مقالات وآراء

سرقونا .. سرقوا أحلامنا

هلال وظلال
عبد المنعم هلال

أكثر من ثلاثين عاماً من الحكم كانوا كافية لتدمير وطن كان ينبض بالحياة والأمل ، حكم استبدادي لا يرحم قضى على كل بارقة أمل في مستقبل مشرق. لم تكن سنواتهم سوى وسيلة لنهب الثروات واستنزاف مقدرات الوطن حيث باعوا المؤسسات والمشاريع الناجحة تلك التي كانت الركيزة الأساسية لاقتصاد البلاد.
التمكين الذي طبقوه بحرفية لم يكن إلا قناعاً زائفاً لأيديولوجية سيئة تمكنوا من خلاله من السيطرة على كل مفاصل الدولة المناصب والوظائف كانت حكراً على أعضاء حزبهم ، الذين لا يمتون إلى الإسلام بشيء بل استخدموا الدين كستار يخفي نواياهم الخبيثة.
باسم الدين باعوا الوطن ونهبوا مقدراته وظلوا متمسكين بالسلطة غير آبهين بمعاناة الشعب ، دمروا التعليم والصحة ، وأفسدوا الاقتصاد تاركين البلاد غارقة في الفقر والبطالة. وفي النهاية لم يبق سوى وطن ممزق وأحلام شعب تم السطو عليها بدم بارد.
وبعد أن رحلوا بحاولون العودة للحكم مرة أخرى ولو على دماء وجثث وأشلاء السودانيين ولا يسعنا إلا أن نطلب من الله ألا يعيدهم ابدأ فلا وطن يستحق هذا القدر من الظلم ولا شعب يستحق أن يسرقوا منه أحلامه وأمانيه.
بعد كل ما فعلوه وبعد أن أذاقوا البلاد الويلات والدمار يعودون اليوم بوجوه جديدة لكن بنفس الأجندات القديمة لا يكفيهم أنهم دمروا الأحلام وسرقوا الأمل بل الآن يحاولون العودة إلى السلطة غير مكترثين بالدماء التي تسيل ولا بالأرواح التي تزهق.
يحاولون استغلال الفوضى التي ساهموا في صناعتها متناسين أنهم السبب الرئيسي في كل هذا الخراب ، يريدون العودة على حساب دماء البسطاء أولئك الذين بالكاد يجدون لقمة العيش أو مأوى يحتمون فيه من أهوال الحرب. يحاولون اللعب على أوتار الطائفية والقبلية معتقدين أنهم يستطيعون إغراق البلاد مرة أخرى في دوامة الفتنة.
لكن الشعب الذي عانى كثيراً وذاق مرارة حكمهم بات أكثر وعياً لن يسمح لهم بأن يعودوا من جديد لسرقة ما تبقى من وطن. دماء الشهداء التي سالت وأحلام الشباب التي دفنت لن تذهب هباءً. الشعب اليوم أقوى وأشد وعياً ولن يسمح لهؤلاء السارقين أن يستغلوا ضعف اللحظة.
محاولاتهم للعودة لن تكون إلا فوق جماجم من تبقى لهم من أتباع فالشعب الذي عاش سنوات تحت حكمهم القمعي لن يقبل بعودتهم مهما كان الثمن.

 

[email protected]

‫4 تعليقات

  1. إدعاء التدين من ادوات النصب القديمة للسيطرة على الجماهير وسرقة احلامها واموالها ودنياها ومستقبلها . والاخوان المسلمين جاؤوا بعدة الشغل الصدئة والقديمة وسيطر بها النصابون على شعب السودان بإدعاء تطبيق الشريعة وحلم مملكة السماء على الارض فخرج كل الشعب السودانى بالملايين مؤيدا لهم وامدهم بابنائه لقتال الكفار فى حرب جنوب السودان ولما انهزموا فصلو الجنوب ليقيموا دولة الخلافة الاسلامية فى الشمال وجاؤوا بالجنجويد وهم قوم مسلمون لحماية دولة الشريعة والسرقة السريعة . فخانوهم الجنجويد واستولوا على عاصمة دولة الخلافة التى يفوق عدد مساجدها بيوت المواطنين ونهبوها باسم الغنيمة وهو مصطلح اسلامى واسم الدلع للسرقة . وهرب الكهنوت الدينى خوفا ورعبا . ولا زال الشعب المؤمن الطيب ينتظر الكهنوت النصاب ليعيد له دولته من مسلمى الجنجويد الفاتحين … طيب الشريعة بتقول من قويت شوكته وجبت طاعته .

  2. بعد انفصال جزء يفوق ثلاث دول اوروبية كبيرة , و تدمير كل مؤسسات الدولة و خدماتها و أنهيار الاقتصاد و ضرب البنى التحتية ..
    يكون السؤال المهم , ما الذى يريد الاسلاميين تركه لأحفادهم ؟!
    ولنحاول التفكير بعقليتهم , كأفق للأجرام و الوقاحة و السفالة و التفاهة و السقط و الصعلكة و الدمار اللامتناهى لموارد البلاد ووجودها , افلا يتركون بعضا من (وطن) لاحفادهم ليمارسوا صفاتهم الجينية الدنيئة ؟!
    ما الذى يفيدونه من تدمير كل شىء ؟!
    ومالذى يجنيه شيعتهم من المواطنين أن لم يتبقى لهم حتى الاسلاميين وقتها ليؤيدوهم !!
    ليت أحد الاسلاميين يتداخل و يشرح لنا مبلغ قيحهم مع بالغ تقديرنا و خالص الشكر ..

  3. لله درك اخى عبد المنعم هلال فعلا لن يعودوا إلا علي جماجمنا ولكن انا المحيرنى حسن طرحه دا كان غواصة اسلاميين داخل حزب الأمة،

  4. لك الف تحية استاذ عبدالمنعم على هذا المقال الرائع. هؤلاء القتلة لا مستقبل لهم معنا وربنا اعلم بما فعلوا ومع كل الموبقات التي ارتكبوها لم يتعلموا من الدرس وارتكبوا الخطيئة الكبرى بإشعال هذه الحرب بعد ان فصلوا الجنوب واغرقوا البلد في الدم والفساد. لقد كانت ثلاثون عاما عجاف ولكن بإذن الله سيدفعوا الثمن ولن تقوم لهم قائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..