الداعشى على كرتى، ان هذه الحرب لن تقيف حتى تحرق السودان عن بكرة ابيه ،وحتى تقضى على كل البشر والحجر ،وحتى لا نجد بهذا الوطن ذرة تراب واحده ،فان وقع الطرفان الان على إيقاف الحرب فانها لن تقيف ،لان ما يفعله الجنجويد الان لا يمكن لأحد أن يردعه، فهؤلاء انتشروا كما الهواء فى كل مكان ولكنه هواء فاسد يقضى على من يستنشقه فى لحظات، لا تعشموا فى انتصار ما يسمى بالجيش، فهو كسيح واعجز من ان ينتصر على هرة اقعدها المرض، ولا تعشموا فى ان يضع الجنجويد سلاحهم ،فهؤلاء ما يحملونه من حقد وغل لا يشفى صدورهم ولو قبروا خمسون مليون مواطن، او تركوا جثثهم تأكها الذئاب، رحم الله دوله كانت تسمى السودان ورحم الله شعب كان يسمى شعب السودان ولا حوله ولا قوة الا بالله، والله يكضب الشينة، فالامل معقود على الله وحده ونسأله ان يقضى على البرهان كرتى ومليشياتهم وان يبيد حميدتى ومليشياته وهو المولى ونعم النصير ،رفعت الصحف وجفت الأقلام . ما كتبته ليس تشاؤم بل هو الواقع الذى نعيشه، والحقيقة المرة التى علينا ان نسلم بها، وندعو على على كرتى ورهطه ان ينتقم الله منهم ويذيقهم العذاب أضعاف ما اذاقوه لهذا الشعب الصابر على بلواهم، انهم بلوى عظمت ونسأله ان يجتثها من جذورها .

  6. حياك الله اخ مروان
    لقد عبرت عن السودانيين الحقيقيين غير المؤدلجين وغير الذين تشوهت عقولهم بانتماءات حزبية حالية او سابقة فأحالتهم الى كائنات لا تفهم ولا تحس ولا تتفاعل مع الواقع وانما تتفاعل مع الاورام السرطانية الموجودة في ادمغتها مسبقا
    معقولة ناس يقولوا ليك قتلوا في ليلة واحدة 8 الف على اساس عنصري ودفنوا الناس احياء امام كاميرات الاعلام واغتصبوا بنات الناس بل وفي بداية الحرب كانوا ينشرون فديوهات الاغتصاب قبل ان يحذرهم قادتهم من التصوير، ناس يحرقوا ويدمروا ويهاجموا القرى المسكينة الامنة قرية قرية ويستبيحوها بقوة السلاح ويحدث ذلك يوميا وعلانية وامام كل الناس ويأتي واحد يصف هؤلاء بالمنتصرين؟ هؤلاء ما عاشوا معنا ولا عرفوا معاناتنا وهل كانت عصابات النهب المسلح في اي بقعة في العالم توصف بالمنتصرة؟ المنتصر من كان له هدف وينجح في تحقيقه
    نعم هؤلاء جاءوا للنهب والسلب ولكن هل هم منتصرين.
    المشكلة عندنا ان اي قنيط يكتب في الشأن العام، هؤلاء هم الرويبضات، وحين سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الرويبضة قال انه الرجل التافه يفتي في شأن العامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..