مقالات وآراء

كارثية ما نسب للسفير التشادي لدي روسيا.. و غباء الجنجويد

د. حامد برقو عبدالرحمن

(١)
لدي مع الدكتور محمود أدم بشير ، سفير دولة تشاد لدي روسيا علاقة أسرية غير مباشرة . حيث ان إخوته من والدته هم أبناء ابن عمي الراحل هاشم برقو ( عليه رحمة الله).
علاقة نصف شقيق مع السودانيين و تقاليد العائلة الكريمة و التي تعطي الأولوية لإبن الزوجة قبل الأبناء البيولوجيين؛ أتاحت للطفل محمود بشير فرصة العيش الطيب و التعليم المناسب في السودان .
حيث أظهر نبوغاً في دراسته في قرى حلفا الجديدة بشرقي السودان، قبل أن يكمل تعليمه بكلية الصيدلة جامعة الخرطوم.
و لأن بعضاً من أعمام إخوته غير الأشقاء كانوا أعضاء في الحركة الإسلامية في السودان؛ إنضم محمود للتيار الإسلامي في وقت مبكر من عمره . كان ضمن من شاركوا في الحرب على أهلنا في الجنوب السودان بحماس كبير و في ذلك الصدد الكثير من القصص تروى . و أثر تلك القصص ليس كأثر الراحلين البروفيسور داوود مصطفى أو الجراح إدريس دوسة عبدالرحمن في التداوي و تطييب المرضى أو أثر الكروان اسحاق الحلنقي في إثراء وجداننا بجمال المفردة و الحرف.

الا أن الصيدلاني الشاطر و “المجاهد الكبير” ترك السودان لينتقل إلى تشاد بعد إستقرار حكم الحركة الوطنية للإنقاذ بقيادة المارشال الراحل ادريس دبي إتنو ( رحمه الله) .
في تشاد صعد الدكتور محمود سريعاً ليصبح سفيرها في الولايات المتحدة.
و الخارجية الأمريكية كانت على علم بسجله الجهادي في جنوب السودان الا انه كان مبعوثاً من قبل بلد آخر .
ثم أصبح سفيراً في جنوب افريقيا قبل أن يستقر به المقام سفيراً لدي روسيا الاتحادية.
هذا بجانب مهام و مناصب أخرى لا يتسع المجال لذكرها ، عوضاً عن العديد من الروايات و المغامرات الكوميدية المصاحبة لمسيرته.

(٢)
بالأمس الأول أوردت صحيفة النورس نيوز نقلاً عن منصة الوطن الإعلامية خبراً عن تصريحات مزعومة و منسوبة للسفير التشادي محمود بشير مفادها أن الحكومة التشادية منخرطة في الحرب على السودان بدافعين :
أولاً بغرض التخلص من العرب في تشاد و ذلك بتسهيل وصولهم الي السودان للمشاركة في الحرب .
ثانياً بدوافع المكاسب الاقتصادية و المالية و ذلك بتأجير مطار مدينة أم جرس في شرقي تشاد للجهات التي تمول مليشيا الدعم السريع).
و هي تصريحات إن ثبت نسبها للسفير المذكور تكون كارثية و موغلة في الغباء السياسي و الدبلوماسي معاً. لأن القيادة التشادية و بغض النظر عن صدقيتها من عدمها ظلت تنفي أي صلة لها بالحرب على السودان.
كما أن تصريحات من تلك الشاكلة و من مصدر دبلوماسي مقرب من قيادة الدولة ستضع علاقاتها المختلفة مع شركائها الاقليميين في محك.
السودانيون ليسوا بفراعنة و محمود بشير ليس بموسى عليه السلام. لكن حتى مع طغيان الغباء الا يفكر السيد السفير في الرعاية و التربية و التعليم التي وفرها له السودان و السودانيون ..؟
هل يمكنه أن يتخيل حجم الألم الذي يشعر به أعمام إخوته غير الأشقاء في السودان و الذين يقدمون اليوم أنفسهم رخيصة دفاعاً عن وحدة تراب بلادهم و كرامة أهلهم و الذين تكفلوا به ردحاً من الزمان حتى صار رجلاً و متعلماً ؟
أي جحود و اي نكران للجميل ؟!!

(٣)
في سبتمبر ٢٠٢٣ – أي بعد خمس أشهر من المحاولة الإنقلابية الفاشلة و التي قادتها المليشيا المتمردة للاستيلاء على السلطة في السودان؛ و مع تدفق المقاتلين نحو البلاد من جميع دول غرب أفريقيا؛ و بدوافع صلة الرحم و الإشفاق وجهت رسالة صوتية قوامها ٢٥ دقيقة الي أهلي العرب في السودان و غير السودان محذراً لهم من مغبة الوقوع في الشراك الذي أعدته قوى الشر لإفنائهم و إبادتهم كنتيجة طبيعية لمشروع فاشل بإمتياز.
قلت لهم لن يستطيعون الإستيلاء على الدولة السودانية( حتى إن كسبوا بعض المعارك) و لا يمكنهم تقطيع اي جزء منها لإقامة دولة عرقية.
و أنهم سيتعرضون لتدمير كبير و بذلك ستفقد العناصر السودانية منهم سبل العيش المشترك مع باقي مكونات الشعب السوداني، بينما من تبقى من العناصر الخارجية و المرتزقة سيفقدون أي وجود سياسي لهم في بلدانهم الأصلية إن كتبت لهم الحياة و عادوا إليها مرغمين مستسلمين.
لكن لم تجد رسالتي الصوتية آذاناً صاغية .

الذي يجب أن يدركه الأغبياء و على مختلف خلفياتهم و توجهاتهم ؛ أنه ما خسر من راهن على السودان و السودانيين.
و نسخة من قناعتنا الراسخة في بريد الكفيل ..!

المجد لأمتنا

[email protected]

‫9 تعليقات

  1. خلينا من الكلام الفارغ و قال لي و قال و hearsays و السفير قريبي. حسب معلق على مقالك اللي قبل هذا أقتبس كلامه و أقول لك أتحداك أن تكتب عن من قتل خويكم خليل إبراهيم و كيف تتصالحون مع ذلك وهل منحكم الكيزان الجلابة اي اعتذار أو تعويض عن ذلك و كيف يجلس شقيقة الأن مبسوط و متصالح تماما مع القتلة.

  2. أبو الزفت! حامد برقو الإيميل حقو كما يظهر أسفل المقال هو “[email protected]” بالله ركزوا معي على كلمتي Nice & President !!! بالله كنت داير تبقى رئيس و كمان نايس على مين! هو في كوز نايس. !You’re putting on (= giving yourself) a lot of airs bro. كفانا خوينيك جبريل و مناوي.

  3. يا حامد برقو هذا السفير التشادي تربية كيزان والكوز لايهمه إلا مصلحته وقسما ممكن للكوز أن يبيع اخته في سوق النخاسة إذا كان يحقق له مايريد لذلك لاتعجب وأنت أقرب مثال البرهان قتل الفور والبرقو والزغاوة في دارفور وكان يسمى نفسه رب الفور والاسلامين بمعاونة حميدتى الجنجويدى قتلوا ٣٠٠الف من أهلك الفور وأنت الآن تمدح في قاتل أهلك ومغتصب أخواتك وعماتك وخالاتك تهلل وتكبر له بالله عليك في عهر اكثر من كده، لذلك احسن تفقل خشمك وتسكت فأنتم يابرقو غير مؤهلين للتحدث عن الأخلاق والشرف والمباديء. ولك تحياتي.

  4. من عدم الفطنة ان يصرح السفير بذالك, لكن الولاء للجماعة غلاب ونسى انه ابن الوطنين، هكذا دائما من عاشوا بيننا حيناً من الدهر، وما تمرد الاعراب ببعيد!!
    نستضيفهم ونعطيهم وطناً ونخلص لهم لدرجة يحسون فيها بانهم اولى واحق به منا ولا يعرفوا تاريخنا وحضاراتنا الضاربة في الاذل!!
    لقد فقد هؤلاء الاعراب كل اسباب بقائهم وسط شعوب جنوب الصحراء وبما ارتكبوه من غدر ودمار وجهل.
    وسوف نرى.

  5. شكرا لك شكرا لاحدود له لأنك قلتها وأثبت بقلمك وهو ما ظل نفر من ابناء الشمال والوسط يرددون منذ العام ١٨٩٨ هو ان الغرابي لا امان له ولا عهد له. اقول هذا الحديث ليس لك بل لأهلي في الشمال والوسط وخاصة منهم المتعجرفين الذين يزعمون ان سودان الانجليز بلد واحد يسع الجميع وهي كذبة ببغاء.
    ورد في مقال البروفيسور برقو.

    ((؛ أتاحت للطفل محمود بشير فرصة العيش الطيب و التعليم المناسب في السودان .
    حيث أظهر نبوغاً في دراسته في قرى حلفا الجديدة بشرقي السودان، قبل أن يكمل تعليمه بكلية الصيدلة جامعة الخرطوم))
    هو يتحدث عن قريب له ولد في حلفا الجديدة ولست معنيا هنا بأنه سوداني او تشادي ولكني اتحدث عن هنا عن خلقه وأخلاقه فقريبه هذا درس في جامعة الخرطوم الجميلة ومستحيلة في مكان طالب من الشمال والوسط دون ان يدفع مليما واحدا بل وتمتع بالوجبات التي تقدمها جامعة الخرطوم لطلابها. . ولكن قريبه هذا اول ما اتيحت له فرصة ذهب لتشاد ليصبح سفيرا لبلاده في بلاد الدنيا وفي واشنطون وركل كلما قدم له سودان ونجت باشا كما قلت انت بنفسك عمه هذا النكران ولكني احب ان اذكرك وانت تبحث عن وزارة واجد لك كل العذر فمازالت هناك الفرصة مواتية اذا حكومة كامل إدريس بعض حقائبها الوزارية شاغرة وبما انك قطعت صلاتك بشبط صندل وابن عمك حميتي كما زعمت قبلا في مقال (اضنين المرفعين التي امسك بهما التشادي الاجنبي حميتي) والتشادي هذه او الاجنبي ليست من اختراعي او خيالي بل اثبتها انت أيضا في ذلك المقال (اضنين المرفعين) وهو موجود في النت حيث قلت ان السنوات التي قضاها حميتي في السودان كفيلة بأن تؤهله لنيل الجنسية السودانية. اذكرك بأن ابن عمك ليس هو الوحيد الذي تنكر للسودان بل العشرات والآلاف ولكنك ذكرت ابن عمك لكي تصل الي مبتغاك لتذكر كفيلك بأنك حريص على السودان ولهذا استحق وزارة!.
    جاءت اللطمة الكبرى حينما ذكرت بأن صديقك الدكتور الشاطر انضم للحركة الإسلامية البغيضة وقاتل في الجنوب وهو الاجنبي يعني هذا انه مرتزق لانه اجنبي قاتل في صفوف جيش بلد اخر.
    وكل هذا يفيد في ان الغرابي لا امان له والأفضل لنا نحن في الشمال والوسط ان نبتعد كثيرا عن سودان ونجت باشا وان ننتهي من تلك الحروب والتي امتدت لسبع قرون بين الزرقة والعرب.
    والغريب انك تتحالف مع الجلابة ضد بني جلدتك والمؤسف ان الحرب انتقلت لدارزفت فالقاتل والمقتول هما من بني جلدتك أليس هذا غريبا ان يقف دكتور (اد الدنيا) كما يقول أهلنا في شمال الوادي.مع الجلابة وهم ذات الجلابة الذين تصف بعض اهم مناصري إيقاف الحرب بانهم أيضا عنصريون وذكرت نفرا من أصدق الناس بانهم تماما مثل علي البشير وعبد الرحيم محمد حسين ولكنهم لم يجدوا الفرصة لإظهار عنصريتهم وذكرت بكل اسف اسماء لامعة في مناهضة العنصرية مثل الاستاذ مرتضى الغالي والسراج والغريب ان السراج كتب عنك مقال وفي معرض مقاله ذكرك بالخير وذكر انك صديقه ولكنها عادة الغرابة.
    أردت اخلص لأهلي وخاصة امثال الدكتور الغالي ودكتور السراج لا تضيعوا وقتكم في الدفاع عن وحدة رقعة في الأرض سميت بالسودان لا رابط ولاعلاقة بينها وبين الشمال والوسط اي رابط سوى تلك الحدود التي فرضها المستعمر البريطاني الكريه ويجب أن يصحح ذلك الخطأ التاريخي.
    ولنعد لمقالات دكتورة حياة عبد الملك ودكتور عمسيب رضي الله عنهما لابد من ان نفصل اقاليمنا المتآلفة والمتجانسة

  6. الآبق برقاوي بغبائه اثبت انه ليس كوز فحسب وانما كوز وتشادي واثبت ايضا ان حكومة الكيزان تستعين بالجهاديين المرتزقه التشاديين من اهله واقاربه من زمان بعيد وانو عادي جدا عندهم تكون كوز مجاهد في السودان وترجع تشاد ليتم تعيينك ديبلوماسي وسفير لتشاد في الخارج! فعلا السودان بلد هامل واليوم يتصدر التشادي برقاوي المشهد بإعتبار انه القيم والمدافع عن السودان وانه سوداني اكثر من السودانيين!

  7. ان محمد ادم بشير والطاهر قاسى والدوم على أحمد كلهم بذور كيزانية زرعتها العصبة الاسلاموية فى كيان الحركة الوطنية للانقاذ (MPS) منذ الاول من استيلائها على السلطة فى تشاد 1990م للأسف كانت اثنية الزغاوة أسوأ مثال للاستيلاء على السلطة فقد شهدت العاصمة انجمينا احداثا لم تعرفها من قبل رغم الفترات المتطاولة من الحروب الاهلية فلم يحدث ان تم استهداف بشر كالارانب فى وسط المدينة واسواقها بغرض النهب والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم.. لم تعرف انجمينا أناسا يستاجرون منازل ولا يسددون مبالغ الايجارات لاصحابها لا لشئ سوى أنهم من أثنية الرئيس شخصبا… لم تعرف انجمينا من قبل ان سيارة عسكرية تشد بالجنازير الحديدية أبواب الدكاكين والاستيلاء على محتوياتها والهروب بها مباشرة الى مقرات بعض الوحدات العسكرية والاحتماء بها,,,أخى د برقو ما ردده السيد بشير لا يخرج عن لعب الادوار المزدوجة التى ظل يلعبها بعض الاخوة من اثنية الزغاوة وهذا شانهم بين السودان وتشاد ولكن الضرر بالغ على السودان… وكم من السودانيين تعرضوا للاذلال فى تشاد على يدى بعض الزغاوة من أصول سودانية.. فقد تعاون حركيو الزغاوة باعتبارهم اذرعا لجهاز الامن السودانى فى امتهان كرامة غير قليل من السودانيين وللتذكير فقط فان قاتل المرحوم ابن عمر كان المتهم الدوم على أحمد والذى نفذ فيه حكم الاعدام وهو جزاء استحقه ولكن لم يتم كشف تفاصيل القضية بالكامل اذا لا تزال هناك صفحات لا يزال الستار عليها مسدولا…واليوم وعلى ضوء الحرب التى يشهدها السودان فان كثيرا من اعمال النهب التى يقوم بها الدعم السريع تنتهى الى ايدى عصابات من اثنية الزغاوة فى تشاد وان هذا شكل من أشكال الجريمة لا تنسب الى اثنية بعينها ولكن الطينة التشادية مخبا لجزء كبير من المنهوبات السودانية ويتم تشليع السيارات هناك وبيعها كقطع غيار,,ألا ترى ان منى ميناوى يتقمص شخصية ادريس ديبى رحمه الله وهذا شأن شخصى جدا,,حتى لقب الفيلد مارشال له نصيب من ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..