أخبار السودان

جون أفريك: القطيعة بين الخرطوم وأبوظبي.. الدلالات والأسباب

 

 توقفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية عند إعلان السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة جديدة ضمن الصراع القائم بين رئيس مجلس السيادة والجيش في السودان وأبوظبي، والذي اتخذ منذ عامين بُعدًا إقليميًا متصاعدًا.

ففي السادس من مايو/أيار، قرر عبد الفتاح البرهان، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، وسحب طاقم سفارته من أبوظبي على الفور، في ما وصف مجلس الأمن والدفاع الإمارات بأنها “دولة معتدية” بسبب دعمها لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”.

نفي إماراتي

وقالت المجلة إن التصعيد لم يكن مفاجئًا، مشيرة إلى ما قاله مجلس السيادة السوداني في بيانه: “لقد شهد العالم بأسره، لأكثر من عامين، جريمة العدوان التي ارتكبتها دولة الإمارات على سيادة السودان ووحدة أراضيه وأمن مواطنيه”.

جاء هذا القرار بعد يوم واحد من رفض محكمة العدل الدولية دعوى السودان ضد الإمارات بتهمة “التواطؤ في الإبادة الجماعية” في دارفور، حيث أعلنت المحكمة عدم اختصاصها.

تنفي الإمارات تورطها في دعم قوات الدعم السريع، رغم الأدلة المتزايدة. فوفقًا لتقارير عديدة، يتلقى حميدتي دعمًا ماليًا ولوجستيًا من أبوظبي، غالبًا عبر دولة تشاد المجاورة، حيث استُخدم مطار أم جرس شرقي تشاد في عمليات الدعم هذه، وفق مجلة “جون أفريك”.

مصالح اقتصادية

رغم تمسك أبوظبي بموقف رسمي بعدم التدخل، فإن علاقتها بحميدتي تعود إلى عام 2018، عندما وافق على إرسال قوات من الدعم السريع إلى اليمن لدعم الإمارات والسعودية ضد الحوثيين، توضح المجلة الفرنسية، معتبرةً أن الإمارات استغلت هذه العلاقة لتعزيز وجودها في السودان، الذي كان حينها يُحكم مناصفة بين حميدتي والبرهان.

 مجلس السيادة السوداني: شهد العالم بأسره، لأكثر من عامين، جريمة العدوان التي ارتكبتها دولة الإمارات على سيادة السودان ووحدة أراضيه وأمن مواطنيه

وقد استثمرت الإمارات بشكل كبير في الزراعة لضمان أمنها الغذائي، كما أصبحت دبي البوابة الرئيسية لتصدير الذهب والمعادن الثمينة المُستخرجة من السودان، ومعظمها من مناجم يسيطر عليها حميدتي.

عقد ميناء إستراتيجي أُلغي لاحقًا

في عام 2024، وقعت الإمارات عقدًا مع السودان بقيمة 6 مليارات دولار لتطوير ميناء تجاري شمال بورتسودان على البحر الأحمر، بهدف تسهيل الوصول إلى الأسواق الإفريقية والآسيوية.

إلا أن البرهان ألغى هذا العقد لاحقًا، فيما تأمل أبوظبي في إعادة إحيائه في حال تغيّر ميزان القوى لصالح حميدتي، توضح مجلة “جون أفريك”.

رغبة إماراتية في التأثير الإقليمي

وتابعت المجلة الفرنسية القول إن الدعم الإماراتي لحميدتي يتعدى البُعد الاقتصادي إلى بُعد جيوسياسي، إذ تسعى أبوظبي للحد من نفوذ تركيا وقطر في الخرطوم. فقد كانت الدوحة وأنقرة مقربتين من الرئيس السابق عمر البشير، وقد تعودان مجددًا عبر البرهان، المعروف بقربه من الإسلاميين، وفق المجلة الفرنسية.

صراع نفوذ ممتد في إفريقيا وتوتر متزايد مع السعودية

وتحدّثت “جون أفريك” عن صراع نفوذ في إفريقيا بين الإمارات وقطر، يشمل ليبيا ومنطقة القرن الإفريقي، خصوصًا في الصومال. كما ازدادت الأمور تعقيدًا بعد تقارب السعودية مع البرهان.

ففي 2024، تبادل البلدان السفراء، ووقّعا في فبراير/شباط عام 2025 اتفاقيتي تفاهم لتعزيز العلاقات، ما زاد من عزلة الإمارات في الملف السوداني.

تحولات في التحالفات الإقليمية

وتابعت مجلة “جون أفريك” القول إن البرهان يعتمد أيضًا على دعم إيران، التي رغم عدائها التقليدي لـ “الإخوان المسلمين” لا تمانع في إقامة تحالفات ظرفية معهم. وقد تقاربت طهران مؤخرًا مع الرياض، في خطوة أغضبت واشنطن.

أما روسيا، التي دعمت الطرفين في البداية عبر مجموعة فاغنر، فقد بدأت تميل لصالح البرهان. في المقابل، يسعى حميدتي إلى إيجاد داعم جديد بدلًا من الإمارات. وقد وجّه عدة رسائل إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) لمحاولة استمالة واشنطن- وخصوصًا الرئيس الحالي دونالد ترامب- لصالحه، في مواجهة طهران وموسكو والإسلاميين المتحالفين مع البرهان. حتى الآن، لم يحقق هذا المسعى أي نجاح، تقول مجلة “جون أفريك”.

القدس العربي

‫6 تعليقات

  1. طيب النخب التافه دي وتدعي الوطنية على اي اساس كيزان كيزان نعم الكيزان لكن هنالك ملفات شخصية بزنس

  2. هههههه
    ههههههاااا

    ههههههههاااااى

    الكيزان الارهابيين عيال الحرام اكلة السحت زناة نهار رمضان جرو واااطي وبلعو قرار سحب القنصلية من دبي ههههههه ههههههههههه

    ولسه جداد الكيزان المطرطش المضروب بالهيم والسمير شغال يطلس ويهبد ويخرمج ههههههههه

  3. الهدف الأول لمدمر العرب من دعمه حميدتي ليحكم السودان هو إستكمال الأنشوطة أو الطوق الذي تريد إحاطة مصر به عن طريق ربط طرفي الحبل الممتد من شرق ليبيا حفتر، مرورا بجنوبها حتى تشاد وسودان حميدتي، وعبر الحبشه وصولا الى ربطه بطرف حبل بونتي لاند وصومالي لاند بالصومال على ساحل البحر الأحمر.
    ويوم يستكمل ربط طرفي الحبل ويحوط مصر من شرقها وجنوبها وغربها وشمالها الغربي.. سيقول لإسرائيل:
    “هيت لك، فقد أنجزت ما وعدتكم به وخنقت لكم مصر، فأعطوني أسلحة متطورة ومارسوا نفوذكم على أمريكا لتبيعني طائرات أف16 وطائرة الشبح، وسأسلمكم العالمين العربي والإسلامي مشويا (باربكيو🍖) على طبق من ذهب”
    أنا شيطان العرب👹

    1. أكاذيب الإخوان المسلمين ونظريةالموامرة التافهة التي يخدع بها امثالكم ويسقونهم الي حتفهم

    2. أكاذيب الإخوان المسلمين ونظريةالموامرة التافهة التي يخدع بها امثالكم ويسقونهم الي حتفهم

  4. «بونتلاند» وكر الشيطان

    7 مايو, 2025 10:38 م –

    لم يمضِ سوى أقل من شهرين على تركيب الرادار الإسرائيلي المتطور في إقليم بونتلاند الانفصالي حتى بدأت رحلة استهداف بورتسودان ومواقعها الحيوية في الحال؛ فالتقرير الذي كشف عن هذه المعلومات لم يجف قلم كاتبه بعد، لتقوم الدويلة بتنفيذ الهجمات على بنوك وأهداف تم رصدها بدقة متناهية وتنسيق عال.

    التقرير الذي نشره موقع “Defense Security Asia” في أبريل الماضي، كشف أن القاعدة الإماراتية في مطار بوصاصو في بونتلاند أصبحت تمثل حديقة خلفية للدويلة لنقل السلاح والعتاد الحربي لمليشياتها المتمردة بصورة سرية وهو الأمر الذي وثّقه التقرير بصور حديثة للأقمار الصناعية أظهرت رحلات جوية متكررة بمعدل ثلاث رحلات يومياً من أبوظبي إلى بوصاصو ثم إلى نيالا.

    المُلفت أن التقرير كشف عن رادار إسرائيلي معروف بـELM-2084 ثلاثي الأبعاد تصنعه شركة ELTA Systems التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، تم تركيبه في مارس المنصرم بالقرب من المطار على مرمى ومسمع من الحكومة الانفصالية بقيادة سعيد عبد الله دني الذي تربطه مصالح شخصية مع أبوظبي.

    إن استهداف مدينة بورتسودان توالياً على مدار ثلاثة أيام على التوالي يؤكد تماماً أن الدويلة دخلت حرباً مباشرة مع السودان كانت تستعد لها منذ وقت وان حالة استعدائها للجيش السوداني أصبحت واضحة للعيان، كما أن ما ذكره الفريق محجوب بشرى قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية أثناء تنويره للبعثات الدبلوماسية، يؤكد ذلك، فالدويلة استهدفت بورتسودان ب 11 مسيرة انتحارية للتغطية على مسيرة استراتيجية واحدة كانت تستهدف محطة الرادار في فلامنقو وقاعدة عثمان دقنة الجوية وبعض المنشآت الاستراتيجية المدنية المهمة.

    كل الأدلة تشير إلى أن الدويلة بدأت تستغل تواجدها الكثيف في الصومال بأقاليمه المختلفة لإدارة حربها الجديدة مع السودان.
    نشر هذا النظام الإسرائيلي في بونتلاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، يزيد من تفاقم الأزمات بين الحكومة الفيدرالية في مقديشو وسلطات الإقليم؛ فبينما تسعى الحكومة المركزية إلى تعزيز سيادتها، تقوم الدويلة بتعزيز وجودها العسكري في مناطق خارج سيطرة الحكومة المركزية مما يُثير تساؤلات حول دعمها الكبير لتوجهات انفصالية لهذه الأقاليم.

    لن أندهش من علاقة إسرائيل والدويلة المتقاربة، لدرجة أن تبيعها تكنولوجيا متطورة بهذا القدر، فهما في شهر عسل طويل لا تعكر صفوه تطورات الإقليم أو العالم، ولكن ما استغربه هنا كيف تسمح حكومة بونتلاند بأن تُجر رجلها في مستنقع الحرب الإقليمية التي تشنها الدويلة على شعب السودان ومقدراته الاستراتيجية، كيف يسمح الرئيس سعيد عبد الله داني للدويلة باستخدام أراضٍ صومالية لضرب السودان وتهديد أمنه القومي والإقليمي؟

    في اعتقادي أن ما يحصل في بونتلاند ما هو إلا امتداد لنفوذ إسرائيل والدويلة في العمق الأفريقي، فأبوظبي أصبحت ترى أن حربها بالوكالة في السودان ما عادت تجدي نفعاً لا سيما بعد دحر غزوها البري للعاصمة الخرطوم، مما يجعل التعويل على مليشياتها المهزومة في المستقبل القريب مسألة غير جديرة بالثقة.

    يعني أن الدويلة ترى أن المليشيا لم تعد تستطيع مقارعة الجيش أكثر من ذلك، لقد انهارت قواها ونفق قاداتها العِظام وانفرط عقد مكوناتها القبلية والمناطقية وأن زمان هروبها أمام جحافل الجيش المتجه لدارفور يلُوح في الأفق؛ عندها ستخسر الدويلة وشركاؤها كثيراً، وسينكشف ظهرهم أمام العالم كما انكشف في الخرطوم ومدني وغيرهما من المدن التي عرّد منها الجنجويد، تاركين وراءهم أدلة وبراهين تلاحق الدويلة في كل مكان.!

    من جهة أخرى، فإن الدويلة باتت على ثقة تامة بعزم وإصرار الجيش على تحرير كل شبر في دارفور، وازدياد وتيرة الإمداد العسكري والحربي للمليشيا عبر مطار نيالا مع الأوامر الصارمة بزيادة الخناق والحصار على الفاشر لتتمكن المليشيا من دخولها والسيطرة عليها وإبادة كل من فيها في أقرب وقت ممكن، ما هو إلا نتاج لهذه الثقة.

    إغراق نيالا بالوفود الاستخبارية والعسكرية الإماراتية تحت غطاء الدعم الإنساني عبر جوقة من العملاء والممثلين، على رأسهم المجرم غيث الذي كان يتجول في نيالا قبل أسابيع من الآن أيضاً للتغطية على جريمة تركيب منظومات تشويش ودفاع جوي في نيالا، ولكن هجمات نسور الجو السودانية خفض من وتيرة المسرحيات الإنسانية والإمدادات العسكرية.

    كل ذلك يحدث في وقت قصير وبخطى متسارعة خاصة بعد تحرير الخرطوم، فهذه الحرب التي بدأت بالتمرد والغزو البري، ثم باستهداف المرافق الخدمية في المدن الآمنة، ثم لاحقًا باستهداف مستودعات النفط ومطار وميناء بورتسودان قامت من أجل وصول الجيش لدارفور.

    نعم في سبيل ألا يصل الجيش لدارفور يمكن أن تدمر الدويلة كل السودان، في سبيل منع وعرقلة متحركات الجيش لفك حصار الفاشر يمكن أن تحرق الدويلة كل المطارات، في سبيل قطع الطريق على الزحف المتجه صوب الفاشر ستُضرم النيران وتستهدف المرافق بالمسيرات سيفعلونها مرة واثنتين وثلاثاً بمساعدة كل الدول على رأسهم الكيان المغتصب.

    سيفعلون كل ذلك لكنهم ينسون إرادة الله التي تحمي دائماً شعبنا وأرضنا من عدوانهم الغاشم، ينسون إرادة الله التي هزمتهم في أول يوم من الحرب عندما كانوا في عز قوتهم وطغيانهم، إذا كان الله يريد لهذه الدويلة النصر لتقلدت مليشياتها المتمردة حكم السودان أولى أيام الحرب، ولكن شاءت أقدار الله أن يهزمون شرّ هزيمة ليكتب التاريخ أن نهاية الجنجويد كانت على يد الجيش السوداني البطل.

    اللهم برداً وسلاماً على السُّودان

    ☝ منقول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..