
ملخص
على الجيش السوداني أن يجمع الفيديوهات التي تدينه على وسائل التواصل الاجتماعي، ويعلن حقيقتها بما يملك من أدوات استقصائية ولا يكتفي ببيانات إعلامية أو هجوم سياسي على الولايات المتحدة الأميركية. فهل يفعل ذلك؟
لماذا الآن؟ وما الهدف من العقوبات الأميركية على السودان؟ وما أثرها المباشر في السلطة السودانية الراهنة وأيضاً حياة المواطن اليومية؟
العقوبات الأميركية التي سبق إقرارها بعد اندلاع الحرب السودانية كانت محصورة في نطاق شركات تابعة للجيش أو أفراد منتمين إليه، وأيضاً شركات تابعة لقوات “الدعم السريع” وأفراد منتمين إليها. أمّا هذه المرة فإن العقوبات الأميركية تبدو مؤثرة ربما في القراءة الأولى على المصائر السودانية.
من هنا أنتج القرار الأميركي أسئلة متوقعة في السياقين المحلي السوداني والإقليمي العربي، خصوصاً أنها سوف تقرّ في الأسبوع الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وذلك بعد إخطار الكونغرس طبقاً لتصريحات متحدثة الخارجية الأميركية، وذلك على رغم أن القرار الأميركي لا يرتقي إلى المستوى المطلوب من المصداقية الضرورية في مثل هذه الحالات المتعلقة بصورة الدولة التي تمارس وتقر عقوبات على دولة أخرى، خصوصاً أن الأولى هي في مصاف الدول القائدة للنظام العالمي.
في هذا السياق نحن أمام اتهامات للجيش السوداني قائمة على معلومات استخبارية غير متاحة للاطلاع عليها كما يقول كاميرون هدسون، وهو الباحث الأميركي ذو الخلفية المهنية الدبلوماسية والاستخبارية في آن. وبطبيعة الحال لا نستند إلى موقف هدسون هنا، لكن نشير فقط إلى افتقاد الخطوات المطلوبة لجعل مسألة اتهام الجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيماوية في الحرب السودانية الراهنة مستوفية التحقق المستقل والمهني المطلوب لإقرار العقوبات الأميركية، وذلك في ضوء أن الذاكرة السودانية ما زالت تذكر ضرب مصنع الشفاء للأدوية بالخرطوم بهجوم صاروخي أميركي عام 1998، وذلك بمزاعم لم تثبت صحتها بشأن إنتاج المصنع أسلحة كيماوية.
كذلك ما زالت الذاكرة العربية تذكر مزاعم المعسكر الغربي الذي قادته واشنطن ولندن بشأن استخدام العراق أسلحة كيماوية، التي جرى الاعتذار عنها لاحقاً من أعلى المستويات الدبلوماسية البريطانية، لكن بعد أن كلفت الجميع خوض حرب كانت تكلفتها على الصعيدين الجيوبولتيكي والمالي ضخمة.
في ما يخص الحالة الراهنة أي ممارسة الجيش السوداني جريمة استخدام أسلحة كيماوية كان من المفترض أن تقوم الإدارة الأميركية بتحديد نوع السلاح الكيماوي والمنطقة التي جرى استخدامه فيها، وأثره المباشر في البشر عبر أدلة موثقة ومستقلة. هذه المهام هي من وظائف المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية، التي كان من المطلوب أن تلجأ إليها الإدارة الأميركية على نحو غير علني، للتحقق من المعلومات الاستخبارية الأميركية وإثبات صحتها من عدمه.
من الطبيعي تحت مظلة الصراع العسكري الراهن في السودان والاستقطاب السياسي الحاد المترتب عليه أن تلقي الاتهامات الأميركية للجيش السوداني أفراداً وجماعات وقوى سياسية منحازين إليها ومروجين لموقفها، إذ وردت بعض الفيديوهات من جانب بعض الأطراف السودانية بشأن استخدام أسلحة كيماوية في السودان، تقول إنها واقعية لكن من دون توثيق الأثر على بشر، ومن دون أدلة على أن هذه الفيديوهات قد جرى تصويرها في السودان في الوقت الحالي، إذ إن هناك اتهامات أخرى بحق الجيش السوداني من جانب الأطراف المحلية السودانية يعود تاريخها إلى عام 2003.
وفي ظل عدم تقديم واشنطن حتى الآن أدلة على ما تذهب إليه أظن أن على الجيش السوداني أن يجمع الفيديوهات التي تدينه على وسائل التواصل الاجتماعي، ويعلن حقيقتها بما يملك من أدوات استقصائية ولا يكتفي ببيانات إعلامية أو هجوم سياسي على الولايات المتحدة الأميركية.
أما في ما يخص ماهية العقوبات الأميركية المتوقعة وأثرها المباشر في الصعيد السوداني فطبقاً للبيان الأميركي الصادر عن وزارة الخارجية فإن العقوبات المنتظرة متعلقة بخطوط الائتمان، أي ستتضمن قيوداً على كل من الصادرات والمساعدات والمنح الأميركية للسودان، كما أنها ستحرم السودان من القدرة على الاستدانة من المنظمات الدولية.
وطبقاً لذلك فإنه بالتأكيد سوف يتأثر الاقتصاد السوداني بفرض هذا النوع من العقوبات ذات الطابع الاقتصادي على نحو سلبي، وهو ما سينعكس على المواطن السوداني، لكن هذا التأثر سوف يكون مرهوناً بكون الولايات المتحدة وحلفائها هم مصدر الصادرات الوحيد للسودان، وهو أمر غير واقعي، نظراً إلى وجود مصادر أخرى لاستيراد السلع حتى التكنولوجية منها من البديل الصيني، أما على صعيد المساعدات فإنه من المعروف أن إدارة ترمب قد أوقفت الوكالة الأميركية للتنمية، بالتالي فإن حجم التأثر السوداني بمنع الصادرات والمساعدات سوف يكون محدوداً.
ونلاحظ طبقاً للمعطيات السالفة الذكر أن سلسلة العقوبات الأميركية السابقة كانت متوازنة بين طرفي الصراع، بمعنى أنها قد فرضت على الشركات والأفراد الممثلين لكل من الجيش وأيضاً لقوات “الدعم السريع”. أما هذه العقوبات فقد خصّت الجيش فقط من جانب واشنطن. بطبيعة الحال، ربما يكون هناك وجود أغراض سياسية لواشنطن طبقاً للنمط العقابي الذي جرى توقيعه ضد الفريق عبد الفتاح البرهان سابقاً، إذ إنه جاء بعد فشل مفاوضات سويسرا في أغسطس (آب) 2024 نتيجة قرار قائد الجيش بعدم الانخراط فيها، إذ كانت واشنطن تأمل في أن تسهم هذه المنصة في وقف الحرب.
ويمكن بلورة الأهداف السياسية الأميركية من العقوبات الأخيرة في عدد من النقاط منها:
– ممارسة أقصى أنواع الضغوط على قيادة الجيش بهدف التخلي عن خيار الحسم العسكري، الذي يبدو أنه ماض فيه في ضوء العمليات الأخيرة في مناطق من كردفان، وكذلك الصمود إزاء حصار دارفور.
– امتلاك واشنطن أوراق ضغط قاتلة ضد الجيش تحجّم وزنه على منصة جدة في حال الوصول إليها، وهو منهج سبق انتهاجه أميركياً أكثر من مرة في السياق السوداني، خصوصاً في اتجاه الضغط لفصل جنوب السودان، إذ جرى التلويح بحال التورط في محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك خلال فترة حكمه.
– التماهي مع الخطط الإسرائيلية الاستراتيجية التاريخية في تنفيذ استراتيجيات شد الأطراف لكل من مصر والسودان، وهي التي تعتمد على دعم المتمردين على المركز أو الضغط عليه بمشكلات على حدوده المتاخمة، حيث تنشط حالياً الجمعيات اليهودية ذات الواجهات الإنسانية والخيرية بالولايات المتحدة في دارفور وشرق تشاد للتعامل مع النازحين السودانيين فيها، وتغذية ثقافة الضغائن ضد الخرطوم مستغلة سياستها في عدم التنمية المتوازنة من ناحية، وممارسة التعالي العرقي والإثني على مناطق أطراف السودان.
– تلبية اتجاهات الشركات الأميركية وغيرها في الحصول على الموارد السودانية بعوائد مالية غير عادلة تلبية لحاجات مجتمعات الأعمال الأميركية والعالمية.
إجمالاً، يبدو أن العلاقات الأميركية مع بورتسودان سوف تشهد مرحلة من التعقيد لن يخفف من وطأتها إلا تدخلات إقليمية من كل من القاهرة والرياض على نحو ضاغط وطبقاً لتفاهمات بين العاصمتين، وكذلك تعيين مبعوث أميركي للسودان في المرحلة المقبلة قد يكون قادراً على فهم تعقيدات الملف السوداني وتركيبه، وربما يستفيد من خبرات المبعوث السابق توم بيريليو والإدارة الديمقراطية السابقة عليه .



العقوبات على السودان بالاساس من الانظمة العربية الكفيل فشل دفع رشى للعقوبات امركا تريد ادارة الدول عبر انظمة ملكية لديها الاموال
الامريكي المرتشي كاميرون هدسون هذا احد الذين تم دفع ملايين الدولارات لهم (من حقوق الشعب السوداني) ليمارس التغبيش وينقل اخبار وتحليلات كاذبة لصالح تنظيم الاخوان المسيلمين لايؤخذ برأيه او تحليلاته .
إنت قائل السودانيين أغبياء زي الكيزان يصدقو كلامك هذا ياشاويش
اماني الطويل وثيقة الصلة بالمخابرات المصرية تهون من الأثر المتوقع للعقوبات القادمة ويبدو ان مصر تريد ان لا يرضخ البرهان وحلفائه الكيزان لامريكا والسير قدما في مسالة القضاء على مليشيا الجنجويد عسكريا وهو هدف تسعي اليه مصر وفق حسابات خاصة تصب في مصلحتها
حكم الجيش للسودان هو تريده مصر من اجل الاستمرار في نهب موارد البلاد ولكن مصر تتجاهل بتهور وقراءة خاطئة لمسرح الاحداث صعوبة واستحالة تحقيق هذا الهدف وتصر على السير في خيارها الوحيد حتي النهاية.
على المصريين ان يعلموا ان استمرار العلاقة بين البلدين بشكلها القديم الذي تسبب في اضرار جسيمة للسودان لا يمكن ان يكون من جديد وعليهم التفكير في خيارات اخري تحقق مصالح البلدين وفق علاقات طبيعية مثل اي دول متجاورة في هذا العالم
الحرب المدمرة الدائرة الان في بلادنا ومعرفة الشعب السوداني أدق التفاصيل عن كل الافراد والجماعات الناشطة في الشان العام واهدافهم الحقيقية والتي كشفتها بوضوح مواقفهم وتحالفاتهم وارائهم واحاديثهم واكاذيب ونفاق وتضليل بعضهم كشفتها بوضوح يوميات هذه الحرب التي دخلت عامها الثالث وكذلك معرفة ما لعبته الدول المتورطة في دعم احد طرفي الحرب واستمرارها من ادوار وما تسعي الي تحقيقه في السودان كل ذلك وغيره أسباب كافية ليتاكد الجميع ان السودان بعد انتهاء الحرب سيختلف بالكامل عن السودان الذي عهدناه منذ ما يقارب السبعين عاما تاريخ استقلاله من المستعمر البريطاني
قال تلبية اتجاهات الشركات الأميركية وغيرها في الحصول على الموارد السودانية بعوائد مالية غير عادلة تلبية لحاجات مجتمعات الأعمال الأميركية والعالمية. يا ايتها الحيزبون، على الأقل بالدولار الأمريكي وليس بعملة مزورة كما ظللتم تفعلون معنا لسنين عددا.
انقلاب البرهان على حمدوك زي اعدام الحجاج لابن جبير . ذنب لا يغتفر و سيظل جرح مفتوح على مصائب و احن تتكاثر و لسه بدري يا شعب يا طيب
امريكا تريد إقحام السلم السياسي وفقط من دون خسارة الطرف الثاني المتمرد لمكاسبه يعني وقف انتصارات الجيش وما يسمونه حكومة بورتوكيزات كفاية انتصارات وهي تعمل ضد إرادة الشعب في عمومه لكن هذا معروف عن امريكا أنها تسعى لمصالح من يدفع اكثر واصلا هم معادون لكل من يحسبونه متطرف ديني.مصر رغم أنها تسعى لمصالحها لكن السودان يعتبر عمق للدولة المصرية ومصالحها متجذرة مع السودان صحيح انها تمارس عموما نظرة فوقية وتأخذ معظم ثروات السودان بأسعار رخيصة لكنها توفر الدعم النفسي فهي تنظر للسودان كتابع .السلام جيد لكن ليس قبل رد الصاع صاعين لمن قتل وشرد الناس يحكم مالك مال نملك السيطرة على مناجم الذهب مهمة وتجفيف منابع سيولة المتمردين كالماشية والأصول المنقولة سوف تأخذ الحرب ثلاثة سنين لكن لضمان بقاء البلاد موحدة مهم جدا السيطرة على مناجم الذهب ومناطقها خصوصا جبل عامر وإمكان النفط وتأمين آل اصمة الموقتة بخندق جنوبها شكرا