الكوليرا تنتشر في 17 ولاية وتسجيل 1800 حالة وفاة وعشرات الآلاف من الإصابات

أكدت منظمة الصحة العالمية، أن الكوليرا تفشت في 17 ولاية سودانية، مشيرة إلى تسجيل عشرات الآلاف من الإصابات وأكثر من 1,800 حالة وفاة حتى منتصف عام 2025، محذرة من احتمال امتداد الوباء إلى دول الجوار، بما في ذلك تشاد ومعسكرات اللاجئين المنتشرة على الحدود.
وفي السياق ذاته، كشفت منظمة اليونيسيف أن أكثر من 640 ألف طفل دون سن الخامسة في شمال دارفور معرضون لخطر الإصابة، حيث تم تسجيل أكثر من 94 ألف حالة إصابة و2,370 وفاة منذ أغسطس 2024.
كما أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن المستشفيات في دارفور تعاني من ضغط هائل نتيجة تزايد الحالات، مع نقص حاد في الإمدادات الطبية، مؤكدة أن بعض النازحين لا يحصلون سوى على كميات ضئيلة من المياه لا تتجاوز ثلاثة لترات يومياً، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة ويزيد من احتمالات تفشي الأمراض المعدية في بيئة تفتقر إلى أدنى مقومات الاستجابة الإنسانية.
ومن جهتها، أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين تسجيل 270 حالة إصابة جديدة بوباء الكوليرا إلى جانب ست وفيات إضافية، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية منذ بداية التفشي إلى 10,297 إصابة مؤكدة و416 حالة وفاة. وتأتي هذه الأرقام في وقت تعاني فيه المستشفيات من اكتظاظ شديد ونقص حاد في الإمدادات الطبية، فيما لا يحصل بعض النازحين على أكثر من ثلاثة لترات من المياه يومياً، وهي كمية تقل كثيراً عن الحد الأدنى المطلوب في حالات الطوارئ الإنسانية.
ودعا المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، في بيان، منظمة الصحة العالمية والوكالات الإنسانية إلى التدخل العاجل من أجل احتواء الكارثة الصحية المتفاقمة في معسكرات النزوح والقرى المحيطة بها.
وأشار إلى أن انتشار الكوليرا لا يزال مستمراً في مناطق جبل مرة، الطويلة، زالنجي، نيالا، إلى جانب مخيمات النازحين مثل كلمة وعطاش ودريج، وسط غياب شبه كامل لمراكز العزل ونقص في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية. ووصف البيان الوضع الراهن بأنه يمثل “كارثة إنسانية منسية” في بلد أنهكته سنوات الحرب والمجاعة وتفشي الأمراض.



