مقالات وآراء

تأسيس عليها تأسيس الجيش

إسماعيل عبد الله

إنّ الفضاء الرحب الذي يتمتع به سكان الجغرافيا الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع وجيش
الحركة الشعبية، لم يتهيأ إلّا بالقربان العظيم الذي قدمه الجيشان عبر تاريخهما الحافل بالانتصارات،
الآن وبعد إعلان الحكومة وتعيين وزراءها، أرى أن المعركة المصيرية لم تحسم بعد حتى يستكين
البعض، ويرفل تحت ظلال الوزارة، إنّ الوقت اليوم أكثر إلحاحاً مما مضى للبدء في بناء جيش مهني
من مكونات تأسيس العسكرية، يحوي القطاعات الأساسية – الطيران والمهندسين والمدرعات والدفاع
الجوي والمظلات والاستخبارات العسكرية، وتحسين أوضاع الضباط وضباط الصف وجنود المشاة،
الذين هزموا العدو في عقر داره رغم أنف طائراته المقاتلة، وضرورة إيلاء أولوية قصوى لهذا الأمر
الهام والعاجل، تقتضيه التحديات والمخاطر القادمة من مليشيات الحركة الإسلامية، ومن مسانديها من
القوات المشتركة التي حادت عن طريق النضال الوطني الشريف، وانحاز قادتها لمشروع الدولة
القديمة، التي تجرعوا منها السم الزعاف في السنوات الماضية، فالقضية المصيرية التي أتت بحكومة
تأسيس تفرض على القيادة العسكرية، أن تصغي لرسائل الجنود القابضين على الزناد وهم يواجهون
ترسانة عسكرية غاشمة، ما زالت تستبيح الإنسان أرضاً وجواً، فهؤلاء الأبطال الصامدين على خطوط
التماس والمواجهة، الحافظين لدماء أهالينا في البوادي والحواضر، يستحقون أن يصغى إليهم.
الصرف على الفعاليات المدنية والسياسية لا يجب أن يفوق الانفاق العسكري، رغم استراتيجية
الدورين السياسي والدبلوماسي في هذا الصراع، فإمداد الجنود بما يمكنهم من دحر العدو بمثابة الوقود
الحيوي الدافع للعمليتين السياسية والدبلوماسية إلى الأمام، وكما نعلم أن مشروع التأسيس لا يقوم إلا
بوجود جيش حديث يمتلك كادر تقني خبير في فنون الطيران المسيّر والرادار ومنظومات الدفاع
الجوي، وهنا يصبح من الضروري ايفاد نخبة من خريجي المدارس الثانوية العليا ممن يؤمنون
بالقضية، للخارج، على نفقة الدولة، للتأهيل والتدريب لمواكبة تطورات الحرب المتوقع استمراها
لسنوات، فالصراع العسكري والسياسي في بلادنا شبيه بالنضال الجنوب افريقي ضد نظام الفصل
العنصري، وأيضاً هنالك مقاربة بينه وبين الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هذه ليست مبالغة ولا تهويل
أو تضخيم، بل هو تشخيص واقعي لمن أراد أن يرى بعين البصيرة، فالحروب المشتعلة منذ أن ترك
البريطانيون السودان، منشأها عرقي – جهوي – ديني – أيدلوجي، لذات الأسباب تم فصل الجنوب
وسوف يحدث الأمر عينه، لو لم يحقق جيش تأسيس الاكتساح الشامل، الشبيه باجتياح لوران كابيلا
للكنغو الديمقراطية، ومسحه لجيش الدكتاتور موبوتو سيسيسيكو، أو كطوفان جيش الجبهة الوطنية
الرواندية لمليشيات الهوتو العنصرية التي ارتكبت المجازر والإبادة الجماعية الشهيرة برواندا.
على القيادتين العسكرية والأمنية لحكومة تأسيس مناقشة الأسباب الجوهرية للانسحاب من الخرطوم
وولاية الجزيرة، ومحاسبة من ثبت تقصيره، وإعادة هيكلة المؤسسات ذات الاختصاص التابعة للقيادة
العليا – مثل المجالس الاستشارية وتحالفات الإسناد السياسي، ووضع استراتيجية حربية تزيد من الرقعة
الجغرافية التي تسيطر عليها جيوش تأسيس، زد على ذلك توحيد غرفة العمليات وصون سريتها
وعملها، ولو كان هنالك صوت لوم يمكن أن يسجل بحق حكومة تأسيس، هو تأخر تسمية وزير الدفاع
وهيئة الأركان، الذي برأيي يمثل نقطة ضعف كبيرة في مسيرة مشروع التأسيس، المشروع الذي
يحرسه هؤلاء الجنود الملتحفين للسماء الملبدة بالغيوم والسحب، الخائضين للوحل والطين والمياه الطافي
على سطحها بيض البعوض، فيجب أن لا تكون حكومتنا حكومة ترف وظيفي، بقدر ما يجب أن تكون
عين ساهرة على سير المعارك، وداعمة لخطوط إمداد الجند، فالتحرر من ربقة النظام القديم الجائر لن
تتأتى بالركون إلى الأسواق، والتجوال من أجل إشباع الرغبات البشرية الزائلة، سوف تنتصر القضية

إذا رفعنا من شأن هذا الجندي الأشوس الحارس لمالنا والصائن لدمنا، بغير ذلك لا تأسيس أقمنا ولا
نصر مؤزر حققنا، فليرحم الله الشهداء وليشفي الجرحى وليعيد المفقودين سالمين غانمين.

‫3 تعليقات

  1. إذا رفعنا من شأن هذا الجندي الأشوس الحارس لمالنا والصائن لدمنا!

    يا رجل، بالغت بوووووليغ على قول المرحوم الفاتح جبرا، جنجويدك وجيش الكيزان هو السارق لمالنا ودمنا والله على ذلك شهيد.

    لعنة الله تغشى كل كاذب أفاك 🤲

  2. ومازال اسماعيل عبدالله في غيه،يهزئ باحلام يقظته، ينادي بتسليح الجنجويد ليكتسحوا بلاد النيلين ويستولوا عليها، كما فعل جيش كبيلا وكاقامي!!.. Dream on

    .أولا :
    :استاذ استاذ اسماعيل لولا الجيش المؤدلج وقادته الكيزان (الخيابه،) لما استطاع أي جنجويدى الوصول الي شمال كردفان دعك من العاصمة ،
    قادة الجيش وسادتهم الكيزان هم الذين مكنوا الجنجويد في بلادنا ،بعد تسليحهم بافتك انواع السلاح، وسمحوا لهم بممارسة ما جبلو عليهم من لصوصيه ، واغتصاب وقتل،لكي يخنع ابناء شعبنا للكيزان اللصوص ،القتلة..

    ثانيا :
    حرب طي الخرطوم وما حاق باهلنا من مسبغة وازلال كانت بمثابة الناقور الذي افاق به شعبنا ،وللاسف خبر ابناء شعبنا مؤخرا،ان لا يتركوا مصيرهم للجيش الذي خذلهم ، وسمح لابن سفاحه الذي خرج من رحمه أن يفعل فيهم ما شاء دون رادع ،فقد اكتفي الجيش بما اسماه الانسحاب التكتيكي( الهروب) والتمترس في مواقعه .

    ثالثا :
    شباب بلادنا افاق من الغيبوبه وحالة السبهلليله ،(وسلميه، سليمه) وحملوا السلاح ، استعدادا لمعركة كسر العظم، ضد جنجويد حزام البقارة ، الذين ما فتئوا يهددونا دوما ، بتدمير بلاد النيلين ومحوها من وجه الأرض!.

    .رابعا :
    شعب بلاد النيلين لم يهدد بغزو دارفور ،خاصة وان دارفور خالية تماما من مواطني بلاد النيلين ، لانهم اتخذوا قرار الفصل المجتمعي، قبل ان يحذو الساسة حذوهم ، ويتخذوا قرار الفصل السياسي..

    ..خامسا :
    لماذا لا يطالب عمد ونظار قبائل دارفور مع المتعلمين منهم، من ذوى الخبرة وما اكثرهم ،بقيام دولة دارفور المستقلة ، كما كانت في سابق عهدها ،قبل قرار المستعمر المشؤوم بضمها لبلاد النيلين،وبناء الصروح التعليميه و المستشفيات، والطرق بدلا من الصرف الباهظ علي التسلح وسفك الدماء .؟؟.

    .. استاذ اسماعيل شعب بلاد النيلين اجمع علي قرار الانفصال عن دارفور ، وسيتم افراغ بلادنا من الدارفوريين، وابناء عمومتهم من غرب إفريقيا ،ليعودوا لبلادهم معززين، مكرمين، يتم ترحيلهم ،حاملين كل املاكهم من مال ومقتنيات ، دون ان يمسهم احد.. ولسان حالنا يقول لهم :( اذهبوا فانتم الطلقاء)…
    .
    .. التقسيم سمح ..

  3. تاسيس جيشها الجنجويد وقد تم حله وبله ومازال البل جاريا لاخر قحاتي جنجويدي غذر خائن لا يوجد لتاسيس جيش حاليا تاسيس قاعدة في السهلة والمهلة ضاربة الكندشة ومكيفات روتو وفنادق نيروبي واديس وكمبالا ودبي الله لا عادهم ولا عاد ايامهم انصاف الرجال اكتب شيء يستفيد منه الشعب المغلوب على امره بلا تاسيس بلا بطيخ بلا رباعية ولا عشرينية

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..