أخبار السودانأخبار مختارة

فَوْضَى المجموعات المسلحة تفاقم معاناة سكان الخرطوم

بعد أقل من 3 اسابيع من عودته إلى بيته في أم درمان، شمالي الخرطوم، أصيب “بشير” بكسر في يده إثر تعرضه لضرب مبرح بسبب مقاومته لمجموعة مسلحة أوقفته بطريقة وصفخا بـ”المهينة” في أحد الارتكازات المنتشرة في معظم شوارع العاصمة.

لكن مأساة بشير كانت أكبر عندما علم بعد يومين من الحادثة بمقتل صديق له يدعى حامد نبيل في حي الحتانة شمال المدينة بعد مقاومته لمسلحين حاولوا أخذ هاتفه المحمول.

ويسجل وفق سكان المدينة تتكرر مثل هذه الجرائم عشرات المرات يوميا في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم في ظل فوضى عارمة ناجمة عن الانتشار الكثيف للمجموعات المسلحة التي يرتدي بعضها لباس الجيش وبعضها أزياء مدنية يتبعون لحركات ومجموعات تقاتل إلى جانب الجيش.

ويقول مراقبون إن الانتهاكات الكبيرة التي ترتكبها مجموعات مسلحة ترتدي الزي العسكري في الخرطوم، تؤشر على تحول خطير وانهيار فعلي للدولة.

وخلال الساعات الماضية، تزايد الجدل بعد تقارير عن قرار بإخلاء العاصمة من المجموعات المسلحة خلال أسبوعين وفي ظل إعلان منصات تابعة لبعض الحركات المسلحة تنفيذ القرار.

انتشار السلاح

ويتخوف العديد من السودانيين من أن يؤدي انتشار السلاح في أيدي الحركات المسلحة وتمكينها من التحكم في الارتكازات الرئيسية في الخرطوم والمدن الأخرى إلى تشكيل واقع جديد تكون فيه السيطرة لمن يملك القوة.

ويرصد ناشطون وحقوقيون، عشرات الجرائم التي ترتكبها مجموعات مسلحة بعضها يتبع للحركات الدارفورية المتحالفة مع الجيش وبعضها يعمل تحت امرة كتائب البراء- الذراع المسلح لتنظيم الإخوان.

وفي هذا السياق، يقول الكاتب والباحث محمد منصور، إن ما يحدث حاليا يعكس حالة الفراغ في مركز القرار، حيث أصبح من يملك السلاح هو من يفرض شروطه.

ويضيف منصور: “حين تتعدد مراكز القوة، وتصبح العاصمة خاضعة لتوازنات بين ميليشيات، فإننا لا نحتاج إعلانا بانهيار الدولة…. ما نراه الآن هو فوضى منظمة، تدار تحت لافتات سياسية أو فواتير حربية، لكن الأمر في جوهره هو صراع بين أمراء الحرب”.

وكانت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش والتي تضم حركتي جبريل ابراهيم ومني اركو مناوي قد قالت في بيان إن هنالك مجموعات تسعى لتشويه صورتها، مشيرة إلى اعتقال شخصين ينتحلان صفتها ويقومان بترويع المواطنين وسرقتهم.

ووفقا للناشط السياسي عاطف عابدون، فإن إبعاد قوات الحركات المسلحة من الخرطوم لا بد أن يشمل بقية المليشيات “درع الشمال” وكل مليشيات الإخوان بما فيها كتائب البراء والبناء المرصوص والبرق الخاطف والفرقان.

ويشدد عبدون على أن “السماح ببقاء أيا من المليشيات بسلاحها وسط الخرطوم سيعتبر نوعا من الخداع السياسي”.

فخ العودة

ويصف مراقبون دعوات عودة المواطنين إلى الخرطوم بأنها دعوات “كاذبة” تضلل الناس وتجعلهم ضحية للمجموعات المسلحة المنتشرة في شوارع وأحياء المدينة.

ويقول الباحث في مركز الدراسات السودانية، حسن عبد الرضي: “عندما عاد البعض إلى الخرطوم لم يجدوا سوى الموت المجاني وشوارع ممتلئة بالجثث وأسواق منهوبة، ومليشيات تتقن الرعب”.

ويضيف: “لم تعد الخرطوم صالحة للحياة، لا لأنها مدمّرة فحسب، بل لأنها مدينة مختطفة، تتحكم فيها مليشيات وتحرسها أشباح”.

وقبل أكثر من شهرين، خلص تقييم أجراه فريق من خبراء الأمم المتحدة إلى استحالة عودة وكالات المنظمة إلى العاصمة السودانية الخرطوم قبل يناير من العام 2026 حتى إذا توقفت الحرب تماما، ونقلت دورية “أفريكا أنتلجينس” عن الخبراء قولهم إن الخرطوم “أصبحت مدينة خطرة للغاية”.

وشهدت الأسابيع الماضية عودة نحو 400 ألف من النازحين داخليا إلى الخرطوم، وفقا لتقديرات لمنظمة الهجرة الدولية، لكن العائدون يواجهون أوضاعا أمنية بالغة السوء. وفق المراقبين.

‫10 تعليقات

  1. نعم لابد من اخراج كل الحركات المسلحة من كل المدن الامنة كلها ويبقي الجيش وبس لو مناووي وجبريل عندهم اعتراض علي الاخراج خلاص يبقي يقلعوا منهم السلاح وكل الاسلحة ويحددوا ليهم اماكن معينة في المدن يقعدوا اذا خائفين وماعاوزين يمشوا يحرروا دارفور وباقي المدن وعاوزين خلاص يقعدوا في الخرطوم انتظار لمناووي وجبريل خلاص يقعدوا ولكن بدون اي تسليح ولا سلاح واحد مايكون عندهم عشان نعرف منو الذين يعملوا الشغب في المدن دا لانوا قوات منااوي وجبريل عاملين في عصابة ومافيا ويقبضوا علي الناس والصحفيين بدون سبب وتحقيق وسجن وو لماذا؟ واليوم تم تتبع رشان اوشي وخطف تلفونها من يدها وااظن ديل قوات مناووي او جبريل عاوزين يعرفوا رشان اوشي بتتصل بي منو ويطلعوا اسرارها ورشان اوشي غلطانة وماكان مفروض تاخذ تلفونها الخاصة الذي يحتوي علي الاسرار للخارج معاها وكان مفروض تكون ذكية اكثر من كدا ولكن الجات في مالك سامحتك المرة الجاية اعملي حسابك كويس https://www.alnilin.com/13381631.htm

    1. موضوع رشان اوشي دا وخطف التلفون منها موضوع امن قومي وخاصة هي بتتحدث مع ناس كبار في الدولة واسرار وموضوع مفروض يتم التحقيق فيه والقبض علي ست الشاي الكانت مع اوشي ويحققو معاها ومفروض الاتصال علي شركة التلفون عشان تكشف علي مكان التلفون وين او يتم قتل التلفون عشان مايقدروا ياخذوا معلومات منه واذا هي شاطرة سوف تضع رقم سري يصعب علي السارق فتح التلفون واخذ الاسرار منه

      1. تلفون رشان اوشي اظن وجدو قالوا قولوا مبرررروك ولكن لا انصح رشان اوشي تستعمل التلفون دا تاني او الشريحة لانو مامعروف ربطوا فيه تجسسوا قدر شنو واحسن ليها ترمي التلفون والشريحة وتمشي تشتري وتعمل جديد وممكن تضع رقمها القديم فيه

        رشان أوشي تكشف انفلاتًا أمنيًا في بورتسودان.. والشرطة ترد بعملية نوعية ضد “9 طويلة”

        في عملية أمنية نوعية نفذتها مباحث شرطة محلية بورتسودان، تمكن فريق ميداني مختص من تفكيك شبكة إجرامية تمتهن جرائم السرقة والنهب باستخدام الدراجات النارية المعروفة محليًا باسم “9 طويلة”، وذلك ضمن خطة أمنية محكمة تهدف إلى التصدي للانفلات الأمني المتصاعد في المدينة.

        وأسفرت العملية عن ضبط عدد من المتهمين من معتادي الإجرام، بينهم (م. ي. ا) و(ا. خ. م. هـ)، بعد عمليات بحث وتحريات دقيقة، حيث أقرّوا خلال التحقيق الميداني بخطف هاتف محمول من إحدى السيدات بحي الميرغنية، وتم العثور بحوزتهم على شريحة اتصالات والهاتف المسروق، الذي تم التعرف عليه لاحقًا بواسطة الشاكية المقيمة بحي المطار مربع 2.

        الشرطة فتحت بلاغًا جنائيًا في مواجهة المتهمين تحت المادة 175 من القانون الجنائي، تمهيدًا لتقديمهم للمحاكمة، في خطوة اعتُبرت ضربة قوية ضد ظاهرة “9 طويلة” التي أرّقت المواطنين وأثارت مخاوف واسعة بشأن تراجع الأمن في المدينة.

        وتأتي هذه العملية بعد يوم واحد من تدوينة نشرتها الصحفية السودانية رشان أوشي، كشفت فيها عن تعرضها لعملية نهب في وضح النهار أثناء وجودها في حي المطار، حيث تم خطف هاتفها المحمول من قبل أحد الجناة الذين فرّوا على متن دراجة نارية، وسط محاولات من المارة لملاحقته.

        الواقعة أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، واعتُبرت مؤشرًا خطيرًا على الانفلات الأمني في العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد، في وقت تمر فيه البلاد بظروف حرب وانقسام سياسي حاد. أوشي، المعروفة بتحقيقاتها الاستقصائية في ملفات الفساد داخل مؤسسات الدولة، أشارت إلى أن ما يحدث في بورتسودان يُنذر بكارثة أمنية، خاصة في ظل تزايد أعداد التشكيلات العسكرية وتراجع دور الأجهزة النظامية في ضبط الأمن.

        وتعرضت خلال الأشهر الماضية لملاحقات قانونية على خلفية تقارير نشرتها تتهم مسؤولين بارزين بالفساد، كما كشفت عن صفقات مالية بين قيادات سياسية وحركات مسلحة مقابل دعم الجيش في حربه ضد قوات الدعم السريع، ما جعلها هدفًا لانتقادات حادة من خصومها، في حين يرى مؤيدوها أنها تمثل صوتًا صحفيًا جريئًا في مواجهة التواطؤ السياسي والانهيار المؤسسي.

        https://www.sudanakhbar.com/1672865

  2. خموا وصروا ….قد حذرناكم مرارا وتكرارا حتي بح صوتنا ان لاتعودوا
    في ظل هذه الظروف فلا أمن ولا أمان ولا ماء ولا كهربا ومن يفترض
    انه حاميكم هو من ينهبكم الان ويذيقكم سوء العذاب .!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    ولكنكم أبيتم الا ان تعودا وانتم تهتفون شعب واحد جيش واحد .!!!!!

    أها لقيتو فعلا الشعب واحد والجيش واحد والا لقيتو الشعب كله منقسم
    علي نفسه وان الجيش ماعاد جيشا واحد بل جيوش وعصابات وحركات نهب
    مسلح علي رأسها لص يدعي فكي جبرين الحقير وبلياتشو يدعي مني اركو مناوي
    وعصابات ارهابيه تذبح وتفصل الرؤوس عن الاجساد وتاكل الاكباد وتحرق الجثث
    بما لايخالف شرع الله تدعي كتائب البراء ابن مالك والبنيان المرصوص والموت المستعجل
    الخ الخ الخ الخ الخ ……
    مسكين انت ياشعبي وعليه العوض فيك ياوطني ولعنة الله علي الكلب ابن الكلب الحقير التافه
    قايد الجيش المهزوم والمعرد الذي اعتاد ان يرقص علي رؤوس الافاعي غير آبه بمعاناة الوطن والمواطنين .!!!!!

  3. لا يوجد مركز قرار ولا يوجد عاقل يمكنه ان يدير هذا الهرج!!
    دعم المواطن جيش الوطن وقدم كل شي من معاناة ونزوح وفقد كل مايملك جراء ذالك!!
    على الجيش ان يلجم كلابه ويخرجهم من المدن والقرى وكل التجمعات السكانية للمدنيين, وان يفرض عليهم قوانينه والجرم ومن يتعرض للمدنين يعاقب باقسى انواع العقوبان في الحال, ان حارب مع الجيش او كان الجيش نفسه…
    كل الجرمين والساقطين تسلحوا ولبسوا ملابس القوات, ان كان ذالك ضمن المقاومة الشعبية او القوات النظامية او البراون او الحركات…!!
    كل عليه لجم تابعيه، الجميع يخضع لقوانين جيش الوطن1!
    وعلى الجيش ان يتحمل مسؤليته كاملة اتجاه امان الشعب والمواطن والجميع في كل بقعة في البلد ويفرض هيبة المؤسسة والدولة!!
    ومن يرفض عليه المقادرة، فلن يضيرنا ان زادة معاناتنا كم شهر اخر..
    هذا البرهان ان لم يستطع قيادة وضبط هذا الهرج والانفلات المتمدد، عليه التنحى لمن يملك هذه الامكانات القيادية ويفرض الامان للمواطن والحرائر!!

  4. الجيش يكرب باذن ويخرج كل الحركات والمليشيات خارج الخرطوم ويبداء في ادماجها والخرطوم تستلمها الشرطه بعد دعمها بقوات وآليات ومعناها قوه ضاربه من الأمن…غير كده مافي أمن ولاستقرار

  5. اين السزج والهطلات اصحاب الهتافات الغبية : الليلة ما بنطلع الا البيان يطلع…بل بس…مشتركة فوق،،،،مورال فوق.. جيش واحد شعب واحد،،، أين الموهومين الذين كانوا يسهلون ويفسون هنا ويقولون جبريل ومناوي وطمبور وقلوط وطنيين انحازوا الي الجيش والشعب،،أين سلمان بخيت…بل اين التوم هجو هههههههه وتاني ههههههه مناوي قال ما طالع من الخرطوم ،،حديد يلاقي حديد ونحن نقعد جمب الحيطة ونسمع الظراط والظمبريطة….

  6. عن اي جيش يتحدث الناس , وعن اي شرطة يمكن ان تعتمدوا . اولا هناك ما لا يقل عن اربعة جيوش , الشرطة اسؤا من الجيش الا من رحم ربي فيهم . اليست هي نفس الشرطة التي قتلت الشباب المتظاهرين؟ اليست هي نفس الشرطة التي هربت منذ اللحظات الاولي للحرب هي ورئيسها؟ اليست هي الشرطة التى تقتلع الان من جيوب المواطنين؟ لا تثقوا كثيرا فى هذا الجهاز الفاشل . اما عن مقولة شعب واحد جيش واحد فقد تغيرت الى شعب واحد واربعة جيوش , حسبنا الله ونعم الوكيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..