مقالات وآراء

دولة المليشيات، وسيلة الاستعمار الحديث لنهب ثروات وارادة الشعوب

سهيل احمد الارباب

اتفاقية سلام جوبا… تمنع الحركات فتح ابواب التجنيد…. وتمنعها الخرطوم الا بحجم حراسات شخصية لقيادتها من التحرك خارج مناطقها….ولكن البرهان وحميدتى لخطتهم من جعلها حصان طروادة لافشال حكومة حمدوك واجهاض الثورة ومن ورائهم قادة المؤتمر الوطنى متحالفين مع المخابرات المصرية بعد ان اثبتوا لهم انهم غير معنيين بالاسلام ماعدا لاستغفال قواعدهم الشعبية من البسطاء والمغفلين … واشراكها لاحقا بانقلاب ٢٥اكتوبر…تغاضوا عن تجاوزاتها….

وبعد اندلاع الحرب واصطفافها لجانب البرهان سمح لها بالتجنيد من كنابى قرى الجزيرة وشرق السودان واستقدامات من غرب افريقيا واطراف العاصمة مماضاعف قواتها الى عشرات الالاف بعد ان كانت 300جندى لمناوى و 1500 للعدل والمساواة وسلحتها باسلحة نوعية ومنحتها السيارات القتالية فاصبحت تفرض سطوتها على القرارات السياسبة حتى على البرهان..

وما حدث بفرض قراراتها بتكوين مجلس الوزراء واختراقها نصوص اتفاقية جوبا بتحديد الوزارات المرغوبة لانصبتها واحتلالها كامل نسبة المشاركة دون الاطراف الاخرى الموقعة يثبت اننا الان فى دولة امراء الحرب …حيث اللادولة وسيطرت العصابات….

وهو ما قاد الجاكومي احد الموقعين على الاتفاقية باسم مسار الشمال وباشارة خضراء من البرهان وباشراف قوش الذى يتحرك باوامر للمخابرات المصرية ومتابعتها الكاملة بالاعلان عن تجنيد 50الف من ابناء الشمال وتدريبهم باريتريا بحجة عدم استهداف معسكراتهم من مسيرات الجنحويد..مؤمنين بشعار البرهان الخائن الاعظم بان المجد للبندقية.

وقد سبقتهم مليشيا اولاد قمرى بمنطقة دنقلا والدبة والتى تسوم الناس عذابا وتحلق رؤوس الشباب كما كانت تفعل قوات الجنجويد بالخرطوم بعهد البشير وتفرض الاتاوات على التجار والناقلات

وقد سبقتهم اريتريا بتدريب 5مليشيات بشرق السودان ويرفعون علمها بمسيراتهم كما حدث بكسلا واغلبها من قبيلة البنى عامر الاكثر انتماءا لاريتريا من السودان وبالخاطر اجابة اسياس افورقى على سؤال بالتلفزيون الاريترى عن اجمل مدن اريتريا فاجاب ضاحكا انها كسلا كما ورد باحد تقارير الاستخبارات كما نقل احد ضباط الجيش.

وكيكل يمتد بمكاتب تجنيده حتى حلفا الجديدة ويمارس جنوده المتفلتون ذات الكوارث من امتهان كرامة المواطنين البسطاء وممارسة النهب وماحدث من حريمة قتل الدكتور الصيدلى التى كشف عنها اخيرا ليست اول واخر مايتوقع منهم…

وهذه المليشيات الان تحتل بيوت المواطنين االذين غادروها واحضروا عائلاتهم ويمارسون النهب والابتزاز والقتل للمواطنين وهو ذات المنهج الذى استباحه المؤتمر الوطنى وقادة الجيش للحنجويد بدارفور عندما كانوا تحت خدمتهم..فالفكر واحد والرحم واحد..

وهو فكر زعماء رجال عصابات وليس بفكر مسؤلين عن دولة ومعنيين بمستقبلها ومستقبل شعبها..

وقديما قيل قديما اذا اردت صناعة الفوضى ببلد فانشر السلاح بين مواطنيه فمع الجهل والامية ورفع رايات القبلية والعنصرية فسيتقاتلون حتما…ويبيدون انفسهم

وعندها ستتحكم فيمن يتزعم بقاياهم المنهكة وقد ضمنت ارضهم وثرواتها ..
وهى مقولة اتت على لسان المستعمرين البريطانيين وفكرهم تجاه البلدان العربية والافريقية….

وهذا ماتفعله المخابرات المصرية والاماراتية ومنهجهما وهما يتقاسمان الادوار لحرب لاتنتهى بانتصار طرف…فى نهاية تعنى امتداد نفوذ ال نهيان وكلاء الصهيونية العالمية والاستعمار الحديث وقد سيطروا على جنرالات مصر بديون كبلت ارادتهم وبامتيازات افسدتهم وجعلتهم حكام محلين لخدمة نظام عالمى عبر وكلاء اقليمين.

وقد نجحوا فى اغراق ثورة السودان فى بحر الحرب الان واوقفوا مسيرتها التى كانت بعدواها تحرر شعب مصر من استعبادهم التاريخى من قبل حكامها منذ الفراعنة ومرورا بالخديوية وانتهاء بعهد.مبارك والسيسى باستثنا عهدى ناصر والسادات ..

وهى ثورة شعبية ستلهم شعوب اخرى مجاورة مسلوبة القرار والارادة ممايهدد سيطرة لاستراتيجية دولية رسمت بعد الحرب العالمية الاولى والثانية لقرون قادمة بدول مصنوعة واخرى تم تدجينها لذلك عاداها والجميع ووجدوا من بيننا من يخدمهم ومن شعبنا من يصدق نفاقهم فى غباء عجيب

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..