مقالات وآراء

وحدة السُودان مبدأ فوق دستوري

نضال عبدالوهاب
السُودان ليس إستثناءاً من دول كثيرة حول العالم توجد بها الكثير من التنوع وحتي القوميات المُختلفة ، الفشل في إدارة التنوع لنخب ظلت علي سُدة الحكم في السُودان لسنوات طويلة لا يُعطي الحق للبعض لتقسيم السُودان وتمزيقه خصماً علي أجيال قادمة لم تولد فيه بعد ليس لها ذنباً في فشل هؤلاء؟؟  ليس هنالك بذرة شك في أن السُودان كدولة يجب أن يتم تأسيسه من جديد ، فهو ليس ملكاً لقبيلة واحدة أو أثنية واحدة أو مجموعة عرقية ودينية واحدة ، أو فصيل أو حزب سياسي مُحدد أو حركة كفاح مُسلح مُحددة ، أو أي مجموعات سُكانية موجودة علي أرضه ، ولكنه مِلكاً أرضاً وحدوداً لكُل السُودانيين علي السواء ، لن تستطيع مجموعة فيه فرض رؤيتها علي البقية وفي ذات الوقت ليس من الحكمة ولا العدالة أن تكون هنالك قضايا لها علاقة بتأسيس الدولة علي أُسس حقيقية للمواطنة والمُساواة وكافة الحقوق ويُترك أمرها لمجموعات ظلت لاتؤمن بذلك أو ترك مصير البلاد ومُستقبلها تحدده بعض المجموعات والأصوات الإنفصالية والتقسيمية هُنا وهُناك.
عندما إنفصل الجنوب الحبيب تم هذا الأمر برغم أنف السُودانيين ، تولي خيار ذلك بعض الكيانات السياسية التي جعلت وحدة البلاد أمراً خاضعاً للمساومة والإبتزاز ، مع الأنانية وضيق الأفق ، رأينا كيف خطط الإسلاميين لبذرة هذا الإنفصال بإعطاء حق تقرير المصير في جولة جمعتهم و مُمثلين بالعدد مع بعض القادة الجنوبين من الجناح الإنفصالي داخل الحركة الشعبية في ذلك الوقت ، والذين تفاجأوا وإندهشوا بموافقة الإسلاميين وبكُل سهولةٍ ويُسر ؟؟ ، ورأينا كيف سارت بقية القوي السياسِية في التجمع الوطني الديمُقراطي في ذلك الوقت في الإتجاه الخطير لتمزيق السُودان تحت مظلة “حق تقرير المصير” ، والذهاب بأنه حق مشروع وووو ، مع أنه ليس كذلك ، وليس مُطلقاً وله ضوابط وشروط لاتنطبق علي بلادنا والصراعات الداخلية فيها ، وله قواعد مُحددة ، وقد صُمم أساساً لكي تتحرر الدول من الأستعمار في حقبة التحرر الوطني ، أواخر الأربعينات وبدايات الخمسينات من القرن الفائت ، وقد كتبنا في هذا كثيراً حول “فرية وأكذوبة حق إعلان المصير” والمقالات مبذولة لمن يُريد مُراجعتها ، كان إعطاء تقرير المصير للجنوبيين هو رغبة مُشتركة مابين بعض إنفصالي الحركة الشعبية وإنفصاليي الحركة الإسلامية بمباركة ورغبة أخري من بعض الدوائر الخارجية في امريكا وانجلترا واليمين المسيحي ، فتم الأمر علي أساس الصفقة المُتبادلة ، ولم تكن نيفاشا إلا السناريو الذي تم حبكه ليتم فصل الجنوب ، رأينا كيف تم الأمر وسارت الأحداث ، وكيف تعمّد الإسلاميون إستفزاز الأخوة الجنوبيين ودفعهم دفعاً في طريق إستفتاء الإنفصال ، وشهدنا كيف إنسحب عرمان من السباق الرئاسي ، وكيف إختفي الدكتور جون قرنق عن المشهد بعد ذهابه المُفاجئ لمُقابلة موسيفني ثم تحطم طائرته في رحلة العودة ؟؟ ثم أتهام زوجته لجهات أخري بترتيب حادثة إغتياله وإخراجه عن المشهد وذات الأمر تحدث عنه آخرون ، وبالفعل حدث إنفصال الجنوب كما هو مُخطط له تماماً ، علي هوي بعض إسلاميي السُودان وبعض إنفصاليي الحركة الشعبية وقتها ولصالح اليمين المسيحي ورغبة إسرائيل وإدارة الولايات المُتحدة في ذلك الوقت ، وفصل الجنوب تحدثت عنه روايات في العهد القديم من التوراة نفسها والأمر للبعض ممن يؤمنون بالنبؤات كان لابد ّ أن يتم ، ولعل ذلك يُفسر إهتمام بعض اليمين المتطرف داخل إسرائيل نفسها بالأمر ، وللأمر علاقة بتمدد اليهود ودولتهم نفسها عند هؤلاء المتطرفين ، كان هذا هو المسار الذي سارت عليه عملية فصل جنوب السُودان من كُل الأطراف الذين أسهموا في هذه الجريمة في حق السُودان والأجيال القادمة وبصموا عليها ، تم تحويل صراع كان يُمكن حله دستورياً وسياسياً وبدلاً عن الصراع المُسلح أو التقسيم ، وتمّ إدخال الأمر وتحويله لصفقة لإفلات السفاح البشير من المحكمة الجنائية والعقاب مع إستمراره والإسلاميين في حُكم مايتبقي من السُودان الشمالي.
لن يكون إعلان نيروبي الأخير مع شخص مرفوض من شعبنا ، ومتفق مع الإنقلابيين ويجلس مع الإماراتيين وكلاء ذات المجموعة الخارجية التي قسمّت الجنوب ، وأتت به وسوقته بعض الدوائر الداخلية التي هي أيضاً لا تمثل السُودانيين ولا تمثل ثورتهم ولاحتي كياناتهم السياسِية ليقرر وحده بإسم مجموعة سُلطة وليست تمثل الشعب السُوداني وليست متفقة هي نفسها علي ذهابه للتوقيع وبعضهم ليس لديه حتي علم ، لن يكون هذا الإعلان الذي تم التدبير له في الظلام مع شخص لايمثل إرادة السُودانيين وليس منتخباً ولا مفوضاً ولايحمل غير صفة رئيس وزراء سابق وهي ذات الصفة التي وقع بها معها الرفيق عبدالواحد محمد نور وحسناً فعل الرجل! ، لن يكون هذا الإعلان بمثابة “بون ونيفاشا جديدة” لتقسيم السُودان علي هوي ورغبة ذات الإسلاميين وذات ضيقي الأفق من داخل بعض القوي التقزمية والظلامية  والأنانيون وهواة السُلطة فقط وعاشقيها ، التي تتلاقي ورغبات بعض الإنفصاليين وذات الدوائر الخارجية المتربصة فقط ببلادنا بذات النهّم الإستعماري البغيض للإنقضاض علي ثروات بلادنا ومواردها ، وتوزيع أراضي السُودان وثرواته لهم ولشعوبهم.
الدفاع عن وحدة السُودان وبقائه أمر لاتراجع عنه لصالح جميع شعوبه الحالية و لصالح الأجيال القادمة ، وعدم رهنه لفئية قليلة من قوي السُودان القدّيم والأسلاميين وبعض العنصريين فيه وهواة السُلطة ، وبعض الإنفصاليين كي يتمزق لعديل الدول والدويلات؟؟ ، ودون أي إلتفات لحق سيادته كدولة ذات حدود قانونية ودولية مُحددة ومعلومة ومُعترق بها ودونها المُهج والأرواح ، وهي حق مُكتسب ومشرّوع لجميع من يعيش فيه الآن ولجميع لمن لم يولد فيه بعد من الأجيال القادمة.
نحن من أكثر المدافعين عن قضايا المواطنة فيه وقيّم المساواة والعدالة والديمُقراطية وفق برنامج السُودان الجديد ، ومن أكثر المُدافعين عن علمانيته ومبدأ فصل الديّن عن الدولة كمبدأ فوق دستوري ، وفي ذات الوقت ضد أن تتحول قضايا التأسيس لورقة تفاوض أو ضغط ، خاصة وإن كانت مع شخص أو مجموعة لاتمثل كامل الشعب وغير منتخبة ولم تأتي بإرادة شعبية حقيقية.
لا عداء لنا مع أحد ولكن من حقنا الدفاع عن وحدة بلادنا وأن لايترك أمره لقوي السُودان القديم وهواة السُلطة ورغبات بعض الإنفصاليين ومن تعبوا من النضال لأجل الحقوق.
السُودان متنوع في كُل أقاليمه وأجزائيه ولاتوجد فيه سمة التجانس ، وإدارة هذا التنوع معلوم إتجاهها وهي قضايا التأسيس والتي تحتاج للنقاش و حسمها ممن يمثلون بلادنا وشعبنا التمثيل الحقيقي وغير مطروح فيها “أكذوبة تقرير المصير” ، وحتي لايكون السلاح الصدئي والكاذب الذي يتم تمزيق بلادنا به مُجدداً لصالح رغبة مجموعات محدودة ، علي المستوي الشخصي أحترم القائد الحلو جداً وجميع قادة وعضوية الحركة الشعبية شمال ، ولكني أختلف مع رهن وحدة جميع أجزاء بلادنا وكما جاء في إعلان نيروبي أنه في حالة عدم الإلتزام بشرط العلمانية فمن حق جميع الشعوب حق تقرير المصير ، وهذا يعني الإقرار بتقسيّم السُودان علي أساس تفاوضي جُزئيي وهذا خطير جداً.
أخيراً فإنني وكمواطن سُوداني لي حق المُشاركة السياسِية والرأي ، أُطالب بأن تكون وحدة السُودان مبدأ فوق دستوري ويتم الدفع بهذا المبدأ إلي اللجان التي ستقوم بكتابة المبادئ فوق الدستورية ، وأن يُضمن هذا الشرط وهذا المبدأ الأساسي في أي إعلان سياسِي حالي أو قادم في طريق إعادة تأسيس بلادنا وقضاياها المصيرية والجوهرية.

‫8 تعليقات

  1. جربنا هذه الوحده القسريه فماذا جنينا واستفدنا منها غير الحقد والعنصريه والحرب وهذا الخراب والدمار الحي الماثل أمام اعيننا.كفايه انشائيات عاطفيه جوفاء ولنقل الحقيقه ولنسمي الاشياء باسماءها الحقيقيه.الوحده غير مناسبه لنا وانفصال دارفور هو الحل,المشاكل كلها جايه من هناك والانفصال الوجداني حدث فعلا لاقولا .المشكله ان الدارفوريين (المظلومين) هم من يرغبون بهذه الوحده (بالرجاله) مع الجلابه (الظالمين) وليس العكس.الجلابه سيفعلون المستحيل لتحقيق هذا الانفصال.وداعا دارفور ومبروك عليكم الجنجويد والحركات المسلحه الكثيره,نتمني لكم الخير في دولتكم الجديده الفاشله وحروبكم الابديه مع بعضكم البعض ونتمني ان تجدو صيغة للتعايش مع بعضكم اولا قبل ان تفكرو بالتعايش معنا,فما أنكسر بيننا لن يعود بالمقالات والاغاني والهتافات الفارغه.مع السلامه

  2. انت ضد تقسيم السودان ام ضد تقدم وحمدوك
    الكيد الرخيص ومحاولة النيل من قوي مدنية واتهامها بالعمالة والارتزاق من قبل جماعة التغيير الجذري امر عجيب وغريب. هل هؤلاء الشيوعيون يمكن ان يطبقوا لو الت اليهم السلطة نظاما ديقراطيا يصون الحريات والحكم المدني والفصل بين مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية ودولة القانون.
    لماذا لا يدعون الآخرين يعملون لماذا على الجميع العمل وفق رؤيتهم فقط والا فانت خائن وعميل ومرتزق
    العسكر .الطائفية. الكيزان. الشيوعيين. البعثيين هم السبب الرئيسي لتخلفنا وفقرنا وحروبنا التي لا تنتهي
    الدولة المدنية تعني النظام المدني الديمقراطي دولة الحريات.الجميع يخضع فيها للقانون واحكامه وليس لايدولوجيات ولا لمشروع حضاري ولا لرسالة خالدة

  3. يبدل كاتب المقال كلمة تقدم بكلمة تقذم. نفس الشي يقوم به الكيزان حيث يبدلون تقدم بكلمة تقذم. وطبعا الأمر دلالة للحط من قدر تقدم والاستخفاف والسخرية وانها لا قيمة لها. هكذا هي الايدلوجيات ان كانت يسارية شيوعية او يمينية اسلاموية.

  4. بالله شوفو الجذري دا بيقول شنو؟؟
    كدى اول حاجة اعرف تاريخ بلدك كويس وبعدين تعال اكتب.
    اهو زي عينة الجذري دا بتفكيره العاطفي وثقافة العقل الرعوى المنتفخ في الفاضي مازالت الحروب المزمنة اللانهائية مستمرة في بلدنا وهلك منا الملايين بسبب هذه الوحدة المصنوعة وحدة الحروب والخراب والدمار والقتل والكراهية، وتبرعا منى اهدي هذا الجذري صاحب التفكير العاطفي السطور ادناة تلخص لعض من الحقائق والتاريخ بدون تزوير وتزييف وعاطفة،

    اصلا لاتوجد دولة اسمها السودان وهذا الاسم القبيح الكريه ذو الدلالة العنصرية الواضحة هو عبارة عن اسم لمنطقة جغرافية شاسعة تمتد من البحر الأحمر شرقا الى المحيط الاطلسي غربا وتضم حوالى 12 دولة وهو مايعرف بالدول جنوب الصحراء الكبرى. واى دولة في هذه المنطقة الواسعة من افريقيا كان عندما يدخلها المستعمر يغير اسمها الى السودان مع اضافة بسيطة للاسم لتميز الدولة عن باقي الدول في المنطقة
    فمثلا دولة مالى ولغاية العام ١٩٦٠م كان اسمها (السودان الفرنسي) دولة جيبوتى كان اسمها (السودان الفرنسي الشرقي) اما نحن كان اسمنا السودان الانجليزي المصري بعد ان تم تغييره من السودان التركي المصري الذي اطلقه علينا المستعمر التركي في يونيو عام ١٨٢١م بعد ان دخل دولتنا واحتلها، (ملحوظة مهمة: كل الدول التى كان اسمها السودان وبعد ان نالت استقلالها من منتصف القرن العشرين الغت هذه التسمية المذلة وعادت لاصلها واسمائها الحقيقية الاصلية التى تعبر عن ثقافتها وامتدادها التاريخي الطبيعي).
    ما يسمي بدولة السودان الان هو عبارة عن تجميع ل٣ دول ل٣ شعوب مختلفين عن بعضهم البعض في كل شئ ولايوجد اى رابط مشترك بينهم وهم كالتالي:
    ١. دولة كوش او (لاحقا تغير اسمها لسنار في ١٥٠٤م) وهي دولة قامت علي ارض كوش وما ادراك ما كوش دولة وحضارة عمرها اكثر من ٧ الف سنة وهي الرافعة الحضارية التى يفتقدها ابناء الهامش.
    ٢. دولة دارفور وهي كانت تعرف ب سلطنة دارفور وهي كانت دولة مستقلة كاملة الدسم لها رئيس و كان لها تمثيلها الدبلوماسي في الخارج، ضماها المستعمر الانجليزى لوادى النيل/كوش في يوم الاثنين الاسود الموافق ل ١يناير ١٩١٧م بعد مقتل زعيمهم علي دينار فى ١٦ نوفمبر ١٩١٦م وهي ليس لها علاقة بدولة كوش والشعبيين في البلدين مختلفين تماما ولايوجد اى رابط مشترك او ثقافة او اى حاجة تجمعهم مع بعض.
    ٣. اقليم جبال النوبة وضم لسنار في ١٩٠٠م بواسطة الانجليز بعد ان رسم الحدود بين سنار ودولة الجنوب الان. اقليم جبال النوبة وحتى عندما دخلالاسلام لمنطقة السودان وقامت السلطنات (الدول) الاسلامية كانت مملكة تقلي في منطقة جبال النوبة مفصولة تماما عن سلطنة سنار وسلطنة دارفور، ايضا دولة جنوب السودان الان كانت جزء من الدولة المصنوعة والخريطة المشوهة الاسمها السودان وذلك قبل ان تصحح اوضاعها وتنفصل في يوليو ٢٠١١م وتعلن استقلالها الحقيقي ويعودوا الى مكونهم الطبيعي ودولتهم الطبيعية بشعبها المختلف تماما عن الشعب الشمالي والشعب الدارفوري وشعب جبال النوبة.
    معلومة مهمة جدا جدا وهي: اول مرة يطلق علينا اسم السودان هم الاتراك في يونيو ١٨٢١م عندما احتلوا دولتنا سنار التى قامت علي ارض مملكة كوش.
    اذن منذ القدم ومنذ الاف السنين ولغاية التاريخ المشؤوم يونيو ١٨٢١م لم نكن نعرف بهذا الاسم العنصري القبيح الكريه السودان ذو الدلالة العنصرية الفجة وبسببه انسلخنا من هويتنا الكوشية التى شكلتها حضارات كوش المتعاقبة منذ الاف السنين فكانت النتيجة جاء الى بلدنا معظم شعوب دولة وسط وغرب افريقيا الموجودة في جغرافيا السودان جاءت الينا هذه القبائل المتخلفة المتوحشة الرجعية واستوطنوا الشريط النيلي وسكنوا ارضنا واحتلوها وعملوا علي التغيير الديموغرافي فيها وجاوا الينا بمشاكلهم وحروبهم في مناطقهم ورموها علي كاهلنا وما مشاكل دولة دارفور بحركاتها ال ٨٥ حركة قبلية مسلحة الا نتاج هذا التاريخ المزور والوحدة المصنوعة وهجرة وافدى غرب افريقيا بثقافتهم المدمرة للمجتمعات المهلكة للحرث والنسل والان نحن ندفع في تمن هذه الوحدة القهرية الكذوب وشيل بلاوى كل هذه المجموعات والشعوب الحاقدة العنصرية الرجعية القبلية التى لاتعرف معنى الدولة او الوطن او العيش بسلام.

    الان الحرب الدائرة في بلدنا وادى النيل/ كوش ولا اقول (السودان) هي بسبب اختلاف عصابة الكيزان المعظم عضويتها من ابناء دارفور والدعم السريع الاغلبو من ابناء دارفور. اى مصيبة تجد وراها ابناء دولة دارفور حتى اعتصام الموز الشهير وانقلاب ٢٥ اكتوبر ورفض الاتفاق الاطاري واندلاع الحرب وراهم ابناء دارفور فوز الصادق المهدي في انتخابات عام ١٩٨٦م ورائه ابناء دارفور بنسبة ٧٦% (مما يفند دعاوى نخبة دارفور وابنائها بعدم مشاركتهم في الحكم)، ايضا تنظيم الكيزان الارهابي الدموى الفاشل هذا الابتلاء العظيم تجد ان غالبية عضويته من ابناء دولة دارفور وان كان القيادة من ولاية نهر النيل، وفي التسعينيات التعيسة من كان متحمس للذهاب للجنوب وقتل الجنوبيين الابرياء بدعوة الجهاد الذي اعلنته عصابة الكيزان المجرمة هم ابناء دولة دارفور لدرجة انهم اسموها (داركوز) لكثرة كيزانها المشاركين في تنظيم الكيزان الارهابي.
    والان بعد اكثر من ٧٠ سنة من الوحدة المصنوعة القهرية بين هذه الدول الثلاث والشعوب الثلاث ولم نستطيع ان نتعايش فيها ولم نستطيع ان نندمج مع بعض لاننا شعوب مختلفة بخلفيات ثقافية وحضارية مختلفة وحتى مزاجنا ماواحد ولايوجد شئ يجمعنا مع بعض. وكانت نتيجة هذه الوحدة المصنوعة كل هذه الحروب والخراب والدمار والتهجير والقتل والكراهية والحقد والموت سمبلا، لا بديل من وضع حد لهذه المعاناة الرهيبة والحروب المزمنة الابدية وكل هذا الخراب والموت وكل ذلك بانهاء هذه الوحدة المصنوعة الوحدة الكذوب وان نعود الى مكوناتنا الطبيعية المعروفة وان يحكم ابناء كل بلد منطقتهم كما كنا منذ الازل كالاتي:
    ١. دولة وادى النيل/ كوش بتاعت الجلابة وبس
    ٢. دولة دارفور بتاعت الدارفوريين وبس
    ٣. اقليم جبال النوبة بتاعت النوباويين وبس
    وكفي الله المؤمنين شر القتال. ان كل الشرور والحروب المزمنة وعدم توفر الخدمات والتنمية وابسط المقومات الأساسية للحياة في بلداننا هو نتاج لهذه الوحدة المصنوعة الوهمية وحدة الدماء والخراب والدمار والحروب الابدية.
    الانفصال هو الحل الكبير والوحيد والنهائي والناجع والاخير. بالانفصال نحفظ دماء اهلنا في دارفور وجبال النوبة ودولة وادى النيل/ كوش.
    والاهم من هذا كله هو التخلص من اسم السودان هذا الاسم الذي جمعنا بجميع وافدى وقبائل واجانب وشعوب دول غرب افريقيا المتخلفة الذين وجاوو الينا بالملايين بثقافتهم المختلفة عننا تماما، نحن الشماليين شعب له تاربخ وحاضر وثقافة واحدة ومزاج واحد فلافرق بين الشمالي في بورتسودان او حلفا او شندى او الابيض او الدمازين او كوستى او الخرطوم فكلنا شماليين وكلنا من سلالة حضارة كوش العظيمة وان كان دخل علينا بعض الدماء العربية لكن يبقي هنالك عامل مشترك يربطنا جميعا هو حضارة كوش العظيمة التى قامت علي نهر النيل العظيم. لذلك لن تجد ان هنالك قبائل شمالية لها امتدادات في دول وسط وغرب افريقيا مثل دارفور او تشاد او افريقيا الوسطى او النيجر او نيجيريا او مالي او بوركينا فاسو او موريتانيا. نحن الشماليين حدودنا الغربية هي الابيض واخر قبيلة شمالية هناك هي قبيلة شمالية هناك هي قبيلة الكبابيش العظيمة. لن تجد جعلي او شايقي او محسي او كباشي او فونجاوى او انقسناوى او بجاوى او رفاعي او كواهلي او بطاحينى او كنانى او …..الخ
    فلن تجد ان لقبايل الشماليين هذه اى امتدادات او علاقة بدول وسط وغرب افريقيا كدارفور او تشاد او النيجر او وغيرهم فلايمكن ان تجد مواطن شمالى يريد ان يذهب ويزور فرع فبيلته في تشاد مثلا او النيجر او افريقيا الوسطي هذا مستحيل لان حدودنا الجغرافية بتنتهي مع حدودنا النفسية والثقافية في الابيض وديار الكبابيش غربا ولا علاقة لنا بتلك المناطق والدول التى تقع غرب اقليم كردفان بتاع الشماليين.
    الانفصال من دولة دارفور واقليم جبال النوبة وتغيير اسم دولتنا من هذا الاسم العنصري البغيض البدون ملامح ثقافية وان نعود الى دولة وادى النيل / كوش/ سنار هو الحل الوحيد والنهائي. بدون هذه الخطوة لن تتوقف الحروب في هذه الدولة المصنوعة بالقوة الاسمها السودان.
    ملحوظة اخيرة مهمة : تكوين المليشيات القبلية المسلحة وشن الحروب علي الدولة وزعزعة استقرار وامن المواطن والتقسيمات العرقية والتشدد الدينى والقبلي والمزايدة بالدين وعدم قبول الاخر وممارسة النهب والسرقة والاغارة علي الاخر وقتل الاخر والاستيطان في اراضي الغير والانجاب بكثرة وبدون استطاعة علي تربية الاطفال واغتصاب النساء واذلال المرأة واجبارها علي الاعمال الشاقة لتعيل اسرتها واولادها وممارسة السحر والشعوذة والاعمال والاناطين والتمسك بتعليم القرون الوسطي مع خلطها بالعادات الافريقية المحلية، كل هذا هو جزء من ثقافة شعوب دولة وسط وغرب افريقيا وعاداتهم التى لن يتركوها ابدا ولن تتغير ولن يستطيع كائن من كان اى يغيير فهم وطريقة تفكير هؤلاء الناس ولو ولج الجمل من سم الخياط واذا كان في واحد منتظر من شعوب غرب افريقيا هذه ان تترك ثقافتهم وعاداتهم المدمرة هذه وان يطوروا من انفسهم وبلادهم وان يلحقوا بركب الحضارة والتكنولوجيا والانسانية والحريات والديمقراطية الا يكون واحد حالم او اهطل او مجنون.
    لاحل امام الشماليين (ابناء حضارة كوش) الا الانفصال واستقلال دولتهم هذا او الطوفان الكبير
    الا هل بلغت اللهم فاشهد

  5. كلام نظري لا علاقة له بالواقع وما يجري في بلادنا. استاذ نضال.

    … السودان في حالة حروب داخليه مستمرة منذ عام 1955 ( تمرد توريت،) الي ان وصلنا الي معركة طي الخرطوم في 5 دقائق.

    … معركة طي الخرطوم لن تكون آخر الحروب بل ستعقبها معارك اخري.ولكي نتفادي ذلك لا خيار لنا سوي تقسيم السودان.

    …. الانفصال سمح.

  6. المقال بتاع الشيوعي السوداني بأميركا منصب حول حمدوك . يقول الشيوعي السوداني بأميركا عن حمدوك دون ذكر إسمه:
    “لن يكون إعلان نيروبي الأخير مع شخص مرفوض من شعبنا ، ومتفق مع الإنقلابيين ويجلس مع الإماراتيين ”
    هنا يتضح حنق وغضب الشيوعي السوداني بأميركا على دكتور حمدوك بأن يستعير بلا خجل نفس ألفاظ الكيزان بوصفه بأنه مرفوض من الشعب ويجلس مع الأماراتيين إلخ
    روق شوية أيها الشيوعي السوداني الأمريكي

  7. كل ما يقوله الاخ نضال يمثل الحقيقة وهو اقرب للضمير السوداني
    هؤلاء التقزميون لا يمانعون في انفصال السودان وتفتيته الى دويلات كما يريد كفيلهم الاماراتي المهم يجدوا ليهم قوة راعية تدعمهم.
    وبالمناسبة هم اباء قحت مشوا في انفصال جنوب السودان قبل الكيزان وذلك من خلال مؤتمر القضايا المصيرية في اسمرا من اجل استمالة قرنق لجانبهم واشترط عليهم القبول بتقرير المصير وقد قبلوا بذلك وبصموا عليه.
    الان الامارات ماسكاهم وتصرف عليهم وتغدق عليهم الاموال وتقيم لهم المؤتمرات التي تقصد منها اظهارهم ككتلة وقوة مدنية لتستعين بهم في تنفيذ مخطط ابتلاع السودان وقصة كيزان ودولة 56 وتهميش وغيره دا مجرد خداع فقط.
    مثلا مؤتمر اديس الاخير تحت عنوان ايقاف الحرب كان معلوما للابله والاهبل وفاقد العقل انه لا يملك ولا يقدم ولا يؤخر في ايقاف الحرب، بل هو مؤتمر لتجميع حزب دولة الامارات المسمى تقدم والداعم للجنجويد حسب اعضاء تقدم انفسهم ومن بينهم حزب الامة..
    يا منتقدي الاخ نضال: ما هي نتيجة مؤتمر اديس غير انه دعاية لتقدم؟ ماذا يستفيد السودان من ميثاق الحلو حمدوك غير انه خطوة في طريق الانفصال بنفس طريقة الجنوب؟ هل حمدوك يملك قراراه ام ان الكفيل هو من يملك القرار؟ ايضا هل حميدتي يملك قراره ام ان الكفيل هو من يملك القرار؟ ما ر]كم في طه الحسين؟ هل تعلمون انه عضو نفس الخلية الاماراتية التي يشترك فيها حمدوك وتستهدف تفتيت السودان؟ من يصرف على القحاتة او القزامة حاليا بالخارج، ولماذا يصرف عليهم؟ وهل هو صرف لوجود علاقات عاطفية بين الامارات وجماعة تقدم ام انها علاقات (عمل)؟ وقد سمعنا بشقق تم اهداؤها واخرى تم شراؤها فهل تكوزن التقدميون ام ان الكيزان كانوا متقدمين وثرنا عليهم؟
    لماذا تنسون وتتناسون وتتهاونون بالتاثيرات الخارجية على تقدم ودورها المؤذي لوحدة السودان وسلامة اراضيه وحق مواطنيه العيش في سلام ببلدهم؟
    التغاضي عن هذه الاسئلة بلادة مخجلة

  8. سبب هذه البلاوي هو دارفور وفي فـــــــصــل دارفــــــــور الخير والبركة ….. وفـــــــصل دارفـــور بداية حل مشاكل السودان.. … يكفي ان الشعب السوداني عانى كثيرا .. واليوم شعب سودان وادي النيل ليس مستعدا لتضييع نصف قرن آخر من اجل دارفور، وهو يرفض اتفاقية جوبا المهينة لسودان وادي النيل وشعبه والتي سلمت فيها الخرطوم للجماعات المسلحة الفوراوية جملة وتفصيلا، إن دارفور لم تكن جزءا من سودان وادي النيل في يوم من الأيام والانجليز هم من فرضوا دارفور عليه 1916. على جماهير شعب سودن وادي النيل الاصيل العريق تكوين جبهة عريضة لفك الارتباط مع دارفور اليوم قبل غد. لتذهب سلطنة دارفور كم كانت دولة مستقلة .. ويحيا سودان وادي النيل حرا مستقلا { دونكم خريطة سلطنة دارفور 1915

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..