
بالله يا الطير المهاجر للوطن .. زمن الخراب زمن الوهن !!!
شاردين ألوف منّك بلد ..
الكُل يغالب غُصّتو
و حتى الوليد الدابو قام ..
يروي في آلام صنوف ..
كيف ساب وراه لعبو ..
شنطة قرايتو .. و كلبتو ..
نمرة الولوفة ..
الديمة كانت صحبتو
وقبل ما يتم قصّتو
أختو الصغيرة ..
تكتم العبرة و تقول :
يا حسين أخوي ردك نسيت ..
سيد سعيد ود عم بخيت
كان أمس بلعب معاك
ليه ما حكيت لمّن وقع
و الدم بسابق دمعتو !!
نازح وحيد في نجاتو
شيل بقجة همومه و حصرتو
أتمنى لو يلقي الملاذ ..
من المطر .. من المطر
من العقار .. شرّ المغارب
من المهالك والخطر
طال بيه النزوح
فاض بيه الأسى ..
و غابة الأتر
واقف ينوح طول النهار..
عزّ المساء …
وسط العواصف والمطر
بالله يا الطير الكان زمان ..
بغشى الوطن .. ليه ما مشيت ..
ليه ما غشيت بيتنا هناك
ليه ما دريت بالحال وراك
ضل الدليب أصبح سراب
البيت الصغير يا يباب
و شاكبه داك ينزف ضلام
مما طيرنا بات ياهو الغُراب ..
و البوم يصافح في الخراب !!
لا حبيبة لا منديل حرير
لا الشوق الزمان شايلو الأثير !!
يا أوعاك تواصل في المطير
الليل و تاه الصباح
و بلانا مجهول مصير ..
ساحة للقتل المباح
بُرهانا قناع مدفعه
و كيزانا ماسكين الأسير ..
مسكين وقف ماسك ضمير !!
أخفض جناحك يا طير و طير ..
من فوق البعيد عين و شوف
النيل طفح أحمر تقيل ..
ما زي زمان …
سيفاً مجهور بالنجوم
ما يغشّك الليل بهيم
و شيطان رجيم راصد أثيم ..
ما تضيع بين الخرائب والركام
في بلادنا طه عشّ السلام
و شجر النخيل جاتو السهام
و وأصبح رماد .. و لسه الغيوم ..
المبنى بتحوم ..
لا باقي عُش لا عاد السكن
و الوطن يا جريح ..
ويي يصارع في الوهن
و إرث الجدود سائب حطام !!!
بالله يا الطير المهاجر للوطن
زمن الوجع .. زمن الخراب
سلم علي النيل والاوراب
ويقول ليه لو الكتوف إتكاتفت
وكان الصمود .. بكرة بنعود
و تعود الفرحة ليك يا وطن ..
ضل الدليب أريح السكن !!!



