
سيّداتي سادتي
الأعزاء داخل حدود ما كنَّا نسميه وطن، ومن هُم خارجه، ومن لفَّ لفهم من المشردين أمثالي في بقاع الأرض.
تحيّة طيّبة وبعد؛
لقد شاهدنا الحرب بدايةً عندما كنّا نراقب، بغباءٍ لا يُمكن أن يُصدَّق، التشييد المَصبوب صبَّاً لاهثاً لما درجنا على تسميته بـ”سور الجيش العظيم”، ربّما نكايةً في الصين، وفي أنفسنا من بعدها، إذ حتّى التسمية كانت تُشير إلى الحرب. نمرّ كلّ يومٍ بشارع القيادة العامة، نراقب وننتظر، كالخرفان تماماً وهي تسعى سعياً نحوَ عيد ضحيّتها، تأكل برسيم القَتَلة بشراهةٍ لتَسمنَ في انتظار المسالخ على أبواب البيوت. نمرّ بشارع القيادة ونلاحظ أن القيادة ذاتها بدأت تختفي عن الأنظار، إضافةً للبشاعة والقبح الذي غمر ذلك السور الأسمنتي المُفبرَك، وقد كان هو نفسه الخندق الأخير الذي بدأوا في حفره، وفي اللحظة التي اكتملَ فيها البناء بدأت مواجهتهم الحقيقيّة مع عدوّهم غير المُتوقَّع، ابنهم العاق، دعمهم السريع، وأسرة “حمايتهم”، الذي أدهشوه بكذبهم المستمرّ، وتدليله الذي لم يشك لحظةً في صِدقه، إلى أن انقلبوا في أكتوبر ضدّ الحكومة الانتقالية، ووجدوا أن ابنهم العاق قد ابتلَعَ الطُعم، ها هي الهمسات التي انطلقت من فم البرهان إلى أذن البشير وهو في طريقه من بيته بالقيادة العامة إلى الجامع لتأدية صلاة الفجر؛ ها هي الهمسات تتحوَّل إلى واقع: استحمل الذل القادم ولا تنشغل بالمستقبل، سنعود بالقوّة.
وفعلاً بدأت القوّة بفضّ اعتصام القيادة العامّة، وبدأت الحرب الأخلاقيَّة المُهيِّجة لمشاعر المُسلمين تُدار بوجوه جديدة وأسماء برّاقة بل وثوَّار حقيقةً، استنكروا على النساء مساهمتهم الأبرز في الثورة وأخرجوا حرابهم الأخلاقيّة ركّبوا القرآن على أسنّتها، وتقدّموا الصفوف وقادوا ثورتهم المضادّة بكلّ حنكتهم القديمة الرَّاسخة في دحر النساء وتدمير أرواح الشباب بقتل أصدقائهم وصديقاتهم أمام أعينهم، إن كان اغتيالاً برصاصةٍ أم كان باغتصاب، أم كان بدهس الرؤوس بالبوت.
كانوا فعلاً قد سوّروا أنفسهم ليؤمنوها من دعمهم السريع، لم يكن سور الجيش ضدَّ الثوار، كان ضدّ حلفائهم، وكان البناء قد بدأ منذ أن انتحرت خطتهم لدحر الثورة على حدود الثلاثين من يونيو. إعداد الجيش للحرب كان قديماً، الجديد أننا كنّا خارج كلّ معادلة، لقد تُركنا لوحدناً، مجرّدين من الأسلحة، في مواجهة دعهمهم السريع الذي شيدوا الخندق خوفاً منه.
رأينا جميعنا الحرب حيّة تسيرُ بين الناس، تأكل الطعام وتلبس ملابسنا وتجاورنا عند ستَّ الشاي حتَّى، انتظرنا حتَّى رأينا المجنزرات ذاتها تدخل العاصمة وكأنها نسمةُ حرٍّ أو سحابة صيف عابرة، كنّا ننظر من نوافذ المواصلات -نحن الخرفان المهيّئة للذبح- ونقول في سرّنا: لن يتهوّر طرفٌ ويُغير على الآخر، لا، لن تحدث الحرب في الخرطوم أبداً. نقول ذلك وهي كانت تحدث منذ أمدٍ بعيد، حتَّى أن لمسها كان مُمكناً جدّاً.
لم نصدّق لأننا بلهاء، لأننا بكينا عندما تسلَّم المدنيّون الحُكم، وقلنا ربّما ما ينطق به جميع هؤلاء العساكر، ربّما كان لديهم ضميرٌ سريٌّ في مكانٍ ما، ومن المُحتمل أن يستطيع كلّ الجمال الهائل في اعتصامات المُدن والقيادة، كل جمال الشباب أن يُنبت في ظلاماتهم السحيقة زهرة. بل صدّقنا -حتَّى بعد أن ذبحونا أمام بوّاباتهم- أن هزيمتهم ممكنة لأننا رأينا كلّ السودان يتدفق في الشوارع يوم الثلاثين من يونيو: عندما برزت قوّة شعوب السودان في بحيرة القرن الواحد وعشرين الدمويّة، خرجت أيادي شعوب السودان لمرةٍ أخيرة، تحاول أن تُذكّر الإنسانيَّة بإنسانيّتها، لكنّ قادة الأمم المُتّحدة لا يُبصرون، أمامهم خرائط مُختلفة عن تلك التي نعرفها، لديهم خريطة عالم غامضة، مُقسَّمة حسب جبال الذهب، وحُفر النفط الثاقبة لقلب الأرض، ومعادن نفيسة هنا وهناك في الأرض الإفريقيّة الحزينة، تمتدّ حدَّ تُلصق معها قارَّة كاملة كأمريكا الجنوبيَّة مثلاً؟ خريطتهم لا تعرف الحدود، ولا تغشاها حتّى الطيور المهاجرة، ولا كان تِعب منك جَنَاح، ولا يحزنون.
كان علي عثمان -الشيطان مُجسّداً في اللحم والدم- على حقّ؛ عندما هدَّد كل شعوب السودان بكتائب الظل كان رحيماً بهم، كان -والحق يقال- يعطف علينا، يُخبرنا بأنهم سيدّمرون السودان إن ثُرنا ضدّهم، ويُمكنهم أن ينطقوا -بكل سهولة- بردٍّ كهذا:
– يا سعادتك، البلد دي بالطريقة دي حتتفرتق.
– خلّيها تتفرتق، بتمشي وتجينا راجعة.
لقد نجحت الخطَّة، ولا بأس بأن نذكر هنا شهداء الحركة الإسلاميّة، الشباب الغض الذي قدَّم روحه فداءً لهكذا خطّة شيطانيّة، لأنهم شهداؤنا أيضاً، وشبابنا الحبيب الذي ضاع لأجل إثراء الكيزان بالسلطة والمال، كما هي العادة دائماً، ومثلما كانت ولم تتوقَّف.
أرجو أن نتوقّف عن التعالي الساذج على وعي الشعب: لماذا نظنّ أن انتصار الكيزان على الدعم السريع لن يُفرِح الشعب فرحاً حدّ يقفز الأطفال من شدّته حول الجثث المقتولة أو المذبوحة حديثاً على قارعة الطريق، مباشرةً تحت السماء التي يكبّرون لها؟.
لم تذق شعوب السودان -في الوسط والشمال النيلي وشرقه، وعاصمتهم الخرطوم- ما ظلّ يحدث باستمرار في أطرافه الأخرى، وربّما أكون قاسياً عندما أُشيرُ إلى أن صمتهم الممتد، منذ حروب جنوبهم المُستقل، مروراً بدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق؛ كان هو الطريق الذي مهَّد لاختراع الدعم السريع وتمدّده وتكوّنه: يجب أن ننظر إلى تكوين هذا الدعم السريع مراراً وتكراراً: “قال أحدهم بعد فض الاعتصام: والله ما كنّا عارفين الكَتِل حرام إلا لمن جينا الخرطوم دي”! كذلك لم يعرفوا شيئاً عن مشاعر المُغتَصبة ولا عن ربّها الذي يكبّرون له وهم يهمّون بهذه الأفعال الوالغة في بحيرة الجنون الدمويّة المُخزّنة في أذهانهم، هذه الطريقة الجبانة في الحرب، عندما تقتل ابن الأم أمامها وهي عارية اليدين والفؤاد، ذلك لأنه ذكرٌ “وَد عَبيد”.
والآن، علينا أن نعترف. أن الحركة الإسلاميّة، بكلّ أذرعها الأخطبوطيّة الراسخة، قد انتصرت انتصاراً ساحقاً في هذه الحرب، وأقول ساحقاً ليس مُجارةً للجملة المكررة، بل إنني أعني “السَحق” بكلّ ما تعنيه الكلمة، إذ طال البلاد بطولها وعرضها، وعرَّض إنسانها لأبشع كابوسٍ يُمكن أن يُواجهه إنسان: الدعم السريع، الجنجويد، حرس الحدود، الدفاع الشعبي، الأمن الشعبي، جهاز الأمن و”المقابرات”، هيئة العمليّات النازعة لأعضاء البنات والأبناء الصغار.
ونتذكّر، أن الآلهة، بكلّ أشكالها وأنواعها في هذا العالم، لم تكن يوماً مع الحق والعدالة، ولن يُجدي انتظارها، إذ أن مهمّة الإنسان -كما يُعبّر عنها هنري ميللر بقوّة أحسدها عليه- هي أن “يستأصل الغريزة المُميتة، اللامحدودة في تشعّبها ومظاهرها. لا فائدة من مناشدة الله، كما أنه من العقم مقابلة قوّة بقوّة. كل معركةٍ هي زواج مُسربل بالدم والألم، كل حربٍ هي هزيمة لروح الإنسانيّة. ما الحرب إلا استعراض هائل على النمط الدرامي للصراعات الصوريّة، الجوفاء، المثيرة للسخريّة التي تحدث يوميّاً في كل مكانٍ وحتى أثناء ما يُسمَّى بأوقات السلم. كل إنسانٍ يُساهم في استمرارٍ في هذه المجزرة، حتى أولئك الذين يبدون منعزلين. كلنا متورّطون، كلنا مشاركون طوعاً أو كرهاً. الأرض هي خَلقنا ويجب أن نقبل بثمار خلقِنَا. وما دمنا نرفض التفكير بلغة خير العالم وخيرات العالم، بنظام العالم، بسلام العالم، فسنظلّ نُخدع ونقتل بعضنا بعضاً. ويمكن أن يستمرّ هذا حتى يوم القيامة، إذا أردنا له. لا شيء يمكن أن يُوجِدَ عالماً جديداً وأفضل إلا رغبتنا فيه. الإنسان يقتل خوفاً – الخوف أفعوان متعدد الرؤوس. وما إن نبدأ بالذبح فلن نكفّ عنه. ولن تكفي الأبديّة لإبادة الشياطين الذين يعذبوننا. مَنْ وَضَع الشياطين هناك؟ هذا سؤال على كلٍّ منا أن يطرحه على نفسه. ليفتّش كل إنسانٍ في قلبه. لا الله ولا الشيطان هو المسؤول، وطبعاً ليس أيّاً من الوحوش السقيمة كهتلر، وموسليني، وستالين، ولا بعابع مثل الكاثوليكيّة، والرأسمالية، والشيوعيّة؛ منْ وَضَع الشياطين في قلوبنا لتعذّبنا؟ سؤال جيّد”.
انتصر الكيزان، انتصاراً ساحقاً، وعادوا بنا، بما رأيناه في سفارتنا في بريطانيا، بتتفيه العالم أجمع واحتقارهم للإنسان على لسان ولد أحمق، ربما كانت نظاراته أعقل منه، عندما صرخ، ذات الصرخة العقيمة بأن: افصلوا السودان عن العالم لأن لا معنى للعالم من دون وجودنا، نحن الشياطين العقيمة، التي لا تملك شيئاً سوى مجرّد لسان صارخ لا يدري كيف ينطق اللغة.
برغم كلّ هذا العته اللا معقول، أريد أن أقول، أن عودتنا للإنسانيّة وإسهامنا في منع القتل، وقتل الأطفال بالتحديد، لن يحدث إن لم ندرك حقيقة مركزيّة الثورة السودانية في تذكيرها للعالم بإنسانيّته، هذه التي يبرع في تسميتها أهل الإنقاذ بالتالي:
“ثورة الإنقاذ” هذه كانت إنقاذاً من الحياة نفسها، بكل ما فيها من عنفوان وصلابة ومحبّة للكائنات بكلّ أنواعها: النبات، والجماد، والحيوان، ثمّ الإنسان. يعتقد معظم المُتَدَّيِّنين أن الأرض مجرّد محطة، مُجرَّد دنيا منحطّة، وبذلك يحق للإنسان بأن يحطّم هذه الدنيا، أن يقتل أمّه الأرض: أن يبقر بطون الحوامل، وأن يجتزَّ الأشجار من جذورها، والأزهار من عطورها، وكل ما ينتمي للأرض هو في الحقيقة من عمل الشيطان، وأن الإنقاذ يجب أن يكون من الحياة، وضدَّها، ضدَّ الإنسان، لأجل أمور تافهة كما سُميت بـ”السيادة”.
إن لم يتنازل البشر عن ما أسموه بالسيادة الوطنيّة، وكلّ الخبل المرتبط بأعلام الدول، وبالوطنية، وبالحدود السياسية التي رُسمت في أوربا إبان تقسيم العالم؛ إن لم يُدرك البشر الهزيمة الأوليَّة التي هزمتهم بأن سمتهم دولاً وأمم؟. إن لم يُدركوا الحماقة الهائلة المُسمّاة “وطنية”؟ لن نُدرك الشيطان الأساسي الساكن داخل كلّ حركةِ نُقدِمُ عليها أو حرفاً أحببناه.
إن لم نعترف بانتصار الكيزان؟ لن نستطيع مقاومة ما هو أصعب وأصعب من ما عشناه من حياتنا في مقاومة الموت.
لقد انتصر الكيزان، علينا مواجهة المستقبل بقلبٍ مفتوح، وبمحبّة خالصة لشهداء حركتهم الإسلاميّة من أحبابنا الشباب. أما من تبقَّى منهم، من المجرمين المُستغرقين في جنونهم اللحظي، فلست أدري ما الذي يُمكن أن نَغفر لهم به.
نحن لسنا آلهة، ولكننا نعرفُ كيف تنفصل الآلهة عن آلام البشر، وتُراقبُ، رغم ذلك، كيفيّة استغراقهم في الحبّ إن مرَّ نسيمٌ، إن هطلت أمطار، أو نبتت نباتات، أو صرخ حيوان، أو أشرقت الشمس، أو انخسفت الأرض وتحوَّلت، بقدرة قادر، إلى نجمة ميّتة لن يذكرها الكون أبداً.


من أوضح وأصدق ما كتب في حريقة ما يسمى السودان وتركيع ما يسمى بالشعب السوداني.
(( إن لم نعترف بانتصار الكيزان؟ لن نستطيع مقاومة ما هو أصعب وأصعب من ما عشناه من حياتنا )) بل انتصر الشعب السوداني يا هذا …. نعم من انشأ هذا الشر ( الدعم الصريع ) هم الكيزان ( هل كان غباء منهم او لحسابات خرجت عن سيطرتهم ام لانتقام من هذا الشعب لا احد يعلم وحتى الكيزان انفسهم ليس لهم علم معتبر عن لماذا تم انشاء الدعم الصريع ؟ ) ولكن العبرة بالخواتيم في تقديري والله اعلم بالصواب ولكن اقول في تقديري ان كل من دخل في هذه الحرب بمقاصد فاسدة قد اخذ سقط كافي من النكال نبدأ بالدعم الصريع الذي اخذ اعظم جزء من نكال هذه الحرب ابسط التقديرات تقول ان الدعم الصريع فقط ما يقارب 200 الف من قواته قتلى وحوالي 100 الف مصاب وحوالي 200 الف هارب (يدخل مع هولاء كل المجرمين الذين شاركو الدعم الصريع في جرمه هذا من مرتزقه من خارج السودان ومعتادي اجرام سجناء تم اطلاقهم مجرمين من جنوب السودان وتشاد واثيوبيا وخلافه ومجرمين كانوا موجودين بكنابي وسكن عشوائي في كثير من القري والمدن التي دخلها الدعم الصريع واستقطب فيها العناصر المذكورة كانو عبارة عن خلايا نائمة ……… القائمة طويلة …..) هذا من حيث عدد الافراد … اما من حيث العتاد الحربي والمؤون فالتقدير يصعب ( فقد الدعم الصريع القوة الصلبة بالكامل تقريبا ) … ومن حيث ممتلكات ال دقلوا ومن والهم ذاك امر لا يقدر بثمن كفاية مقتل حميتي واصابة شقيقه عبدالرحيم لاكثر من مرة وفقدهم لاموال تقدر بمليارات الدولارات وفقدهم لمئات من قرابتهم المباشرة بين قتيل وجريح وهارب ومطارد ………كما انهم تسببوا في فقدان قبيلة واحدة لعشرات الالاف من اسرهم وهي قبيلة حميتي نفسه فخسارة حميتي واسرته وقبيلته في هذه الحرب لا تقدر بثمن اصلا من حيث الافراد والاموال والسمعة … الكيزان يتحملون عبء انشأ هذه القوات اخلاقيا وجنائيا اي لابد من محاكمة لمن انشأ هذه القوات ماديا فقد خسر الكيزان ممتلكات خاصة بهذه الحرب ( معظم الممتلكات الخاصة في مدن الخرطوم الثلاث من شركات ومباني ومعارض ومصانع تعود ملكيتها لبعض منسوبيهم …) وخسروا اعداد هائله من القتلى ….كما خسروا كل التعمير ( البنية التحتية التي تم انشأها كممتلكات عامة للدولة في فترة حكمهم وهذا يطول شرحه ) …. قحت فقد فقدت رصيد من الجماهير كسبته مع بداية الثورة وذلك بتعوليها على بندقية الدعم الصريع وقد نجح خصومها في وضعها مع الدعم الصريع في خانة واحدة ( الجناج الساسي للدعم الصريع حسب السائد عند جل المواطنيين داخل السودان …) في الامر هذا نظر لكنه قائم في نفوس كثير من السودانيين وبشواهد ملموسه في حاجة لتقديم دفوعات مقنعة من قحت يصعب توفرها …… الفريق الرابع هم قادة الجيش ضباط المجلس العسكري الانتقالي وضباط الجيش الكبار الذين استمروا في الجيش حتى قيام الحرب وعلى رأسهم برهان وكباشي والعطاء وجابر وبقية هيئة القيادة العسكرية فهم من فرط في الامن القومي للسودان بالسماح للدعم الصريع بالتمدد والتسلح والتمركز في مفاصل الدولة (قد تدخل قحت في هذا باعتبارها كانت هي شريك لهم ) ولكن هولاء الضباط يتحملون اعظم عبء في هذه الجريمة جريمة الحرب يجب بعد انتهاء الحرب تقديمهم لمحاكمات عادلة مع توفير حق الدفاع لهم عن انفسهم ربما كان في الامر امور خافية …
الخاسر الكبير والاخير هو المواطن السوداني بدخوله في كل الخسائر المذكورة انفا وضياع ممتلكات ومقدرات وارواح لا تقدر بثمن ……..الحمد لله
نسال الله ان يكون في كل ما حصل عبرة للجميع ………..هذا والله اعلم احكم …….
كفيت واوفيت والله.. ياخي دي الكتابة وده التحليل.. اسالك بالله اكتب اكتب اكتب.. وفقك الله.
الحبيب النفيدي،علي النفيدي اسياد الاسم المحترمين ، والله كلامك جميل واسلوب راقي في التحليل وعبرت عن راي كل الشعب السوداني المشرد والجائع والمريض ، الله يبارك فيك
براڨوووو.. أجمل واعمق وأدل ما كتب عن واقعنا كسودانيين. سلمت ايدك.
تعقيبا لابد للحق ان ينتصر على الشر هذه سنه الحياه وهذه تجارب الإنسانيه تتحدث عن نفس الشئ.
الكل سينال عقابه المستحق ان آجلا او عاجلا، ذكاء الإنسان محدود وسيقعون في شر اعمالهم كما وقع ربهم الهالك (الترابي)
وحينها علينا فقط أن نغلق افواهنا الجبانه ولا نترحم على أرواح الشياطين.
تخيل أبدآ لم ينتصروا ولن ينتصروا ابدا….
في ١٩٧٤ قام قائد الجيش في تشيلي عميل الأمريكان بينوشي بإنقلاب عسكري أطاح بالرئيس المنتخب سلفادور الليندي والذي فاز في الانتخابات بتحالف عريض من قوى اليسار والكاثوليك التقدميين بعد أن إنسحب وتحالف معه بابلو نيرودا شاعر الشعب.
قُتل الليندي في القصر الرئاسي وهو ممسكٌ برشاشه مقبلاً غير مُدبر وأُعدم عشرات الآلاف من أنصاره ومات بابلو نيرودا كمدا وإنتصر بينوشي بإنقلابه إلي حين.
بعد عقود سقط النظام العسكري وإنتصر الشعب وحُوكم بينوشي وهو في أرزل عمره منكَّس الخلق وحكم عليه بالسجن المؤبد الذي هلك فيه.
الدرس المستفاد أن العالم يذكر بالخير كله سلفادور الليندي وبابلو نيرودا ويلعن روح بينوشي المجرم القاتل العميل.
فالدَينُ لا يبلى والشعب لا ولن يموت.
مقال ركيك كتبه كوز من مؤخرته.