قرارات البرهان بإبعاد ضباط «الإسلاميين».. خطوة إصلاح أم مناورة سياسية؟

قبل أيام قليلة، هبطت طائرة تقل قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في مطار جنيف بعيداً عن عدسات الإعلام. الزيارة التي اتسمت بالسرية جمعته بمستشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للشؤون الأفريقية مسعد بولس، دون أن يتسرب الكثير عن طبيعة ما دار في اللقاء.
لكن سرعان ما انعكست تلك التحركات الغامضة على الداخل السوداني، حيث أصدر قائد الجيش، سلسلة قرارات مفاجئة شملت إحالة عدد من الضباط المعروفين بانتمائهم للحركة الإسلامية إلى التقاعد مما فتح الباب أمام ردود فعل واسعة بين القوى المناهضة للحرب ومتابعي الشأن السياسي.
ومن بين أبرز الأسماء التي أُحِيلت للتقاعد اللواء نصر الدين عبد الفتاح، قائد سلاح المدرعات، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز الشخصيات العسكرية المحسوبة على التيار الإسلامي، وربما كان يُنظر إليه أيضاً كخليفة محتمل لقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
انقسام في ردود الأفعال
انقسمت ردود الأفعال والمواقف بين من اعتبر الخطوة مؤشراٌ على بداية تحول سياسي مدفوع بضغوط خارجية خاصة بعد اللقاءات التي جرت في سويسرا، وبين من رآها مجرد محاولة لإعادة تموضع وإعادة إنتاج الأزمة في ثوب جديد.
بعض الأصوات ربطت القرارات مباشرة بالمسار التفاوضي الذي شهدته مدينة جنيف بسويسرا مؤخراً. معتبرة أن الخطوة تأتي استجابة لضغوط المجتمع الدولي الراغب في رؤية إصلاحات داخل المؤسسة العسكرية كمدخل لإيقاف الحرب.
وفي هذا الصدد عكست مواقع التواصل الاجتماعي وجهات نظر متباينة حول الموضوع، وقد رصدت التغيير عينة من هذه الآراء على موقع فيسبوك، أشار مختار محمد، إلى أن زيارة البرهان إلى سويسرا بدأت تؤتي أكلها، وأن إبعاد بعض الضباط الإسلاميين يمثل بداية لسحب البساط تدريجياً من تحت أقدام العناصر الأكثر تشدداً داخل الجيش.
أما جدو جاني ذهب، في الاتجاه ذاته حيث رأى أن التغييرات الأخيرة ليست مجرد إجراءات إدارية، بل رسائل سياسية واضحة تمهيداً لتسوية دولية قائلاً إن الولايات المتحدة اختارت بعناية هذا المسار وطلبت التمهيد له عبر هذه القرارات.
بينما كتب محمد السيسي، أن ما يحدث، في إشارة لقرارت “البرهان” الأخيرة قد يكون بالفعل تنفيذاً لتوصيات اجتماع سويسرا، لكنه تساءل بحذر قائلاً هل هو تغيير حقيقي أم مجرد إعادة تموضع جديد؟
وعلى الجانب الآخر برزت مواقف تدعو إلى توسيع نطاق الإصلاح وعدم الاكتفاء بخطوات جزئية، فكتب بدير البديري مشدداً على أن الإحالات كان يجب أن تشمل أسماء بارزة في قيادة الجيش مثل البرهان نفسه وشركائه من أعضاء المجلس السيادي معتبرا أنهم أولى بالإحالة للمعاش باعتبارهم متشبثين بمواقعهم منذ سنوات.
ورأت أصوات أخرى أن هذه التغييرات قد تفتح الباب أمام استعادة روح ثورة ديسمبر، فكتب أبو مدار الجعلي معتبراً أن الشعب جاهز لإحياء شرارة الثورة ضد النظام المستبد رابطاً القرارات بمطلب أوسع لتغيير جذري يتجاوز حدود المؤسسة العسكرية.
وفي المقابل عبر قطاع واسع من القوى المناهضة للحرب، عن تشككه العميق في نوايا البرهان، واعتبروا الخطوة مجرد محاولة لتجميل صورة الجيش دون معالجة حقيقية لجذور الأزمة فرأى محمد الشايقي أن ما جرى هو بتر لتحالف محدد مع متطرفين إسلاميين، لكنه لا يمثل تحولاً إستراتيجياً مشيراً إلى استمرار ارتباط “البرهان” بشخصيات من ذات التيار عبر قنوات أخرى.
مراكز قوى إسلامية
بينما اعتبر عزام عبد الله أن “البرهان” بدأ بالفعل التخلص من ضباط مقربين من ياسر العطا ومراكز القوى الإسلامية داخل الجيش، لكنه ربط الخطوة بمحاولة السيطرة الكاملة على قرار الجيش أكثر من ارتباطها بمسار سلام شامل.
أما أسامة جلال، فكان أكثر حدة في انتقاده، إذ أكد أن الجيش يظل تحت سيطرة الحركة الإسلامية كماً ونوعاً، وأن أي إحالة لا تعدو أن تكون استبدالاً لضابط بآخر أكثر ولاء مضيفاً أن “البرهان” نفسه جاء إلى القيادة بترتيبات الحركة الإسلامية، ولا يستطيع الانفكاك عنها في الوقت الراهن.
كما أن هناك صفحات ناشطة على وسائل التواصل الاجتماعي مثل «سودانيشن» و « نيوسودان» ذهبت أبعد من ذلك حيث وصفت ما يجري بأنه مسرحية سخيفة ومحاولة يائسة لتغيير «جلد الحية» على حد تعبيرها بهدف التضليل وإعادة إنتاج النظام بوجوه جديدة.
هذه الصفحات شددت على أن أي محاولة لتجميل صورة “البرهان” أو الحركة الإسلامية لن تنطلي على الشارع، وأن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتم عبر المؤسسة العسكرية الحالية.
واختصر الناشط قذافي النيل هذا الاتجاه بقوله، حتى لو أحرق جيشه بأكمله لن نصدقه؛ لأن الحقيقة واحدة “البرهان” مجرد دمية في أيدي الإسلاميين.
وأظهرت ردود الفعل هذه حالة انقسام واضحة في أوساط القوى المناهضة للحرب فريق يتعامل مع القرارات كتطور إيجابي وإن كان محدوداً على طريق الإصلاح ووقف الحرب وآخر يراها مجرد إعادة تموضع ومسرحية سياسية هدفها امتصاص الضغوط الدولية وكسب الوقت من أجل عودة الإسلاميين للحكم.
التغيير




كلمة واحده الحقير الفاشل الكذاب المراوغ المهزوم البرهان بيدق لاقيمة له
في ايادي عصابة الاسلامويون في بلاد السودان يلعبون به ومن خلاله الجيم
دون ان تتسخ اياديهم المتوضئه بدماء عشرات الالاف من قتلاهم في هذه
الحرب اللعينه.!!!!!!!!!
الشيء بالشيء يذكر:
١/- إحباط محاولة انقلاب في السودان واعتقال أحمد هارون.
شفت وسائل اعلام محلية أن الأجهزة الأمنية السودانية تمكنت من إحباط مخطط انقلاب في مراحله الأخيرة، كانت تقوده مجموعة من الضباط المعاشيين وأحد أجنحة حزب المؤتمر الوطني، مستغلة حالة التوتر في الرأي العام على خلفية قرارات الجيش الأخيرة بشأن الترقيات والإحالات إلى المعاش.
ووفقًا للمصادر، تم اعتقال أحمد هارون، رئيس المؤتمر الوطني المفوض، على خلفية الاتهامات بالمشاركة في المخطط الانقلابي، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية، خاصة في ظل تصاعد الخلافات داخل الحزب المنحل منذ سقوط نظام البشير.
اعتقالات تطال قيادات عسكرية بارزة
وفي سياق متصل، اعتقلت السلطات الأمنية اللواء عبد الباقي بكراوي في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، بعد يومين من إحالات واسعة شملت عددًا من القادة العسكريين، من بينهم اللواء نصر الدين عبد الفتاح، قائد سلاح المدرعات السابق، الذي سبق أن اتُهم بالمشاركة في محاولة انقلابية عام 2021.
وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان قد أصدر قرارًا بإحالة بكراوي وعدد من الضباط المتهمين معه إلى التقاعد، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من إعادة ترتيب داخل المؤسسة العسكرية، وسط تصاعد التوترات بين الجيش والتيارات الإسلامية.
الإسلاميون يعبّرون عن غضبهم ويشككون في النوايا
وفي تعليق على التطورات، قال الصحفي محمد المبروك إن غالبية الناشطين الإسلاميين شعروا بالاستفزاز من حملات إعلامية “مدروسة” مصدرها غرف إعلامية خارجية، خاصة من أبوظبي، معتبرًا أن تحرك البرهان الأخير نحو وقف الحرب في سويسرا، بالتنسيق مع قطر، أثار مخاوف الإسلاميين من إقصائهم من المشهد السياسي والعسكري.
وأضاف المبروك أن هذه المخاوف دفعتهم إلى “تحريك قرون استشعار الجيش”، في إشارة إلى ردود فعل متسارعة داخل المؤسسة العسكرية تجاه ما اعتُبر تهديدًا داخليًا من تيارات عقائدية كانت جزءًا من تركيبة النظام السابق.
٢/- إحالة ضباط إسلاميين إلى التقاعد يثير جدلاً واسعاً في السودان.
أثار قرار القيادة العامة للجيش السوداني بإحالة عدد من الضباط المحسوبين على التيار الإسلامي إلى التقاعد، موجة من الغضب والجدل داخل الأوساط الإسلامية، وسط تساؤلات حول دوافع الخطوة وتداعياتها على التوازنات داخل المؤسسة العسكرية.
وتركزت الانتقادات بشكل خاص على إبعاد اللواء نصر الدين عبد الفتاح، قائد سلاح المدرعات، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز القيادات العسكرية ذات الخلفية العقائدية، وكان يُطرح اسمه في بعض الدوائر كخليفة محتمل للفريق أول عبد الفتاح البرهان في قيادة الجيش.
اللواء عبد الفتاح، الذي ارتبط اسمه بمواقف ميدانية حاسمة خلال الحرب، يحظى بتقدير واسع في أوساط التيار الإسلامي، خاصة لدوره في حماية العاصمة الخرطوم من السقوط خلال حصار قوات الدعم السريع. وقد وصفت القيادية الإسلامية سناء حمد العوض القرار بأنه “خسارة كبيرة للمؤسسة العسكرية”، مشيدة بصمود عبد الفتاح وقواته، ومعتبرة أنه “نقش اسمه بأحرف من نور في تاريخ السودان”.
من جانبهم، عبّر عدد من الناشطين الإسلاميين عن رفضهم للقرار، متهمين قيادة الجيش بالسعي إلى تفريغ المؤسسة من الضباط ذوي الخلفية العقائدية، في ما اعتبروه انحيازاً لأجندات خارجية تهدف إلى إقصاء الإسلاميين من المشهد العسكري والسياسي.
وتأتي هذه الإحالات في وقت حساس يشهده السودان، وسط تحولات سياسية وأمنية متسارعة، حيث يرى مراقبون أن القرار قد يمثل نقطة تحول في العلاقة بين القيادة العسكرية والتيار الإسلامي، خاصة في ظل محاولات إعادة تشكيل الجيش بعيداً عن التيارات التي كانت جزءاً من بنيته خلال العقود الماضية.
اسماء كبار ضباط الجيش السوداني المحالين إلى المعاش:
٣/-
السلطات تعتقل اللواء بكراوي المتهم سابقاً بتدبير انقلاب.
الخرطوم 19 أغسطس 2025- اعتقلت السلطات الأمنية في السودان، الثلاثاء، اللواء عبد الباقي بكراوي وضابط اخر اتهما في سبتمبر من العام 2021 بتدبير محاولة انقلابية.
وقاد قائد ثاني سلاح المدرعات السابق، اللواء عبد الباقي بكراوي، ومجموعة من الضباط في سلاح المدرعات بالشجرة محاولة انقلابية للاستيلاء على السلطة قبل أن يتم إحباطها.
وخضع بكراوي مع عدد من الضباط الآخرين لجلسات محاكمة عسكرية توقّفت مع اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023، حيث شارك عدد من هؤلاء المتهمين في القتال مع الجيش ضد قوات الدعم السريع.
ويأتي اعتقال بكراوي في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء بعد يومين من إحالات واسعة في صفوف قادة بارزين في الجيش بمن فيهم قائد سلاح المدرعات السابق، اللواء نصرالدين عبد الفتاح والذي كان اتهم في المحاولة الانقلابية نفسها.
واحال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أمس الأول اللواء بكراوي وعدداً من الضباط المتهمين معه في المحاولة الانقلابية إلى التقاعد.
وقالت المصادر لسودان تربيون إن السلطات الأمنية اعتقلت بكراوي بالإضافة إلى الضابط خالد أحمد المصطفى الذي كان مطلوبًا في محاولتي الانقلاب التي قادها بكراوي وقبلها تلك التي اتهم فيها العميد ود إبراهيم.
ولم تصدر السلطات الرسمية أي توضيحات رسمية حيال هذا الاعتقال، حيث تحدث مقربون عن أن الرجلين اقتيدا الى جهة غير معلومة.
واشتهر بكراوي بجانب عدد من الضباط البارزين في الجيش بمعاداة قوات الدعم السريع والقوى المدنية التي شاركت الجيش السلطة في الفترة الانتقالية.
والتحق اللواء عبد الباقي بكراوي بالجيش عبر الكلية الحربية، الدفعة 39 التي سبقت انقلاب الرئيس المعزول عمر البشير في يونيو 1989 بعام.
وتتحدر جذور بكراوي من رومي البكري بالولاية الشمالية، لكنه ترعرع وأمضى مراحله الدراسية في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض.
٤/-
البرهان يجرى تغييرات واسعة في الجيش «جسّ نبض» لتأثير الإسلاميين في مفاصل القيادة.
أصدر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة السودانية، مجموعة من القرارات العسكرية شملت إعادة تشكيل رئاسة هيئة الأركان، وترقيات وإحالات للتقاعد طالت عدداً من كبار الضباط، إلى جانب قرار يقضي بإخضاع القوات المساندة للجيش السوداني لقانون القوات المسلحة، بما يشمل التشكيلات المستقلة العاملة في مختلف المناطق. وعلى الرغم من أن هذه الإجراءات تُصنف شكلياً ضمن الترتيبات الإدارية الروتينية التي تجريها المؤسسة العسكرية السودانية بشكل سنوي، فإن توقيت صدورها وحجمها، فضلاً عن الثقل القتالي للضباط الذين شملتهم الإحالات، يثير تساؤلات حول ارتباطها بسياقات الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، ويطرح شكوكاً بشأن دوافعها السياسية والتنظيمية داخل قيادة الجيش.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن القيادة العامة للقوات المسلحة على مدار يومي الأحد والاثنين، فقد تم الإبقاء على الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين الحسن في منصبه رئيساً لهيئة الأركان، فيما جرى تعيين نواب لرؤساء الأركان في قطاعات الإمداد والتدريب والإدارة والعمليات، إلى جانب تغييرات في مواقع قيادية بسلاح الجو والدفاع الجوي والاستخبارات، شملت ضباطاً برتب لواء وفريق أول. كما تم إحالة عدد من كبار الضباط إلى التقاعد بعد ترقيتهم إلى رتبة فريق أول، في خطوة وصفتها القيادة بأنها تأتي ضمن الإجراءات التنظيمية المعتادة وفقاً لقانون القوات المسلحة ولوائح الخدمة.
ورغم تأكيد الجيش على الطابع الروتيني لهذه القرارات، فإن حجم الإحالات وتوقيتها أثارا نقاشاً واسعاً في الأوساط العسكرية والسياسية. واعتبر اللواء المعتصم عبد القادر، الخبير الأمني، أن هذه الإحالات طبيعية من حيث المبدأ، لكنها بدت لافتة بسبب تراكمها على مدى ثلاث سنوات نتيجة ظروف الحرب، ما أدى إلى تضخم عدد الضباط المشمولين بها. وأوضح أن الحرب شكلت اختباراً حقيقياً لقدرات الجيش، وأن القرارات الأخيرة لن تؤثر على سير العمليات العسكرية، نظراً لأن الضباط الذين أُحيلوا للتقاعد إما أخفقوا في أداء مهامهم أو ينتمون إلى رتب غير مؤثرة ميدانياً. وأضاف أن مثل هذه الإجراءات تسهم في تجديد الدماء داخل الوحدات العسكرية، وتحد من التذمر في صفوف الرتب الأصغر التي تتطلع إلى فرص للترقي.
في المقابل، قدّم اللواء المتقاعد كمال إسماعيل، رئيس المكتب التنفيذي للتحالف الوطني السوداني، قراءة مختلفة للقرارات، معتبراً أنها تتجاوز الطابع التنظيمي، وتمثل محاولة لجس نبض تأثير التيار الإسلامي داخل الجيش. وأشار إلى أن معظم الضباط الذين شملتهم الإحالات محسوبون على جماعة الإخوان المسلمين، مضيفاً أن ضغوطاً غربية وأميركية ساهمت في الدفع نحو هذه الخطوة بهدف منع عودة الإسلاميين إلى السلطة. وحذّر من أن غياب قاعدة عسكرية قوية داعمة للبرهان قد يؤدي إلى نتائج كارثية على المستوى السياسي والعسكري.
ويرى عدد من المراقبين أن هذه التغييرات لا يمكن فصلها عن صراع النفوذ داخل المؤسسة العسكرية، حيث تتنافس أجنحة متعددة، من بينها ضباط محسوبون على التيار الإسلامي الذين ظلوا يحتفظون بنفوذ كبير منذ عهد الإنقاذ. وتشير بعض التقديرات إلى أن الإحالات تهدف إلى إبعاد هذا التيار من مواقع القرار، في ظل ضغوط دولية وإقليمية لإعادة هيكلة الجيش على أسس مهنية ومحايدة.
أما القرار المتعلق بإخضاع القوات المساندة للجيش لقانون القوات المسلحة، فقد أثار بدوره جدلاً واسعاً، خاصة أنه يشمل تشكيلات مستقلة تقاتل في مناطق مختلفة. وحذّر اللواء إسماعيل من أن هذا القرار قد يؤدي إلى مواجهات داخلية، مشيراً إلى أن بعض هذه التشكيلات، مثل كتائب البراء بن مالك الإسلامية وبعض الحركات المسلحة، تقاتل من أجل أهداف سياسية أو مصالح سلطوية واقتصادية، وقد ترفض الانضواء تحت قيادة الجيش الموحدة. وأوضح أن غياب وحدة القيادة والسيطرة قد يفتح الباب أمام صدامات محتملة بين هذه المجموعات.
من جانبه، اعتبر كمال بولاد، القيادي في تحالف صمود ورئيس حزب البعث السوداني، أن إخضاع القوات المساندة لقانون الجيش يمثل خطوة إيجابية، لكنه اشترط أن تقترن بإصلاحات جذرية داخل المؤسسة العسكرية، تهدف إلى إنهاء ثقافة التسييس التي أضرت بالقوات النظامية وأثّرت سلباً على مستقبل البلاد خلال حقبة الإنقاذ وما قبلها.
وبحسب تحليلات أخرى، فإن بعض التشكيلات المسلحة، مثل كتائب البراء أو فصائل من الحركات المسلحة، قد ترفض الخضوع للقيادة العسكرية الموحدة، ما ينذر بصدامات محتملة أو تفكك في التحالفات المؤقتة، خاصة أن العديد من هذه القوات يقاتل تحت شعارات سياسية أو بحثاً عن مكاسب، وقد ينسحب أو يتمرد إذا شعر بفقدان استقلاليته. ويرى مراقبون أن فرض القانون بالقوة على هذه التشكيلات قد يعمّق الشكوك بشأن نوايا القيادة العسكرية، ويُفسر على أنه محاولة لعسكرة المشهد السياسي بدلاً من تقليصه، خصوصاً إذا اعتُبر استهدافاً لتيارات بعينها مثل الإسلاميين والموالين لهم، ما قد يؤدي إلى مزيد من الاستقطاب داخل الوحدات المقاتلة.
وتخلص هذه القراءات إلى أن قرارات البرهان تحمل بعدين متداخلين، أحدهما تنظيمي يتعلق بإجراءات كانت مؤجلة وتراكمت بفعل الحرب، والآخر سياسي يسعى إلى إعادة تشكيل قيادة الجيش وتوحيد مركز القرار العسكري، بما يتماشى مع تطورات النزاع المستمر منذ أكثر من عامين، ومع التوازنات الداخلية والخارجية، بما في ذلك ملف الإسلاميين داخل المؤسسة العسكرية.
معذرة علي السهو والنسيان: اتقدم بخالص شري لمواقع الصحف التي نقلت منها الاخبار اعلاه:
١/- المشهد السوداني.
٢/- سودان تربيون.
الشيء بالشيء يذكر-(٢):
السودان عاجل » البرهان يحيل قائد خاضع لعقوبات
أوروبية وكندية إلى التقاعد ويعيد تشكيل هيئة الأركان
المصدر- “راديو دبنقا”- ١٩/ اغسطس ٢٠٢٥-
(أصدر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، سلسلة من القرارات العسكرية أعادت تشكيل قيادة هيئة الأركان، في خطوة شملت تغييرات واسعة داخل المؤسسة العسكرية. وبموجب هذه القرارات، تم تعيين الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين الحسن رئيساً لهيئة الأركان، خلفاً للقيادة السابقة، في إطار إعادة هيكلة شاملة طالت عدداً من المواقع القيادية.
القرارات الجديدة تضمنت إحالة اللواء طيار ركن الطاهر محمد العوض الأمين، قائد القوات الجوية، إلى التقاعد بالمعاش. ويخضع العوض لعقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، تبعتها عقوبات مماثلة من الحكومة الكندية خلال العام الجاري، وذلك على خلفية دوره في تنفيذ عمليات قصف جوي داخل البلاد.
وشملت التعديلات إعفاء نائبي رئيس هيئة الأركان لشؤون الإدارة والعمليات، وتعيين بدلاء لهما، إلى جانب تعيين مفتش عام جديد للقوات المسلحة، وقائد جديد لقوات الدفاع الجوي، ضمن حزمة تغييرات هي الأوسع منذ بداية العام. كما نص القرار على تعيين خمسة نواب لرئيس هيئة الأركان، في إطار إعادة توزيع المهام القيادية داخل المؤسسة العسكرية.
وفي سياق التعيينات الجديدة، تم تكليف الفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد بمنصب المفتش العام للقوات المسلحة، وتعيين الفريق طيار ركن علي عجبنا جمودة محمد قائداً للقوات الجوية، إلى جانب تعيين الفريق طبيب زكريا إبراهيم محمد أحمد مديراً للإدارة العامة للخدمات الطبية، واللواء مهندس ركن عمر سر الختم حسن نصر قائداً لقوات الدفاع الجوي.
كما شملت القرارات ترقية عدد من الضباط إلى رتبة الفريق أول، من بينهم الفريق الركن عباس حسن عباس الداروتي، والفريق الركن عبد المحمود حماد حسين عجمي، والفريق طيار ركن الطاهر محمد العوض الأمين، قبل إحالتهم جميعاً إلى التقاعد بالمعاش.
وفي وقت سابق، كان الفريق أول البرهان قد أصدر قراراً بإحالة قائد الحرس الرئاسي اللواء نادر المنصوري، واللواء نصر الدين عبد الفتاح قائد سلاح المدرعات، إلى المعاش، ضمن سلسلة قرارات طالت أيضاً عدداً من الضباط، من بينهم قادة متحركات غرب الأبيض (أم صميمة) وقائد محطة كرب التوم.
وبحسب مصادر مطلعة، ضمت قائمة الإحالات كذلك نائب مدير الاستخبارات اللواء حسن بلال، واللواء ربيع عبد الله القائد السابق للفرقة 17، الذي تمت ترقيته إلى رتبة الفريق قبل إحالته إلى التقاعد، بالإضافة إلى اللواء مأمون عبد الرؤوف، مدير إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي بالقوات المسلحة.
وشملت الإحالات أيضاً أربعة ضباط برتبة العميد، وهم قائد اللواء 18 مشاة العميد المغيرة مبارك علي بابكر، وقائد متحرك الفاو العميد جعفر محمد أبكر، والعميد جمال عمر محمد علي، والعميد عبد التواب الأمين إبراهيم طه، إلى جانب المقدم عمار كمال حسن موسى.
وفي بيان صحفي، أوضح مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة أن هذه القرارات تضمنت كذلك ترقية عدد من الضباط من دفعات مختلفة إلى رتب أعلى، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن المراجعات الدورية التي تُنفذ وفقاً لقانون القوات المسلحة ولوائحه التنظيمية.
وقد أثارت هذه التغييرات تفسيرات متباينة في الأوساط السياسية والعسكرية، حيث أفادت مصادر مطلعة بأن غالبية الضباط الذين تم إحالتهم إلى التقاعد ينتمون إلى الحركة الإسلامية داخل الجيش. وفي هذا السياق، كتب صديق الصادق المهدي، القيادي في تحالف “صمود” وحزب الأمة، عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي، أن كشوفات الترقيات والإحالات استهدفت أصحاب “الانتماءات الصارخة”، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل توجهاً نحو ترسيخ المهنية والحياد داخل المؤسسة العسكرية السودانية.).- انتهي-