حمى الضنك طلعت في الراس

محمد العريان
و كأني قرأت ساعتها ان نافع يشتكي من “مؤامرة” تستهدف تفتيت السودان. و لو صح هذا لكان من المؤامرة ان يستلم “ناس نافع” الحكم في السودان، و ينهالوا عليه جهادا و حضارة زخر بها مشروعهم حتى يتفتت دويلات قبائل و شعوب، و ألوان – دي بلد زُرقة و دي بلد “ما زُرقة”.
المؤامرات تحدث في العالم بشهادة سكانه (*)، و لكنه هذا لا يعطي اياً من “المؤتمرات” الخارجة من رحم المؤتمر الاسلامي العام ان تلعب دور البطل و لا دور الضحية. الدور الوحيد الذي توفره لهم مؤامرة كهذه ان وُجدت هو دور القطعة التي أدت دورها و لكنها ترفض مغادرة اللعبة.
ثم قرأت مداخلة من علي الحاج على نقاش يدور حول “الصورة الكبرى” حذر فيه من تفتت البلاد كما حدث في اوروبا قديما. لو كنت كبير مفاوضي الانقاذ أيام الجهاد و دولة المشروع الحضاري لالتزمت الصمت، و لبكيت عن دوري في “مؤامرة نافع”.
(*) يقول جون اوليڤر، مثلا، ان اليمين الاسرائيلي المتطرف هو من صنع حماس أو وفر لها الظروف ان تنمو و تستقوى. فعلوا ذلك ليقتلوا حل الدولتين و ينهكوا فتح و ليزدادوا توسعا في الاراضي الفلسطينية.



