مقالات وآراء

مأساة الدعاء : حين يصبح الحق تهمة

حسن عبد الرضي الشيخ

 

في قلب السودان المنكوب بالصراعات، تحولت أبسط الحقوق إلى جرائم، وأصبح الدعاء الصادق في المحاريب مدعاة للاعتقال والتنكيل. هذه ليست مجرد مأساة عابرة، بل مشهد عبثي يجسد مدى تغوّل الطغيان عندما يخشى حتى الكلمات التي تنبض بالحق.

 

في مدينة المناقل، اعتُقل إمام وخطيب مسجد الهدى، الشيخ والي الدين محمد علي عمر، لأنه دعا الله أن يُرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يُرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه. دعاء شائع، يُنسب لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولا يحمل سوى التضرع إلى الله بالهداية والتمييز بين الحق والباطل. ومع ذلك، رأت فيه السلطات تهديدًا، فاعتقلوا صاحبه! .

 

لقد تجاوز الظلم كل الحدود، إذ لم يعد القتل والاعتقال والتعذيب بحاجة إلى دليل، بل باتت الشبهة كافية، بل وحتى الدعاء! فهل بلغ بهم الأمر إلى التدخل بين العبد وربه؟ هل يخشون أن تكشف كلمات شيخ وقور زيف شعاراتهم؟ هل صار الصدح بالحق جريمة لا تُغتفر؟ .

 

 

أيها الظالمون، إن التاريخ لم يخلد الطغاة إلا كلعناتٍ في ذاكرته، وإن دعوة المظلوم لا تحجبها السماء. أما قرأتم قول الله تعالى:

“وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا”؟ .

 

أطلقوا سراح هذا الرجل قبل أن يدعو عليكم دعوة لا ترد، واعلموا أن سلطانكم الزائل لن يقوى على مواجهة عدالة السماء.

 

[email protected]

‫2 تعليقات

  1. الم يكن شيخ والي الدين محمد علي عمر قحاتى ودعم الدعم السريع وكل سكان المناقل يعرفون ذلك ومتعون ومرشد للدعم السريع ———-ام هذه معلومه كاذبه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ نرجو التصويب

    1. حتى ولو كانت المعلومة صحيحة ايها الكاذب الوسخان، سيظل الدعم السريع من صنيعتكم وتدريبكم وتسليحكم وتسليطهم على المواطنين العزل، لعنة الله على دينكم اللعين، اغتصبتم الاطفال باسمه ونهبتم الانفال باسمه، واكلتم الاكباد باسمه وسرقتم ونهبتم الشعب والوطن باسمه، وسيظل لصوص الدعم وسراقه مربوطين ومتلازمين بالاسلاميين ابد الدهر، قاتلكم الله انى تؤفكون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..