دعوة دون عنوان

عثمان بابكر محجوب
مهلا مهلا يا ناس فالنقاط هي التي توضع على الحروف ، ولا توضع الحروف على النقاط الا في الكلمات المقلوبة . وقبل كل شيء مطلوب منا ان نميز بين أمرين : الامر الاول هو ان الشتيمة لا تأتي الا من عتب اما الامر الثاني فان الدول منارتها مصالحها فلا الاخوة تعنيها ولا العواطف ، لذلك مهما شتمنا بعض الدول فهذا الامر لا يضيمها ، بل على العكس يسيء لاهل البلد الذي اتخذت منه جوقة الشتامين منبرا لها وقد تخفف شتيمة الدول الاخرى من فضح مجرمي البلد كأن الاجرام مستورد وبالتالي يمنح من يستحق العقاب واللعنة من ابناء البلد فرصة التنصل من سفالته بحق اهلنا برمي المسؤولية على التدخل الخارجي. لذلك ندعو الجميع الى عدم شتم مصر او الامارات اوغيرها من الدول المتورطة في محنتنا لان من يعتب منا عليها هو اسير وهم ولى زمانه بان هناك أخوة عربية او اسلامية تجمعنا معهم ، ان الاخوة العربية الاسلامية هي مجرد كذبة صدقتها اجيال كثيرة علما ان ما ينطبق على العائلات لا ينطبق على الدول حيث لا تجمع بين الدول لا قرابة دم ولا عقد زواج ولا حتى ابغض الحلال اي الطلاق بل ما يجمعها او يفرقها هي المصالح وحدها . فاذا هذا ما تفعله بنا أمنا الحنونة اي الحركة الاخونجية الاسلامية فلا عتب على عماتنا وخالاتنا في الجوار يا جماعة .حتى انه لا فائدة من شتم عبد الفتاح عبدالرحمن او محمد حمدان ولا امل يرجى من عبدالله الكناني صاحب الوفود التي تقفز بين الدول والمؤتمرات كالارانب بفارق عن الاخيرة ان الارانب تتكاثر بسرعة واما تقدم فتتناقص على كل مفترق . ما يهمنا التذكير به هو ان الكوليرا تستبيحنا يوما بعد يوم وان المجاعة تواصل مسيرتها في ربوع البلاد والنزوح والتشرد اضحى ضرية مفروضة على الجميع والمرض اضحى السياحة المفضلة الى المقابر. امام هول المحنة التي نعيشها ، وامام ما حل بنا كوارث يجب ان نتلمس طريقا يودي بجماعة “بل بس ” الى الهاوية الى الجحيم لا ان يخرج من رحم اوجاعنا نيوسوداني اي “سوداني جديد” لا يجيد غير الشتم .
وحول السياسة اذا بقي هناك من يتابعها نكرر ما قلناه سابقا انه لو ان أميركا تبحث عن ضوء حقيقي لخروج أهل السودان من نفق علي كرتي واتباعه المجرمين لكانت اتخذت تدابير عملية اقلها منع الدول المتورطة في اطالة امد هذه الحرب من مواصلة لعبتهم القذرة خصوصا وانها جميعها تدور في الفلك الاميركي ولا شك ان اعلان الروس اليوم عن سريان مفعول تأسيس قاعدتهم العسكرية في السودان سيضيف الى تعقيدات هذه الحرب عناصر جديدة وكلها باية حال لا تصب بمصلحة السودان . ومسك الختام : غَيْرُ مُجْدٍ فِي مِلَّتِي وَاعْتِقَادِي ***** نَوْحُ بَاكٍ وَلَا تَرَنُّمُ شَادِ .
ibnamiosman@gmai٠l.com



