أخبار السودان

أكدت سعيها لوقف “نزيف الدم”.. مصر تفتتح مؤتمرا دوليا لبحث أزمة السودان

شهدت القاهرة، السبت، افتتاح مؤتمر دولي لبحث وقف الحرب بالسودان المستمرة منذ أكثر من عام، وسط مطالب مصرية رسمية بوقف “نزيف الدم”.

جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية تحت عنوان (معًا لوقف الحرب في السودان) بمشاركة وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، وفق بيان الخارجية المصرية.

وشارك في المؤتمر ممثلو تلك القوى والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الفاعلة وذات الاهتمام بملف السودان، وفق البيان من دون تفاصيل أكثر بشأن هوية المشاركين.

التداعيات الكارثية للحرب في السودان

وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الخارجية المصري خطورة الأزمة الراهنة التي يواجهها السودان منذ ما يزيد عن عام كامل.

وأكد أن التداعيات الكارثية للحرب في السودان التي تتطلب الوقف الفوري والمستدام للعمليات العسكرية حفاظًا على مقدرات الشعب السوداني الشقيق ومؤسسات الدولة.

ولفت إلى أن وقف الحرب يتيح الاستجابة الإنسانية الجادة والمنسقة والسريعة من كافة أطراف المجتمع الدولي، والتوصل إلى حل سياسي شامل يستجيب لآمال وتطلعات الشعب السوداني.

“وقف نزيف الدم السوداني”

وأوضح عبد العاطي، أن بلاده “استقبلت مئات الآلاف من الأشقاء السودانيين الذين انضموا إلى ما يقرب من 5 ملايين مواطن سوداني يعيشون في مصر منذ سنين عديدة”.

وشدد على أن مصر ستستمر في بذل كل ما في وسعها بالتعاون مع كافة الأطراف “لوقف نزيف الدم السوداني الغالي”.

كما أكد أن أي حل سياسي حقيقي للأزمة في السودان لابد وأن يستند إلى رؤية سودانية خالصة تنبع من السودانيين أنفسهم، ودون إملاءات أو ضغوط خارجية وبتسهيل من المؤسسات الدولية والإقليمية.

ولفت إلى أن استضافة مصر لهذا المؤتمر تعد استكمالاً لجهودها وفي إطار من التعاون والتكامل مع جهود الشركاء الإقليميين والدوليين، لاسيما دول جوار السودان، وأطراف مباحثات جدة، والأمم المتحدة، والإتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الإيغاد.

توقيت مفصلي للدولة السودانية

بدروه، قال عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية السودانية (تقدّم) المشارك بالمؤتمر إن مؤتمر القاهرة ينعقد في “توقيت مفصلي بالنسبة للدولة السودانية التي تواجه أزمة وجودية أودت بحياة الكثير من أبناء شعب السودان”.

ونقلت وكالة الأنباء المصرية عن حمدوك قوله إن المؤتمر يعالج 3 قضايا رئيسية: (الأولى تتعلق بوقف الحرب، والثانية تخص الأزمة الإنسانية التي تعد الأكبر في العالم اليوم، والثالثة والأخيرة والمهمة للغاية هي بحث العملية السياسية وأجندتها والمبادئ العملية الأساسية).

“تكسّب سياسي من الحرب”

وقالت حركة المستقبل للإصلاح والتنمية بالسودان في بيان إن مؤتمر القاهرة غير مجدٍ لأن (الحوار السياسي السوداني – السوداني) يجب أن يكون داخل السودان.

وأوضح الأمين السياسي للحركة هشام الشواني أن العمل على وقف الحرب يجب أن يبدأ بتنفيذ إعلان جدة وتطويره لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار الشواني إلى أن العملية السياسية وبكل تعقيداتها من المفترض أن تبدأ بعد وقف الحرب بما يشمل كل القوى السياسية السودانية، وغير ذلك فهو “تكسّب سياسي من الحرب”، حسب قوله.

في السياق، قال رئيس حركة تحرير السودان مصطفى تمبور إن مؤتمر القوى السياسية المدنية بالقاهرة جمع 95‎% ممن سماهم “بالمتآمرين” على السودان.

ودعا تمبور، في تصريح صحفي، القوى الداعمة للجيش مقاطعة فعاليات المؤتمر والعودة فوراً إلى مدينة بورتسودان احتراماً لأنفسهم والضحايا، على حد قوله.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة، وقادت واشنطن والسعودية محاولات وساطة لإنهاء النزاع دون أن تثمر بعد عن استجابة لوقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..