كامل إدريس : السقوط من أول خطاب

حسن عبد الرضي الشيخ
ذكرني أول خطاب لرئيس الوزراء، بمطلع الأغنية الشهيرة للراحل عبدالعزيز داؤود:
“من أول نظرة … رشقتني عيونو وبقيت مجنونو…”
إذ تتحدث عن الحب من أول نظرة، لكن النفور من أول خطاب؟! تلك لم نسمع بها إلا في زمن الكيزان، المحسوب بدل الزمن الضائع في نهايته، بالنسبة لمباراتهم البشعة التي ما زالوا يلعبونها على أجساد السودانيات والسودانيين. إذ أنزلوا لاعبًا غير محترف، علّه يغيّر لهم نتيجة المباراة الخاسرة قَوْلًا واحدًا — كامل إدريس رئيسًا للوزراء.
الرجل لم يحتج إلى وقت طويل ليخيب آمال السودانيين؛ فقد فعلها منذ لحظة ظهوره الأولى بوصفه “رئيس الوزراء المزمع”، في مشهد عبثي، لم تُعلنه جهة شرعية أو ثورية، بل خرج إلى العلن عبر تسريبات صيغت في غرف الانقلابيين وحلفائهم الإسلاميين، الباحثين عن واجهات ناعمة لتجميل مشروعهم الدموي.
الوجه الناعم لانقلاب فظ
لم يكن مشروع كامل إدريس محاطًا بالكثير من الأمل، لكنه استمد شيئًا من الترقب بسبب خلفيته الأممية. البعض توهّم أن الرجل ربما عاد من المنظمات الدولية بفكرة مختلفة أو بإرادة حرة “تقطع” مع دولة الفساد والقمع.
لكن خطابه الأول كشف المستور : لا مشروع، لا رؤية، لا موقف. بل كلام باهت يليق بموظف بيروقراطي، لا بقائد في لحظة وطنية حرجة.
تحدث إدريس عن “السلام” بكلام مراوغ، بلا خطة، ولا التزام. في المقابل، بالغ في تمجيد “المحاربين” و”المستنفرين”، وغازل الكتائب الارهابية والمليشيات المرتزِقة المعروفة بـ”القوات المشتركة”.
تجاهل عمدًا المجازر والانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب يوميًا بحق المدنيين في السودان، على يد الجيش والدعم السريع. لم يأتِ على ذكر النازحين، أو الجوعى، أو المغتصبات، أو ضحايا المجازر.
لم يطالب بوقف إطلاق النار، ولم يقدم رؤية سياسية، بل دعا إلى “حوار شامل” لا يُقصي أحدًا — وهو حتما، يقصد رموز النظام القديم.
والأدهى، أنه تحدث عن السودانيين بلغة فوقية، غريبة، وكأنهم ليسوا من شعبه، في تناقض صارخ مع ادعائه أنه جاء ليخدمهم.
خطاب بارد في زمن ملتهب
خطابه لم يكن محبطًا فحسب، بل مثّل صدمة أخلاقية ورمزية. خطاب بلا دفء، بلا نبض، كأنه صادر عن مكتب لتسوية نزاعات تجارية في جنيف، لا عن رجل يُفترض أنه يقود مرحلة انتقال في بلد يغرق في الدم والدمار.
لم يظهر فيه أثر لـ”كامل الصلاحية”، بل فقط “كامل إدريس”… الاسم دون القرار، والوجه دون القيادة.
افتقر الرجل إلى الكاريزما، وإلى القدرة على مخاطبة الشعب بلغة جامعة. بدا معزولًا عن نبض الثورة وروح المقاومة، غريبًا عن الوجدان الجمعي لسودانيين يعيشون الكارثة كل ساعة.
وحتى من كانوا يعلّقون عليه آمالًا، فهموا الرسالة سريعًا : الرجل بلا قرار، واجهة ناعمة لمشروع خشن، لا يختلف عن سابقيه إلا في بدلته وربطة عنقه.
من خيبة الأمل إلى سخرية الشارع
لم يتأخر الرد الشعبي. خلال ساعات، اجتاحت مواقع التواصل سخرية لاذعة من الرجل — لا عن جهل أو عدمية، بل كعادة السودانيين حين يحوّلون الزيف إلى مرآة ساخرة.
لم ينتظروا حتى يبدأ، بل حكموا عليه مبكرًا : هذا ليس رجل مرحلة، بل “كومبارس” في مسرحية تُكتب فصولها في دهاليز العسكر وفلول النظام البائد.
لا خلاص من داخل الخراب
الرهان على إصلاح يأتي من داخل بنية الانقلابيين وواجهاتهم هو محض وهم. وكامل إدريس، بما قَبِل به، أزال الشك باليقين : من لا يملك قراره، لا يمكن أن يصنع مستقبلًا. ومن يتماهى مع المشروع القديم، لا يصلح لقيادة مشروع جديد.
ما يحتاجه السودان اليوم ليس “تكنوقراطًا” ناعمًا يلمّع وجه النظام القديم، بل مشروعًا وطنيًا جذريًا، يقطع مع الإسلام السياسي والعسكرة، ويبني دولة مدنية ديمقراطية، قائمة على العدالة والمحاسبة وكرامة الإنسان.
نحن لا ننتظر خطبًا منمّقة، ولا شخصيات مستوردة من مؤتمرات جنيف. ننتظر من قوى الثورة الحيّة — وهي تُحيي ذكرى مجزرة القيادة العامة — أن تخرج من دوامة التشتت، وأن تبني مركزًا سياسيًا مقاومًا، يطرح برنامجًا واضحًا : وقف الحرب، إنصاف الضحايا، واقتلاع النظام القديم، لا إعادة تدويره.
أما كامل إدريس، فقد حسم خياره، ووقف في صف من يقتلون باسم الدولة.
وللشعب السوداني ذاكرة لا تنسى، ولا تخطئ في تصنيف من خان — حتى لو لبس عباءة الأمم المتحدة، أو تكلّم بلغة دبلوماسية لا تُخفي خيانته.




هذا المزور الكاذب كان ساقطا قبل الخطاب، وبعد الخطاب، اتضح للجميع نفاقه وكذبه، وتاييده لاسياده من الاسلاميين القتلة
ما خليت شاردة و لا واردة … رضي زي اسمك الله يرضي عليك
يا سبحان الله السيد رئيس الوزراء قبل أن يبدأ مهام عمله حكموا عليه بالفشل و السقوط هههههههه و طلعوه كذاب و منافق و من المؤيدين للكيزان و مزوراتي
يا ابو عزو الكوز الكذاب والمنافق، اي سوداني وطني عاقل مهما كانت اتجاهاته واحزابه، لن يرضى ان يعين الخاين الغادر قائد جيش المخانيث البرهان رئسا للوزراء حتى ولو كان ملاكا باجنحة مثني وثلاثى ورباع كما يقول صنمكم الساكن في السماء، نقطة ومن اول السطر
الجهلول المدعو عدو الكيزان أيها المأفون… الجيش الذي تصفه بجيش المخانيث يدافع عن شرفك و عرضك و الجيش الذي تصفه بجيش المخانيث بوت أقل واحد فيهم فوق رأسك الخاوي و الخرب
لا أعلم شيئاً عن السيد رئيس الوزراء و لكن مهمة بلغ من سوء فلن يكون اسوء من عديم الشخصية حمدوك اسوء رئيس وزراء مر علي السودان…
حمدوك سيدك وتاج راسك أيها الكوز الخائن الجبان لعنة الله عليك وعلى كل الكيزان
المدعو ودمريدي أيها المغيب عقلياً حمدوك ( صنم العجوة ) مش ياهو عاد لمنصبه رئيس للوزراء بعد انقلاب البرهان/حميدتي و هو الدكتور و الخبير في الأمم المتحدة الذي ارتضي لنفسه أن يكون نائب للهالك حميدتي ( خريج رابعة ابتدائى ) في اللجنة الاقتصادية ؟؟؟؟؟ + ليس كل من يقف ضد المرتزقة يبقي كوز أيها المغيب عقلياً
كامل ادريس المزور لا جديد يحمله لشعب السودان يذكرنى بالرئيس الاسبق جعفر تميرى حين جاءة الوزير الدكتور الراحل جعفر محمد على بخيت بالسيد ؟؟؟ ليرشحه مجافظا بالعاصمة القومية فوجئ نميرى بالرجل والذى حاءه من الجامعة العربية وهو حليق الشارب استكثر نميرى على الرجل حلق الشارب ولكنه وبخ جعفر بخيت وزيره وقال له ( ياجعفر زولك شنبو دا ما قام ولا حالقو ) رد عليه بقوله لا سيادتك حلقو ورد عليه النميرى ( طيب نقول للناس حالق شنبو لشتو) .. كامل ادريس وزع ورد لركاب الظائرة التى اقلته للخرطوم وهذا دليل بعده عن مزاج السودانيين خاصة فى هذا الظرف الذى يعيشونه بصراحة هذه ليست ثقافتنا ولا أظن ان أحدا سيقبل ثقافة الورود المهداة وبالالوان حسب الظرف والمكان…… اخذنا الترحال الى امستردام فهى ليست عاصمة هولندا ولكنها أهم مدنها وبالقرب من المحة المركزية للقطارات أوقفتنا ثلة من البنات وهن يحملن ورودا ومكتوب عليها ( free Hug) وتعنى حرفيا عناقا مجانيا يعنى حضن ووردة كان احدنا قد قدم حديثا الى هولندا ولسوء او لحسن حظه ابتدرته الفتاة بالعناق من دوننا واذا بالرجل يرتبك بعنف وقفز منها وكاد ان يقع فى احد احد الجداول وبعد أن هدأ صار يسالنا بقوله ( يا جماعة انا متوضى البنت دى عملت فى العملة دى لازم اتوضا تانى) ضحك زميلنا م ب ع ورد عليه ساخرا اقترح عليك الغسل لتمام الطهارة,,,, يا كامل لا نريد استعراضا لغويا فاللغات رغم أهميتها لا تطعم جائعا ولا تشفى مريضا الا اذا استخدمت أداة للحجة والاقناع.. لا نريد سوى ايقاف الحرب وفى اقرب وقت وباىة وسيلة
النقطة الجوهرية :
(ننتظر من قوى الثورة الحيّة — وهي تُحيي ذكرى مجزرة القيادة العامة — أن تخرج من دوامة التشتت، وأن تبني مركزًا سياسيًا مقاومًا، يطرح برنامجًا واضحًا : وقف الحرب، إنصاف الضحايا، واقتلاع النظام القديم، لا إعادة تدويره.) هو هذا الذي يجب ان نعمل عليه، المنخط ناقص الطيب ادريس لا يحتاج الى فضح ، مفضوح من يومه.. تحالف التغيير الجذري هو المخرج.