تعويم غير معلن للجنيه السوداني في البنوك

قال الباحث الاقتصادي أحمد بن عمر إن البنوك زادت سعر الصرف للجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية هذا الشهر بشكل ملحوظ، مما يعني أن هناك سياسة لدى البنك المركزي لتعويم العملة المحلية وسد الفجوة بين سعر الصرف في القطاع الرسمي والسوق الموازي.
انخفض الجنيه بمقدار (427) جنيهاً خلال عشرة أيام في يونيو
وأوضح بن عمر في حديث لـ”الترا سودان” أن الجنيه فقد قيمته بنسبة 233%، بانخفاض وصل إلى (1330) جنيه منذ بداية اندلاع الحرب منتصف نيسان/أبريل 2023.
ورجح بن عمر حدوث المزيد من الصدمات للعملة الوطنية، وقال إن السوق الموازي تسلم زمام المبادرة بدلاً من البنك المركزي الذي اكتفى بسد الفجوة بين السعر الرسمي والموازي من خلال رفع سعر الصرف في البنوك كما فعل مطلع هذا الشهر.
وقال بن عمر إن البنك المركزي يردم الفجوة من خلال “تعويم غير معلن” لجذب العملات الصعبة إلى البنوك وتحويلات المغتربين. بالمقابل، فإن هذه الخطوة تعتبر قفزة في المجهول لأن المصارف عاجزة عن استعادة القدرة التشغيلية ولا تستطيع أن تعمل بكفاءة في ست ولايات آمنة.
وتابع: “السوق الموازي يدير الاقتصاد الموازي ويعمل على تمويل الطلبات القليلة. لذلك، نتوقع المزيد من الصدمات وربما تتسع الفجوة بين السوق الموازي والسعر الرسمي للعملات الأجنبية مرة أخرى”.
وأضاف بن عمر: “الذهب المورد الرئيسي لجني العملات الصعبة، لأن أغلب الإنتاج يُهرب خارج البلاد، كما أن المحاصيل لن تكون متوفرة في قطاع الصادر في ظل سيطرة الدعم السريع على ولاية الجزيرة ومناطق أخرى في كردفان تتميز بغزارة الإنتاج الزراعي”.
وأشار بن عمر إلى أن سعر الصرف عُدل في البنوك خلال عشرة أيام فقط في شهر يونيو، بانخفاض وصل إلى (427) جنيهاً للعملة الوطنية مقابل الدولار الأمريكي الذي يُباع في السوق الموازي بـ (1900) جنيه.
ويعتزم السودان جني أربعة مليارات دولار على الأقل هذا العام من تصدير المعادن والماشية والمحاصيل، في محاولة تبدو مضطرة لتعويض النقص في الإيرادات العامة، والتي تراجعت بنسبة الثلثين بسبب الحرب.
وقد حدد بنك الخرطوم سعر الصرف لواحد دولار أمريكي بـ (1679) جنيهاً للشراء و(1679) للبيع، فيما بلغ سعر السوق الموازي حوالي (1900) جنيه في تعاملات اليوم الخميس.
وقد قلصت الحرب الإيرادات العامة إلى الثلث، فيما فقدت وزارة المالية الثلثين بسبب توقف الصناعة في العاصمة الخرطوم وخروج الأسواق عن دائرة النشاط التجاري في (12) ولاية يشتعل فيها القتال.
وتدخل الحرب بين الجيش والدعم السريع في الشهر الـ (14) بعد أن أكمل العام الأول منتصف نيسان/أبريل الماضي. وتقول وزارة المالية إنها تريد عقد شراكات اقتصادية مع روسيا في مجال الطاقة والمعادن لتعويض الأزمة الاقتصادية.
الترا سودان




هناك مثل يقول “يداك أوكتا وفوك نفخ” ؛ يُضرب هذا المثَلُ لِمَن كان سبب هلاكه مِنْه.
وأصل المثل أنَّ قومًا كانوا في جزيرة من جزائر البحر في الدَّهر الأول, وكان دُونَها خليجٌ من البحر، فأتى قومٌ يريدون أن يَعبروا إليهم, فلم يَجدوا معْبرًا، فجعلوا ينفخون أسقيتهم، ثم يَعْبرون عليها.
وكان معهم رجلٌ عَمدَ إلى سِقائه, فأقَلَّ النفخ فيه، وأضْعَفَ الإيكاء والربْطَ له، فلما توسَّط الماء جعلَتِ الرِّيح تخرج حتى لم يَبق في السِّقاء شيء، وأوشك على الغرق, وغَشِيه الموت.
فنادَى رجلاً مِن أصحابه: أن يا فلان، إني قد هلكت.
فقال: ما ذنبي؟ “يداك أَوْكَتا وفوك نفَخ”, فذهب قولُه مثلاً.
/انتهى/