مقالات وآراء

بلبوسان في (بودكاست) واحد !

عبد الرحمن الكلس

وكيف لحاجبيّ أن ينعقدا من الدهشة؛ وعلى مدى نظري ونطاق سمعي، يحوم أكبر (بلبوسين) في تاريخ الصحافة السودانية، أحدهما كوز صريح، والآخر متكوزن انتهازي محترف، لذلك كان لقاء تبادل الأدوار (البودكاستي) بينهما، لعبة إعلامية بائخة وسخيفة ومكشوفة، ولا تأثير لها، لأن مواقف الرجلين المهنية والسياسية معروفة منذ النظام البائد اللذان أثريا في ظله.

وكما يعلم الجميع فإن ضياء الدين بلال تم إعداده وصناعته في أقبية أجهزة أمن الكيزان الرسمية والخاصة، وهي ذات الجهات التي صنعت (على عجل) الصحافي الرياضي مزمل أبو القاسم؛ فتحوّل بقدرة قادر إلى كاتب سياسي يفتقر إلى الحد الأدنى من القدرات التحليلية، ويتعامل مع السياسة بعقلية التهريج التي اتسمت بها الصحافة الرياضية السودانية.

في هذا البودكاست الذي نحن بصدده – سلخ الإنتهازيان – ساعات ثمينة من وقت المشاهدين في بث الأكاذيب والتحليلات السطحية ونشر الغباء والتسويق له، ليقولا للمشاهد أن الدعم السريع وخلفه (قحت)، من أشعلا الحرب وأطلقا طلقتها الأولى – يا للسخف!
يا لهما من مثيران للشفقة والتعاطف، وهما لا يريان في مشهد الحرب الدائرة الآن، إلاّ (قوى الحرية والتعيير)، فهي بنظرهما وحدهما قوة عسكرية لا سياسية، ما هذه البلاهة التي تخطيا بها أراذل (اللايفاتية)، وأسافل الصحافيين، فلم يعد هناك فرق بينهما وبين (عائشة الماجدي ورشان أوشي)، وهما كذلك لولا اختلافات بيولوجية صغيرة، فما دخل (قحت) في صراع بين من أخرجوها وانقلبوا عليها في 25 أكتوبر، 2021، ثم جلب أحدهما (البرهان) الكيزان وأعادهم إلى السلطة مُجدداً؛ الأمر الذي أقلق الثاني (حميدتي) فعاد معتذراً، ومن هنا دبت الخلافات بين الرجلين، فوصلت حافة الهاوية عدة مرات، أما الاتفاق الإطاري فقد كان محض (قميص عثمان) الذي لبسه الكيزان لاحقاً ليبرروا به إطلاقهم الطلقة الأولى وإشعالهم الحرب، وها هما صحفيا الانقلاب يلبسانه في حوارهما الغبيّ.

هذا الكوزان البلبوسان وبالذات ضخم الجثة قليل العقل جديب الخيال، الذي ليس له نصيب من ضياء اسمه – وهو ربما يكون الصحفي الوحيد في هذا العالم الذي درس الصحافة بكلية القرآن الكريم – لم ير في مشهد ما قبل الحرب سوى ما سماها الاستعدادات العسكرية الضخمة لقوات الدعم السريع، فيما أصابه (الحوّل) فلم ير تهديدات أنس عمر والناجي عبد الله وتغريدة (عمار السجاد) قبل أيام من الحرب، و أحاديث وتهديدات؛ (مافي أرجل من الإسلاميين في السودان)، وما (تقول لي فريق ولا فريق أول/ اي زول يلبس على قُدر جلابيته)، لكن ضياء الذي لم يضيئ الله بصيرته، بينما سحبت منه كوزنته (موية بصره وعمت عليه عيونه)، لم يشاهد إفطارات رمضان والحفلات الخطابية التي ظهر خلالها فلول النظام البائد، يهددون الجميع، ولم ير البرهان وكباشي وياسر العطا، وهم يقلبون ظهر المجن لحليفهم (الدعم السريع)، فيطلقون التهديد والوعيد من مناسبة اجتماعية إلى أخرى، لم يتركوا فرح أو كره أو عقيقة أو ختان إلا ونصبوا منبراً يعلنون فيه خلاله جاهزيتهم لشن الحرب – حتى الكباشي استرجل وقتها- ذلك كله حدث قبل انطلاق قوات الدعم السريع إلى مروي حيث كانت تقبع (طائرات أجنبية) بشر بها أحد كبار البلابسة العنصريين في صفحته على فيسبوك وقال إنها ستحول أجساد جنود الدعم السريع إلى (كباب)، أي والله، هكذا بصريح العبارة.
لم يستمع البلبوسان إلى شهادة جقود مكوار – نائب رئيس الحركة الشعبية – جناح الحلو، ولم يريا استعدادات كتيبة البراء الإرهابية قبل الحرب ودخولها الحرب في أتم الجاهزية في ساعتها الأولى صباحاً، لم يريا ذلك ولم يسمعا بتصريحات جقود أبداً، رغم أنه أدلى بها قبل الحرب وقبل مروي وقبل أي شئ، بشهور، كما لم يرويا لنا قصصاً معلنة يعرفها جميع السودانيين وهي تحشيد الكتائب والمليشيات الكيزانية، لكن الكوز وتابعة الذليل وحدهما لم يسمعا ولم يشاهدا ذلك.

يا سبحان الله، ما هذه السذاجة و(عدم الاختشاء)؟، ما هذا العهر التحليلي الذي يتجاوز دور الكيزان المحوري في إشعال الحرب وإدارتها، ودور قيادة الجيش التي حاولت التلاعب على التناقضات بين الكيزان والدعم السريع ليستفرد البرهان بالسلطة ويتخلص من (حمديتي) والكيزان والقوى المدنية ممثلة في (قحت) بضربة واحدة، ثم يتفرغ (للقزقزة بالموز) – وتقشيرة وأكله على مهل – وفيم العجلة مع جبريل ومناوي وبقية الأراذل؟!

إنّ مزملاً المُتدثر بلغة بلال الجوفاء، كان كعادته محض (شيّال) يغني خلف مطربه المفضل، يردد كلماته ويجتر مفرداته كحوار ذليل لشيخ دجّال، لا يرى إلا بعين شيخه، وهي في حالة الأول مصابة بالحول المانع من ظهور الكيزان في (بؤبئها)، وإحلال (قحت) مكانهم، وكلاهما قد شارك في الانقلاب، وكلاهما قد شارك في الاعداد للحرب قبل حدوثها، ما أكذبهما من كوزان بلبوسان مضحكان ومثيران للقرف والغثيان.

‫4 تعليقات

  1. كما قال الاستاذ كاتب المقالة بوصف تحليل مزمل و وضياء بالعهر التحليلى .. افتكر ده شكرم بالوصف ده … ديل حقو كان يصفم باللواط التحليلى!!!!
    اكعب حاجة فى الدنيا لما تكون زول معرص وجزمة وبرطوش لناس مايسو خرية طيرة !!! زى مزمل و ضياء البلابل

  2. الى كل بلبوسي وكوز نتن عفن ابن حرام … اعلموا ايها الملاعين المخانيث ان مايسمي الجيش السودانى ظل يحارب في الجنوبيين وهم مواطنين عزل لمدة ٥٠ سنة وكان كل الشعب وراهو والوضع الاقتصادى مستقر وبرضو ماقدر عليهم وفي النهاية انفصلوا غصبا عنكم وفوق راسكم.
    ايضا عندما تمرد الزغاوى مناوى مع الهالك عبدالله ابكر في ٢٠٠١م كانا يحملان طبنجتين بس !!! وظل الجيش يحارب فيهم لمدة ١٧ سنة وبرضو اتهزم واندحر وفي النهاية اضطر لتكوين مليشيا الدعم السريع عشان تحارب بدلا عنه.
    الان برضو نفس هذا الجيش المؤدلج ومدحور ومهزوم علطووول شغال تكوين مليشيات وكتائب ارهابين عشان تحارب الدعم السريع.
    هسي انتو لو ما كيزان مواهيم وبلابسة مجانين عاوزين الجيش دا يهزم ليكم قوات الدعم السريع واشاوسها وهم ناس حرب وجيش منظم وعندو المال والسلاح والعلاقات الدولية.
    اتفوووووو علي فهمكم ياوهم
    اين الكوز الكلب ابراهيم الحورى الشهير بابراهيم مخاصي ليه ماشايفنوا في الصفوف الأمامية؟؟ ماعاوز الشهادة من اجل الارهابي الحرامي كرتي حرامي الاراضي ولاشنو؟؟

  3. عندما يكون الصحفى شجاعا وصادقا يحترمه الناس حتى وان أختلفوا معه فى الطرح … ضياء ومزمل يمثلان الجانب الأخر المظلم للصحفى … الأول معروف بين الكل انه احد ابواق اجهزة الأمن يوجهون قلمه الى حيث يريدون اما الثانى فتم تدجينه بترشيح من الأول بعد ان فاقت مواهبه فى التطبيل للرجال مغنيات الدلوكة وتفوقت على العاهرات فى عمليات السباب واطلاق الشتائم على الخصوم … الأنتهازيون مثل الفيروسات وجودهم ضمن اى منظومة امر متوقع ويقل تأثيرهم كلما زاد وعى المجتمع .. امثال الدجال ضياء والمتسلق مزمل فى المجتمعات المتقدمة والواعية لا يسوون بصلة … امثال هؤلاء المتسلقين تزداد اهميتهم فقط فى ظل الأنظمة الفاسدة والتى تمثل حاضنة يتكاثرون كما الذباب فيها … ما قام به هذا الثنائى القبيح من كذب صريح هو امتداد لمحاولات النشر المتعمد للأخبار الزائفة على مواقع التواصل الإجتماعى وعبر منافذ وفضاءات اخبارية اخرى كخدمة مدفوعة الأجر تصب فى مصلحة الأنقلابيين وفلول النظام المباد اعداء ثورة ديسمبر المجيدة .. المجد والخلود لشهداء ثورة ديسمبر المجيدة والخزى والعار لكل من باع الحقيقة من اجل المال !!!!!

  4. الضو بلال الانتهازي ومزمل ابو القاسم الساعي دوما وراء “الغنائم” لا يستحقا عناء التعليق. وهما قصدا انشاء منصة جديدة القصد منها تبرئة الكيزان من مسئولية اشعال الحرب في السودان استباقا لاى حل تفاوضي يمكن ان يحدث للطرفين المتحاربين في السودان. المرحلة الاولى تبرئة الكيزان والثانية الصاق التهمة بالدعم السريع كخطوة اولى ثم القاء التبعية على قحط وتقديم بزعم انهم الرافعة السياسية للدعم السريع. مشكلة ضياء ومزمل وغيرهم من سفلة المشروع الكيزاني الفاشل انهم يفترضون في انفسهم الذكاء المطلق وفي نفس الوقت يفترضون في الشعب السوداني الغباء المطلق. سيأتي اليوم الذي تضع فيه هذه الحرب اللعينة اوزارها وحينها سنري كيف سيتحول ضياء ومزمل عندما تتضح الرؤية امام العالم كله حول من اشعل هذه الحرب ومن مولها ومن تسبب في المأساة التي ضربت الشعب السوداني. لا تستغربوا اذا ما بدل الضو ومزمل مواقفهم فهم ليسوا اكثر من انتهازيين رخيصين وضيعين ولن تنجح مساعيهم مهما عملوا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..