القصر الجمهوري والقصر العشوائى

معمر حسن محمد نور
في ايام الديمقراطية الثالثة، كان للدكتور علي الحاج، المسئول السياسي لحزب الجبهة الاسلامية وقتها، قصر دار حوله سجال سياسي وقانوني وصل مرحلة التقاضي وخسر علي الحاج القضية. من كان يدير الحملة كان رئيس تحرير صحيفة الوطن الراحل سيد احمد خليفة باسم القصر العشوائي ودخلت صحيفة الوان على الخط ضد صحيفة الوطن. توقفت الحملة بقيام انقلاب الاسلاميين لكن بعد فترة، رأت سلطات الاراضي ان المبنى لم يكن مستكملا للاجراءات الصحيحة وحتى الامداد الكهربائي كان من مسجد مجاور. وهذا ما كانت تركز عليه حملة جريدة الوطن.
لكن المهم وقتها ان اعلام الانقاء، حاول استغلال القرار برهانا لعدم المحاباة وضج بسيرة. القصر العشوائي. لكن الحملة لم تلق الزخم. السابق ببساطة لان الاولى كانت في اطار سجال سياسي اما الاخيرة فقد القصر اهميته الاولى فصار مجرد مبنى ما يعني ان اختلاف الظروف هو الذي يعطي اختلاف في القيمة.
اليوم، اعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اعادة سيطرة القوات المسلحة على القصر الجمهوري بعد سنتين من الحرب. لا جدال في رمزية القصر الجمهوري وضرورة وجوده تحت سيطرة الحكومة حتى لو كانت حكومة امر واقع وفق تصنيف الامم المتحدة للحكومات. لكن ينهض السؤال، هل للقصر الجمهوري نفس الاهمية بين التاريخين؟ سيما بعد ان صار الوصول اليه عبر المسيرات ميسورا؟ بعيدا عن الاجابة على السؤال فإن الحملة الكاذبة التي استخدم فيها الذكاء الاصطناعي قد خصمت من زخم استعادة السيطرة.
اما ما يدور الأن فهو علاوة على انه اشبه بما دار بعد استعادة الاذاعة، بوعود تحرير امدرمان التي ما زالت نهبا للقصف والانتهاكات والسرقات والتدوين.
الا انها تعبير عن عدم احترامنا لتقييم الاخر من الطرفين لصفرية المواقف. عندما خرج حميدتي في تسجبله الاخير، لم اعلق فيما ذهب البعض الى توقع تحرك الميدان العسكري والاخر في تسفيه الحديث وان التحرير وتدمير القوات مسألة وقت. حتى ان قائد عمليات وسط الخرطوم استشهد بعد ان قال لحميدتي اطلع كنتقدر. لم اعلق لسبب واحد وهو ربطي لتسجيله الحالي مع السابق والاحداث بينهما. فقد طلب من قواته عدم الاهتمام بما سنفقد والتركيز على ما يريدون اعادة السيطرة عليه. وذكر الخرطوم كلها تحديدا وقال انها اصلا كانت تحت سيطرة الجيش واستلموها منه ويمكن اعادة استعادتها. لكن يبدو ان الطرفين لا يحترمان تقييمات بعضهما. فلا يمكن لداعم للدعم السريع ان يتجاهل حجم العلم والقدرة العسكرية لرتب عليا في الجيش وان قل البندقية واستعيضوا بقليلي الخبرة من المستنفرين والمقاومة الشعبية. وفي المقلب الآخر لا يمكن الاستهانة برؤية قادة الدعم والرجل الثالث شهرته عثمان عمليات. اكثر من ذلك لا يمكن الاستهانة بتقييم برمة ناصر الذي كان قائدا لسلاح المهندسين ووزيرا للدفاع عندما ذهب ليوقع ميثاق تأسيس مع الشركاء بمن فيهم الدعم السريع.
هذه الحرب كما قال الكثيرون لا منتصر فيها وفقا للمعطيات التي امامنا. خاصة مع تقاطعاتها الاقليمية والدولية حد ان صرح توم بيريلو وقتها بانهم لن يسمحوا لطرف تحقيق امتصار كاسح. فهلا تعقلنا وجنحنا للسلم عوض التنميط والشخصنة؟.




معركة القصر هي ام المعارك وتحرير القصر هو تأكيد على وطنية جيشنا بعيدا عن هرطقات من يدعون أن الجنجويد سيعودون مجددا فالتاريخ يقول وقوله شهادة فمثلما انتصر ابنا ء الوطن في فتح الخرطوم وجندلوا غردون هاهم بيحناتهم من وسط وغرب وشرق وشمال وجنوب أن رايتهم احفادا يجندلون من أراد بهذا الوطن شرا
نقطة نظام .. صحيفة الشرق الأوسط سمته قصر غردون ولا احد يرد
لم تدر اي معركة في القصر وانما تم تسليمه للبرهان وفق اتفاقيات وتفاهمات معينه والدليل عدم وجود جثه او جريح او غنائم من الطرفين المتقاتلين ولم يري احد حتي قوات الدعم وهي تنسحب.واحقاقا للحق من جندل غردون وطرد البرهان هم من نفس السلاله ، اما وطنية جيش يقتل من شعبه مليونين ونصف مواطن في الجنوب ونصف مليون في دارفور وجبال النوبه وعشرات الالاف في الشرق وكجبار وامري ويقتل شباب وشابات امام اسوار قيادته ويغتصبون وتحرق جثثهم وترمي في النيل، فهذا جيش اقل ما يمكن ان يوصف به هو جيش العار!
هذا مع عدم ذكر مخازيه في بيع تراب السودان لمصر وتهريب ذهب السودان ومقدراته وخيراته لها وتزوير عملته وحتي قتل الشعب واشعال الحرب بكلمة من مخابرات مصر!