أهم الأخبار والمقالات

الصديق المهدي: تنامي الوعي بضرورة إيقاف الحرب وتراجع خطاب الحسم العسكري

شدد الأمين العام لـ«تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية السودانية» (تقدم) الصديق المهدي على أهمية توصيل المساعدات الإنسانية للمواطنين وإغاثتهم وحمايتهم، كخطوة لأنها الحالة المأساوية التي يعيشها السودانيون جراء الحرب.

واتهم في مقابلة مع «الشرق الأوسط» بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حزب «المؤتمر الوطني»، وهو الواجهة السياسية لنظام الإسلاميين، «بتشويه الجسم السياسي السوداني باستغلال تحالفه مع الجيش لتحقيق أهدافه السياسية»، ورهن مشاركته في العملية السياسية «بفك ارتباطه بالجيش والقوات النظامية».

وأشار المهدي إلى ما أسماه «تنامى الوعي بضرورة إيقاف الحرب»، وتراجع خطاب حسمها عسكرياً بقوله: «هذا مؤشر جيد التقى عليه الرأي العام السوداني عند نقطة إيقاف الحرب»، واعتبره «نقلة إيجابية كبيرة نتج عنها انحسار تيار استمرار الحرب والتصعيد، ما أدى لتنامي القناعة الإقليمية والدولية بأهمية اتجاه وقف الحرب»، واستطرد: «خلفت الحرب مأساة إنسانية كبيرة، وصارت تهدد الإقليم ودول الجوار والقرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر، لذلك أصبح منطق إيقافها طاغياً، ويجب علينا توظيف هذه الإرادة من أجل إيقافها».

وأشاد بالجهود الدولية، مثل «مؤتمرات باريس والقاهرة، وجهود الأمم المتحدة من أجل جمع طرفي الحرب في جنيف، من أجل إغاثة المواطنين وحمايتهم وتوصيل المساعدات لهم». وقال إن تحالف «تقدم» وقبل انعقاد مؤتمره التأسيسي «طرح على الجيش و(الدعم السريع) إعلان مبادئ يتضمن المساعدات الإنسانية وإيصالها، والترتيبات السياسية لإنهاء الحرب وإيقافها وتحقيق التحول المدني الديمقراطي».

ورأى أن الأوضاع الإنسانية في البلاد لا تحتمل انتظار انتهاء الحرب، وأن إيصال المساعدات والإغاثات وحماية المواطنين صارت أولوية ملحة، وقال: «فتح أبواب إيصال المساعدات يتطلب إيقاف الحرب، لكن حجم المعاناة الإنسانية لم يعد يحتمل انتظار نهاية الحرب، وتوصيل المساعدات في الظرف الحالي وقبل وقف الحرب مسألة عاجلة وملحة».

وأشار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى «أهمية جهود اللجنة الرئاسية المكلفة من مجلس السلم والأمن الأفريقي برئاسة الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، الهادفة لجمع الطرفين لوضع ترتيبات إنهاء وإيقاف الحرب»، واعتبر أنها «تأتي ضمن التوجهات الإيجابية والضرورية لوقف الحرب».

وقال: «الطريق الأمثل هو تنسيق المبادرات لتضم منابر جدة وإيقاد ودولها الرئيسية إثيوبيا وكينيا وأوغندا، والمنامة والإمارات ومصر، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة»، وتابع: «جميعها تبذل الجهود الإنسانية وجهود وقف الحرب، وأن أي تقارب بين الوسطاء مع أطراف الحرب والمكونات المدنية، تنظر إليه (تقدم) كعملية متكاملة لوقف الحرب».

وحول الموقف من الإسلاميين ودورهم، قال المهدي: «وجودهم أكبر من حزب (المؤتمر الوطني)، لذلك سنتحدث عنه، فهو حزب محلول بقرار الشعب في ثورة ديسمبر المجيدة، ورغم تفككه، لا يستخدم الوسائل المدنية في تحقيق أهدافه السياسية، بل يستخدم تحالفه مع القوات المسلحة والنظامية لتحقيقها، ما سبب تشوهاً في الجسم السياسي السوداني، ولن تستقر الدولة بهذا التشوه الكبير».

وأوضح أن الموقف من «حزب (المؤتمر الوطني) يأتي من كونه يحتكم لرصيد سابق من الانتهاكات، والتعامل معه لن يكون إلا في إطار عدالة انتقالية». وتابع: «يرددون دائماً أنهم حزب له جماهيرية وفاعلية، لكن تجربة الفترة الانتقالية ومحاولاته الاعتراض على مسار الأمم المتحدة، والتحضير لانقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول)، كل ذلك، أثبت أنهم بلا جماهير ولا فاعلية سياسية، وأن فاعليتهم تعتمد على سيطرتهم على بعض مؤسسات الدولة الفاعلة».

واشترط المهدي على حزب «المؤتمر» «فك ارتباطه بالقوات المسلحة والنظامية والالتزام بالعمل كمنظومة سياسية مدنية، لفتح الباب أمامه للمشاركة في العملية السياسية»، وقال: «في ظل استغلاله لمؤسسات الدولة ستكون مشاركته مضرة، وتزيد تشوه الجسد السوداني».

وقال الأمين العام لـ«تقدم» إن ثورة ديسمبر 2018 واعتصام القيادة العامة كشفا «وجود إرادة في داخل القوات المسلحة لفك ارتباطها بـ(المؤتمر الوطني)»، وتابع: «بينت الثورة وجود انقسام واضح على مستوى الضباط، بعضهم كانوا مع الثورة وبعضهم ضدها، كما كشفت أنه كلما علت الرتب العسكرية تدخلت المصالح لتعويق إرادة فك الارتباط».

وأعلن : «نسعى لأن يكون قرار الجيش مستقلاً عن التأثيرات السياسية، وأن يكون جيشاً قومياً، ولن نسلم بمقولة أن قراره مسلوب، ولن نلجأ لمفاوضة (المؤتمر الوطني) لأنه يسلب قرار الجيش».

وسخر المهدي من تصريحات قادة الجيش برفض الجلوس مع «تقدم» واعتبرها سالبة، قاطعاً بمواصلة التواصل معها بقوله: «التواصل مستمر مع قيادة الجيش عبر مؤسسات (تقدم)، لكنه لم يتقدم من المحطة الأولى… لن نعبأ بالتصريحات الأخيرة، وننتظر موقفاً واضحاً ومحدداً».

وأضاف: «نكرر دعوتنا للقوات المسلحة للتعاطي الإيجابي مع مبادرة الأمم المتحدة ووقف الانتهاكات، كما ندعو قوات (الدعم السريع) التي أعلنت الالتزام إلى الوفاء بهذه الالتزامات ووقف الانتهاكات والعدوان على المدنيين».

وأعلن المهدي تمسك تحالفه برفض أي مشاركة للعسكريين في العملية السياسية والانتقال المدني الذي يعقب الحرب بقوله: «كفى السودانيين معاناة من السيطرة العسكرية، لم يروا منها سوى الانقلابات واستنزاف الموارد وانتهاكات الحقوق التي بلغت ذروتها بهذه الحرب، لذلك نتمسك بانتقال مدني يقتصر فيه دور القوات المسلحة والنظامية على ترتيبات قوات مسلحة في أي دولة حديثة، تحترم قيم المدنية والديمقراطية».

وقال المهدي إن الدعوات للتدخل الدولي لوقف الحرب «يجب أن تنطلق من أن السيادة للشعوب، وفقاً للترتيبات المتنوعة التي يتبعها النظام الدولي لحماية الشعوب، ومن بينها المحكمة الجنائية الدولية»، وأيد وجود «قوات إقليمية» للمراقبة والفصل بين القوات المتقاتلة، بعد توافق السودانيين على وقف الحرب.

الشرق الأوسط

‫16 تعليقات

  1. كضبا كاضب يا هذا
    الحسم العسكري اصبح وقعا لذلك فالدعوة اليه اصبح تحصيل حاصل
    سعادة الرئيس القائد الملهم المفدي البرهان كل ما زار منطقة يقول لا تفاوض ولا سلام مع الخونة اللصوص ويصفق له الشعب والحسم العسكري خيار الشعب الوحيد واصلا لايقبل الشعب بتفاوض وسلام يجعل اللصوص النهابين القتلة الحقيرين جزءا من حياتنا

    الحسم خيار الشعب
    قالها الجيش منذ البدايةةة واوفى بما وعد

    1. عالم علوبة فعلا، جيشك الهربان ديمة اشرف ليهو يقيف ويفاوض ، ما كل مرة يهرب ويشرد من الجنجويد، جيش منتهي

  2. عليك الله كلمتا عن ضرورة تنامي الوعي بضرورة تهريب ذهب السودان عبر أديس أبابا.

  3. مساكين ناس صديق المهدي واخواته
    وابراهيم الميرغني وتسابيحه
    لسة قايلين اسم الهديؤ واسم الميرغني بجيب اعضاء للحزب والفوز هههههههههههههه

  4. ما في الا الحسم العسكري لان ما يعرف بالدعم الصريع عبارة عن مجرمين قتلة منتهكي عروض
    لا يصلح معهم أي اتفاق ولن يكون لهم دور في السودان مستقبلا هذا يمثل قناعة شعب عاش ما صنع هؤلاء الاوغاد
    اما امثال ود المهدي هذا ( لا لون ولا طعم ولا رائحة ) ضيع تاريخ الاباء والاجداد مع امثال حمدوك وعرمان
    لن يكون هنالك دور للدعم الصريع ولا لمثل ود المهدي هذا ولا حمدوكه ولا عرمانه ولا سجمانه ……..
    انتهى دور الخونة في السودان للابد هذه من نعم هذه الحرب ( وعسى ان تكرهوا شيء ويجعل الله فيه خيرا كثير ………..)

  5. الناس وعت وتخلصت منكم انتم ال المهدي مصيتو دم السودانيون ولك قرش عندكم من حر اموال الشعب السوداني شلتوهو بالدجل والشعوذرة لكن خلاص الناس وعت وانتهت ي قحاطي ي كلب …..في كل بستان عندكم شوكة … خاتين ولدكم مع الجيش .. وانته مع القحاطة … واختك تبع المؤتمر الشعبي … ومريومة سرقة الخارجية وحاليا بتمثل الحزب ………..اي طرف يربح انتو كسبانين لكن وين والله تاني بل بس

  6. نعم الشعب يعيش حالة وعي متاخره أتت لكنها لخير
    اهم مافيها رفضكم ورفض كل ملتحف بثياب اجداده الذين لم نجد منهم خيرا واخفادهم المتكسبين من من كل الحكومات ناني باي باي ال مهديكو مرغنبكو ترابيكو كيزانكو
    من اراد منكم العيش فليذهب ويحتطب أما حكاية الساده والعبيد والصفوه انتهت الشعب لن يقبل بكم وحتي الكيزان مرفوضين أما الآن فالمرحله استثنائية كل القعونج يفنجط ارحمونا من طلتكم حسو شويه كفاكم تربيتم وعشتم علي حساب الغلابه ولم تقدمو شي لا انتم ولا اسلافكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..