والعاقبة عندكم في المسرَّات!

مناظير
زهير السراج
* في واحدة من أغرب مشاهد العبث في الوطن المنكوب، خرج علينا اللواء (الطيب أحمد عمر)، مدير السجون في حكومة الأمر الواقع ببورتسودان قبل فترة، بدعوة غريبة ومثيرة للسخرية، يدعو فيها “النزلاء الكرام” الذين فرّوا من السجون بعد اندلاع الحرب إلى “العودة الطوعية”، مبشّراً إياهم بأن السجون – وخصوصاً سجن كوبر الشهير – قد خضعت لعملية صيانة وتجديدات شاملة، وأصبحت مهيأة تماماً لاستقبالهم من جديد، في ظروف مريحة ومحترمة … تليق بمقامهم العالي!
* جاءت دعوته وكأننا أمام إعلان فاخر عن افتتاح منتجع سياحي جديد، وليس تحذيرا رسمياً لعودة مجرمين مدانين في جرائم تقشعر لها الأبدان، بعضهم متهم بجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب!
* من تقصد يا سيادة اللواء بتلك الدعوة الرومانسية، المخلوع عمر حسن أحمد البشير، المتهم الأول في انقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩م والمطلوب من المحكمة الجنائية الدولية لجرائمة البشعة في دارفور، وشركاؤه في الإجرام عبد الرحيم محمد حسين، وأحمد هارون، وغيرهم من قادة النظام البائد الذين أخرجهم الكيزان من السجون عقب اندلاع الحرب، وأودعوهم “مخابئ آمنة” ليواصلوا قيادة معركتهم القذرة من هناك، أم المجرمون العاديون؟!
* وهل نسيتَ – أو تجاهلت عمداً – أن هؤلاء لا يعيشون فقط أحراراً طلقاء، بل يديرون السلطة والحرب من وراء ستار، بقيادة كبيرهم الذي علمهم الإجرام، علي كرتي، من منفى فاخر يشبه القصور الرئاسية؟
* بل الأكثر فظاعة أن العصابة الحاكمة سلّحت آلاف المجرمين الفارين من السجون، المحكومين في قضايا قتل وسرقة ومخدرات، لتستخدمهم كوقود لحربها، وأدوات لإرهاب المواطنين، وبث الفوضى، وابتزاز البسطاء، وإدارة اقتصاد النهب و”الكومرات والمواتر”، تحت سمع وبصر سلطتكم المصونة!
* ثم تأتي الآن، وبكل هدوء ورقّة، لتدعونا لمشهد ميلودرامي : نزيل سابق يتلقى دعوة فاخرة من إدارة السجون، مكتوب عليها بخط جميل : “نتشرف بدعوتكم للعودة الطوعية إلى سجنكم السابق، بعد تجديده بالكامل، ونرجو أن تجدوا فيه ما يسركم ويسعدكم “!
* أين أوامر القبض يا سيادة اللواء، أين الإنذارات الصارمة، أين بيانات الشرطة التي تطارد المجرمين الهاربين، أم تحاولون خداعنا بانهم ليسوا شركاءكم في الحكم وتسيير الدولة، وتعتقدون اننا لا نفهم ان دعوتكم ليست سوى محاولة لتلميع صورتكم المنهارة أمام الرأي العام؟
* يا سيدي، لا نحن مغفلون ولا الشعب مخدوع. أنتم لا تريدون إعادتهم للسجن، بل تعيدون تجهيز السجون للدفعات القادمة من الثوار والمعارضين والصحفيين، وكل من يفتح فمه لينتقد سلطانكم الزائل، أما القتلة والسفّاحون، فهؤلاء يُدعون بكل حبّ وودّ، وتُبسط لهم السجاجيد الحمراء، ويُخاطبون بالاحترام … وربما تُهدى لهم الزهور ويُضرب لهم تعظيم سلام ويُعزف لهم السلام الجمهوري وهم ينتقلون الى قصورهم ومخابئهم ذات الخمسة نجوم!
* لم يبق إلا أن تصدروا بياناً رسمياً يا سعادة اللواء تقولون فيه : “بهذه المناسبة السعيدة، تدعوكم إدارة السجون لتناول طعام العشاء وحضور الحفل الساهر احتفاءاً بفرسان الشهامة والكرامة، متمنية لهم العودة الآمنة إلى قصورهم … والعاقبة عندكم في المسرّات!”




ربما يقصد الدكتور السراج والعاقبه عندكم في المسيرات وليس المسرات كما ذكر .!!!!
يادكتور السراج مدير السجون فاقد تربوي وحمار وكل همه الحفاظ علي وظيفته ولشدة
حموريته وغبائه لم يدرك ان السفله والارهابيين الفارين من السجون لدواعي الحرب أكثر
حنكه ودهاء من حموريته وبلاهته وغبائه فهم لن يجتمعوا أبدا في سجن كوبر او في اي سجن
آخر لتاتي أحد مسيرات الدعامه او اسرائيل لتحصدهم في ضربه واحده لتريحنا وتريح العالم
خصوصا اسرائيل من شرورهم التي تخطط الان لبتر كل اطراف ايران في المنطقه وعلي رأس
هذه الاطراف سفلة بورتكيزان بعد ان هزمت ملالي ايران وحصدت كل رؤوسهم بدقه لا نظير لها.
هذا من ناحيه ومن ناحية أخري أظن وبعض الظن اثم ربما من أوحي للغبي الحمار مدير السجون في
سلطة بورت كيزان بأن يصدر ماصدر من تعليمات غبيه هم من يريدون جمعهم في مكان واحد منطقي قد فروا منه من قبل لتقديمهم كقرابين
للمجتمع الدولي ولامريكا ولاسرائيل واخيرا للمحكمه الجنائيه الدوليه كدليل علي ان هؤلاء هم من اشعل الحرب ومن يقف ضد وقفها وهم من ساعد وتحالف من قبل ودعم ارهابيي حماس وحوثيي اليمن وهددوا الملاحه الدوليه والقائمه طويله جدا وتاريخ السفله الاسود يؤكدها كلها .
عموما لااظن ان البرهان هو من اوحي لمدير عام سجون حكومة بورتكيزان بان يفعل مافعل لأن البرهان أشد غباوه وبلاهه وحموريه منه ولا يملك
الخيال الخلاق المطلوب في مثل زنقته الحاليه.
دمنت لنا ولوطنك دكتور زهير السراج .!!!!!
هذه سابقة قانونية هل يمكن التفاوض على ما تبقى من المدة المحكوم بها والتفاوض حولها والحصول على شهادة جسن سير وسلوك!!