مقالات وآراء

حرب الندامة

إسماعيل عبدالله

ما من شك في أن مشعلي حرب أبريل قد ندموا على ما اقترفته أيديهم الآثمة من جرم عظيم ، لما أخطأ عرابو الحرب التي أريد لها أن تكون خاطفة لمسح من أطلقوا عليهم اسم (عرب الشتات) من جغرافيا بلاد السودان ، عندما لم يحسبوا لإرادة المولى حساب ، كما قال الفتى البدوي حادي ركب القوة المسلحة المعتدى عليها، فعلى الرغم من تبني المعتدين لما يدعون بأنه طريق الإله، إلّا أن ذات الإله قد أخزاهم بسلسلة متتالية من الهزائم العسكرية والنفسية منذ صبيحة فجر اليوم الأول للطامة الكبرى ، فلا يعقل أن تكون ممن يستوثقون بعروة الإله الوثقى وفي ذات الحين يتركك ذات الإله لقمة سائغة لمن أسميتهم (جراد الصحراء) ، لقد قالها كبيرهم ذات لحظة من لحظات الضعف ، أنهم لو كانوا يعلمون بأن نسبة خسائر حربهم المتخيلة ستكون عشرة بالمائة من نسبة خسائر الحرب الواقعة اليوم، لما أقدموا على سلك هذا المسلك الأرعن ، لكنها العزة بالإثم والصلف والغرور والفساد الكبير ، وسفك دماء الأبرياء لثلاثة عقود من السنين العجاف ، أرهقوا فيها ظهور النساء بسياط الزندقة ادعاءً وكذباً منهم باتباع نهج سيد الأولين والآخرين ، الذي قال رفقاً بالقوارير ، أيضاً ندم السودانيون على التباطؤ والتواكل طيلة أزمنة البطش السابقة ، في عدم المواجهة الحاسمة والسريعة مع دويلة الزندقة والكهنوت ، وتمنوا عودة الأيام حتى يذيقوا من أشعل ديارهم ناراً لا تبقي ولا تذر مر القتال ، لكن رحمة الله قد وسعت هذه الأمة بأن أرسل إليها فتية أشداء على الزنادقة رحماء فيما بينهم ، تراهم يقاتلون في سبيل وطن الكرامة كأنهم بنيان مرصوص ، لا يعبئون بلؤم تجار الدين المتكئين على الأرائك الوثيرة بعواصم وحواضر السلطان سليمان القانوني ، يرسلون براميل اللهب والموت القاصفة لرؤوس الناس والمباني على السواء.

حينما أدلى حكماء الأمة برأيهم حول هذه الشرذمة الضالة ووصفوا خلقها وأخلاقها ، وأنها سوف تغرق البلاد في بحار وأنهر من الدماء ، عندما يحين الأجل المحتوم بنزع مقاليد الحكم منها ، كانوا محقين فيما ذهبوا إليه من نصح ، فقد أخرج اتباع هذه الفئة الضالة أبشع ما تحمله أنفسهم المشبعة بالكره والبغض والعنف والعسف الموجه ضد الدولة والمجتمع ، فبعدما تيقنوا من استحالة إعادة ملكهم العضود الحقود ، ضربوا المنشآت الحيوية بطيرانهم الأجير ، ونسفوا قواعد الجسور والأبراج الرامزة لسيادة الدولة ، ولم تسلم من شرهم حتى الأنعام في البوادي البعيدة ، قطعوا أوصالها بشظايا الحديد المتناثر من قنابل الطيران العميل ، كل هذا التخريب والتدمير المتعمد نابع من قاعدة فكرية ظلوا يرددونها عبر السنوات التي كانوا جاثمين فيها على صدر الشعب المكلوم ، ألا وهي (فلترق كل الدماء) ، واليوم شهد العالم مدى فظاعة وجرأة الزنادقة وتجار الدين في الإصرار والترصد لإراقة دماء الأطفال في أحشاء أمهاتهم ، فكان حري بهم أن يندموا ليس على مأساة الأمة ولكن على ضياع سلطانهم الباطش ، وفقدانهم الأبدي لثروات هذه الأرض الولود ، فأصيبوا بهستيريا ضرب العشواء وتخبط الذي يتخطفه الشيطان من المس، لقد ذهبت القصور ونزحت الصقور الحزبية التي كانت تتحدى الأمة بأن تمدد لسانها للعق كوعها ، في أيام غابرات شهدت تهديدات بقطع الرؤوس وتحديات بالكسح والمسح من الوجود ، لكل من تسول له نفسه قول كلمة لا في وجه السلطان الجائر الذي أدمن الرقص على جثث ضحاياه ، لكنها إرادة الرحمن الرحيم الذي يمدد لكل من طغى وتجبر في طغيانه ليعمه ، فسرعان ما يقلب ظهر المجن لكل من قتل نفساً بغير حق ، وها هي إمارات القصاص العظيم قد شهدها كل ذي بصيرة.

نتوجه إلى الخالق العظيم متضرعين أن يطفئ نار هذه الحرب العقيمة ، التي أشعل عود ثقابها الزنادقة وتجار الدين ، بعد أن ثبت عدم جدوى التحشيد الجهوي والعرقي والايدلوجي لهزيمة شباب غر ميامين ، نذروا أنفسهم لقتال كل من يقف محارباً للدولة المدنية الديمقراطية الفدرالية القادمة ، التي لا وجود فيها لمن يدعي تمثيلاً زنديقاً لظل الإله في الأرض ، الدولة التي ترعى مصالح عامة الناس دون تمييز ديني ولا عرقي ولا ثقافي ولا لغوي ، واليوم كما يرى ويبصر السودانيون ، قد انتهت أسطورة الدويلة الثيوقراطية الفاسدة الماجنة المتبجحة بحديث لا يتسق مع ناموس الكون ، تلك الخادمة للأجندة الخارجة عن إطار الواقعية ، فكما أدعى دهاقنة وزنادقة الدويلة المهووسة من قبل بأن ملائكة الرحمن قد هبطت من السماوات العلى وقاتلت إلى جنبهم ، في حربهم غير المشروعة ضد سكان جنوب السودان ، ها هم اليوم يفتضح أمر زندقتهم المرتدية لجلباب الدين ، أمام مقاتلين حقيقيين خاضوا اللهيب وشتتوا كتلهم المعتدية الباغية ، فهي لم تكن حرب للكرامة مطلقاً وإنما هي حرب للندامة والحسرة والأسف ، أن يطلق ابن البلد الطلقة المميتة الموجهة إلى قفص الوطن الصدري الذي يحمل بداخله القلب النابض بالحياة ، لن يفعلها إلّا الابن غير الشرعي من أبناء الوطن غير البررة ، وما أكثرهم ، فقد أوقدوها ناراً وفروا منها هاربين إلى تركيا ومصر وبلدان الخليج العربي ، تاركين الفقراء والمحرومين في مواجهة مع ترسانتهم التي ما قتلت إلّا طفل وامرأة وشيخ مسن ، لقد هرب أصحاب الحلاقيم الكبيرة بعد سماعهم لصوت أول مدفع رباعي منصوب على ظهر سيارة من سيارات الدفع الرباعي التي يقودها الشباب الأوفياء ، فحشدوا المحرشين والمغيبين والسذج ليدافعوا عن عرينهم دون أن يعوا بأن المحرّش لا يقاتل.

 

[email protected]

‫10 تعليقات

  1. هذه الحرب ستنتهي بقوة السلاح و قريبا بهزيمة الكيزان و عبيدهم من. حركات الارتزاق المسلح و الارزقية و أشباه الرجال من السياسيين و المحللين السياسيين و اللاستراتيجيين و قونات الإعلام و الفن و لا مكان لاتفاق سلام ينهي هذه الحرب لان من اشعلها لا يؤمن به فقد حكم بالبطش و التنكيل. لي ٣٥ عاما ولا يعرف لغة سواها فكان لابد من أن يتجرع ذات الكأس الذي سقانا منه هذه هي الحكمة من هذه الحرب لم يدري من كان يوقد نار الحروب طوال تلك السنين و يشعل الفتن ان تكون اخر حرب سيشعلها فيها هلاكهم و فناءهم، ان الله يمهل و لا يهمل و هو سبحانه و تعالى لا يهدي القوم الظالمين و لكن أكثر الناس لا يعلمون

  2. أهلك مرتزقة جرذان و كلاب عربان الشتات الافريقي هم من أطلقوا الطلقة الاولي بعد ان فشلوا في مخططهم الانقلابي و كل المؤشرات من حشد أكثر من (120) ألف من المرتزقة في الخرطوم و من تصريحات مجرمين آل دقلو و محاولة الاستيلاء علي مطار مروي العسكري تحت مزاعم وجود للجيش المصري كل هذه مؤشرات تدل علي نية الانقلاب.

  3. ايها الجنجويدى المدعو اسماعيل عبدالله لايمكنك سواقه الناس بالخلا بالاكاذيب الذين اشعلوا الجنجويد وحاضنتهم السياسيه ثانيا الحمدالله الشعب السوداني محصن من أكاذيب القحاته والجنجويد بفضل الله ثم بفضل الانصرافى حفظه الان أبناء بورتسودان فى المصيف فى سنكات فى نادى فى موقف بورتسودان يسمعون للانصرافى اكثر من ٤٠٠٠ الف شخص اكذب كما تشاء ياجنجويدى. الانصرافى فى الارجاء رغم انفك وانف اسيادك ورغم أنف الراكوابه

  4. ندم السودانيون على التباطؤ والتواكل طيلة أزمنة البطش السابقة ، في عدم المواجهة الحاسمة والسريعة مع دويلة الزندقة والكهنوت هههههه يازول نواجه مين والناس نائمين هو لو دارفور كلها عرب وزرقة كانو جنود للهوس الديني

    1. دارفور منذ مئات السنين وبكل مكوناتها الاجتماعية هي بورة للهوس الديني ما أن يأتيهم مهؤوس دينا او نصاب يبحث عن الثروة والسلطة و يرفع راية الاسلام وإلا حملوا سيوفهم وخرجوا يقتلون كل من حولهم باسم الله هكذا هي دارفور وستظل ما لم تضع الدولة برنامج ثوري للتعليم في السودان عامة وبالاخص في دارفور وإلا فأن دارفور سوف تنفصل بإرادتها أو بأرادة بقية أهل السودان

  5. الندم جاءنا من ان الانجليز ضموا لنا دارفور
    الندم ان تكون دازفت جزءا من السودان

  6. السلام عليكم استاذ
    السلام عليكم يا أشوس
    لماذا خلقت الجيوش ؟ولماذا تقوم الحروب أصلاً؟
    بدون تطويل ولا فهلوه ولا تغبيش خلقت الجيوش لحفظ الأوطان وشعوبها من اي سوء وهذه الجيوش مهما عظمت قوتها فهي احيانا تهزم وتذل. وهذا يحدث عندما تكون هذه الجيوش لا عقيده قتالية لديها ولا قياده راشده تقودها ولا حتي شعوب تتوحد خلفها وكله بسبب ان فئة او فئات ضاله مضله مسعوره عنصريه كريهة تتولي زمام أمورها وهذا ما حدث لكل الحيوش التي أذلت في العالم والسودان ليس استثناء.
    كيزان وفلول الشؤم وعصابة دولة الفشل والعهر والعنصرية والفجور دولة ٥٦ المنتهية الصلاحية والتي أرسلها الله لمزابل التاريخ بقوته وقدرته التي لا تدانيها اي قوه في العالم وبفضل شجاعة الاشاوس في ميدان دواس الرجال الحقيقي. هؤلاء الكيزان هم قواد( من قواده وليس قياده) عصابة هولاء الصعاليك المسماه زورا جيش السودان والسودان منهم براء. فهو جيش ثله وشله من المأفونين لا يساوي تعدادهم ١٥٪؜ من تعداد البلاد والعباد.
    الاشاوس وقائدهم الفذ حميدتي البطل كتبوا تاريخ جديد لبلاد الله المسماه السودان عنوانه ننتصر او ننتصر حتي تقوم دولة قانون محترمه تشرف اي مواطن يتساوي الجميع أمامها في الحقوق والواجبات دون محسوبية ولا كراهية ولا عنصريه.
    سيسجل التاريخ ان ديش الهنا المتهالك الذي يقوده قوادين الكيزان قد اذل وهزم وسحق بفضل الله وشجاعة هولاء الاشاوس وان سودان الغد سينشأ معافي من كل تشوهات وهطرقات وعنتريات هؤلاء الأفاكين العنصريين وللابد باذنه تعالي ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون )
    بانتهاء هذه الحرب السودان لن يكون هو السودان
    والكيزان سيكونوا في خبر كان
    قضي الأمر الذي فيه تستفتيان
    .
    اجعلي ولا افتخر
    دعمامي افتخر دشليون !!!!!
    البرهان كوز نتن جبان وسيقتل ان شأء الله
    حميدتي البطل يمثلني

    1. عبدالرحمن بشري كمية من الجهل يمشي علي قدمين ههههه ( الدقلوقراطية ) رأيناها في الخرطوم و الجزيرة و الجنينة و في التمثيل بجثة الشهيد خميس ابكر.

      ناس وهم و جهلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..