مقالات وآراء

سيكون اعقلنا المجانين

معمر حسن محمد نور

 

اذا كان ما فاتنا ورأيناه من فظائع الحرب ، مما لم نتصوره مطلقا ، فاللاسف ، فالقادم افظع. فحصاد الغد هو زرع اليوم. وما نراه يبذر في دواخلنا وعقولنا ، ينبئ ببركان ينفجر ليحير برنا وفاجرنا.

ثلاثة مجموعات رئيسبةمن السودانيين تشكل هذه الحرب هي :

# مجموعة تحاول تفسير ما هو قائم. ومع ذلك. ذهبوا طرائق قددا

#مجموعات مغيبة بالكامل تساق وكما القطيع تمنى بأن النصر حان قطافه وسيعيشون بعد (نظافة) بلادهم من الآخرين اخوة انقياء .

# مجموعة حائرة تدفع ثمن الحرب وهي لا تدري ما يفعل بها .

المجموعة الاولى يكاد ينطبق عليها قول الشاعر :

ذو العقل بشقى في النعيم بعقله

واخو الجهالة في الشقاوة ينعم

وهي تحاول استيعاب الحاصل والتنوير وفقا لرؤية كل . وهي تنظر حتى الآن للاحداث بعقل بارد واحساس يكاد يتبلد

اما المجموعة الثانية فسيشكل كل تأجيل للنصر صدمة مروعة لها. علاوة على دفع ثمن تغير جغرافية الحرب وتبادل السيطرة .

اما المجموعة الاخيرة فهي لا تود ان تشغل فكرها بالامر وانما يهمها ان تنتهي الحرب.

لكن ما ينتظر الجميع هو فوق الاحتمال ولا يجدي معه العقل البارد. فمن منكم كان يتصور هذا القصف المتبادل فقط لارسال رسالة للطرف الثاني مفادها (لن تهنأوا)

بل من كان يتصور ان يرفع غطاء الدولة بهذه السرعة فنكون نهبا لللصوص والشفشافة حملة السلاح.

اما ما يفوق حد الوصف ، فهو مقطع الفديو الذي يقيد فيه شباب في ربيعهم ويلبسون اطارات سيارات في اعناقهم ليتم حرقهم. هذه حرب لا دين لها. والا في اي شرع سماوي يجوز الضغط على العسكريين بانتهاك المدنيين.

اما القادم ان لم نحاربه فتفشي القتل على السحنة والهوية اكثر ليعم الكل. فزيارة البرهان لكيكل رسالة لحركات دارفور وقول عمسيب في طردهم بقوة السلاح وسعادته بمعركة الفاشر لانها ستمحو الطرفين مثيرة للشفقة والاشمئزاز. اما انفجار الشرق فعلى الابواب.

ما ينتظرنا جحيم لا يطاق وفوق طاقة عقولنا واعصابنا ما سيجعل اعقل من فينا هم المجانين .

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..