أخبار السودان

محلل سياسي: المؤتمر المقبل للقوى السودانية في مصر قد يمثل أولى الخطوات نحو السلام

أكد المحلل السياسي السوداني، وليد علي، أن الخلافات بين القوى المدنية شديدة التعقيد وتحمل أبعادا شخصية متعلقة بالطموح والرغبة في الحكم أكثر من الرغبة في الإصلاح السياسي للبلاد.
وقال في حديثه لـ”سبوتنيك”، اليوم الأربعاء، إن “مصر كانت ولا تزال تحاول جمع الفرقاء السودانيين حتى قبل حدوث ما يعرف بقرارات 25 أكتوبر/تشرين أول التي يطلق عليها عدد من السياسيين انقلاب 25 أكتوبر والذي أدى لتعقيد المشهد السوداني وصولا لهذه الحرب، وقد استضافت المجلس المركزي للحرية والتغيير وأيضا استضافة الكتلة الديمقراطية وقامت بتسهيل كل عقبات الحوار، ولكن جاءت حرب غزة وشغلت الإدارة المصرية كما شغلت العالم كله، مما أدى لتأجيل مثل هذه اللقاءات”.
وأشار المحلل السياسي إلى أن المؤتمر المزمع عقده في القاهرة قد يكون قادرا على التمهيد للدخول في عملية سياسية تفاوضية، ولكنها سوف تكون طويلة فيما يبدو، لأن المواقف الحالية شديدة التباين.

وقال علي “ما لدينا من معلومات يشير إلى أن مصر قد وصلت تقريبا لاتفاق مع غالبية القوى المدنية والسياسية السودانية، وفي الفترة المتبقية على انعقاد المؤتمر، أعتقد أن مصر تحاول إقناع الرافضين للانضمام احتجاجا على دخول بعض دول الإقليم في مجريات التفاوض، ويحاولون إقناع الأطراف الرافضة بأن يقبلوا بوجود هذه الدول على مائدة التفاوض، وقد يكون هذا المؤتمر شديد الأهمية في هذا التوقيت”.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن عقد مؤتمر نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل يضم كافة القوى السياسية المدنية السودانية، بحضور الشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين.
وقالت الخارجية، في بيان أمس، إن المؤتمر يهدف إلى التوصل لتوافق بين مختلف القوى السياسية المدنية السودانية حول سبل بناء السلام الشامل والدائم في السودان، عبر حوار وطني سوداني/ سوداني، يتأسس على رؤية سودانية خالصة بحسب صحيفة التغيير السودانية.
وأضافت أن المؤتمر يأتي انطلاقا من إيمان راسخ بأن النزاع الراهن في السودان هو قضية سودانية بالأساس، وأن أي عملية سياسية مستقبلية ينبغي أن تشمل كافة الأطراف الوطنية الفاعلة على الساحة السودانية، وفي إطار احترام مبادئ سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، والحفاظ على الدولة ومؤسساتها.

وأوضحت أن مصر تنظم هذا المؤتمر استكمالا لجهودها ومساعيها المستمرة من أجل وقف الحرب الدائرة في السودان، وفي إطار من التعاون والتكامل مع جهود الشركاء الإقليميين والدوليين، لا سيما دول جوار السودان، وأطراف مباحثات جدة، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الإيغاد.
وقال البيان إن مصر تتطلع إلى المشاركة الفعالة من جانب كافة القوى السياسية المدنية السودانية، والشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين، وتكاتف الجهود من أجل ضمان نجاح المؤتمر في تحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق.
واندلعت الحرب في السودان، في 15 أبريل/ نيسان 2023، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في مناطق متفرقة من السودان، تتركز معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفةً المئات من القتلى والجرحى بين المدنيين.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم للقتال.

سبوتنيك

‫5 تعليقات

  1. موتمر كتلة الموز من الكيزان المخانيث والحركات الارزقية والفاقد التربوي امثال ترك لن ياتي بجديد ولن يعترف به الي مصر الاب الشرعي لجيش علي كرتي

  2. دا مع لا جدة ولا جدادة ؟
    معلقين وهميين يروحون لحلول وهمية ،،
    مصر لم تعمل يوما لحل المشكلة وقد استضافت جماعة اعتصام الموز كبديل للشرعية ممثلة في تقدم لكن خاب فألهم،،،
    نجاح مؤتمر تقدم اثار حساسية مصر

  3. اسمعوها مني نصيحة الحذر كل الحذر من عقد المؤتمر في مصر يا جماعة الخير مصر دي عدو السودان الأول ولا تريد خيراً للسودان وهي أخطر من الجنجويد وأخطر من أي حركة أخرى حاملة للسلاح مصر تريد للسودان أن يكون ممزقاً وفي حالة حروب مستمرة حتى لا يستغل حصته في مياه النيل وحتى لا يطالب بحصته التي تأخذها مصر كسلفة وحتى يكون سوقاً رائجة لسلعهم المسمومة وحتى تنهب ثرواته وتعيش عليها طبعاً في حالة انعقاد المؤتمر في مصر (لا قدر الله) ستقوم المخابرات المصرية بتركيب كاميرات وأجهزة تصنت والغرض منها معرفة مخططات (تقدم) حتى يتسنى لها إفشالها. لعلمكم مصر هي الحاكم الفعلي للسودان وعباس كامل رئيس المخابرات المصرية هو الحاكم الفعلي للسودان يأتي ويعطي تعليماته للبرهان والبرهان ينفذ .. حسبنا الله ونعم الوكيل

  4. ما عاوزين اي مؤتمر تاني. كان المفروض أن تنتظر جميع الجهات البيان الختامي لتنسيقية تقدم عشان يجري تقييمه ويبنوا عليه للوصول لما يوقف الحرب وعودة السلام للبلد. ده لو كانوا فعلا وطنيين وعاوزين مصلحة البلاد والعباد. لكن الغيرة من تقدم والخوف من حمدوك فضح النوايا قبل صدور البيان الختامي لتقدم. ومهما تتعدد المبادرات والمؤتمرات فلن يكون هنالك جلوس مع الكيزان سواء من الصف الاول أو الصف الطيش لاشراكهم في اي مناقشات تتعلق بالسودان. لانه الخاصل حاليا ده كله بسببهم. وما يجي زول ناطي لي هنا يقول لي انت منو ولا يقول لي ده إقصاء. اي اقصاء للآخر والرهيفة التنقد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..