ولكن توجد حكومات بلا احزاب

معمر حسن محمد نور
لم اخش على ثورة ديسمبر يوما كما خشيت عليها
عندما سمعت العبارة البتجيب الريح (لا ديمقراطية بلا احزاب) وهي كلمة حق يراد بها باطل. كنت ارى ثورة الشباب عنوانا لجيل يريد النعبير عن نفسه. بعد ان فشل آباؤهم في انتاج وطن معافى يواصلون البناء على ما وضعوا اسسه. ولكن دخلت العبارة الخبيثة على الخط. عنزتان لا تنتطحان على صحة القول. ولكن هنالك الف خط احمر يجب ان يوضع تحتها. فالاحزاب انما عنت ان تدخل على خط الثوار لتمارس عادتها الذميمة في الحديث عن المحاصصة وتقسيم الكيكة وتداول احاديث الاوزان الممجوجة وتمارس الضغوط ومنها الانسحاب حتى تتم اعادة الهيكلة وضاعت دماء شهداء الثورة السلمية ليس في التكالب على الوزارات فقط ، بل حتى الوظائف السبعمائة الني تسمى سيادية. فكيف نتوقع ان نخرج من واقعنا ونحن نطبق رؤية اينشتاين في الفشل.
اسوق هذا الكلام بعد ان ظهرت مطالب حكومة المنفى بواسطة فئات من تقدم في مؤتمرها الاخير في عنتيبي. ولا يساورني ادنى شك بان هذا بداية انقسام تقدم.فالرفض والقبول مربوط بحفظ مصالح مجموعة في تقدم، اما المجموعة التي تقدمت بالطلب ، فيضغطها ما يعانية اهلوهم من الحرب حرمانا من الخدمات وضنكا في العيش والاسوأ رسائل الطرفين التدميرية التي تطال المدنيين. والبراميل المتفجرة اكثر تأثيرا. بعبارة واحدة تقول الرسائل لا يمكن ان تنعموا بالهدوء . كما اورد الاستاذ فيصل محمد صالح فان رفض فكرة حكومة المنفى لم يحسمه البيان الختامي، بل عقدت المجموعة المطالبة اجتماعات لتحسم الامر بين خيارات تمر بالتنسبق مع الدعم السريع.وربما هي الخطوة التي تأخرت كثيرا من تقدم ولا مناص منها. فتقدم ، ارادت ان تخوض الوحل دون ان تتسخ ملابسها ، لكنها وضعت نفسها في موقف لا نالت منه رضا الدعم السريع ولا سلمت منه من اتهام الطرف الآخر. نحن اذن مقبلون على حكومتين ما يعتبر انقساما اداريا للدولة.وهو النموذج الليبي ومخطئ من يتصور ان المجتمع الدولي سيبكي عندما نموت نحن.فالامر منوط بنا .فان صح ان الديمقراطية لا تمارس بلا احزاب. فانه يصح ان فترة انتقالية تهتم فقط لمعالجة آثار الحرب لا تحتاج الا لحكومةكفاءات عالية رشيقة. وكم كتبنا بغرص مشاركة التشاور والامر ان وصع قانون للحكم المحلي والفدرالي اصبح ضروريا ، ولنتركزد قضايانا الخلافية في الدستور والهوية جانبا، ولنهتم بان نبقى احياء فقط.



