مقالات وآراء

في هذه الحرب وبعدها نحتاج لدعم نفسي وروحي ومعنوي (1)

ياسر زمراوي

 

ما نحتاجه الان وللمرور علي فترة الحرب مزيدا من الدعم النفسي والروحي ، ذلك لاننا فقدنا الكثير من الاهل والاقرباء والمعارف والاصدقاء ، بل فقدنا من مشكلي الوجدان الروحي والعاطفي والمعرفي من الفنانين والمبدعين والشعراء ايضا بنفس ، اما في اغترابهم في بلاد قريبة لم تستحملها اجسادهم مع علة الاجساد ، واما نتيجة للحصار ونقص الادوية والعلاجات وعدم توفر مراكز العلاج داخل المدن التي فيها الحرب دائرة وماتزال ، وايضا ولا اعتراض علي اقدار الله فقد السودان ذخيرة من رجال ونساء العلم والطب واكاديميين مرموقين كان لهم باع في انشاء كليات وتدريب اجيال وطلاب تدريبا سليما يصل حتي للمتقاعسين في نهل العلم من الطلاب.

كل هؤلاء يجب ان نسجل لهم ونوثق لهم انجازاتهم بدءا من الان وربما يكون تبيان مجموع فكرهم وابداعاتهم الفنية والاكاديمية داعما لنا في جمع الصف الوطني علي اراء فكرية متقاربة في كيفية ادارة الدول ٥٦ وكيفية صنع اقتصاد يجمع بين النزاهة ويوقف النهب والسرقة اللتان اصبحتا مؤسستان في نظمهما ، كما يساعد في وضع منهج تعليمي لتنشئة روحية تعتمد علي استيعاب الاخر من كل الاديان في وطن حر ديمقراطي.

ليس بعد فقدهم من فقد ، فالموت اقوي الحقائق البشرية ، لكن فلنجعل هذه الحرب والفقد الذي عشناه علاجا روحيا لامراض البغضاء بين الاهل تجميعا لمحبة دائمة ، ربما يشجعنا وغالبا هذا الفقد ان نتفقد بعضنا ، ان نجمع بعضنا ، اضرب مثالا لذلك ان الاحياء السكنية اصبح سكانها يعملون قروبات واتساب لمعرفة اخبار من ظلوا ساكنين رغم الحرب ولمساعدتهم ما امكن رغم الشتات وفقدان مصادر الدخل ، ولمتابعة بعضهم لبعض في اخبارهم هذا غير الرسائل الروحية من تصبيحات ومعايدات ، وبذلك ايضا نعيش تمازجا قبليا وتعايشا ثقافيا سلميا فربما ما لم يحدث علي وجه الارض اصبح حادثا في خانات الاسافير وان كانت الاسافير عالما افتراضيا الا ان الكلمات فيه تنطق بالمحبة واللوعة والتفقد فلنجعل الفقد للحرب يزيدنا ادراكا لصلة الرحم التي حض عليها الانبياء وزادوا فيها حضا ، لان ذلك مايريده الله لعباده ان يكونوا اكثر قربا متالفين متحابين ، ولنجعل الفقد يجعلنا نعرف قيمة الكبار في العمل اباء ام اخوة ولنحرص علي دفق المال لهم لعلاجهم ، فالصحة والعافية نعمتان يعوزهم من يفقدهم كالعطشان في الصحراء عوزا للماء.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..