أخبار السودان

ما دلالات سيطرة الجيش السوداني على القصر الجمهوري؟

لا شك في أن استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري تعد خطوة رمزية كبيرة، لا سيما وأن قوات الدعم السريع ظلت مسيطرةً عليه منذ اندلاع الحرب على مدار عامين.

وتنبغي الإشارة إلى أن قوات الدعم السريع كانت مكلَّفةً قبل اندلاع الحرب حراسةَ القصر بالاتفاق مع الجيش، إضافة إلى حراسة مناطق استراتيجية أخرى مثل مقر قيادة الجيش والمطار ومباني الإذاعة والتلفزيون.

ما الذي تعنيه السيطرة على القصر؟

السيطرة على القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم، تعني أن الجيش ماضٍ في خطته الرامية إلى دحر قوات الدعم السريع في المناطق الأخرى المتبقية في العاصمة التي لا تزال تتواجد فيها قوات للدعم السريع؛ كالمطار والسوق العربي المقرن وبري وامتداد ناصر وجزيرة توتي وأحياء الرياض والطائف ومنطقة سوبا وجبل أولياء.

ما هي المؤسسات المهمة التي لا تزال قوات الدعم السريع تسيطر عليها؟

بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، أصبحت المؤسسة الوحيدة الأهم التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع حالياً هي مطار الخرطوم، وكما يقال إن القوات الأن تختبئ في بعض مباني الوزارات والشركات والمحال التجارية في العاصمة.

 المتحدث باسم الجيش السوداني

Reuters
المتحدث باسم الجيش السوداني يدلي ببيان على تلفزيون السودان بعد استعادة السيطرة على القصر الجمهوري

كيف وصلنا إلى هذه اللحظة؟

واستطاع الجيش السوداني تحقيق تقدماته الأخيرة بسبب عدة عوامل، من بينها حصول الجيش على مسيّرات وأسلحة من تركيا وإيران وروسيا، إضافة إلى عودة قائد قوات درع السودان إلى صفوف الجيش بعد تمرّده على قوات الدعم السريع، وإسهامه في استعادة الجيش لسيطرته على ولاية الجزيرة، التي كان قد سيطر عليها قائد قوات درع السودان حين كان في صفوف قوات الدعم السريع.

ما المتوقع الآن؟

وتقول قوات الدعم السريع إنها انسحبت تكتيكياً من القصر، مؤكدة أنها ستقاتل من أجل استرداده، وإن كان ذلك مستبعداً في الوقت الراهن.

في المقابل، من المرجح أن يواصل الجيش السوداني المعارك في بقية المناطق الأخرى التي تتواجد فيها قوات الدعم السريع في العاصمة.

هجوم مضاد؟

كما لا تستبعد قوات الدعم السريع شن هجوم مضاد، إذ تقول أيضاً إنها ستخوض معارك لاستعادة السيطرة على محيط مقر الجيش، إضافة إلى القصر الجمهوري.

لكن، ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان ذلك مجرد حرب كلامية أم لا.

لمن يميل ميزان القوى الآن بعد هذا التطور الأخير؟

يبدو أن الجيش السوداني بقيادة البرهان حقق من الناحية الرمزية، انتصارات كثيرة في الأشهر الأخيرة، لذا يبدو أن ميزان القوى في صالحه لا سيما وأنه يتفوق على قوات الدعم السريع من حيث المدفعية والطيران والمسيّرات.

لكن في المقابل، لا تزال قوات الدعم السريع تمتلك أسلحة وقوة مقاتلة لا يستهان بها.

كيف كان الوضع سابقاً؟

كانت قوات الدعم السريع تسيطر على القصر الجمهوري ومعظم العاصمة منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، لكن القوات المسلحة السودانية عادت في الأشهر الأخيرة وتقدمت ببطء نحو القصر على طول نهر النيل.

واحتدم القتال حول القصر الجمهوري على مدى الأسابيع القليلة الماضية، حيث قاتلت قوات الدعم السريع بشراسة للحفاظ على السيطرة، بما في ذلك من خلال القناصة المنتشرين حول المباني المحيطة به في وسط المدينة.

لماذا اندلعت الحرب بالأساس؟

واندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023، بين قوات الجيش، بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي”.

وسبق الحرب توتر وتراشق إعلامي بين الطرفين، انتهى بمحاولة قائد قوات الدعم السريع الاستيلاء على القصر الجمهوري والقواعد العسكرية للجيش في العاصمة الخرطوم، ثم توسعت المواجهات لتشمل كافة أنحاء البلاد.

ويعود سبب الحرب إلى الخلاف بين الرجلين على خطط المرحلة الانتقالية نحو حكم مدني أو ما يعرف بـ”الاتفاق الإطاري”، بعد الانقلاب الذي قاده البرهان على الحكومة المدنية بقيادة عبدالله حمدوك في أكتوبر/تشرين الأول عام 2021.

كما يرجع أيضا إلى الخلاف بينهما على البرنامج الزمني المقرر لدمج قوات الدعم السريع في صفوف الجيش النظامي، فبينما رغب قادة الجيش في أن يحدث ذلك في غضون عامين، كان حميدتي يرغب في امتداد المدة إلى عشر سنوات.

وأسفرت المعارك عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص، فيما وصفته المنظمة الدولية للهجرة بأنه أكبر أزمة نزوح في العالم.

وأدخل القتال المستعر منذ نحو عامين السودان في ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر كارثة إنسانية في العالم، إذ انتشرت المجاعة في خمس مناطق في البلاد، وفقاً لوكالات أممية استندت إلى التقرير المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الذي تدعمه الأمم المتحدة.

‫4 تعليقات

  1. ويبقي الدعم السريع انه لقن جيش سناء الفحاط او مايعرف بالفحاطة المهزوم ومدحور ومفحط علطووول درسا لن ينساه وفضحه بين جيوش العالم واتضح لاى طامع في البلاد ان السودان ليس به جيش انما مليشيا تابعة لتنظيم الكيزان الارهابي وان فلاحته فقط في الانقلاب علي الحكومات المدنية الديمقراطية وتكوين المليشيات وتسليح المواطنين والهروب من ارض المعارك والانسحاب من المدن والقري دون حتى اجلاء المواطنين او حتى مجرد تحذيرهم.

    فعلا لقد لقن اطفال الدعم السريع جيش البرهان درسا قاسيا وفضحه بين جيوش العالم.

    لولا الاسلحة المتقدمة التى حصل عليها جيش سناء من تركيا وايران ومصر بدعم قطري ودعم من تنظيم الاخوان الدولى الارهابي ومن روسيا وكل ذلك مقابل بيع الارض والعرض وتمليك هذه الدول المجرمة اراضي السودان وذهبه ونفطه وزراعته واراضي سواحل البحر الأحمر والله وبالله وتالله ماكان البرهان الجبان ولا جيشه الفحاط شمو الخرطوم دى من اساسو ولا دخلوا شندى ذاتو.

    بعد الاهانة والصفعات التى وجهها اشبال الدعم السريع لقيادات جيش الكيزان الارهابيين وعبيدهم المؤدلجة اتضح انو ضهر البلد مكشوف ومكسور، يعنى ممكن اولاد بمبا يحتلونا بكتيبة من شرطة اسوان او حتى بكتيبة من الشرطة النسائية.

    واحسرتاااااااااااه

  2. وين اللي قال يمكن نطبق الخرطوم في ساعات ههههههههههههههههه
    اسمه منو؟ ما شنو؟ ما ايه ؟ دبو دبو دا اخو دبي ههههههههههههههههه

    1. وهي اتطبقت وانتهت ليها سنتين يا كويز يا قنيط!
      امشي شوف الخرطوم هل بتلقي سيدك قوش الاعور بتضرع فيها ولا اسيادك علي عثمان وكرتي والبشير واحمد هرون وبقية مخانيث الكيزان ساكنين فيها في فللهم وقصورهم؟ الخرطوم انطبقت في رؤوس الكيزان تماما ولسه حتطبق زياده وتاني قعاد ليكم فيها مافي

  3. انه من الواضح ان قوات الدعم السريع تتراجع فى الميدان مقارنة بالايام الاولى للحرب حين استطاعت التوغل بسرعة داخل السودان وفى مختلف الولايات وربما كان ذلك سببا فى أضعافها لان الانتشار الواسع جعل خطوط امدادها محغوفة بالمخاطر كما ان القضاء على عدد كبير من قيادتها الميدانية مما اضعف ايضا قوتها البشرية وقلل من اعدادها فهى تعتمد على نظام الفزع القبلى فمقتل اى قائد قبلى يعنى تراجع الاعداد التى تنضم من قبائل معينة الى الدعم السريع… اما قول الدعم السريع بالرغبة فى اعادة الكرة واستعادة ما فقدته فذلك لا يعدو الا ان يكون نوعا من الدعاية او الدعابة حتى فالخروج من اى موقع احتلته قوات الدعم السريع لم يكن سوى نتيجة لضغط عسكرى يعنى نيران كثيقة وبالتالى كان الخروج هروبا وتسللا لا انسحابا مرتبا.ز الدعم لا يملك ميزة العودة لاى موقع فقده بل باى باى فقط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..