أخبار السودانأهم الأخبار والمقالات

مسؤولة أميركية: واشنطن تريد حكومة مدنية في السودان وأولويتنا وقف القتال

أكدت الإدارة الأميركية أنها لا تزال منخرطة جداً في السودان، ولن تتخذ طرفاً في النزاع الدائر حالياً في البلاد، وتدعم الشعب السوداني وطموحاته نحو حكومة مدنية.

وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مينيون هيوستن، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» هي الأولى لمسؤول أميركي في عهد الرئيس دونالد ترمب عن ملف السودان، إن هذا الموقف لن يتغيَّر رغم كل المكاسب الميدانية التي حققها الجيش السوداني في الفترة الأخيرة.

وشدَّدت هيوستن على ضرورة وقف الأعمال العدائية فوراً، مشيرة إلى تعاون وثيق من قبل إدارة ترمب مع دول المنطقة للحرص على إنهاء الصراع الدائر، و«ضمان وقف الأعمال العدائية لتهيئة الظروف لحكومة بقيادة مدنية تعطي الشعب السوداني ما يستحقه، وأن الولايات المتحدة لن تتنازل عن هذا الجهد». كما أكدت على الاستمرار في سياسة المحاسبة عبر العقوبات، وضرورة الاستمرار في توفير المساعدات الإنسانية.

وقالت هيوستن: «نحن نعلم أن الوضع في السودان كارثي. إنها أكبر أزمة إنسانية في العالم. ما نراه في السودان أمر مؤسف، ومن المهم أن يعرف المتابعون والعالم أن الولايات المتحدة لا تزال منخرطة جداً في هذا الملف». وأضافت أن الإدارة الأميركية الحالية تعمل على جبهات متعددة، و«تشمل جهودنا الدبلوماسية الانخراط مع الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، بالإضافة إلى السعودية ودول أخرى».

واشنطن مستعدة للضغط

قائدا الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) و«الدعم السريع» محمد حمدان دقلو بعد تعاونهما في إطاحة نظام عمر البشير عام 2019 (أ.ف.ب)
قائدا الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) و«الدعم السريع» محمد حمدان دقلو بعد تعاونهما في إطاحة نظام عمر البشير عام 2019 (أ.ف.ب)

وأوضحت هيوستن أن واشنطن مستعدة للضغط من أجل وقف الأعمال العدائية لأنها تعلم أن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في السودان، وهو السبيل لخلق سودان موحد، ومنح شعب السودان المستقبل الذي يستحقه.

وأكدت، المسؤولة الأميركية أن الولايات المتحدة كانت واضحةً للغاية بشأن ما تحاول تحقيقه في السودان، قائلة: «كنا صريحين للغاية حول ضرورة أن يكون تدخل الشركاء والدول الأخرى في الأزمة (السودانية) تدخلاً بنّاءً يؤدي إلى وقف الأعمال العدائية، لأنه بخلاف ذلك فستكون هذه الدول متواطئةً في إطالة أمد النزاع، ومتواطئةً في خلق مزيد من المعاناة للسودانيين، وخلق مزيد من عدم الاستقرار، وهذا لن يؤدي إلى السلام».

كما تعمل الإدارة الأميركية على الجبهة الإنسانية، إذ إن هناك كثيرًا من العمل بمشاركة الشركاء المنفذين الذين يعملون على دعم الاحتياجات الحيوية للناس في السودان، وكذلك اللاجئين في الدول المجاورة ودعم جهودها لقبول اللاجئين. وأشارت إلى أهمية تدابير المساءلة فيما يتعلق بالعقوبات.

ولدى واشنطن 31 تصنيفاً للعقوبات في الوقت الحالي بين «قوات الدعم السريع» والقوات المسلحة السودانية، وهذا أمر مهم للإدارة الأميركية بوصفه إجراء آخر لدفع الطرفين المتحاربين للجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووقف الأعمال العدائية، وإعطاء الشعب السوداني ما يستحقه.

التزام طويل تجاه السودان

الحرب والقيود المفروضة على توصيل المساعدات تسببتا في مجاعة بشمال دارفور (رويترز)
الحرب والقيود المفروضة على توصيل المساعدات تسببتا في مجاعة بشمال دارفور (رويترز)

وفيما يتعلق بطرف أو آخر، قالت المسؤولة الأميركية: «كنا واضحين جداً في هذا الموقف بأن كلا الطرفين انخرط في أعمال ضارة وزَعزعَ استقرار البلاد، وخلقَ حالةً من عدم الاستقرار الشامل. وقد دعونا كلا الطرفين إلى العمل معاً لخلق عملية سياسية من شأنها أن تؤدي إلى تهيئة الظروف لحكومة يقودها مدنيون».

وأوضحت أن واشنطن تطلب من الشركاء الإقليميين الاستمرار في لعب دور بنّاء في الجمع بين الطرفين، وأن نركز على احتياجات الشعب السوداني «وهو أمر أكثر أهميةً من أي شيء آخر».

وشدَّدت هيوستن على أن التزام واشنطن «هو تجاه شعب السودان، والالتزام بالسلام الدائم، والالتزام بوقف الأعمال العدائية، وهذا الالتزام لا يتزعزع ». وأكدت أن وزارة الخارجية الأميركية، تحت قيادة الوزير ماركو روبيو، تواصل العمل مع الشركاء المنفذين على الأرض للتأكد من وصول المساعدات الإنسانية إلى مَن يحتاجونها، كما تواصل الوزارة دعوة الجهات الفاعلة الإقليمية والحكومات الدولية، إلى بذل مزيد من الجهد، وأن تبذل الدول المانحة مزيدًا، لأن ما نراه في السودان وفي جنوب السودان يظهر أهمية تضافر الجهود العالمية لحل الأزمة.

لا استثمار مع الأسلحة

ظلت العاصمة السودانية الخرطوم مسرحاً دموياً للمعارك (أ.ف.ب)
ظلت العاصمة السودانية الخرطوم مسرحاً دموياً للمعارك (أ.ف.ب)

وأشارت المسؤولة الأميركية إلى أنه لا يمكن دعم أي جهود تتعلق بالتقدم الاقتصادي والاستثمار ما لم يتم إخماد نار الأسلحة، لذلك «سنركز في هذا الوقت على الشعب السوداني وإنهاء القتال، فكلا الطرفين مسؤول عن الدمار في السودان، وعن عدم الاستقرار الإقليمي. لذا يبقى تركيزنا منصبّاً على جلب الطرفين إلى طاولة المفاوضات لتهيئة الظروف لوصول المساعدات الإنسانية إلى مَن يحتاجونها قبل كل شيء».

وأشارت إلى أنه خلال الأسبوعين الأولين من مارس (آذار)، كان يوجد 2.1 مليون شخص تلقوا مساعدات إنسانية مهمة لأنهم كانوا على حافة المجاعة. وعن العقوبات، قالت هيوستن، إنها مهمة بوصفها أداةً لدفع الطرفين المتحاربَين إلى وقف الأعمال العدائية.

‫10 تعليقات

  1. من قال لكم ان الشعب السوداني تتوق لحكومة مدنية ؟
    نحن نريد استقرار وتنمية بحكومة مركزية قوية وبس تحت رعاية الجيش حتى تستقر الاوضاع وتجري الانتخابات متى ما تأكد الشعب من حفظ الامن في كل ربوع البلاد والشعب ليس في جلة من امره ولسنا ناكل المدنية و نتعلم بالمدنية ويحفظ لنا الامن المدنيون
    حلونا عنا يا امريكا دعونا نحدد مصالحنا بانفسنا ونحنن ادرى بما يفيدنا
    امريا تريد ونحن شعب السودان وراينا هو المهم ونحن لسنا ولاية في امريكا
    اي تصرف امريكي نحن مستعدون له

    1. سعيد علوبة الكوز القذر،، السودان جرب الحكم العسكري منذ الاستقلال وحتى الحرب الحالية، مخانيث العسكر دمرو السودان وشعب السودان ولا يزال امثالكم من اقزام الاسلاميين يحلمون بالحكم العسكري، والله لن يهنأ العساكر ولا الكيزان لحكم السودان ولو متنا جوعا ومرضا، اما امريكا فهي سبب كل مصايب السودان وهو من شجع البرهان الخاين بانقلابه وهو من استقبله اكثر من ثلاث مرات في بلده، خسئت وخسئ امريكا فكلكم اقزام امام شعبنا

    2. الشعب السوداني طلع بالملايين في ثورة ديسمبر المجيدة وقال عايز ديمقراطية وحكومة مدنية
      إنتو يا كيزان السجم طلعوا مظاهرة من ألف شخص دايرين حكم عسكري وبنصدقكم
      شفناكم لمن عردتوا في الزحف الأخضر وفي إجتماع صالة قرطبة
      سرقتوا لسان الشعب لأكثر من ٣٥ سنة فكفاية
      وراكم حتي تدخلوا في جحوركم أيتها الفيران القذرة
      حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب
      العسكر للثكنات والجنجويد ينحل
      وأي كوز ندوسوا دوس

    3. سيد علوبة يا كوز يا خرته تاني حكم مركزي مافي ولا في جيش يدخل السياسة و سوف تتغير عقيدة الجيش و يصبح دخول الضابط عالم السياسة وهو في الخدمة طريق مباشر للدروة، الذي يطبق هو الحكم الفيدرالي و كل إقليم يتحكم في موارده لأن الذي وضح أهل الأقاليم الفغيرة و الجيعانين هم سبب الخراب و الدمار و النهب و السلب من بقية الأقاليم بزريعة الحكم المركزي، الوضع القادم حتى الأحزاب تتشلع و تصبح فيدرالية بعدها سوف تتلاشى الكوش و أماكن الأوساخ التي يأوي الكيزان و بقية الهلافيت التي عاشت عقود على دم الغلابة.
      الأيام القادمة ان شاءالله سوف يحصل استهلاك ضخم للفلاجيل بواسطة بني كوز لعنة الله عليهم و الأحزاب القديمة و بقية المجموعات الجربانة.

  2. نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية -وما اكثر النواب حين تعدهم-، مينيون هيوستن “تنطق منيان هوستان” من ثاوث كارولينا خلفية ادارية في الخارجية الامريكية عملت في مكتب برنامج استقطاب “المواهب” من الامريكان الافارقة في الجامعات في للعمل في الخارجية باعتبارها من الموظفات الافرو – امريكان …

    حديثة عهد في الخارجية الامريكية وعملت في المكتب الاعلامي للبعثات الامريكية في غواتيمالا والكميرون وفي مكتب مساعدة مفاوضات السودان وجنوب السودان ايام الانفصال ..

    حالياً في جدة لاصدار التنويرات والتصريحات حول ما تدور في الكواليس … صحفية اكثر منها دبلوماسية

    وهذا يكشف لنا قليلاً ويوضح مدي الاهتمام الرسمي و موقع حرب السودان في اوليات الخارجية الامريكية !!

  3. الامريكان و الاوربيون و كثير من الدول..لا تريد استقرارا في السودان و حكم العسكر معاهم كويس و مطلوب..لانها جكومات ضعيفة و تعمل لمصالحها الشخصية فقط و لا يوجد سيادة لحكم القانون..فتكون فرصة بهذه الدول لنهب ثروات البلاد أو شراءه بابخس الاثمان

  4. اي جماعة إسلامية من فجر الإسلام وحتى اليوم لاتستطيع أن تحكم الا من خلال العنف وليس من خلال العقل والسلام والتنمية ،. عليه فان الطبيعي لأي زو توجه إسلامي ان يطالب بالحكم العسكري فهو الوسيلة الوحيدة التي تمنحهم الحكم

  5. السودان هو السودان. انظر لعقول اي شعب في اي بلد تقدر ان تاخذ خلفية عن ذلك البلد، لو كنت في بلدهم او أتوا اي بلدك، الثقافات تعكس كل شيء عن البلاد، نحن السودانيين نعيش علي العشوائية وهذة ثقافتنا حتي لو ذهبنا وعشنا في الغرب او أمريكا ثقافتنا العشوائية سوف نحملها معنا، لأنو دا البنعرفوا. معني كلامي حكومة مدنية او عسكرية ما فارقة لانو الحكومة العسكرية او المدنية حتتكون من عقول الشعب السوداني بالعقلية السودانية العشوائية. الحكومة العسكرية حكومة دكتاتورية لا تعرف الشعب وعايزة تحكم مدي الحياة وكل ضابط في الجيش حلمه انقلاب وحكم البلد وتتريس كل البلد ليحكم مدي الحياة،أما الحكم المدني عندنا عماله و اسرق قدر ما تقدر وزبط امورك خارج البلاد قبل ما العسكر يقلبوها، يعني في الحالتين السودان ضايع. الحل في التعليم ثم التعليم وهذا الحل يخافون منة الادارات الأهلية من كل انواعها يعتقدون ان لو انتشر التعليم في مناطقهم سوف يفقدوا نفوذهم و مستقبل أولادهم الذين سوف يحكمون بعدهم. برضو أكرر واقول التعليم ثم التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..