أخبار السودان

بعد بيان بايدن .. ما سر تغيير البرهان لموقفه من المفاوضات؟

عدَّ خبراء وسياسيون أن الاستجابة السريعة لقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، لدعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف التفاوض، جاءت بسبب خلافات تعصف بمعسكر الجيش السوداني، فضلًا عن افتضاح أمر الحركة الإسلامية وتحكمها في قرار وقف الحرب.

وبصورة سريعة وغير متوقعة، رحب قائد الجيش السوداني بدعوة الرئيس الأمريكي أطراف الأزمة السودانية بالعودة إلى التفاوض ووقف الحرب، إذ أعلن البرهان استعداده للتوصل لعملية سلمية تضع السودان على طريق التحول الديمقراطي.

وفاجأ البرهان السودانيين بهذه الاستجابة السريعة وغير المتوقعة للدعوة الأمريكية، لا سيما أنه تجاهل دعوات سابقة كثيرة، كان آخرها دعوة الولايات المتحدة لمحادثات جنيف، التي تجاهلها الجيش من دون أن يعلق عليها بالرفض أو الموافقة.

وقال عضو الهيئة القيادية في تنسيقية القوى الديمقراطية “تقدم”، علاء الدين نقد، إن هنالك عوامل عدة جعلت البرهان يرد سريعًا بالموافقة على دعوة الرئيس الأمريكي، بينها انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة، إذ ينوي البرهان المشاركة فيها، في وقت تشكل فيه رأي عالمي بأن الجيش السوداني مسؤول عن إطالة أمد الحرب في البلاد، إثر تعنته ورفضه المفاوضات، وآخرها محادثات جنيف.

وأوضح نقد، لـ”إرم نيوز”، أن المبعوث الأمريكي للسودان، توم بيرييلو، سبق أن تحدث عن تعنت الجيش السوداني ومسؤوليته عن فشل المفاوضات، لأن الحركة الإسلامية تتحكم في قراره.

وأضاف نقد أن “هناك ارتباكًا واضحًا جدًّا داخل معسكر الحرب، إذ بدأت الخلافات تعصف به مع تطورات الأوضاع الميدانية على جبهة الفاشر”، لافتًا إلى “ما نشب بين البرهان ووزير المالية من خلافات، دفعت البرهان لانتزاع بنك السودان المركزي، ووضعه تحت مسؤولية مجلس السيادة، إضافة إلى إعفاء مدير الضرائب، وهو قيادي في الحركة التي يقودها وزير المالية”.

وقال “كل هذه العوامل في غير مصلحة قائد الجيش، ما جعله يتجاوب سريعًا مع دعوة بايدن”.

مراوغة

واستبعد نقد أن يكون البرهان جادًّا في استجابته لدعوات وقف الحرب، مشيرًا إلى أنه سيستمر في المراوغة والمماطلة حيال الجلوس فعليًّا لطاولة التفاوض.

وأضاف أن “معسكر الحرب في تناقص وتضاد، على حين تعصف به الخلافات، وأن دور الحركة الإسلامية في الحرب افتضح وكثر الحديث عنه، إذ أصبح المجتمع الدولي يتحدث بصورة واضحة بأنها تسيطر على قرار الجيش، وتمنعه من الذهاب إلى التفاوض، إلا بما يضمن عودتها إلى الحكم”.

وأكد أن الرؤية السياسية للجيش السوداني تقوم على إعادة الحركة الإسلامية للحكم، وهو ما أصبح واضحًا للوسطاء والمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن كل ذلك أدى إلى تجاوب البرهان السريع مع دعوة بايدن للعودة إلى التفاوض.

وتابع نقد: “لا أعتقد أن البرهان جاد في مسألة وقف الحرب، إلا إذا ضمن للحركة الإسلامية ومنسوبيها المشاركة في العملية السياسية المصاحبة لإجراءات وقف إطلاق النار، إذ أصبح واضحًا جدًّا أن الجيش هو جيش الحركة الإسلامية، وأنه مسير بقراراتها”.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، أصدر بيانًا، يوم أمس الثلاثاء، بشأن الوضع في السودان، داعيًا إلى ضرورة الجلوس على طاولة المفاوضات لإنهاء الصراع.

مناورة جديدة

بدوره، عدَّ الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، أبو عبيدة برغوث، ترحيب البرهان السريع بدعوة الرئيس الأمريكي هي مناورة جديدة من مناوراته التي ظل يستخدمها منذ أن قاد الجيش عقب الإطاحة بسلفه عمر البشير.

وقال برغوث، لـ”إرم نيوز”، إن البرهان لن يستجيب للسلام؛ لأن القرار ليس بيده، مؤكدًا أن قرار التفاوض ووقف الحرب في يد الجماعات الإسلامية المتحكمة في الجيش، وفق تعبيره.

وأضاف أن “البرهان يريد أن يناور من خلال ترحيبه بدعوة بايدن، وحين تأتي ساعة الجد، لن يذهب إلى المفاوضات لتحقيق السلام، إذ سبق ووقع مع القوى السياسية السودانية على الاتفاق الإطاري قبل اندلاع الحرب، قبل أن يعود ويفض يده منه”.

وتابع برغوث: “ترحيب البرهان الآن هي مناورة جديدة منه لا أكثر، ولا أعتقد أنه سيكون جادًّا في ذلك، هذه حقيقة وصل إليها كل الشعب السوداني، وعلى العالم والمجتمع الدولي أن لا ينتظر من البرهان أن يجنح للسلام، فذلك من المستحيلات، وعلى العالم أن يفكر بطرق مختلفة للتعامل مع الأزمة السودانية ووقف الحرب”.

وذكر أن الحركة الإسلامية إن لم تضمن وصولها إلى السلطة، لن تذهب إلى التفاوض، وستظل تعارض أي مفاوضات تعزلها عن السلطة، مشيرًا إلى أن الشعب السوداني اقتلع نظامها من الحكم بثورة، ولا يمكن أن يقبل عودتها مجددًا، داعيًا العالم إلى تكثيف الجهد وابتكار طرق جديدة مع السودانيين لوقف الحرب.

ورحب كل من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، اليوم الخميس، ببيان الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي دعا فيه لجلوس طرفي الصراع في السودان على طاولة المفاوضات.

وأكد البرهان “الانفتاح على الجهود البناءة الرامية إلى إنهاء الحرب جميعها”، مثلما أكد دقلو التزامه بإيقاف إطلاق النار، والدخول في مفاوضات جادة لتحقيق سلام شامل في السودان، بحسب وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وقال البرهان في بيان نشره مجلس السيادة، اليوم الخميس، إنه مستعد للعمل مع الشركاء الدوليين جميعهم، سعيًا للتوصل إلى حل سلمي، يخفف معاناة الشعب، ويضع السودان على الطريق نحو الأمن والاستقرار وسيادة القانون والتداول الديمقراطي للسلطة.

وأضاف البرهان: “نحن نشارك الرئيس بايدن، القلق البالغ إزاء التكلفة البشرية للصراع الدائر، الذي جلب آلامًا ومصاعب لا حصر لها لشعب السودان”.

وتابع: “إنني أتطلع إلى تعميق هذه المناقشات مع المسؤولين الأمريكيين خلال مشاركتي المقبلة في الجزء الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل”.

إرم نيوز

‫7 تعليقات

    1. اقتربت ساعة سفر المدعو البرهان الى امريكا لحضور اجتماعات الأمم المتحده والبرهان طبعا لا يستطيع أن يذهب إلى امريكا وهو زول بل بس لازم يغير جلدو عشان يناسب الحدث المنتظر وهو سفره الى امريكا وقبل الاجتماعات السابقة فى العام المنصرم أظهر البرهان نفس المرونه قد كتب هذا الرجل عند الله كذابا وهذا هو نفاق الكيزان وحربائيتم وبعد الاجتماعات تخلص حا نرجع تانى لى نغمة نحارب حتى القضاء على آخر جنجويدى متمرد او نموت كلنا ورقك مكشوف يا برهان يا سجمان انت حا تمش امريكا وانت حقير ذليل جراء الجرائم التى ارتكبتها فى حق الوطن والمواطن كذبك وخدعك هذه لن تنطلى على ذبابه دعك عن بايدن

  1. هذه مجرد مناورة من مناورات البرهان وعندما تحين ساعة الجد سيروغ كما يروغ الثعلب اما بتجاهل الدعوة للتفاوض أو بوضع شروط تعجيزية غير معقولة ولا منطقية يضعها الفلول، اغسلوا يدكم من البرهان.

  2. البرهان عاوز يقابل بايدن في مناورة لجلب شرعية مفقودة.. وفي النهاية لا هو ولا حميدتي يهمهم الشعب السوداني ومعاناته..

  3. الزول كضاب ومراوغ، وكلامو دا عشان مايمنعو السفر لنيويورك والجلوس مع الرؤساء عشان يحس انو احسن من البشير الماقدر يمشي وهو علي هرم السلطة…يعني مهووس سلطة

  4. تصريحات غير جاده …. لقد تعلمنا كل تصريح لحكومة بورتسودان يجب أن يسمع من مثلث البلابسه كرتى برهان كاسات و فى وقت متقارب حتى يحمل محمل الجد .البلابسه يستغلون إنشغال الأمريكان و معهم العالم بأجمعه بالإنتخابات فى امريكا و عدم خوفهم فى هذه الفتره من حدوث ضغوط جاده عليهم
    أما حكايه سفر البرهان للأمم المتحده ستكون عاله عليه حيث سيتم تعريته و الضغط عليه و أنا لا أرجح سفره بل سيرسل وزير الخارجيه .

  5. البرهان كلامه سياسي يعني للاستهلاك السياسي يعني هو ماشي نيويورك لازم يقول كلام زي دا وداير يكسب سياسيا ويقطع لسان الامريكان الذين يقولون انه رافض للسلام هذا اولا
    ثانيا كلامه صحيح منفتحون لكل المبادرات التي تدعو للسلام اها هو قال حاجة غير كدة في السابق ؟لا
    برنامج بل بس مستمر ولو جات مبادرة وقالت الجنجا خرجنا من بيوت المواطنين دايؤرين نسلم اسلحتنا اها دي مبادرة للسلام نرفضها ؟ لا ما بنرفضها
    يبقى ما في تناقض بين كلام البرهان والعطا
    بل بس الا اذا في استسلام وتوبة
    هههههههههههههههههههه
    او مبادرة مقنعة من طرف ثالث تستجيب لشروط الجيش المعروفة يبقى الجيش بيقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..