النخب السودانية بين العمالة والارتزاق وتقويض السيادة الوطنية

خالد كودي
مع الإعلان عن تأسيس تحالف “تأسيس” والبدء في تشكيل مؤسساته، ارتفعت بعض الأصوات باتهامات التحالف بأنه امتداد لحالات “الارتزاق” و”العمالة السياسية”، في محاولة للنيل من مشروعيته الأخلاقية والسياسية. ورغم أن هذه الاتهامات تتكرر عند كل محاولة جادة لإعادة تعريف الدولة من خارج المركز، فإنها تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، لأن تحالف “تأسيس” يُعد وللمرة الأولى منذ الاستقلال مبادرة تأسيسية متكاملة النشأة والمضمون والرؤية، تنبع من الهامش وتستند إلى مطالب تاريخية بالتغيير الجذري، لا مجرد إصلاح شكلي.
ولأن الاتهام بالارتزاق ليس مجرد خلاف في الرأي، بل أداة أيديولوجية تستخدمها النخب تقليديا لنزع الشرعية عن قوى التغيير، فإننا نرى في هذا المقال ضرورة أن نتناول مفهوم الارتزاق والعمالة سياسيًا وأخلاقيًا وتاريخيًا، لا من موقع الدفاع، بل من موقع الفحص النقدي الصارم للسرديات السائدة.
ومن هذا المنطلق، لنعيد قراءة التاريخ السياسي السوداني الحديث، لنُبيّن أن الممارسة الفعلية للعمالة والتحالف مع القوى الخارجية – سواء في صورها الأمنية أو الاقتصادية أو الرمزية – هي سمة بنيوية طبعت أداء النخب السياسية المركزية منذ لحظة الاستقلال الشكلي عام 1956 وحتى يومنا هذا.
هذه النخب، التي تواطأت مع المستعمر في تسليم السلطة، ثم أعادت إنتاج نفس بنيته السلطوية، لم تكتفِ بالتبعية الاقتصادية، بل ذهبت بعيدًا في رهن السيادة الوطنية، وتفكيك مفهوم المواطنة، وبيع الموارد الاستراتيجية، وتكريس الاستعمار الداخلي القائم على التمييز العرقي والديني والثقافي.
إننا لا نخوض هذا النقاش للرد على حملات التشويه فحسب، بل لفتح حوار جاد حول من يملك الحق في إعادة تأسيس الدولة، ومن يملك شرعية تمثيل المطالب الوطنية: هل هي النخبة التي باعت السيادة باسم الشرعية، أم القوى التي جاءت من خارج المركز لتعيد تعريف الوطنية بوصفها شراكة لا وصاية، وعدالة لا امتيازات؟
١/ إسماعيل الأزهري نموذجًا: الجذور الأولى للعمالة والاستعمار الداخلي: تُعد الوثيقة المنشورة في جريدة الأهرام بتاريخ 21 أغسطس 1955 دليلاً حاسمًا على التوجهات الباكرة لما يسمى بـ “الآباء المؤسسين”. ففي خضم أزمة الجنوب عقب تمرد توريت، لم يسعَ إسماعيل الأزهري إلى تفهّم جذور الاحتقان المتراكمة من سياسات التهميش والتمييز، بل لجأ مباشرة إلى بريطانيا لقمع مطالب مواطنين سودانيين. وهو موقف لا يمكن تفسيره سوى باستبطان عقلية السيد المستعمر، حيث تبيّن الوثائق أن حكومته استحوذت على 794 وظيفة من أصل 800 وظيفة تركها المستعمرون، في حين أعطى الجنوبيين فقط 6 وظائف دنيا، ما يكشف العقلية الإقصائية والتراتبية التي تحكمت منذ البداية في النخبة المركزية ذات التوجه الجلابي النيلي، وكان نصيب بقية الهامش من الوظائف صفر.
هذه الواقعة ليست حدثًا عابرًا، بل تؤسس لممارسة دائمة تتّسم بسوء النية تجاه مكونات السودان غير العربية وغير الإسلامية، وتكشف عن الرغبة في الحفاظ على الدولة المركزية بصيغة استعمارية داخلية، حتى لو استدعى ذلك التحالف مع المستعمر القديم نفسه ضد وطنيين وثوار طالبوا بالحقوق الأساسية في التوظيف والمواطنة العادلة.
٢/ معنى الارتزاق: قراءة متعددة الأبعاد: أولًا: المفهوم في العلوم السياسية: في العلوم السياسية يعرف الارتزاق بأنه الانخراط في أنشطة سياسية أو عسكرية أو استخباراتية أو دبلوماسية لصالح دولة أو جهة خارجية، دون التزام وطني أو أخلاقي بالقضية أو المشروع السياسي المعني، مقابل منفعة مادية مباشرة أو امتيازات سلطوية. وقد تطور هذا المفهوم من توصيف الجنود المرتزقة الذين يُجنَّدون خارج جيوش الدول القومية، إلى توصيف شامل لأدوار النخب السياسية والاقتصادية التي تُقايض السيادة الوطنية بالمصالح الخاصة. الموسوعة السياسية الدولية تصف المرتزق بأنه “ذلك الفاعل الذي يُشارك في صنع القرار أو تنفيذه، دون أن يكون مدفوعًا باعتبارات الانتماء أو المصلحة العامة، بل يُوظف مصلحته الخاصة بوصفها هدفًا أعلى من المبادئ الوطنية.
” ثانيًا: المعنى الأخلاقي للارتزاق: أخلاقيًا، يُعد الارتزاق انتهاكًا للواجب العام والتزام المواطنة، لأنه يُحيل الفعل السياسي إلى سوق تبادل مصالح شخصية، ويُجرّد القرار الوطني من بُعده القيمي.
ومن هنا، فإن خطورة الارتزاق لا تنبع فقط من أثره العملي، بل من كونه تقويضًا لنُبل الفعل العام، وتحويل الوطنية إلى سلعة تباع وتشترى. وفي هذا المعنى، يصف الفيلسوف الألماني يوهان غوتليب فيخته الارتزاق بأنه “تجريد المواطن من ضميره، وتفويضُ الغرباء بحق تقرير مصير المجتمع”، وهي مقولة تنطبق تمامًا على الممارسات التي تحول القرارات المصيرية من الحرب إلى الاستثمار إلى أدوات تفاوض على حساب الشعب.
ثالثًا: أنماط الارتزاق السياسي والاستراتيجي:
– الارتزاق العسكري: استجلاب أو تصدير مقاتلين أو مليشيات في حروب لا علاقة لها بمصلحة البلد، كما حدث في مشاركة السودان بقوات في اليمن وليبيا.
– الارتزاق السيادي: عندما يتم رهن القرار الوطني مقابل وعود بالدعم الدولي أو بقاء النخبة في السلطة، كما فعل الإسلاميين وحكومة البشير بتوقيعه على اتفاقيات أمنية سرية لاحصر لها مقابل البقاء في الحكم، ويفعل الان البرهان وزمرته نفس الشيئ.
– الارتزاق الاقتصادي: يتمثل في بيع الأراضي والموانئ والثروات المعدنية دون مساءلة أو شفافية، مقابل عمولات أو دعم سياسي، كما حدث في خصخصة ميناء بورتسودان وبيع مساحات زراعية شاسعة لمستثمرين من دول الخليج بوساطة النخب التي سيطرت علي مقاليد الحكم في الدولة منذ الاستقلال.
– الارتزاق الرمزي–الثقافي: ترويج خطاب “الوطنية” كاحتكار نخبوي، وتكفير أو تخوين كل من يعارضه، وتحويل المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية إلى أدوات لتبرير التبعية، وهذا كله حدث ويحدث في السودان بواسطة النخب.
رابعًا: الارتزاق كأداة عنصرية في السودان: في السياق السوداني، اكتسب مفهوم “الارتزاق” دلالة عنصرية، سياسية خطيرة، إذ تحوّل إلى تهمة جاهزة تُلصق بأبناء الهامش، كلما طالبوا بحقوقهم، أو بنوا علاقات سياسية خارج وصاية المركز. ويُستخدم هذا الخطاب من قبل نخبة ترى نفسها بوعيها أو دون وعي وريثًا حضاريًا للمستعمر، ووصيًا على تعريف الوطنية والانتماء والحق في تعريف القيم. ولذلك، فإن الارتزاق لا يُدان بناءً على الفعل، بل على الهوية: – إذا قام به ابن المركز، سُمي “سياسة واقعية”؛ – وإذا فعله ابن الهامش، سُمي “عمالة وارتزاقًا” أمثلة على هذا التناقض:
– الحركات المسلحة التي لجأت إلى الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو الولايات المتحدة، وُصمت بأنها “عميلة”، في حين أن النظام السابق أرسل طه عثمان لعقد صفقات أمنية سرية مع المخابرات الخليجية والإسرائيلية، ولم يُحاسب.
– النشطاء من جبال النوبة أو دارفور أو النيل الأزرق، إذا تحدثوا مع منظمات دولية عن حقوقهم، اتُّهموا بتشويه صورة السودان. أما دبلوماسيون من المركز يروجون لرؤى النظام دوليًا، فهم “مدافعون عن مصالح الوطن”
خامسًا: ربط الارتزاق بالعنصرية البنيوية: الارتزاق في السودان ليس مجرد أداة اتهام، بل هو جزء من منظومة عنصرية، ثقافية عميقة، ترى في أبناء الهامش “غرباء”، وتستخسر فيهم شرف الانتماء الوطني الكامل.
ويتم تكريس هذه النظرة عبر:
– قوانين عنصرية: مثل قانون الأمن الوطني، وقوانين الجنسية التي يُشكّك فيها في نسب أبناء بعض الأقاليم
– ثقافة الإعلام: حيث يُوصف أبناء الجنوب سابقًا أو دارفور أو النوبة بـ”الوجوه الغريبة”، ويتم تسويقهم كتهديد ثقافي وأمني.
– الاستبعاد من رموز الوطنية: مثل حرمانهم من تمثيل الدولة في السلك الديبلوماسي، أو من شغل المناصب العليا إلا كأدوات تجميلية، “تمثيل ترميزي”.
سادسًا: من هو المرتزق الحقيقي؟ قراءة معكوسة لمفهوم الوطنية والسيادة وفقًا لتعريف الارتزاق الذي يربطه برهن القرار السيادي، وبيع الموارد الاستراتيجية، والتحالف الانتهازي مع الخارج على حساب المصلحة الوطنية، فإن المرتزقة الحقيقيين في التجربة السودانية ليسوا أولئك الذين ينتمون للهامش ويسعون إلى دعم المجتمع الدولي لنضالاتهم التحررية، بل هم النخب المركزية، مدنية كانت أو عسكرية، التي مارست ارتزاقًا منظمًا ومؤسسيًا عبر عقود من الحكم. نماذج موثقة لهذا الارتزاق المؤسسي:
١/ بيع الأصول السيادية والأراضي العامة: – ملف “هيثرو”: تم بيع خط هيثرو التاريخي – أحد أهم أصول شركة الخطوط الجوية السودانية – في صفقة غامضة دون علم البرلمان أو الجهات الرقابية، ولم يُسترد العائد منها حتى اليوم، كما هو موثق في تقارير لجنة إزالة التمكين (2020) وتحقيقات صحفية دولية.
– أراضي مشروع الجزيرة: بداية الألفينات، تم تسليم آلاف الأفدنة من أراضي مشروع الجزيرة لمستثمرين من قطر والسعودية والإمارات بعقود طويلة الأجل، دون حماية للسيادة الغذائية أو حقوق المزارعين، ووفقًا لتقرير Global Land Grab Observatory فقد السودان أكثر من 4.5 مليون فدان في تلك الفترة لصالح شركات أجنبية
– تفريط في أراضي العاصمة: تم بيع مناطق استراتيجية في قلب الخرطوم (كافوري، المطار القديم، بري، السكة حديد) لصالح مستثمرين من الخليج والصين وتركيا، دون شفافية أو عطاءات قانونية، وسط شبهات فساد وغسيل أموال
٢/ بيع السفارات والعقارات السودانية بالخارج: تم بيع عشرات العقارات والسفارات وبيوت السودان في لندن، جنيف، واشنطن، ونيروبي، في صفقات غير معلنة رسميًا. وردت هذه الوقائع في تقارير رسمية من وزارة الخارجية (2018)، وتأكيدات لجنة مراجعة التمكين.
٣/ عقودات النفط والموارد الطبيعية:
وقّعت الحكومة السودانية اتفاقيات تنقيب واستخراج نفط مع شركات صينية وماليزية دون مراجعة قانونية أو شفافية، أبرزها اتفاقية CNPC الصينية، التي منحتها امتيازات طويلة الأمد في مناطق النيل، دون حصول السودان على نسبة عادلة من العائدات.
تقرير Chatham House (2012) كشف أن السودان خسر أكثر من 5 مليارات دولار بسبب تلك العقود المجحفة.
٤/ التفريط في قطاع الاتصالات والبنوك: – بيع قطاع الاتصالات لشركات أجنبية مثل زين الكويتية و MTN الجنوب إفريقية دون ضمانات سيادية على البيانات والبنية التحتية.
– بيع بنوك وطنية مثل بنك الخرطوم لمستثمرين خليجيين دون رقابة بنك السودان، ما أفقد الدولة سيطرتها على أدوات التمويل والإقراض.
٥/ خصخصة الموانئ والمشاريع الصناعية: خلال فترة الإنقاذ، تم خصخصة مصانع الغزل والنسيج، الأسمنت، السكر، والحديد لصالح شركات أجنبية أو مرتبطة بالإسلاميين، وتم تسريح العمال وتشريدهم ضمن سياسات اقتصادية تخدم رأس المال السياسي. إن هذا النوع من الارتزاق، الممارَس تحت غطاء “السياسة الرشيدة” و”الاستثمار الخارجي”، هو الأخطر لأنه يورث أجيال السودان القادمة اختلالًا سياديًا عميقًا وفقدانًا لاستقلال القرار الوطني. لذا، فإن تهمة “الارتزاق” الموجَّهة إلى أبناء الهامش ليست سوى قناع يخفي خطايا النخب النيلية التي خانت الوطن باسم “الواقعية السياسية” واحتكرت مفهوم الوطنية…فهي من ابرم هذه الصفقات.
ثالثًا: من الأزهري إلى البرهان، مسار واحد من الارتزاق:
: ٣.١/ عمر البشير وطه عثمان:
عهد البشير كان نموذجًا صارخًا للارتزاق الفاضح، حيث
– تم بيع أكثر من 3 ملايين فدان لدول الخليج.
– لعب طه عثمان الحسين، مدير مكتب البشير ووزير الدولة بالخارجية، دورًا محوريًا في تطبيع العلاقات مع الخليج، متصرفًا كعرّاب استخباراتي ينقل التوجهات السياسية إلى أبوظبي والرياض نهارا جهارا.
: ٣.٢/ عبد الفتاح البرهان
– أرسل آلاف الجنود السودانيين للقتال في اليمن بمقابل مادي دون تفويض شعبي.
– فاوض إسرائيل سرًا (لقاء عنتيبي 2020) مقابل دعم سياسي خارجي.
– عبر لجنة إزالة التمكين المزيّفة، دعم نخبوية التبعية وأفرغ الدولة من الكفاءات.
٣.٣/ علي كرتي:
مهندس التحالفات القذرة، أسس شبكة مصالح لصالح الإسلاميين عبر اتفاقيات مع شركات صينية وروسية وقطرية، وفرّط في قطاعي النفط والتعدين. تقرير وزارة العدل الأمريكية (2023) اتهمه بتحويل أرباح الذهب السوداني إلى حسابات خارجية… وعقودات لاحصر لها مع مصر وغيرها…
٣.٤/ محمد سيد أحمد الجاكومي:
في خطوة خطيرة، أعلن الجاكومي – رئيس “مسار الشمال” – عن قيادة وفد إلى أسمرا لتدريب خمسين ألف شاب من ولايتي نهر النيل والشمالية على أعمال عسكرية، خارج الإطار الرسمي، وبتواطؤ واضح من سلطات بورتسودان. هذه الخطوة تمثل انهيارًا لمبدأ السيادة، وتجسيدًا خطيرًا لممارسات المليشيات الجهوية، وامتدادًا لتحالفات “الهبوط الناعم” التي تفرّط اليوم في شمال السودان كما فرّطت سابقًا في جنوبه وشرقه.
رابعًا: ازدواج المعايير ومحاولات شيطنة الهامش باسم الوطنية:
١/سلاح “الارتزاق” ضد المهمشين: منذ الاستقلال، تستخدم النخب تهمة “الارتزاق” ضد حركات الهامش كلما طالبت هذه الحركات بتحالفات دولية للدفاع عن حقوق شعوبها. في المقابل، يُبرَّر تحالف المركز مع الخارج بأنه “سياسة رشيدة مقبولة”
: ٢/ احتكار الارتزاق في المركز – بيع أراضي الفشقة لإثيوبيا مقابل تفاهمات أمنية
– منح امتيازات مجحفة للصين في الذهب والنفط
– خصخصة ميناء بورتسودان للإمارات في صفقة قوبلت برفض شعبي واسع
– تفاهمات لإنشاء قواعد روسية وخليجية على الأراضي السودانية
٣/ أيديولوجيا الشيطنة: خطاب المركز يصوّر نفسه كممثل حصري للوطن، ويقصي الهامش من الشرعية الوطنية.
كل مقاومة من الهامش تُعدّ خيانة، بينما تُشرعن خيانات المركز الفاضحة على أنها “براعة سياسية مشروعة”
٤/ الأضرار البنيوية
– حرمان شعوب الهامش من أدوات النضال المشروعة
– إعادة إنتاج المركزية السلطوية
– تأجيج الانقسام الإثني والجهوي
٥/ الحاجة إلى إعادة تعريف المفاهيم.
– تفكيك المفهوم الأحادي للوطنية
– مساءلة النخب المركزية عن تفريطها
– الاعتراف بشرعية تحالفات الهامش الدولية
– التمييز بين النضال التحرري والارتزاق الحقيقي
خامسًا: نحو وطن علماني ديمقراطي وعدالة تاريخية لن تستقر الدولة السودانية ما لم تُبنَ على أسس واضحة:
– مساواة تامة في المواطنة
– فصل الدين عن الدولة
– اعتراف رسمي بالتعدد العرقي والثقافي – تحقيق العدالة التاريخية لشعوب الهامش إن استمرار قمع تطلعات الشعوب السودانية لم يُنتج سوى الانفصال والحرب والتفكك، والثورة التاسيسية لا بد أن تهدف إلى تغيير بنية الدولة التي أنشأتها النخبة وحمت مصالحها.
اخيرا: من الأزهري إلى الجاكومي – جذر الارتزاق واحد:
الصراع في السودان ليس مجرد انقسام إثني أو جهوي، بل هو صراع ضد نخبة مركزية ارتبطت مصالحها بالخارج على حساب شعوب الداخل. من الأزهري إلى الجاكومي، تغيّرت الأسماء وتبدلت الأشكال، لكن الجوهر ظلّ هو ذاته: التبعية، القمع، والارتزاق.
وحده مشروع السودان الجديد – العلماني، اللامركزي، القائم على المواطنة والعدالة – يمكنه كسر هذه الحلقة الجهنمية وبناء وطن يتّسع لجميع مكوناته. النضال مستمر والنصر اكيد.
مداميك




(( تحالف “تأسيس” يُعد وللمرة الأولى منذ الاستقلال مبادرة تأسيسية متكاملة النشأة والمضمون والرؤية، تنبع من الهامش وتستند إلى مطالب تاريخية بالتغيير الجذري، لا مجرد إصلاح شكلي. )) اصلا تأسيسكم هذه تم عملها لانقاذ حميتي ابن المركز وصنيعة نظام البشير والذي اصبح في ظرف سنين معدودة اغنى رجل في السودان كيف نبعت من الهامش وهي لانقاذ مجرم بهذه الاوصاف ؟ يا اهل السياسة احترموا عقول اهل السودان
كفاية كذب ولعب على الذقون . حميتي مجرم ظل يمارس في الاجرام ضد اهل الهامش منذ 2013 كيف يصبح صاحب مبادرة ورؤية متكاملة لخدمة اهل الهامش المفترى عليه . يا عواجيز اليساري افضل اعتزال العمل السياسي من هذا الافلاس الذي انتم فيه …… عجب
كيف اصبح حميدتي ابن المركز واغني رجل في السودان؟ يبدو لي انك مسيكين ومغشوش موية المحاره بتعومك! حميدتي لو ظل ينهب في الاموال منذ طفولته لما وصل ربع ثروة السوباط ولا عبدالباسط حمزه ولا كرتي ولا علي عثمان ولا احمد هرون ولا مالك كوفتي ولا المتعافي ولو دارفور كلها قعدت تنهب 50 سنه ما يحصلو ربع عشر ما نهبه عوض الجاز.. حميدتي ابن الهامش شئت ام ابيت ومهما بلغ من اجرامه فهو قطرة في بحر اجرام علي عثمان والبشير والدباب كرتي ومجرم الحرب احمد هرون واسامه عبدالله وقوش والدابي والخنجر وغيرهم من كبار الكيزان الذين قتلوا السودانيون بالملايين ودمروا البلد ونهبوها
اعجبني وضحوك وصراحتك وتسمية الاشياء بإسمائها وبدون لف ولا دوران وصدقت في كل ما قلت فقط حكاية الهامش والمركز تحتاج لتوضيح وتعريف جديد حيث المركز أصبح له تعريف معقد والهامش كذلك يعني ممكن تكون من اهل الجنينة ونيالا وساكن هناك ولم ترى الخرطوم وتكون جزء من عصابة المركز وربما تكون ساكن في وسط الخرطوم وتكون مهمش وحكاية أن حميدتي من الهامش ام المركز فهذا سؤال ليس في مكانه بل السؤال أين يقف حميدتي مع المهمشين والمظلومين ومع وحدة الوطن والعدالة الاجتماعية ام مع اللصوص القتلة المجرمين بائعي الوطن والساعين إلى تقسيم المقسم بكل بساطة كلما ضاقت بهم السبل وابتعدات منهم الثروة والسلطة، اما أن تكون من زالنجي وكوز حرامي معفن فأنت من المركز لا محالة
اتفق معك في ان الهامش يشمل السودان كله جنوبه وشرقه وغربه و شماله و وسطه وحتي اطراف عاصمته وبيوت صفيحها واحياء فقرائها بمختلف إنتمائاتهم الاثنية والمركز يشمل القطط السمان الذين يتحدر غالبيتهم من العاصمة والشمالية ونهر النيل مع وجود بعض من اهل الاقاليم والهامش وسطهم للتمويه والتضليل، ولكن يظل التوصيف الادق لهذه الجدلية من وجهة نظري هو انو (الحرامي ما عندو ولي) والكيزان لا يمثلون الاقاليم والقبائل التي يدعون الإنتساب اليها وفي غالب الأحيان إنتماء الكيزان لقبائل واقاليم معينه هو نتيج وزنة سياسيه وليس انتماء طبيعي لأن الكوز لا بلد قبيلة له ولا اسرة له فالتنظيم هو بلده وقبيلته واسرته وابيه وامه واخيه واخته وزوجته وبنيه وكل شيء. اما الاقاليم و القبائل التي يدعون التحدر منها فالأرجح انها كتبت علي اوراقهم الثبوتيه بواسطة التنظيم حتي يسهل عليهم الاختراق والتحكم والسيطرة علي هذه المجتمعات وهو ما يفسر لماذا لا نجد حتي اليوم سلسة نسب واضحه من جهة الاب لأغلب كيزان الصف الاول؟ فإذا اخذت البشير وعلي عثمان والجاز نموذجا فستجد انك تعرف عنهم نسبهم من جهة الامهات ولن تجد في طول السودان وعرضه عما لواحد منهم مع وفرة في عدد الخيلان!
حميدتي ،،،الهادي ادريس…الطاهر حجر..الخ أعداء ثورة ديسمبر المجيدة تنتظر منهم إقامة حكم مدني ديمقراطي؟!!! ناس اعتصام الموز يا رجل!!!! هؤلاء شاركوا الكيزان في فض الاعتصام يا رجل!!! انتم من تطلقون ع أنفسكم الهامش انتم سبب الازية وانتم من تمدون الديكتاتورية بالاكسجين وخير مثال الان مناوي وجبريل وعقار وغيرهم ،،،، والله يا سيد كودي بطنا طمت واصابنا اليأس منكم ومن افعالكم والان تصرخون وتولولون لأنكم دائما تقفون في الجانب الخطأ من أجل المناصب واكتناز الثروات وخير مثال المدعو اردول طلع اي كلام يا راجل…الحل في منح حق تقرير المصير لكل منطقة ….
يعني ننتظر علي عثمان وعلي كرتي والبرهان الذين يحاربون الثورة منذ قيامها وجميع افعالهم واقوالهم ضد الثورة ونرفض من يعتذر ويتراجع ويعتذر عن اخطائه بكل وضوح للثورة والثوار عن مشاركاته السابقة في الانقلاب واعاقة حكومة الثورة وثانيا السياسة لايوجد فيها الكمال فقط عليك أن تكون صادق وواضح وهذا ما يمز حميدتي عن بقية السياسيين و (كلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابون)
وكان الدكتور البارع انخرط بل وامعن في الانخراط في نشر ثقافة التضليل المتعمد ودون الخوض في معنى كلمة مركز ناهيك عن وضعها كمصطلح يبني عليه اراءه المضللة واؤكد ان الدكتور يعرف تماما تعريف المركز كمدلول شامل وهو من الذين يدركون الكلمة كمصطلح ما هو توصيفه الصحيح في مجال العقد السياسي السوداني. ولعلمي ان الدكتور المضلل يعرف ما هو المركز فلن أخوض كثيرا فيه. وما يفهم من صياغة مقاله مع كثير من العنصريين الفطاحلة المركز هو الشمالي ذلك الكائن السيوبر وايضا الفظيع الذي لاهم له إلا سرقة مدخرات المهمشين ودعم دولة ٥٦ ((المقيتة)) نعم لقد سرق الشمالي والوسطي ثرواتكم كله
ا
نبذة عن مدينة ابوحمد بولاية نهر النيل.
هذه المدينة الرائعة تقع على ضفاف النهر الخالد مدينة مدنية مكتملة فيها الطرق الالتفاف والجسور التي تفوق أجمل جسور هولندا والدنمارك كما يعتبر مطارها الثاني عالميا بعد مطار طوكيو وعلى ضفاف النهر الخالد تصطف اليخوت والتي يتضاءل يخت الوليد بن طلال بجانبها. اما الشوارع والميادين والحدائق فهي أجمل من شوارع وميادين حدائق باريس. فعليكم ان ترفعوا السلاح في وجه الجلابة المعفنين لتستردوا حقوقكم.
يا دكتور طالما كان هذا وضع المهمشين اقترح عليك لو وافقت ان ترفع شعار فصل المناطق التي تراها مهمة تكون فيها حكومة تحتفظ بالوظائف للمهمشين اما نحن مجموعة من الشمال والوسط ترى ان تلك الكذبة البلغاء مهمش ٥٦ أصبحت ممجوجة نريد ان نعلي قدر دولة ٥٦ ولانريد منكم ان ترفعوا من التهميش نحن نحب التهميش موت وسنظل مهمشين ليوم الدين لأننا نريد هذا ولانريد ان نتحرر نحن نحب العبودية والاستعباد فكروا في إقامة مملكة او جمهورية او اي نظام حكم تختارون واتركونا في الشريط النيلي والوسط في حالنا.
كثيرا ما اقول ان دارفور وغرب كردفان ومعلوماتي المتوفرة بالنت انها أغنى بمواردها من مجموعة دول غرب مجتمعة
يا عمر تعليقك ام الفذلكة، اهل الهامش و أهل المركز ليس بالمعنى الجغرافي ، و قد يكون معبر عنه في كثير من معناه، و لكنه في الأساس يتحدث عن مجموعات من البشر و مواطنين في هذا القطر .
اخذك مدينة ابو حمد كمثال للتدليل على أن الكل ضحية للتهميش من ناحية المكان و العنصر البشري كلام سطحي و صاحبه غير مدرك لأسباب فشل الدولة و أكثر من ذلك الاعتراض على رؤى اهل الوعي.
يكونك تحصلت على ما يوفر لك حياة بمستوى معقول حسب وضع السودان و حالة شعبه المعيشية و يحميك بنوع ما من فساد الحكم المركزي وريث المستعمر ، مع استبعاد احتمال كونك ابن نادي امتياز الدولة السودانية، لا يعني ان تكون متمسك بنظام معوج و ضار . لا يجرمنكم شنئان قوم الا تعدلوا، و لكن السوداني هو السوداني اسفل سافلين الكوكب في مفاهيم المجتمع العام و النظرة إلى العمل العام و معرفة الحقوق و الواجبات في هذا السياق
كل ما ذكرته صحيح وهناك الكثير مما لم يتم ايراده في المقال، ولكن لا يفوت على الكاتب والشرفاء من ابناء الوطن او الإنسانية عموما بان ٩٩% من الشعب السوداني مهمش ومهضومة حقوقه فحتى في الشمال هناك الكثير من المظالم وبعضها تاريخي مثل اغراق حلفا القديمة، المناصير، تدمير مشروع الجزيرة، تهميش الشرق بأكمله حتى في الخرطوم لا تغرنك ابراج السحت فليس هناك بنية تحتية تتماشى مع كلمة عاصمة، كل السودان مهمش يا عزيزي، هناك بعض التفاوت نعم ولكن كل البلد متخلفة عن الركب، وكل ذلك ناتج عن سؤ الادارة والفساد والمحسوبية وعدم الوازع الاخلاقي والديني وعدم المؤسسية واحتكار السلطة في ايدي حفنة من الأشخاص يظنون بان هم الدولة والدولة هم ، بالإضافة إلى توظيف المال العام لتثبيت حكمهم وشراء الذمم من ملمعي الأحذية وناشري الفتن والمطبلاتية والغسالين والقائمة طويلة وفوق كل هذا تفشي الجهل والعنصرية وجنون العظمة والعنجهية والكثير من الأمراض النفسية المستعصية ولكن الله فوق الجميع وغدا تشرق الشمس
افندية سيرك نيروبي ( تأسيس ) مجردين من الأخلاق و الشرف و يكفي ما فعلوه في كل مدينة وقرية دخلها اوباش حميدتي…
وماذا عن الذي فعله ارزقي الكيزان كيكل وخاصة مجزرة ود النورة؟ اين هي الأخلاق و الشرف يامن قتلتم اشرف الرجال في بيوت الاشباح بدق مسمار في الراس، كما حدث للطبيب الانسان الشهيد د. علي فضل، او الاغتيال اغتصابا بادخال سيخه في الدبر، كما حدث للمعلم الانسان الشهيد احمد الخير، او القتل حرقا ، كما فعل المجرم الطيب سيخة بأخيه في الله الكوز داؤود يحيي بولاد، هذه مجرد نماذج من جرمكم ايها الكوز الفاسق# حقا الكوز كائن لايستحي لانه لادين ولا خلق و يكفي الكيزان عارا وجرما صناعة الدعم السريع الذي سمي الرقاص اللص الماجن المخلوع قائده حميدتي “حمايتي” وانه خرج من رحمكم الوسخ…
علق المدعو اسماعيل حسين و كتب يا من ( قتلتم ) للمعلومية فقط حين كتبت أنا عن جرائم الكيزان زعيمكم الهالك حميدتي كان يقتل السودانيين في دارفور بإشارة من أسياده الكيزان و للمعلومية أيضاً المرتزقة و الكيزان و بقية النكب السياسية وجهان لعملة واحدة ولا فرق بينهم
الغالبية العظمي من الشعب السوداني يتطلعون الي دولة المواطنة المتساوية و العدل والمساواة و نظام فيدرالي يعطي الأقاليم حقوقها في السلطة و الثروة و لكن يا استاذ كودي فاقد الشيء لا يعطيه و افندية سيرك نيروبي لا يختلفون عن بقية النكب السياسية و في الأساس سيرك نيروبي محاولة بائسة جداً جداً جداً لإنقاذ آل دقلو و من لف لفهم من سياسيين فاشلين…
والله يا كاتب المقال اريتك كان سكته….. ٩٩% من السودانيين مهمشين و بالاخص الشمالية و نهر النيل المفتري عليهما … كل ما يقدم في الشمال ونهر النيل بعون ذاتي … اما باقي المهمشين في الارض فاختاروا الارتهان للغير بينما رفضة ابناء الشمال ومنهم من قضي نحبة … فالانقاذ قامت علي سواعد ابناء الاقاليم الغربية وكان لهم حظوة في العاصمة و قراراتها حتي قمة الهرم الفسادي فكانت تعج بهم و دونكم علي الحاج،، دريج،،، احمد هارون،،، حسبوا،، ، و و و و و و
الإنكار لا يفيد يا عزيزي وكلمة الانقاذ قامت علي سواعد ابناء الاقاليم الغربية كلمة حق اريد بها باطل وابناء الغرب لم يكونوا في الانقاذ سوي دواليب وكلاب حر وبندقجية وقتلة مأجورين مقابل ملء بطونهم وإمتاع فروجهم مثلهم مثل كثيرين من ابناء بقية الهامش ولكن في النهاية تظل نخب الشمال هم اصحاب المشروع واصحاب الجلد والراس والمتحكم في الدوله ومناصبها واموالها وخيراتها…
وعلي فكرة سياسة الانكار هذه ليست جديده،فعلي ايام المهدية،كان المهدي هو صاحب المشروع والآمر الناهي حتي وفاته والمنفذون هم ابناء الغرب وعندما جاء المؤرخون من نخب الشمال تغاضوا تماما عن كون المهدي هو المؤسس ولم يذكروا فترة حكمه بسوء وجيرت جميع مساويء وموبقات وجرائم المهدية ضد ابناء الغرب ورسخ في روع سكان الشمال ان الغرابه هم من قتلوا اجدادكم وحبوباتكم وهم من ارتكبوا المجاز دون ذكر لأي مكون اخر علما ان المهدية كان فيها امراء من الشرق والوسط والشمال ومن الجنوب ومن جميع قبائل وسحنات ومكونات السودان! وظني ان هذا الشحن السالب هو احد ترسبات ونتائج الحرب الدائرة اليوم لأن نخب المركز ألقت في روع الشمالي ان الغرابه هم من قتلوا اجداده وفي نفس الوقت القت في روع الغرابي ان الشماليين هم من اضهدوهم واستولوا علي حقوقهم وتآمروا عليهم!
هل يعني من هذه المداخلات اعلاه اننا مجبورين بان نختار من يحكمنا بين الاسوء و السئ فقط لماذا لانكون صرحاء و طموحين ان نخلق الصاح و الاعدل و الاشرف فقط الذي يليق بشعب السودان العظيم .
هذه واحده و الملاحظه الاخري التاريخ لاتحاكم علي احداثه الماضيه بفكر ووعي اليوم لايمكن ان تسقط فهم اليوم علي من كانو في ذلك الظرف التاريخي الماضي و الفهم بذاك الزمن بفهم اليوم .
مشكلتنا الوحيده والأكبر هو الدين الاسلامي الشكلاني الذي
يختلف جملة وتفصيلا عن الدين الاسلامي الذي أرتضاه الله
رب العالمين لكل عباده في كل انحاء الارض .
لو رجعت للتاريخ تجدنا كنا دوما أسري للدجالين والمشعوذين
والسحره ولازلنا للاسف وسنبقي للأسف مالم نتخلي عن كل
مالحق بالدين الاسلامي العظيم من مخازي وافتراءات علي الله
ورسوله وعلي العباد.
المضحك والمبكي في آن في المشهد اننا نظن أننا المسلمون الوحيدون علي ظهر
البسيطه الذين يفهمون أصول الدين الاسلامي ويطبقونه علي الوجه
الأكمل رغم مخازي كبرائتنا الذين أضلونا فهم كان يسرقون ثم يتحللون ويذنون في نهارات
رمضان شهر القران الكريم دون ان يرمش لهم جفن ويبيحون ويباركون جهاد النكاح حتي فاض الكيل وبات من الصعب معرفة من هو ابن الحلال ومن هو ابن أو بنت جهاد النكاح ويأكلون أموال الناس وزكواتهم التي كانوا
يجمعونها جبرا علي خلاف اومر الله باعتبارها رزق قد ساقه الله لهم ومخازي كثيره أخرها يعرفها
القاصي والداني ولا حصر لها ولا زالت هتافتهم هي لله هي لله لا للسلطه ولا للجاه .
الكلام الكتير لا يفيد و لا الفءلكات و الاماذيب ..تبقى الحقيقة الواضحة ..غرب السودان و باقي البلد لا يمكن ان يتعايشوا كدولة فالافضل للشعوب السودانية كما يطلقون عليها ان تنفصل سلما او حربا و تكون دولتين تتجهان للتنمية و تحسين حياة شعبيهما بدلا من الكراهية التي لا فكاك منها عندما تحبر الاعداء ان يتساكنوا في غرفة واحدة.
أكبر كذبه اسمها المركز والهامش فهي فريه استخدمها الكذابين أصحاب المصالح الخاصة من أجل اكل عيش ليس إلا بالله عليكم هل يوجد تغيير للأفضل من أجل يأتي بواسطة مرتزقة بواسطة نهب المواطنين وانتهاك بواسطة تخريب مؤسسات الدولة ومرافقها الاستراتيجية تخريب ممنهج
حيث أنك عضو بحزب متمرد لشرذمة قليلة تمردت من أجل فرض نفسها على الأمة بقوة السلاح وإختطاف حق الأغلبة بالزندية وفرض عقيدته العلمانية وإعادة تأسيس الدولة وفقا لهواه وأفكاره الأيديولوجية على الأعلبية (لأن الإنتخابات مابتجيبه)..فلا غرابة لمثل من يحمل افكار حركة الشيوعي عرمان الشعبية المتمردة المتحورة عن حركة قرنق الشعبية المتمردة التي سلخت دولة الجنوب وأسستها عبر فوهة السلتح أن تكتب مثل هذا المقال المعبر عن رؤيتكم القائمة على شرعنة التمرد وتجريم المشروعية.
ولا غرابة أن تسكب كل هذا الحبر لتلتق وتلزق التناقضات الحجج المتناطحة وتجمع الأقطاب المتنافرة والسرديات المفبركة لتبرير مثل هذه الرؤية التي تقوم عليها كل حركات التمرد تبريرا لتمردها وحملها السلاح لتقتيل الناس والتخريب والتدمير رافعة شعار المظلومية من اجل فرض مشروعها بحجة أن هناك مركز مسيطر وهامش مظلوم.
فلا غرابة أن تعكس مقالتك اعلاه طبيعة المنطق المتمرد وجبلة الإستبداد ونزعة الفرعنة القائمة على رؤية {ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} وشرعنة استخدام البندقية بديلا للديمقراطية.
ولست في هذا نسيج وحدك ولا فريد عصرا ولا بدعا من المتمرين.
فكل المتمردين على على أقوامهم وأممهم وأديانهم يأتون بالغرائب ويجترحون العجائب، غير أن المتمردين على الحق لا يكونوا إلا رؤوس فتنة ودعاة ضلالة يرون أنفسهم قديسين وهم أبالسة!
والسودانيون يسألونك يا د.كودي عضو الحركة الشعبية المتمردة لتحرير السودان شمال هذا السؤال لتجيب عليه كن تقدر، ولن تقدر؟
والسؤال هو:
من هم الذين يحق لهم تأسيس البلدان؟
ما هي الطرق والأساليب والمناهج التي يتم بها تأسييس الدول وتوضع بها نظم ودساتير الدول؟
ومن هم الذين يحق لهم تأسيس الدول؟
أ ) هل يتم تأسيس الدول بالطرق المشروعة من قبل أعضاء برلمانات تنتخبهم شعوبهم (أهل المصلحة) وتفوضهم خصيصا لإنجاز تلك المهمة؟
ب ) أم يؤسسها وفقا لأهوائهم وأيديولوجياتهم وأفكارهم المنبتة، غريبة الوجه واليد واللسان، (الشراذم المتمردة على أممهما وثوابتها وأديانها) عبر فوهات البنادق بطرق وأعمال ثورية فوضوية غير مشروعة، كالإغتصاب والسبي والإسترقاق والقتل دهسا وذبحا وحرقا ودفنا، وعبر النهب والسلب والتخريب والتطهير العرقي واعمال الإبادة الجماعية والتجويع، تفتي بها وتبررها نخب علمانية فاسدة مستقوية بالخارج، غير منتخبة ولا مفوضة، وتنفذها قطعان أوباش وشفشافة المليشيات المتمردة المدعومة من دول فاسدة لها تاريخ في إنتاج ورعاية المليشيات المتمردة في عدد من الدول العربية (الصومال واليمن وليبيا والسودان نموذجا) أشعلت فيها الفتن والحروب وأضعفتها وقسمتها وصادرت قرارها ونهبت ثرواتها وأقامت لها فيها قواعد عسكرية توسعية، وهيمنت على موانئها من أجل تعطيلها كي لا تنافس موانئها؟
وللأسف فهي لا تنجح في تفكيك الدول وإثارة الفوضى والخراب فيها وإضعافها ونهبها إلا بتواطؤ الخونة والعملاء والمرتزقة من أبنائها كما تغعل اليوم معهم في بلدنا!
فإذا كانت الدول يتم تأسيسها بالطريقة الأولى ( أ ) والتي هي الطريقة الوحيدة المشروعة المعمول بها عبر العالم فقد قام بذلك السودانيون منذ يوم 1955/12/19م.
ولسوء حظكم وحظ مستغليكم متمردو عربان الشتات فقد إنعقد ذلك المؤتمر التأسيسي لتأسيس دولة السودان في (منطقة دوماية) بدار قبائل الرزيقات بسبب غلبتهم التمثيلية في حزب الأمة وغلبتهم التمثيلية في البرلمان على مستوى السودان .
هذا وقد لعب دورا بارزا في أنشطة استقلال وتأسيس الدولة السودانية
رجال الإدارة الأهلية من عربان جنوب دارفور، حيث مركز ثقل حزب الأمة، أمثال المقدوم عبد الرحمن رجال والشرتاي آدم يعقوب بالمقدومية والناظر إبراهيم موسى مادبو في الضعين والناظر علي الغالي تاج الدين في برام والناظر السماني البشر في تلس والناظر علي السنوسي في رهيد البردي والناظر محمد إبراهيم دبكة في عد الفرسان والشرتاي منصور عبد القادر بمنطقة كاس، والناظر مادبو بالضعين، والأعيان أمثال المقدوم محمد الفضل رجال والعمدة حمزة والشيخ محمد التوير والشيخ آدم تيمة وآخرون ذكرهم الشيخ مصطفي حسن اول رئيس لحزب الأمة بجنوب دارفور ونائب دائرة مقدومية نيالا في ١٩٥٣ ثم دائرة نيالا الشمالية الشرقية .
القيادات الجنجويدية المسنة ، أمثال برمة ناصر، يعرفون هذا التاريخ جيدا، لكنهم يخفونه عنكم لتكونوا بفضل جهلكم به حطبا لخطاب المظلومية، يشعلوا بكم نار كراهية (الجلابة وأولاد البحر ودولة 56) لغرض نقض السودان الذي أسسوه بالشراكة مع غيرهم من فسيفساء السودان القبلية والجهوية والحزبية، وإعادة تأسيسه لوحدهم تفصيلا على مقاس عروقهم العنصرية وقبائلهم العربية، لإنشاء وتكوين (دولة العطاوة الكبرى) التي لن يجد منها ولا وفيها أمثالكم غير شرف خدمتها ومرتبة (فلنقايات قبائل الزرقة) كما هو حال أخوانك في الجقلبة لا الشكر (الطاهر حجر، سليمان صندل، وعبد الواحد محمد نور، والدكتور الهادي ادريس الذي تولى كبر الدعوة الى تأسيس دولة تأسيس من اجل سحب المشروعية من حكومة بورتسودان، كما زعم، ولكن الشكر أخطأه وذهب لحماد الجنجويد وحماد الحركة الشعبية)، لأن المغانم في أعراف المتمردين عبر التاريخ لصاحب الفيالق الأكبر عدد والأقوى عتادا، حتى إلههم نفسه يؤمن بذلك ويكون في صف الأقوى God fights with the good battalions والمثل يقول: (سيد جنقور في فاشر ولا عندو راي)!
عجزة ومسنو الجنجويد يعرفون تماما أنهم كان لهم القدح المعلى وضربوا بالسهم الأوفر في أنشطة تحرير وتأسيس السودان التي كان ختامها (مؤتمر دوماية)، منطقة مضاربهم القلبلية العربية التي تقع (غرب مدينة نيالا)، ذلك المؤتمر الأهم في تاريخ السودان والذي لا يذكره المؤرخون، إما لقصورهم وجهلهم به، أو لشيئ في نفوسهم، والذي وضع وأقر فيه نواب الشعب، المنتخبون المفوضون لا المتمردون الضالون، ركائز تأسيس الدولة السودانية بتاريخ ١٩/ ١٢/ ١٩٥٥م، وهو اليوم الذي تم وانجز فيه الإستقلال الحقيقي للسودان بإجازة قواعد مشروع تأسيس الدولة، ولكن وتم تأجيل الإحتفال به ليصادف اليوم الأول من يناير ١٩٥٦م الذي جرت فيه مراسيم الإعلان عن إستقلال السودان رسميا واعقبها إعلان دولتي الحكم الثنائي الإعتراف باستقلال الدولة السودانية الوليدة، ثم تواتر إعتراف الدول الأخرى، ثم تم ايداع وثائق الدولة المستقلة لدى الأمم المتحدة وحازت الدولة السودانية على عضويتها فيها.
دوماية هي إذا المكان الفعلي لتحرير السودان الذي تم تأجيل الإحتفال به الى يوم 1 بناير 56م عبر ذلك المقترح الشكلي الإجرائي الذي كلف فيه النواب المنتخبون، لا المتمردون، الشيخ عبدالرحمن دبكة، ناظر إحدى قبائل العطاواة العربية لقراءة (مقررات مؤتمر دوماية) لإستقاال وتأسيس الدولة السودانية، تكريما لدارفور في شخصه، لفضل إنعقاد المؤتمر الذي وضع وأقر القواعد التأسيسية الأربع التي تمت إجازتها بمنطقة دوماية الدارفورية في ١٩/ ١٢/ ١٩٥٥م، وتمت إجازة القاعدة التأسيسية الخامسة يوم ٣١/ ١٢/ ١٩٥٥م في البرلمان.
أما السر الذي لا تعرفونه والذي أخفاه المتمردون عنكم فهو رمزية الترتيبات الحاشدة التي أعدوها والخيام الفاخرة التي نصبوها بمنطقة دوماية لإستقبال ضيوفهم الأماراتيين تمهيدا اإعلان دولة تأسيس في حضرتهم شكرا وعرفانا لمساعدتهم في تقسيم السودان لإقامة دولة العطاواة الصغرى (تأسيس) من منطقة (دوماية) التي اقر وأعلن منها نواب الشعب المنتخبون لا المتمىدون قواعد وركائز تأسيس الدولة السودانية…لولا أن الجيش السوداني قصف كل تجهيزاتهم بدوماية بما في ذلك أجهزة التسويش المتقدمة التي جلبتها لهم الامارات خوفا على مندوبيها من طائرات الجيش السوداني.
وإصرارهم على اعلان دولتهم من منطقة دوماية هو رمز تأطيري لمحوهم للذاكرة والهوية السودانية الخلاسية، التي تلخص إندماج وانصهار الفسيفساء العرقية والقبلية واللونية السودانية في بوتقة هوية الدولة السودانية التي تأسست هنا ذات يوم بطريقة شرعية تمثيلية، وإبدالها بهوية عربية محضة يتم اعلانها من ذات المكان وبشهادة أعراب الأمارات الأقحاح تشبها بهم.
لكن ثعالب اعراب الجنجويد يسوقونكم الى حتفكم بأظلافكم صما بكما عميا، ولا يخبرونكم بهذه المكنونات حتى تستمروا في خدمة مشروعهم بمثل هذه المقالات الغبية (مقالات المظلومية المدعاة) ولا تنفضوا عنهم.
لن تؤسسوا إلا للخراب، أما الدولة السودانية فقد أسسه تشاركيا وبعدالة وديمقراطية السودانيون عبر (قانون الحكم الذاتي وتقرير مصير السودان) الذي تم بموجبه إنتخاب أول برلمان سوداني هو برلمان الاستقلال المكون من مجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر ١٩٥٣ برقابة دولية، ومارس السودانيون الحكم الذاتي ثم قرروا مصيرهم من داخل البرلمان بعد ان تمرسوا على الحكم.
فاقعدوا بفنادق كفيلكم في نيروي مع القاعدين، أو الحقوا به في مدينة التساكن والديانة الأبراهامية وأتركوا السودانيين وشأنهم.
الأخ أبو أحمد صقر انت و تعليقك 100% صحيح و انت تعتبر عن طيف واسع من الشعب السوداني
ابيتو تنشرو تعليقي يا دافورياب
نقول للفاسق عبده افندي الشايقي، إذا كانت مشكلتك هو الدين الاسلامي المشوه فلماذا لا تطبق أنت في نفسك وعائلتك الدين الإسلامي غير المشوه، الدين الصحيح الذي أنزله الله على محمد وتترك دين الزنى في رمضان ودين جهاد النكاح ودين ابو وظيفة مغتصب؟
هل اجبرك الكيزان على النكاح في رمضان أو ان تجاهد عن طريق النكح أو أن تعمل في وظيفة مغتصب؟
يا اخي اترك للناس دينهم الغلط المشوه وزاحمهم أنت بالدين الصحيح، تدين به وأدعو الناس إليه وأسس لك حزبا سميه (دين تأسيس أو الديانة الإبراهيمية)، أو سميه (لا لدين الكيزان والزنا في رمضان) ونافس به (دين الإغتصاب واللواط والزنا في رمضان)..
وتأكد أن السودانيين المتدينين بفطرتهم سيدخلون في دين الله الصحيح افواجا!
ولكن مشكلتكم أيها الزنادقة أنكم عندما نفر الشعب السوداني كله واصطف مع جيشه يقاتل أوباشكم دفاعا عن نفسه وأرضه وعرضه.. صنفتموه شعبا متكوزنا على الجملة، ولازم هذا أنه شعب متدين كله (بدين جهاد النكاح والزنا في رمضان)، أي أنه شعب اختار الدين المشوه وفضله على (دينكم الصحيح)، وهذا ايضا مقتضى تعليقك اعلاه الذي وصفت فيه عموم دين السودانيين بالمشوه.
فإذا كان جميع السودانيين كيزان يؤمنون بدين الكيزان المشوه الذي:
>> يفرض عليهم قتال حلفائكم الجنجويد المعتدين القتلة المغتصبين وبلهم دفاعا عن أنفسهم وأرضهم وعرضهم.
>> ويمنعهم من الركون إلى الحلول التفاوضية التي تعيد تدوير وإنتاج المليشيا المتمردة وحاصنتها السياسية قحت الى المشهد السوداني (كما كنت).
فكيف تستطيعوا كقحاتة منافقين زنادقة إقناعه بترك دين الكيزان المشوه واتباع دينكم الصحيح الذي يفرض عليهم التعايش مع جلادهم الجنجويدي قاتلهم ومغتصب نسائهم وناهب أموالهم، والقبول بعودة حاضنتها السياسية قحت حاكمة عليهم؟
نحن نقول لك هذا ونحن نعلم أنك زنديق منافق كاره للدين الإسلامي من أصله ولكنك جبان، تكرهه بالكناية لا التصريح، بتقية (دين الكيزان والدين المشوه، ودين جهاد النكاح والزنا في رمضان، وابو موظف مغتصب، و 64 مليار دولار في ماليزيا ).
ونعلم أنه لا يوجد في دين الكيزان، الذي هو دين كل السودانيين، زناه في رمضان ولا وظيفة مغتصب ولا جهاد نكاح ولا 64 مليار للكيزان في ماليزيا ولا يحزنون، وإن وجد بينهم بعض المتجاوزين المنحرفين فذلك الإنحراف والإستثناء الذي يؤكد القاعدة فحسب، ولكنكم ترددون هذه الترهات والمفتريات كما كان يفعل كفار قريش مع المؤمنين بدين نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، كرها وبغضا في الإسلام ذاته، وما شيطنتكم للإسلاميين والدعاة والمصلحين والأئمة والعلماء والفقهاء الا لكراهيتكم لما ينادون به، أو لعجزكم عن الالتزام به مثلهم، أو للإثنين معا، ومن لا يطال العنب (يقول عنه حامض)..
وإلا فهات لنا فتوى واحدة موثقة افتى بها إسلامي معتبر في السودان او في غير السودان أحل فيها ما تسمونه بجهاد النكاح؟
أو أنبش لنا من ملفات لجنة التمكين سيئة الصيت موظفا واحدا وجده القحاتة بإسمه الوظيفي (مغتصب) يأخذ راتبه مقابل اغتصابكم كمعارضة يحل اغتصابكم لاعتباركم كفار؟
أتوقع أن تخرج من هذه الزرة وتقول لنا: “أنهم لا يأخذون راتبا، لأنهم كانوا يقومون بهذا العمل المبارك ويغتصبوا معارضي المشروع الحضاري مجانا كفاعلي خير، احتسابا للأجر والمثوبة؟”
صدقني لو كان هناك موظف واحد في السودان يقوم بوظيفة مغتصب فهو أنت وأمثالك لا غيركم.
لأنه عمل مشابه تماما لأعمالكم التي تقومون بها في نيروبي وكمبالا وأديس وباربس وبريطانيا وجنيف ولكسنبورج، وغيرها من أعمال الإرتزاق والعمالة والخيانة.
ومشابه تماما للنتن الذي تنتن به مساحات الحرية في الراكوبة.
ونحن لا نستغرب وجود أمثالك من الخبثاء الذين يتبرزون ويتبولون على سير الدعاة والمصلحين والعلماء، لأن أساليب إغتيال الشخصية بالنباح والنهيق والفساء هو دور وديدن الأبالسة الفسقة والمنافقين والزنادقة والشياطين في كل حين!
ألم يقل ابوكم في الغواية:
{لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119)}؟
نقول للدكتور كودي: (ستجقلب كثيرا حتى تعرق ولكن الشكر يعود لحماد فقط ولن يجد الشغيلة مكانا في دولة العطاوة سوى وظيفة الجنقو التي سبقك إليها إخوانك في المهنة (الهادي إدريس والطاهر حجر وسليمان صندل وعبدالواحد نور، الذين باعوا أهلهم وأعراض نساء قبائلهم للجنجويد بدراهم معدودة وأذلوا رقابهم لهم وهم ينظرون الى يفعل اوباش آل حميدتي بحرائر اهلهم).
حيث أنك عضو بحزب متمرد لشرذمة قليلة تمردت من أجل فرض نفسها على الأمة بقوة السلاح وإختطاف حق الأغلبة بالزندية وفرض عقيدته العلمانية وإعادة تأسيس الدولة وفقا لهواه وأفكاره الأيديولوجية على الأعلبية (لأن الإنتخابات مابتجيبه)..فلا غرابة لمثل من يحمل افكار حركة الشيوعي عرمان الشعبية المتمردة المتحورة عن حركة قرنق الشعبية المتمردة التي سلخت دولة الجنوب وأسستها عبر فوهة السلتح أن تكتب مثل هذا المقال المعبر عن رؤيتكم القائمة على شرعنة التمرد وتجريم المشروعية.
ولا غرابة أن تسكب كل هذا الحبر لتلتق وتلزق التناقضات الحجج المتناطحة وتجمع الأقطاب المتنافرة والسرديات المفبركة لتبرير مثل هذه الرؤية التي تقوم عليها كل حركات التمرد تبريرا لتمردها وحملها السلاح لتقتيل الناس والتخريب والتدمير رافعة شعار المظلومية من اجل فرض مشروعها بحجة أن هناك مركز مسيطر وهامش مظلوم.
فلا غرابة أن تعكس مقالتك اعلاه طبيعة المنطق المتمرد وجبلة الإستبداد ونزعة الفرعنة القائمة على رؤية {ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} وشرعنة استخدام البندقية بديلا للديمقراطية.
ولست في هذا نسيج وحدك ولا فريد عصرا ولا بدعا من المتمرين.
فكل المتمردين على على أقوامهم وأممهم وأديانهم يأتون بالغرائب ويجترحون العجائب، غير أن المتمردين على الحق لا يكونوا إلا رؤوس فتنة ودعاة ضلالة يرون أنفسهم قديسين وهم أبالسة!
والسودانيون يسألونك يا د.كودي عضو الحركة الشعبية المتمردة لتحرير السودان شمال هذا السؤال لتجيب عليه كن تقدر، ولن تقدر؟
والسؤال هو:
من هم الذين يحق لهم تأسيس البلدان؟
ما هي الطرق والأساليب والمناهج التي يتم بها تأسييس الدول وتوضع بها نظم ودساتير الدول؟
ومن هم الذين يحق لهم تأسيس الدول؟
أ ) هل يتم تأسيس الدول بالطرق المشروعة من قبل أعضاء برلمانات تنتخبهم شعوبهم (أهل المصلحة) وتفوضهم خصيصا لإنجاز تلك المهمة؟
ب ) أم يؤسسها وفقا لأهوائهم وأيديولوجياتهم وأفكارهم المنبتة، غريبة الوجه واليد واللسان، (الشراذم المتمردة على أممهما وثوابتها وأديانها) عبر فوهات البنادق بطرق وأعمال ثورية فوضوية غير مشروعة، كالإغتصاب والسبي والإسترقاق والقتل دهسا وذبحا وحرقا ودفنا، وعبر النهب والسلب والتخريب والتطهير العرقي واعمال الإبادة الجماعية والتجويع، تفتي بها وتبررها نخب علمانية فاسدة مستقوية بالخارج، غير منتخبة ولا مفوضة، وتنفذها قطعان أوباش وشفشافة المليشيات المتمردة المدعومة من دول فاسدة لها تاريخ في إنتاج ورعاية المليشيات المتمردة في عدد من الدول العربية (الصومال واليمن وليبيا والسودان نموذجا) أشعلت فيها الفتن والحروب وأضعفتها وقسمتها وصادرت قرارها ونهبت ثرواتها وأقامت لها فيها قواعد عسكرية توسعية، وهيمنت على موانئها من أجل تعطيلها كي لا تنافس موانئها؟
وللأسف فهي لا تنجح في تفكيك الدول وإثارة الفوضى والخراب فيها وإضعافها ونهبها إلا بتواطؤ الخونة والعملاء والمرتزقة من أبنائها كما تغعل اليوم معهم في بلدنا!
فإذا كانت الدول يتم تأسيسها بالطريقة الأولى ( أ ) والتي هي الطريقة الوحيدة المشروعة المعمول بها عبر العالم فقد قام بذلك السودانيون منذ يوم 1955/12/19م.
ولسوء حظكم وحظ مستغليكم متمردو عربان الشتات فقد إنعقد ذلك المؤتمر التأسيسي لتأسيس دولة السودان في (منطقة دوماية) بدار قبائل الرزيقات بسبب غلبتهم التمثيلية في حزب الأمة وغلبتهم التمثيلية في البرلمان على مستوى السودان .
هذا وقد لعب دورا بارزا في أنشطة استقلال وتأسيس الدولة السودانية
رجال الإدارة الأهلية من عربان جنوب دارفور، حيث مركز ثقل حزب الأمة، أمثال المقدوم عبد الرحمن رجال والشرتاي آدم يعقوب بالمقدومية والناظر إبراهيم موسى مادبو في الضعين والناظر علي الغالي تاج الدين في برام والناظر السماني البشر في تلس والناظر علي السنوسي في رهيد البردي والناظر محمد إبراهيم دبكة في عد الفرسان والشرتاي منصور عبد القادر بمنطقة كاس، والناظر مادبو بالضعين، والأعيان أمثال المقدوم محمد الفضل رجال والعمدة حمزة والشيخ محمد التوير والشيخ آدم تيمة وآخرون ذكرهم الشيخ مصطفي حسن اول رئيس لحزب الأمة بجنوب دارفور ونائب دائرة مقدومية نيالا في ١٩٥٣ ثم دائرة نيالا الشمالية الشرقية .
القيادات الجنجويدية المسنة ، أمثال برمة ناصر، يعرفون هذا التاريخ جيدا، لكنهم يخفونه عنكم لتكونوا بفضل جهلكم به حطبا لخطاب المظلومية، يشعلوا بكم نار كراهية (الجلابة وأولاد البحر ودولة 56) لغرض نقض السودان الذي أسسوه بالشراكة مع غيرهم من فسيفساء السودان القبلية والجهوية والحزبية، وإعادة تأسيسه لوحدهم تفصيلا على مقاس عروقهم العنصرية وقبائلهم العربية، لإنشاء وتكوين (دولة العطاوة الكبرى) التي لن يجد منها ولا وفيها أمثالكم غير شرف خدمتها ومرتبة (فلنقايات قبائل الزرقة) كما هو حال أخوانك في الجقلبة لا الشكر (الطاهر حجر، سليمان صندل، وعبد الواحد محمد نور، والدكتور الهادي ادريس الذي تولى كبر الدعوة الى تأسيس دولة تأسيس من اجل سحب المشروعية من حكومة بورتسودان، كما زعم، ولكن الشكر أخطأه وذهب لحماد الجنجويد وحماد الحركة الشعبية)، لأن المغانم في أعراف المتمردين عبر التاريخ لصاحب الفيالق الأكبر عدد والأقوى عتادا، حتى إلههم نفسه يؤمن بذلك ويكون في صف الأقوى God fights with the good battalions والمثل يقول: (سيد جنقور في فاشر ولا عندو راي)!
عجزة ومسنو الجنجويد يعرفون تماما أنهم كان لهم القدح المعلى وضربوا بالسهم الأوفر في أنشطة تحرير وتأسيس السودان التي كان ختامها (مؤتمر دوماية)، منطقة مضاربهم القلبلية العربية التي تقع (غرب مدينة نيالا)، ذلك المؤتمر الأهم في تاريخ السودان والذي لا يذكره المؤرخون، إما لقصورهم وجهلهم به، أو لشيئ في نفوسهم، والذي وضع وأقر فيه نواب الشعب، المنتخبون المفوضون لا المتمردون الضالون، ركائز تأسيس الدولة السودانية بتاريخ ١٩/ ١٢/ ١٩٥٥م، وهو اليوم الذي تم وانجز فيه الإستقلال الحقيقي للسودان بإجازة قواعد مشروع تأسيس الدولة، ولكن وتم تأجيل الإحتفال به ليصادف اليوم الأول من يناير ١٩٥٦م الذي جرت فيه مراسيم الإعلان عن إستقلال السودان رسميا واعقبها إعلان دولتي الحكم الثنائي الإعتراف باستقلال الدولة السودانية الوليدة، ثم تواتر إعتراف الدول الأخرى، ثم تم ايداع وثائق الدولة المستقلة لدى الأمم المتحدة وحازت الدولة السودانية على عضويتها فيها.
دوماية هي إذا المكان الفعلي لتحرير السودان الذي تم تأجيل الإحتفال به الى يوم 1 بناير 56م عبر ذلك المقترح الشكلي الإجرائي الذي كلف فيه النواب المنتخبون، لا المتمردون، الشيخ عبدالرحمن دبكة، ناظر إحدى قبائل العطاواة العربية لقراءة (مقررات مؤتمر دوماية) لإستقاال وتأسيس الدولة السودانية، تكريما لدارفور في شخصه، لفضل إنعقاد المؤتمر الذي وضع وأقر القواعد التأسيسية الأربع التي تمت إجازتها بمنطقة دوماية الدارفورية في ١٩/ ١٢/ ١٩٥٥م، وتمت إجازة القاعدة التأسيسية الخامسة يوم ٣١/ ١٢/ ١٩٥٥م في البرلمان.
أما السر الذي لا تعرفونه والذي أخفاه المتمردون عنكم فهو رمزية الترتيبات الحاشدة التي أعدوها والخيام الفاخرة التي نصبوها بمنطقة دوماية لإستقبال ضيوفهم الأماراتيين تمهيدا اإعلان دولة تأسيس في حضرتهم شكرا وعرفانا لمساعدتهم في تقسيم السودان لإقامة دولة العطاواة الصغرى (تأسيس) من منطقة (دوماية) التي اقر وأعلن منها نواب الشعب المنتخبون لا المتمىدون قواعد وركائز تأسيس الدولة السودانية…لولا أن الجيش السوداني قصف كل تجهيزاتهم بدوماية بما في ذلك أجهزة التسويش المتقدمة التي جلبتها لهم الامارات خوفا على مندوبيها من طائرات الجيش السوداني.
وإصرارهم على اعلان دولتهم من منطقة دوماية هو رمز تأطيري لمحوهم للذاكرة والهوية السودانية الخلاسية، التي تلخص إندماج وانصهار الفسيفساء العرقية والقبلية واللونية السودانية في بوتقة هوية الدولة السودانية التي تأسست هنا ذات يوم بطريقة شرعية تمثيلية، وإبدالها بهوية عربية محضة يتم اعلانها من ذات المكان وبشهادة أعراب الأمارات الأقحاح تشبها بهم.
لكن ثعالب اعراب الجنجويد يسوقونكم الى حتفكم بأظلافكم صما بكما عميا، ولا يخبرونكم بهذه المكنونات حتى تستمروا في خدمة مشروعهم بمثل هذه المقالات الغبية (مقالات المظلومية المدعاة) ولا تنفضوا عنهم.
لن تؤسسوا إلا للخراب، أما الدولة السودانية فقد أسسه تشاركيا وبعدالة وديمقراطية السودانيون عبر (قانون الحكم الذاتي وتقرير مصير السودان) الذي تم بموجبه إنتخاب أول برلمان سوداني هو برلمان الاستقلال المكون من مجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر ١٩٥٣ برقابة دولية، ومارس السودانيون الحكم الذاتي ثم قرروا مصيرهم من داخل البرلمان بعد ان تمرسوا على الحكم.
فاقعدوا بفنادق كفيلكم في نيروي مع القاعدين، أو الحقوا به في مدينة التساكن والديانة الأبراهامية وأتركوا السودانيين وشأنهم.
ابيتو تنشرو تعليقي لانه الحقيقة الصادمة
وقفتم ضد ثورة ديسمبر المجيدة والان تدعون النضال وترفعون شعارات الحربة والسلام والعدالة…..اذهبوا قاتلوا الكيزان نحن هاهنا قاعدون جمب الحيطة ونسمع الظراط والظمبريطة….. كل من وقف ضد ثورة ديسمبر المجيدة نقول له طظ في فهمك وطظ في شعاراتك ….ثورة عظيمة لا تستحقونها يا من تسمون انفسكم اهل الهامش لأنكم تصنعون الطغاة وتمدونهم بالاكسجين….