تأمُلات حا نقعد فراجة برضو..!!

تأمُلات
كمال الهِدَي
لم يُباغتنا انفصال الجنوب، بل بدت مؤشراته واضحة، سيما خلال الأشهر التي سبقت الاستفتاء، حيث أفسحنا المجال للكيزان، وظللنا نتفرج عليهم وهم يفعلون كل ما من شأنه أن يُنفر إخوتنا الجنوبيين من التصويت للوحدة.
وكانت النتيجة أن أفلت منا ذلك الجزء العزيز من المليون ميل مربع التي كنا نتباهى بها، لكننا للأسف لم نعِ الدرس ولا تعلمنا شيئاً بالرغم من قساوة تقطيع أوصال الأوطان.
ولأننا شعب سلبي، متمهل للغاية عندما يتعلق الأمر بقضايانا الكبرى الحيوية، عدنا من جديد لإستنساخ الأخطاء، وتجاهل المؤشرات السلبية والركون للرغبات والأمنيات.
. ففي الوقت الذي بدا فيه واضحاً أن المفاوضات حول ما أسموه سلام جوبا، التي أعقبت تشكيل حكومة الثورة، ستفضي إلى مؤامرة ضد الوطن ووحدته وسلامته، أصررنا على تجاهل ذلك، وظللنا نردد ” السلام سمح”، مع إن الزخم الثوري آنذاك كان قادراً على إيقاف العابثين وسارقي الثورات عند حدهم.
. وتلا ذلك انقلاب الخائن البرهان كنتيجة طبيعية لعديد الأخطاء المرتكبة آنذاك، فَركَّنا إلى الأماني والرغبات كعادتنا، وتوهمنا أن المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار الانقلاب، وكأن هذا المجتمع الدولي مُغرم بعيون السودانيين، ولذلك لابد أن يرفع عنهم الظلم والطغيان، خلافاً لما يجري في مناطق عديدة من عالم اليوم.
. ثم بدأ الكيزان وجنجويدهم حربهم الكارثية الحالية كنتيجة طبيعية أيضاً لإهمال ملف السلام، ومنح البرهان فرصة الحصول على حاضنة سياسية من مجرمي الحركات وبعض الشخصيات الأراجوزية الهشة ليدعموه هو وكيزانه في الانقلاب، ومن بعد ذلك في الحرب.
. وبدلاً من التوحد كسودانيين ضد حربٍ واضحة المرامي والأهداف منذ ساعاتها الأولى، عدنا لاستنساخ الأخطاء، والركون إلى العواطف، وتصديق أكاذيب الكيزان، وبدأ الهجوم الشرس على كل من قال: لا للحرب منذ يومها الأَول.
. ولا أدري كيف فات على من أيدوا أياً من معسكري الحرب أن إطالة أمدها ستؤدي حتماً إلى جملة نتائج كارثية على وحدة وسلامة الوطن، ليأتي هؤلاء بعد أكثر من عامين من الاقتتال والدمار ليلطموا الخدود ويحدثونا عن انفصال وشيك!
. ماذا كنتم تتوقعون وأنتم تتابعون التدخلات الإقليمية والدولية الداعمة لطرفي الحرب؟
. وهل صدقتم حقيقة أن من أصروا على رفضها تحت كل الظروف، وبغض النظر عن الانتهاكات الفظيعة التي تابعناها، كانوا يخونون الوطن كما صور لكم الكثير من أرزقية الإعلام والناشطين الساقطين؟
لا والله، فهذا هو الفرق بين بُعد النظر وبين من ينظر تحت قدميه.
. تأييد أي من طرفيها كان يعني إطالة أمدها، وبالتالي السماح للمزيد من التدخلات الخارجية، وسعي كل طرف لتحقيق مصالحه في هذا السودان بالشكل الذي يراه، وهو ما كان واحداً من أهداف الكيزان الاستراتيجية، فلا تصدقوا أكاذيبهم للمرة المليون، وادعاءاتهم بأنهم ضد إعلان حكومة تأسيس.
. عودوا بالذاكرة قليلاً إلى الوراء، وتأملوا كيف خرج الجنجويد بكامل عتادهم ومعظم مقاتليهم من مناطق الوسط والعاصمة الخرطوم، دون أن يعترضهم الجيش ومليشياته، التي، عوضاً عن قتال العدو الحقيقي (المفترض)، فشوا غِلهم بعد ذلك فيمن أسموهم بالمتعاونين، مع إن أكبر المتعاونين مع الجنجويد هم قادة هذا الجيش الكيزاني وزعماء المليشيات المساندة له.
. اسألوا أنفسكم أيضاً عن سبب سن قانون الوجوه الغريبة النشاز، وعن السر وراء منع طلاب مناطق بعينها من الجلوس لإمتحانات الشهادة، وعن هدم بيوت بعض الأحياء، وتغيير العملة، وغيرها من الإجراءات المقصودة، وسيتضح لكل صاحب بصيرة مدى خبث الكيزان وأفعالهم القذرة ورغبتهم في تفتيت هذا السودان.
وفي الجانب الآخر، لا يمكن الركون بالطبع لمبررات بعض قادة تأسيس المضحكة، ونفيهم لوجود أجندات انفصالية، فماذا يريدون وهم يعلنون عن حكومة يسمونها بالموازية؟!
. حكومة يرأس وزراءها أحد أخبث ساستنا (التعايشي)، الذي ضحك على الثوار ثلاث مرات: كانت الأولى عند عودته للخرطوم ورفضه الاستقبال بقاعة كبار الزوار، والثانية تصوير نفسه أثناء توجهه لمكتبه على ظهر دراجة كزعيم سياسي (زاهد) ، والثالثة دوره القذر في هندسة مؤامرة جوبا، حكومة يرأس وزراءها شخص بهذه الصفات كيف لنا أن نصدق بياناتها وتصريحات مسؤوليها!
. فهل (سنقعد) فراجة مجدداً وننتظر الحلول المُثلى من الرباعية أو غيرها؟!




قحاطي ولا كوز يا كمال انت ؟ ان الراي منك لعازب شائت وين
السودان معسكرين الان لا ثالث لهما الا بعد نهاية الحرب : الاول الجيش كيان الدولة ومؤسساتها الموجودة التي تدافع عن تماسك الدولة في وجه هذه العواصف الهوجاء رغم ما بها من علل ( نعم يجب ان يخضع البرهان وضباطه والبشير وحزبه للمحاسبة بعد انتهاء هذه الحرب وبعد توفر قضاء نزيه )
المعسكر الثاني : الجنجويد الشفشافة القتلة المرتزقة معهم الخونة والعملاء ودويلة الشر ومخابرات اجنبية لها اجندات غير مصالح السودان
الفريق الثالث متفرج ..غير مبالي ..مدعي الحياد .. خونة مندسين هم اصلا مع المعسكر الثاني … جاهل ( مستحيل ان يكون مثل هذا الكاتب جاهل)
بعد القضاء على سرطان الدعم الصريع وتثبيت كيان الدولة من الانهيار التام والذي يمثل الجيش العمود الفقري فيه ممكن ان يكون في السودان 100 حزب
يا فاروق يا ريت الأمور تمشي حسب ما ذكرت في تعليقك . اقول لك حاجة فايتة ع الكثيرين و هي بحكم و الواقع ، احيانا لا يوجد منطق ، لابد من الابقاء على التكافؤ بين المعسكرين بكل شرهم، بحكم الواقع و ليس التمني ، هو السبيل الوحيد حتى تأتي الرحمة لملايين الغبش المساكين من هذا الشعب التعس الذليل
بالله من أنت حتي تخيّر الناس بين خيارين كلامها صنيع جهة أفرادها قتلة ومجرمين ولصوص, إنها فتنة والرابح من إعتزلها ونأي عنها..
قل خيراً أو أصمت
كاتب المقال عليك ان تتقي الله في ماتكتب حيث انك ذكرتك بان طلاب مناطق بعينها تم منعهم من الجلوس للامتحان في بعض المناطق الاخرى في اشارة واضحة لطلاب دارفور وهذا كذب بواح حيث اننا في الولايه الشمالية ونهر النيل استقبلنا المئات من طلاب دارفور وهيأنا لهم السكن والاعاشة المجانيه ، اما حديثك عن الانفصال صدقني ياعزيزي ان تيار الانفصال اصبح هو التيار الجارف وسط مجتمعات الشمال والوسط والشرق وهو لا محالة واقع حتى ان الكثير من العسكريين هذا هو رأيهم ولكن ضوابط العسكرية تمنعهم من البوح بذلك ، ولك تحياتي
عليك انت ان تتقي الله اولا والكف عن ممارسة الكذب البواح، نعم تم منع عشرات الاف الطلاب من الغرب والنيل الازرق وبقية الهامش من حق الجلوس للشهادة السودانيه وتم تلفيق تهم لمن امكنه الذهاب للخرطوم او الشماليه او نهر النيل منهم تحت قانون الوجوه الغريبه. وهناك ايضا قرار تغيير العمله وقطع شبكات الهاتف والانترنت والكهرباء من الولايات المغضوب عليها اضافة للحرمان من استخراج وتجديد الاوراق الثبوتيه وغيرها من ممارسات عنصرية لم تصدر حتي عن نظام جنوب افريقيا العنصري.
اما الانفصال، فلا اظن ان مجتمعات الشرق والوسط قد سلمت من اجرام واذي نخب الشوايقه والجعليه والدناقله حتي توافق للإنفصال وتكوين دوله معكم،وهو ما يجعل الانفصلا حلم كيزاني طوباي خاص بنخب قبائل الشر الثلاثه ويستحيل تحقيقه علي الارض.. قبل الحديث عن الانفصال او اي امر اخر فلتعلم ان لديكم فواتير كثيرة مؤجلة الدفع مع سكان الاقاليم والهامش الذين قتلتموهم بمئات الالوف واحرقتم مدنهم وقراهم وهي فواتير واجبة السداد ولا مناص من تسوية حساباتها.