مقالات وآراء

ليس في عودة “بقال” عجب

كمال الهِدَي

منذ الساعات الأولى لهذه الحرب العبثية واللا أخلاقية كان رأيي أن الكيزان افتعلوها ضد صديق الأمس (قوات الدعم السريع) التي ظللنا نسميها “الجنجويد” ، لأسباب  كان من المفترض أن تكون معلومة لأي ثائر.
لكن المؤسف أن كثيرين صدقوا روايات إعلاميي الكيزان عديمي الضمير، وراحوا يلومونا على موقفنا منها،  متوهمين أنها معركة كرامة وحرب وجود، وأن “الجنجويد” استعانوا بمرتزقة أجانب تنفيذاً لأجندة الخارج، وكأن قادة جيش الكيزان لم يستخدموا جنودنا من قبل كمرتزقة لدى الآخرين، أو لم يستعينوا هم أنفسهم بمقاتلين أجانب في الحرب الحالية ذاتها.
. ومع ذلك، ظلت روايات إعلامهم الكاذب هي الأكثر رواجاً. وكلما تحدثوا عن قحت بوصفها الحاضنة السياسية للجنجويد، وجد كلامهم صدى لدى الكثير من السذج والكيزان المتخفين.
وكثيراً ما طرحنا أسئلة من قبيل: كيف تكون حربهم ضد أداتهم التي استخدموها حتى الأمس القريب حرباً حقيقية، في حين أن معظم قادة عمليات الجنجويد ومستشاريهم هم من الكيزان المعروفين لهذا الشعب، الذي ما تزال فئات واسعة منه تتلذذ بأحاديث من يخدعهم ويستخف بعقولهم، لكن مثل هذه الأسئلة غالباً ما جرى تجاهلها.
وتسأل أيضاً: لماذا يخوض أبناء الغبش وحدهم حرب “الوجود” المزعومة، بينما يهنأ  أولاد قادتهم وعائلات الإعلاميين الأرزقية الذين يحرضون الناس، بترف العيش في   تركيا ومصر وقطر، فلا تجد إجابة سوى تلك العبارات البلهاء ” قحاتة عملاء سفارات”. والأعجب  أن قائد جيشهم قد تنازل عن الأرض والموارد، ولم يتبق له سوى المتاجرة بهؤلاء السذج الذين يدعمون مليشيات كيزانية مجرمة، كانوا قد ثاروا ضدها وقدموا من أجل إزاحتها أغلى الأرواح.
استمرت هذه الحرب القذرة، وفي أشهرها الأولى تجاهل الجيش تماماً فكرة قطع خطوط إمداد الجنجويد، برغم  تفوقه بسلاح الطيران. ومع  ذلك لم يساعد هذا الوضوح السذج على اكتشاف الحقيقة قبل فوات الأوان. والأنكأ والأمر أن بيوت المواطنين، التي ملأ إعلامهم الكاذب  الدنيا شكوى منها، كانت تُحتل وتُنهب تحت مرأى ومسمع الجيش وقادته، حيث ظل جنود جيش الكيزان ينسحبون من المناطق والأحياء وفقاً لتعليمات قادتهم.
ثم جاءت الطامة الكبرى، حين ارتكبت قوات قائد الجنجويد كيكل أفظع الجرائم في حق أهلنا بالجزيرة، قبل أن يعود هذا المجرم لحضن الجيش. وبدل أن يستهجن السذج مثل هذه الخطوة، رأيناهم يمتصون الصدمة بكل سهولة، بل شبهه بعضهم بالصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه، متجاهلين حقيقة أن خالداً لم يكن قد دخل الإسلام ثم ارتد عنه ورجع ليقاتل مع المشركين، وأنه ليس هناك وجه شبه أصلاً إلا في أذهان معطلة.
لما تقدم، لا أجد أي غرابة  في عودة “بقال” لإخوة الشيطان، فهو منهم ولهم. وقد قلت منذ الأسبوع الأول لهذه الحرب أن حميدتي نفسه قد يعود إلى حضنهم في أي لحظة، وأنهم سيعودون إلى ترديد اسم الدلع (الدعم السريع)، طال الزمن أم قصر، فالمهم عندهم هو تحقيق أهدافهم القذرة، وهي أهداف ساعدهم حتى اللحظة السذج في تحقيق معظمها للأسف الشديد.

‫5 تعليقات

  1. عندك ان الامر صراع بين كيزان ودعمهم الصريع . نعم انشأ البشير هذه القوات وهي جريمة منه مكتملة الاركان باعتباره ضابط رفيع يعرف خطورة انشأ قوات قبلية من جهلة وعلى رأسها اجهل اهل زمانه حميتي نتفق معك في هذا يجب عقاب البشير ونظامه على هذا بعد توفر قضاء نزيه .
    ولكن لاحقا حاول اخرين الاستفادة من هذه القوات للقضاء على خصمهم دون دراية لطبيعتها كونها قوات مجرمة ( نهابة وقطاع طرق وقتلة ومنتهكي اعراض ) هذا جانب اخر تجب كذلك فيه المحاسبة ( لجنة ازالة التمكين حاولت ان تستغل هذه القوات لتاديب خصومها والامر معلوم ) .
    هذه القوات (الدعم الصريع) فعلت في ابرياء عزل فعل غير مسبوق في التاريخ البشري . لو انت باحث لتبرئة مجموعة سياسية من محاولة استغلال هذه القوات المجرمة هذا شأنك والمواطن لا يعنيه هذا في شيء .
    ولكن الثابت عند المواطن ان الجيش مهما كان به من علل هو افضل الف مرة من هذه القوات نرجو التفريق في كتاباتك بين الجيش لمؤسسة وطنية محتاجة لحراجات قاسسة لابد منها لوجود علل بها بسبب تسيس تم لها وبين هذه القوات المجرمة والتي ليس بها اي خير اصلا وهي سرطان لابد من بتره ……….

    1. كالعادة الكويز حمد يوسف يحاول طمس الحقائق وتبرير جرائم جيشهم الداعشي الخائب برمي اللوم علي حمار الجيش البشير حتي يسلم تنظيمهم المافيوي!
      البشير يا كويز لم يؤسس الدعم السريع وحده وانما قام بتأسيسه الكيزان الذين يتحكمون في البشير والجيش والسودان كله منذ 1989 وحتي اليوم واجاز برلمانهم قانون الدعم السريع وهو ما يعني ان جميع الكيزان من الترابي وعلي عثمان ونافع وقوش واحمد هرون وابن عوف والبرهان وبقية الكيزان وافقوا بالاجماع علي انشاء الدعم السريع.
      الجيش الذي تنافح عنه هو جيش غير وطني في المقام الاول حيث اسسه المصري محمد علي باشا لخدمة اهدافه الاستعماريه المتمثله في جلب الرقيق والذهب لمصر وهي اهداف ظل هذا الجيش الخائب وقيادته وفيا لها حتي اليوم. اما قصة اصلاحه فهذه من المستحيلات وثبت منذ قيام الثوره وحتي الان انه جيش مخترق وتتحكم فيه مصر وجيش مؤدلج وعقيدته فاسده يهدف لخدمة الكيزان داخليا ومصر خارجيا ولن ينصلح حال السودان الا بحله وتأسيس جيش وطني مهني محترف جديد لا علاقة له بالحكم والسياسه والتجاره والبزنيس وهو امر جعلته بندقية الدعم السريع ممكنا اليوم طوعا او كرها. الحسرة ان هذا الجيش الخائب ثبت بالفعل انه اجبن جيوش الارض قاطبة وفشل في كافة مهام الجيوش فلم يحمي ارضا ولا صان سيادة ولم يحمي مواطنا ولا حافظ علي املاك او اروح او تراب وعند اول اختبار له في الحرب والشدة ولي هاربا بقائده الاعلي واركان حربه وضباطه لا يلوون علي شيئ تاركين المواطنين خلفه يواجهون مصيرهم.

      1. بل جيش وطني يا مسكين نعم قادة الجيش السابقين واللاحقين ادخلوه في صراع سياسة افقده كثير من المهنية ويجب أن تتم معالجة هذا الامر ومحاسبة المتورطين . أما الكيزان فصيل سياسي قوي ومصارع وداخل في تسييس بعض مؤسسات الدولة يجب ايقاف موضوع تسييس مؤسسات الدولة ومحاسبة الضالعين كما يجب محاسبة كل كوز افسد او اجزم كذلك كل قحاطي عميل او فاسد كلهم في الهواء سواء ……….. شفت كيف .. اما انا ففرد مسؤول من انتمائي ومحاسب عليه ولن ترهبني بمثل دعواك اني كوز او قحاطي يا مسكين الراكوبة منبر للراي عليك بنقد الاراء وليس لك بمحاسبة انسان على انتماءه …….. انتهى

    1. الحمد لله الذي انطق الكيزان السفلة المجرمون باعترافهم علي لسان رئيسة مجلس البيئة بوجود تلوث كيميائي بعد ان انكروا ذلك، لكن كعادتهم كذبوا وأدعوا ان التلوث الكيميائي حدث بسبب ضرب الدعم السريع للمناطق الصناعية بالخرطوم وليس بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية، ونسوا ان طيران الكيزان هو الذي دمر المصانع والكباري والمنشآت المدنية، بل هدد العبيط الغبئ ياسر الهطل باستخدام القوة المميتة والقوة الخفية، وقد شاهد العالم كله القتلة يتفاخرون بذلك، والفيديوهات موجودة، فهل سيكون الدمية المزوراتي العوقة شريكا في هذه الجريمة النكراء غير الأخلاقية وغير الإنسانية بالتواطوء في اخفاء الأدلة كما فعل المدعو نبيل اديب بطمس أدلة مجزرة فض الإعتصام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..