تفكيك الرابطة: إطار استراتيجي للرباعية لفصل الشبكات الإسلامية عن الدولة السودانية

ملخص تنفيذي
تواجه المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، ومصر) في السودان تحديًا استراتيجيًا لا يتمثل في مجرد إنهاء حرب أهلية مدمرة، بل في تفكيك بنية سلطة متجذرة بعمق، حيث تندمج الفصائل الإسلامية المتشددة مع أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية. إن التحالف القائم بين القوات المسلحة السودانية وهذه الفصائل ليس مجرد تحالف تكتيكي فرضته ظروف الحرب، بل هو إحياء لـ “دولة عميقة” تم بناؤها بشكل منهجي على مدى ثلاثة عقود، وهي تتمتع باستقلالية اقتصادية وأيديولوجية وعسكرية تهدد أي تسوية سياسية مستدامة. إن استمرار هذا الارتباط العضوي يضمن بقاء السودان كدولة غير مستقرة، ويشكل تهديدًا للأمن الإقليمي، ويقوض المصالح الاستراتيجية لجميع أعضاء الرباعية.
يقدم هذا التقرير إطارًا استراتيجيًا متكاملًا ومرحليًا يهدف إلى تفكيك هذه الرابطة بشكل منهجي. ويجادل التقرير بأن الجهود الدبلوماسية التقليدية، رغم أهميتها، ستظل غير فعالة ما لم يتم دعمها بحملة ضغط اقتصادي وسياسي منسقة ومشددة تستهدف الأسس المالية التي يقوم عليها هذا التحالف. تعتمد الاستراتيجية المقترحة على ثلاث مراحل متتالية ومترابطة:
- المرحلة الأولى: الخنق والعزل الاقتصادي (0-6 أشهر): تهدف هذه المرحلة إلى قطع الشرايين المالية للتحالف العسكري-الإسلامي من خلال فرض عقوبات شاملة ومنسقة على شبكة الشركات الصناعية العسكرية، واستهداف المؤسسات المالية التي تسهل عملياتهم، وتعطيل طرق تهريب الموارد الطبيعية، وخاصة الذهب. الهدف هو زيادة تكلفة الحرب بشكل لا يطاق وخلق نفوذ حقيقي للمراحل اللاحقة.
- المرحلة الثانية: استغلال الانقسامات الداخلية (3-12 شهرًا): بعد إحداث الصدمة الاقتصادية، تسعى هذه المرحلة إلى دق إسفين بين الضباط المهنيين والقوميين داخل القوات المسلحة السودانية من جهة، والقيادة الأيديولوجية الإسلامية والميليشيات المتحالفة معها من جهة أخرى. يتم ذلك من خلال استراتيجية تواصل مزدوجة تجمع بين الإدانة العلنية للمتطرفين وتقديم “مسارات خروج” سرية للضباط المهنيين، وربط أي دعم أمني مستقبلي بتفكيك الميليشيات الموازية وإبعاد العناصر الأيديولوجية.
- المرحلة الثالثة: تمكين البديل المدني ورسم Endgame السياسي (6-24 شهرًا): بالتوازي مع المرحلتين السابقتين، يجب على الرباعية أن تستثمر بشكل كبير في بناء وتوحيد بديل مدني يتمتع بالمصداقية والقدرة على الحكم. يتضمن ذلك تقديم دعم سياسي وتقني ومالي مكثف لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) لتمكينها من تطوير رؤية وبرنامج حكم مفصل، والإصرار على أن أي تسوية نهائية يجب أن تضع السلطة السيادية الكاملة، بما في ذلك الإشراف على جميع المؤسسات الأمنية، في يد سلطة انتقالية مدنية.
يقر التقرير بالمخاطر الكبيرة المصاحبة لهذه الاستراتيجية، بما في ذلك خطر تفكك الدولة، أو التمكين غير المقصود لقوات الدعم السريع، أو تدخل قوى خارجية داعمة للإسلاميين مثل إيران وتركيا. ولمواجهة هذه المخاطر، يقترح التقرير استراتيجيات تخفيف محددة، أهمها الحفاظ على مسار ضغط موازٍ على قوات الدعم السريع، وفتح قنوات اتصال دبلوماسية مع القوى الإقليمية الأخرى، والتأكيد المستمر على أن الهدف النهائي هو الحفاظ على مؤسسة جيش وطني موحد ومهني تحت قيادة مدنية.
إن تفكيك هذا الارتباط المعقد يتطلب من الرباعية تجاوز خلافاتها الداخلية، وتبني رؤية استراتيجية موحدة، وإظهار إرادة سياسية حازمة لتنفيذ حملة ضغط مستدامة. إن الفشل في القيام بذلك لن يؤدي فقط إلى إطالة أمد الحرب في السودان، بل سيسمح بترسيخ دولة أيديولوجية عميقة على مفترق طرق استراتيجي بين أفريقيا والشرق الأوسط، مع تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة بأسرها.
القسم 1: الرابطة التكافلية: تشريح التحالف العسكري-الإسلامي في السودان
إن فهم طبيعة الأزمة الحالية في السودان يتطلب تجاوز السردية التي تصورها كصراع ثنائي بين فصيلين عسكريين. فالواقع أعمق وأكثر تعقيدًا؛ إذ تمثل العلاقة بين القوات المسلحة السودانية والفصائل الإسلامية ليست تحالفًا طارئًا فرضته ضرورات الحرب، بل هي علاقة تكافلية بنيوية، تمثل إعادة تنشيط لـ “دولة عميقة” تم بناؤها وتجذيرها على مدى عقود. هذا القسم يهدف إلى تشريح هذه الرابطة من خلال استعراض جذورها التاريخية، ومظاهرها العملياتية في الصراع الحالي، وأسسها الاقتصادية المتينة التي تمنحها القدرة على الاستمرار والتمدد.
1.1. إرث “التمكين”: من انقلاب 1989 إلى الدولة العميقة
لم يكن انقلاب 30 يونيو 1989، الذي عُرف بـ “ثورة الإنقاذ الوطني”، مجرد استيلاء عسكري تقليدي على السلطة، بل كان نقطة انطلاق لمشروع أيديولوجي طويل الأمد قادته الجبهة الإسلامية القومية بزعامة حسن الترابي، بهدف إعادة تشكيل الدولة السودانية ومؤسساتها بالكامل. اعتمد هذا المشروع على استراتيجية شاملة عُرفت بـ “التمكين”، والتي هدفت إلى إحلال كوادر الحركة الإسلامية في جميع مفاصل الدولة، من الخدمة المدنية والقضاء إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية والاقتصادية.1
بدأت عملية التمكين بحملة تطهير واسعة النطاق، حيث تم فصل الآلاف من الموظفين العموميين والقضاة وضباط الجيش والشرطة الذين لم يكن ولاؤهم الأيديولوجي مضمونًا، واستبدالهم بأعضاء موالين للحركة الإسلامية. لم تكن هذه العملية عشوائية، بل كانت جزءًا من خطة مدروسة لضمان السيطرة الكاملة على أدوات الدولة القسرية والإدارية. اعتمد النظام في تنفيذه لهذه الاستراتيجية على القدرة التنظيمية الفائقة للحركة الإسلامية وقدرتها على التعبئة الاجتماعية، مستهدفًا بشكل خاص فئات الشباب والبرجوازية والنخبة المثقفة لضمان استمرارية المشروع.2
إن جذور هذه الاستراتيجية تعود إلى تاريخ الحركة الإسلامية في السودان، التي بدأت تنظيمها منذ أربعينيات القرن الماضي.3 مرت الحركة بمراحل مختلفة من العمل السري والعلني، وشكلت فهمًا عميقًا لآليات السلطة في السودان. منذ فترة الخمسينيات، اتخذ التنظيم طابعًا سريًا لتقوية نفسه داخليًا، قبل أن يبرز كقوة سياسية فاعلة بعد ثورة أكتوبر 1964. وفي السبعينيات، تطورت استراتيجية الحركة لتشمل المقاومة المسلحة، حيث تلقت كوادرها تدريبات في معسكرات خارج السودان، وقامت بمحاولات للاستيلاء على السلطة في عامي 1975 و 1976.4 هذه الخلفية التاريخية من التخطيط طويل الأمد والعمل التنظيمي السري والممارسة العسكرية المبكرة تفسر المرونة والقدرة على التكيف التي أظهرتها الشبكات الإسلامية بعد سقوط نظام البشير في 2019، وتوضح لماذا لم تكن ثورة ديسمبر 2019 مجرد سقوط لنظام سياسي، بل كانت ضربة لمشروع أيديولوجي متكامل، لكنها لم تكن قاضية.3
لقد خلقت سياسة التمكين على مدى ثلاثة عقود “دولة عميقة” تتجاوز الأشخاص والمناصب، لتصبح شبكة من الولاءات والمصالح المتشابكة التي تغلغلت في نسيج الدولة. ورغم محاولات تفكيك هذه الشبكة بعد عام 2019 من خلال “لجنة إزالة التمكين”، إلا أن هذه المحاولات واجهت مقاومة شرسة من داخل المؤسسة العسكرية، التي عطلت إبعاد الإسلاميين من المناصب الحكومية وحافظت على هيمنة الضباط الموالين لهم على المؤسسات الاقتصادية للمنظومة الدفاعية.5 وبالتالي، فإن ما نشهده اليوم ليس ولادة تحالف جديد، بل هو الظهور العلني والقوي لبنية تحتية سياسية وعسكرية واقتصادية كانت في حالة كمون جزئي، تنتظر اللحظة المناسبة للعودة إلى الواجهة.
1.2. إحياء زمن الحرب: الدور العملياتي للميليشيات الإسلامية في صراع ما بعد 2023
شكل اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، لحظة حاسمة أعادت الشبكات الإسلامية المسلحة إلى صدارة المشهد العسكري بشكل علني. لم تكن هذه العودة عفوية، بل كانت تفعيلاً سريعًا ومنظمًا لهياكل عسكرية كانت قائمة بالفعل، وإن كانت تعمل في الظل. انتقلت هذه المجموعات من حالة الكمون إلى المشاركة الفعالة في القتال، لتصبح مكونًا أساسيًا في المجهود الحربي للجيش، ومؤثرًا رئيسيًا في قراراته الميدانية والسياسية.
في طليعة هذه المجموعات برزت “كتيبة البراء بن مالك”، التي أعلنت عن نفسها بشكل لافت مع بداية الحرب.6 ترتبط هذه الكتيبة بشكل وثيق بـ “قوات الدفاع الشعبي”، وهي قوة شبه عسكرية أنشأها نظام البشير في عام 1989 كذراع أيديولوجي موازٍ للجيش، قبل أن يتم حلها اسميًا بعد ثورة 2019 وتحويلها إلى قوات احتياط.7 إن الظهور السريع والمنظم لمقاتلي “البراء بن مالك” في الساعات الأولى للحرب، وتوجههم المباشر للتسلح والانخراط في جبهات القتال، يشير إلى درجة عالية من الاستعداد المسبق، وكأنهم كانوا على علم بساعة الصفر.9
لم يقتصر دور هذه الميليشيات على القتال فحسب، بل أصبحت رأس حربة في العديد من المعارك الحاسمة، وتم تزويدها بأسلحة نوعية متطورة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والمدافع الرشاشة، التي أصبحت من اختصاصها في المراحل المتقدمة من الصراع.9 وقد حظيت الكتيبة بإشادة علنية من كبار قادة الجيش، مثل مساعد القائد العام الفريق أول ياسر العطا، الذي أشاد بقائدها المصباح طلحة ووصفه بـ “الأمير في ساحة المعركة”، مما يمنحها شرعية عملياتية ويؤكد اندماجها في الهيكل القيادي للحرب.10
إلى جانب “كتيبة البراء بن مالك”، ظهرت كتائب أخرى مثل “البنيان المرصوص” التي تضم عناصر سابقين في جهاز المخابرات والأمن الوطني من عهد البشير، وتلقت تدريبات متقدمة على الأسلحة.7 كما يقود قادة إسلاميون بارزون محاور قتالية رئيسية في مختلف أنحاء البلاد، مما يدل على تنسيق واسع النطاق. ففي ولاية الجزيرة، يقود ناجي عبد الله والنيل الفاضل جبهة المناقل؛ وفي ولاية القضارف، ينسق ناجي مصطفى بدوي عمليات الاستنفار في محور الفاو؛ وفي ولاية سنار، يتزعم معمر موسى “نداء الوسط” الذي يقود التعبئة لصالح الجيش.12
إن هذه المشاركة العسكرية الواسعة لم تكن مجرد دعم تكتيكي، بل أصبحت أداة لفرض أجندة سياسية. فقد كشفت مصادر أمنية أن المهام الخفية لهذه الميليشيات، التي تطورت لتصبح فيلقًا، تتمثل في قطع الطريق أمام أي تفاهمات سياسية قد تعيد القوى المدنية إلى الحكم، ومنع قيادة الجيش من اتخاذ أي قرارات تتعارض مع توجهات التنظيم الإسلامي.11 ورغم بعض المؤشرات على وجود تململ داخل قيادة الجيش من هذا النفوذ المتزايد، كما ظهر في تصريحات نائب القائد العام الفريق أول شمس الدين كباشي التي منعت رفع الشعارات السياسية داخل الوحدات العسكرية، إلا أن الاعتماد الميداني الكبير على هذه الكتائب يجعل من الصعب كبح جماحها.6 لقد تحولت هذه الميليشيات من مجرد قوة مساندة إلى شريك أساسي في الحرب، يمتلك نفوذًا متزايدًا على مسارها ومستقبل أي تسوية سياسية محتملة.
1.3. المحرك الاقتصادي: رسم خرائط المجمع الصناعي العسكري والتدفقات المالية غير المشروعة
إن استمرارية التحالف العسكري-الإسلامي وقدرته على الصمود في وجه الضغوط الداخلية والخارجية لا تعتمد فقط على القوة العسكرية أو النفوذ الأيديولوجي، بل تستند بشكل حاسم إلى إمبراطورية اقتصادية واسعة وغير شفافة، تم بناؤها على مدى عقود. هذه الشبكة المعقدة من الشركات التي تسيطر عليها الدولة (State-Controlled Enterprises – SCEs)، والتي تعمل تحت مظلة المؤسسة العسكرية والأمنية، تمثل المحرك المالي الذي يمول الحرب ويضمن الولاءات ويحصن “الدولة العميقة” ضد أي محاولات للإصلاح أو المساءلة. إن تفكيك هذه الشبكة هو شرط أساسي لأي استراتيجية تهدف إلى فصل الإسلاميين عن الدولة.
كشف تقرير صادر عن مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة (C4ADS) بعنوان “حاميها حراميها” عن وجود تكتل احتكاري يضم ما لا يقل عن 408 كيانات تسيطر عليها النخب الأمنية، تعمل كـ “دولة عميقة” داخل السودان.14 هذه الشبكة الواسعة من الشركات، التي تمتد من المجمعات الزراعية والبنوك إلى شركات استيراد الأدوية والصناعات العسكرية، تستخدم مؤسسات الدولة لإثراء أعضائها وحمايتهم من المساءلة، وقد استخدمت هذه القوة لتنفيذ انقلاب أكتوبر 2021 ضد الحكومة الانتقالية المدنية.15
تعتبر “منظومة الصناعات الدفاعية” (المعروفة سابقًا باسم هيئة التصنيع الحربي) حجر الزاوية في هذه الإمبراطورية الاقتصادية. تدير هذه المنظومة مجموعة واسعة من الشركات التي تعمل في مجالات متنوعة تتجاوز الإنتاج العسكري لتشمل الزراعة والصناعة والخدمات.5 وقد فرض الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة عقوبات على شركات رئيسية تابعة لهذه المنظومة، مثل شركة “إس إم تي للصناعات الهندسية” وشركة “زادنا العالمية للاستثمار المحدودة”، لدورها في تقويض الاستقرار وتمويل الحرب.18 شركة “زادنا”، على سبيل المثال، التي يسيطر عليها الجيش، تعد واحدة من أكبر الشركات في البلاد، وتعمل في قطاعات استراتيجية مثل الزراعة والبنية التحتية، وتخطط لتوسيع أنشطتها لتشمل إدارة المطارات وقطاع الإعمار.18
يلعب القطاع المصرفي دورًا حيويًا في تمكين هذه الشبكة. يعتبر “بنك أمدرمان الوطني”، الذي تمتلك القوات المسلحة السودانية ما لا يقل عن 86.9% من أسهمه، أكبر بنك في السودان. تمنح هذه الملكية، التي غالبًا ما تكون مخفية خلف طبقات متعددة من الشركات، الجيش إمكانية الوصول إلى التمويل الدولي وتسهل قدرته على تحويل الأموال دون رقابة، مما يجعله أداة رئيسية لغسيل الأموال وتمويل الأنشطة العسكرية.5 كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على “بنك الخليج” لدوره الأساسي في تمويل قوات الدعم السريع، مما يوضح أن كلا طرفي النزاع يعتمدان على هياكل مالية مماثلة.22
إلى جانب الشركات الرسمية، تعتمد هذه الشبكة بشكل كبير على الموارد الطبيعية لتمويل عملياتها، وخاصة الذهب. أدت الحرب إلى ازدهار تجارة الذهب غير المشروعة، حيث يسعى كل من الجيش وقوات الدعم السريع إلى السيطرة على مناطق التعدين لتمويل تكاليف الحرب الباهظة.23 وبينما تسيطر قوات الدعم السريع على العديد من المناجم في دارفور وتصدر الذهب بشكل أساسي إلى الإمارات، حولت القوات المسلحة وجهتها الرئيسية للتصدير من الإمارات إلى مصر في محاولة لتجنب التدقيق الدولي.25 إن سهولة الحصول على الذهب في ظل غياب أجهزة الدولة الرقابية، ووجود أسواق حرة مثل دبي التي لا تضع اشتراطات مشددة على مصدر الذهب، يوفر سيولة نقدية فورية تستخدم لشراء الأسلحة والحفاظ على استمرارية المجهود الحربي.23
يوضح الجدول التالي عينة من الكيانات الرئيسية في هذه الشبكة الاقتصادية، مما يسلط الضوء على طبيعتها المتشعبة ودورها المحوري في استدامة الصراع.
| اسم الكيان | النوع | الارتباط العسكري | الروابط الإسلامية المعروفة | الدور في اقتصاد الحرب | حالة العقوبات (الولايات المتحدة/الاتحاد الأوروبي/المملكة المتحدة) |
| منظومة الصناعات الدفاعية (DIS) | شركة قابضة صناعية | القوات المسلحة السودانية | تأسست وتوسعت في عهد نظام البشير الإسلامي | تصنيع الأسلحة والمركبات، إدارة شركات تابعة في قطاعات متعددة | معاقبة من قبل الاتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة 18 |
| شركة زادنا العالمية للاستثمار المحدودة | تكتل زراعي وبنية تحتية | القوات المسلحة السودانية (تابعة لـ DIS) | قياداتها مرتبطة بنظام البشير | السيطرة على قطاعات الزراعة والصادرات، غسيل الأموال، تمويل العمليات العسكرية | معاقبة من قبل الاتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة 18 |
| شركة إس إم تي للصناعات الهندسية | تصنيع عسكري | القوات المسلحة السودانية (تابعة لـ DIS) | جزء من المجمع الصناعي العسكري الذي بناه الإسلاميون | تصنيع الأسلحة والمركبات للقوات المسلحة السودانية | معاقبة من قبل الاتحاد الأوروبي 18 |
| بنك أمدرمان الوطني | مؤسسة مالية | القوات المسلحة السودانية (ملكية 86.9%) | يستخدم لتمويل شبكات النظام السابق | توفير الوصول إلى التمويل الدولي، تسهيل تحويل الأموال دون رقابة | غير محدد بشكل مباشر، لكنه جزء من الشبكة المالية للجيش 5 |
| الشركة السودانية للموارد المعدنية | هيئة حكومية (تعدين) | تابعة للحكومة التي يسيطر عليها الجيش | تخضع لنفوذ الشبكات الاقتصادية العميقة | إدارة صادرات الذهب الرسمية، التي يذهب جزء كبير منها لتمويل الجيش | لا توجد عقوبات مباشرة، لكنها تعمل في قطاع محفوف بالمخاطر 23 |
إن هذه البنية الاقتصادية المتكاملة لا تمول الحرب الحالية فحسب، بل تمثل أيضًا أكبر عقبة أمام أي انتقال ديمقراطي حقيقي. فطالما ظلت هذه الشبكة المالية سليمة، سيظل لدى التحالف العسكري-الإسلامي الموارد اللازمة لمقاومة الضغوط، وتمويل الميليشيات، وتقويض أي حكومة مدنية تهدد مصالحه. لذلك، يجب أن تكون أي استراتيجية دولية فعالة موجهة بشكل أساسي نحو تفكيك هذه الإمبراطورية الاقتصادية.
القسم 2: الحسابات الاستراتيجية للرباعية: المصالح، الأدوات، والقيود
تشكل المجموعة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، الكتلة الخارجية الأكثر قدرة على التأثير في مسار الأزمة السودانية. ومع ذلك، فإن فعاليتها ككيان موحد تعتمد على قدرتها على مواءمة مصالح أعضائها المتباينة أحيانًا، وتوظيف مجموعة أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية بشكل منسق وحاسم. هذا القسم يحلل الديناميكيات الداخلية للرباعية، ويقيم الأدوات المتاحة لها، ويسلط الضوء على القيود التي تواجهها، بهدف تحديد نقاط القوة التي يمكن البناء عليها ونقاط الضعف التي يجب معالجتها.
2.1. تقارب الأهداف، تباين الأساليب: تحليل الديناميكيات الداخلية للرباعية
على المستوى العام، تتفق دول الرباعية على هدف استراتيجي مشترك: تحقيق الاستقرار في السودان ومنع تحوله إلى دولة فاشلة أو معقل للجماعات المتطرفة، مع ضمان تشكيل حكومة لا يهيمن عليها الإسلاميون.28 هذا التقارب في الأهداف ينعكس في البيانات المشتركة التي تدعو إلى وقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة. ومع ذلك، تحت هذا السطح من الإجماع، تكمن اختلافات جوهرية في الأولويات والأساليب، مدفوعة بتصورات متباينة للتهديدات ومصالح جيوسياسية خاصة بكل دولة. هذه الاختلافات تخلق حالة من عدم التجانس الاستراتيجي التي يستغلها التحالف العسكري-الإسلامي بمهارة.
مصر: بالنسبة للقاهرة، يمثل السودان عمقًا استراتيجيًا وأمنًا قوميًا مباشرًا. الأولوية القصوى لمصر هي الحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومنع انهيار مؤسساتها، وعلى رأسها الجيش.30 من المنظور المصري، تعتبر القوات المسلحة السودانية، بغض النظر عن قيادتها الحالية، المؤسسة الوطنية الوحيدة القادرة على منع تفكك البلاد، وبالتالي فإن دعمها يعد ضرورة استراتيجية لاحتواء الفوضى على حدودها الجنوبية الطويلة وتأمين مصالحها في مياه النيل.31 هذا الموقف يجعل القاهرة مترددة في ممارسة ضغوط قصوى قد تؤدي إلى إضعاف الجيش أو تفككه، حتى لو كان ذلك يعني التسامح المؤقت مع وجود حلفائه الإسلاميين.
الإمارات العربية المتحدة: على النقيض من ذلك، تتبنى أبوظبي سياسة إقليمية صارمة ومناهضة بشدة لتيارات الإسلام السياسي. تعتبر الإمارات عودة الإسلاميين إلى السلطة في السودان تهديدًا مباشرًا لمصالحها ورؤيتها للمنطقة.32 هذا الموقف دفعها إلى دعم قوات الدعم السريع كقوة موازنة للجيش وحلفائه الإسلاميين، وهو دعم موثق في تقارير دولية متعددة يشمل تزويدها بالأسلحة عبر شبكات معقدة.33 هذا التباين الحاد في المواقف بين مصر والإمارات هو نقطة الضعف الرئيسية في استراتيجية الرباعية. وقد أشار مسؤولون سودانيون إلى أن الإمارات “فرضت أجندتها” على بعض بيانات الرباعية، مما يعكس وجود شد وجذب داخلي حول صياغة سياسة موحدة.35
المملكة العربية السعودية: تلعب الرياض دور الوسيط الإقليمي الذي يسعى إلى تحقيق الاستقرار ومنع امتداد الصراع إلى دول الجوار. تتمثل مصلحة المملكة الأساسية في تأمين منطقة البحر الأحمر، التي تعتبر شريانًا حيويًا لاقتصادها وأمنها. استضافت المملكة محادثات جدة، وتسعى إلى حل تفاوضي يضمن عدم انهيار الدولة السودانية ويمنع تحولها إلى ساحة نفوذ لقوى إقليمية منافسة.36 موقفها أكثر توازنًا من مواقف القاهرة وأبوظبي، حيث تركز على احتواء الأزمة بدلاً من دعم طرف على حساب الآخر.
الولايات المتحدة: تتمثل الأهداف الأمريكية في منع كارثة إنسانية واسعة النطاق، ومكافحة الإرهاب، ودعم انتقال ديمقراطي بقيادة مدنية. واشنطن تعارض كلا الطرفين المتحاربين، وتعتبرهما مسؤولين عن الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان.38 تقود الولايات المتحدة جهود فرض العقوبات، لكن نفوذها الدبلوماسي يواجه تحديات بسبب انشغالها بأزمات دولية أخرى، وحاجتها إلى الاعتماد على شركائها الإقليميين (مصر، السعودية، الإمارات) لتنفيذ أي سياسة فعالة على الأرض.
إن هذا التباين في المصالح يخلق فرصة للتحالف العسكري-الإسلامي للمناورة. يمكن لقيادة الجيش أن تعتمد على الدعم المصري القائم على مبدأ “دعم مؤسسات الدولة”، بينما تستفيد من الضغط الإماراتي على خصمها اللدود، قوات الدعم السريع. وبدون التوصل إلى تسوية استراتيجية داخل الرباعية، خاصة بين مصر والإمارات، توازن بين ضرورة الحفاظ على مؤسسة الجيش وضرورة إبعاد الإسلاميين بشكل حاسم، فإن أي جهد جماعي سيظل مشتتًا وغير فعال.
2.2. الأدوات الدبلوماسية: تقييم الضغط السياسي والمشاركة المشروطة
تمتلك المجموعة الرباعية مجموعة من الأدوات الدبلوماسية التي استخدمتها بدرجات متفاوتة من النجاح في محاولة لإدارة الأزمة السودانية. ومع ذلك، فإن فعالية هذه الأدوات كانت محدودة بسبب غياب استراتيجية موحدة ونقص آليات التنفيذ الملزمة.
كان “منبر جدة”، الذي تشارك في رعايته المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، أبرز المبادرات الدبلوماسية منذ بداية الحرب.19 ورغم نجاحه في التوصل إلى اتفاقات إنسانية قصيرة الأمد، إلا أنه فشل في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار أو إحراز تقدم في المسار السياسي.39 يعود هذا الفشل جزئيًا إلى أن النهج المتبع ظل في إطار “التشاور الدبلوماسي التقليدي”، دون الانتقال إلى خطوات عملية أكثر حزمًا.40 وقد انتقد مراقبون هذا النهج، مؤكدين على ضرورة تجاوزه من خلال التلويح الجدي بفرض عقوبات، وتقديم ضمانات أمنية، وتفعيل أدوات الردع الدبلوماسي والاقتصادي.40
من جانبها، تعاملت قيادة القوات المسلحة السودانية مع هذه المبادرات بتكتيك مزدوج. ففي العلن، تؤيد أي جهد يساعد على إنهاء الحرب، لكنها في الواقع ترفض ما تعتبره “إملاءات خارجية” و”تدخلًا في السيادة الوطنية”.41 وتصر على أن أي حل يجب أن يحترم “شرعية المؤسسات القائمة” وترفض مساواتها بـ “ميليشيا الدعم السريع المتمردة”.41 هذا الخطاب السيادي هو تكتيك شائع تستخدمه الأطراف المتحاربة لرفض الضغوط الدولية وتجنب تقديم تنازلات جوهرية.
لزيادة فعالية الأدوات الدبلوماسية، يجب على الرباعية تبني نهج “المشاركة المشروطة”. هذا يعني ربط أي اعتراف دبلوماسي أو مشاركة في المحافل الدولية أو دعم سياسي مستقبلي بخطوات ملموسة وقابلة للتحقق من جانب القوات المسلحة، تشمل:
- الفصل الواضح بين الجيش والميليشيات الإسلامية: يجب أن يكون هناك طلب واضح وموحد من الرباعية بوقف الدعم الرسمي والتسليح والتمجيد الإعلامي لميليشيات مثل “كتيبة البراء بن مالك”.
- الالتزام بخارطة طريق سياسية بقيادة مدنية: يجب أن يكون أي حوار مع قيادة الجيش مشروطًا بقبولها المبدئي بتسليم السلطة الكاملة لحكومة انتقالية مدنية في نهاية المطاف.
- إنشاء آليات مراقبة وتحقق ملزمة: يجب أن تتضمن أي اتفاقات مستقبلية، سواء كانت إنسانية أو أمنية، آليات مراقبة دولية مستقلة وصارمة، مع عواقب محددة مسبقًا لعدم الامتثال.40
إن الانتقال من الدبلوماسية القائمة على الحوار إلى دبلوماسية قائمة على الشروط والنتائج هو السبيل الوحيد لتحويل الضغط السياسي إلى نفوذ حقيقي يمكنه تغيير حسابات الأطراف المتحاربة على الأرض.
2.3. الترسانة الاقتصادية: العقوبات وتجميد الأصول والعزل المالي كأدوات للحكم
تعتبر الأدوات الاقتصادية، وخاصة العقوبات، السلاح الأكثر قوة في ترسانة الرباعية إذا ما تم استخدامها بشكل استراتيجي ومنسق. يمتلك المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بنية تحتية قانونية ومالية متطورة لفرض العزل الاقتصادي، لكن تطبيقها على الأزمة السودانية حتى الآن كان متقطعًا وغير شامل، مما حد من تأثيره.
يمتلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سلطة فرض عقوبات ملزمة دوليًا بموجب الفصل السابع من الميثاق. تشمل هذه الآليات حظر توريد الأسلحة، وحظر السفر على الأفراد الذين يعرقلون السلام، وتجميد الأصول المالية للأفراد والكيانات المتورطة في تأجيج الصراع.43 وقد تم استخدام هذه الآليات بشكل محدود، حيث فُرضت عقوبات على بعض قادة قوات الدعم السريع 45، ولكن لم يتم تطبيقها بشكل منهجي وشامل على الشبكات الاقتصادية الواسعة التي تدعم طرفي النزاع.
تاريخيًا، فرضت الولايات المتحدة سلسلة طويلة من العقوبات الاقتصادية على السودان منذ إدراجه على قائمة الدول الراعية للإرهاب في عام 1993، والتي شملت تجميد الأصول ومنع الاستثمارات.47 بعد اندلاع الحرب الحالية، فرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة استهدفت بشكل مباشر الشركات التجارية التي تمول القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. شملت هذه العقوبات كيانات رئيسية في المجمع الصناعي العسكري مثل “منظومة الصناعات الدفاعية” و”شركة زادنا العالمية للاستثمار”، بالإضافة إلى شركات مرتبطة بقوات الدعم السريع مثل “شركة الجنيد” و”بنك الخليج”.18
على الرغم من أهمية هذه الخطوات، إلا أن تأثيرها ظل محدودًا لسببين رئيسيين:
- غياب التنسيق الشامل: تم فرض العقوبات من قبل جهات مختلفة (الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة) في أوقات مختلفة وبقوائم غير متطابقة تمامًا. هذا يسمح للشبكات المستهدفة باستغلال الثغرات ونقل أصولها وأنشطتها إلى ولايات قضائية أقل صرامة.
- التركيز على الكيانات بدلاً من الشبكات: غالبًا ما تستهدف العقوبات شركات فردية، بينما تعمل هذه الكيانات كجزء من شبكة معقدة من الشركات الوهمية والواجهات التي يمكنها التكيف بسرعة مع العقوبات. إن النهج الأكثر فعالية يتطلب استهداف الشبكة بأكملها كنظام متكامل، بناءً على التحليلات المعمقة التي تقدمها منظمات مثل C4ADS.15
لتحويل الترسانة الاقتصادية إلى أداة ضغط حاسمة، يجب على الرباعية، بقيادة الولايات المتحدة، أن تقود جهدًا دوليًا لتنسيق وتوسيع نظام العقوبات. يجب أن يشمل ذلك فرض عقوبات متطابقة ومتزامنة من قبل جميع الشركاء الرئيسيين، وإصدار تحذيرات للمؤسسات المالية العالمية من التعامل مع أي كيان له صلة بالشبكات العسكرية-الاقتصادية في السودان، ومشاركة المعلومات الاستخباراتية المالية بشكل فعال لتعقب وتجميد الأصول المخفية. إن تحويل العقوبات من إجراءات رمزية متفرقة إلى حملة عزل مالي شاملة هو الطريقة الوحيدة لقطع الموارد التي تغذي آلة الحرب وتجبر قادتها على إعادة النظر في حساباتهم.
القسم 3: استراتيجية مرحلية للتفكيك
إن تفكيك ارتباط عضوي ومعقد مثل ذلك القائم بين المؤسسة العسكرية والشبكات الإسلامية في السودان لا يمكن أن يتم بضربة واحدة، بل يتطلب استراتيجية متأنية ومرحلية تجمع بين الضغط الاقتصادي، والمناورات السياسية، وبناء بديل مدني قابل للحياة. يطرح هذا القسم استراتيجية من ثلاث مراحل متتالية ومترابطة، مصممة لزيادة الضغط بشكل تدريجي، واستغلال نقاط الضعف في بنية التحالف، وتمهيد الطريق لانتقال سياسي مستدام. إن نجاح كل مرحلة يعتمد على تنفيذ المرحلة التي تسبقها، مما يخلق زخمًا متصاعدًا نحو الهدف النهائي.
3.1. المرحلة الأولى: خنق وعزل الأسس الاقتصادية (الجدول الزمني: 0-6 أشهر)
الهدف الاستراتيجي: الهدف الأساسي لهذه المرحلة هو تجفيف المنابع المالية التي تغذي آلة الحرب للتحالف العسكري-الإسلامي. من خلال قطع تدفق الإيرادات، تسعى الرباعية إلى زيادة التكلفة المادية للصراع بشكل كبير، مما يضعف القدرة على تمويل العمليات العسكرية وشراء الولاءات، ويخلق بالتالي ضغطًا داخليًا ونفوذًا حقيقيًا يمكن استخدامه في المراحل اللاحقة.
الإجراءات المقترحة:
- حملة عقوبات منسقة وشاملة: يجب على الرباعية، بقيادة وزارة الخزانة الأمريكية وبالتنسيق الوثيق مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، تجاوز النهج الحالي المتمثل في فرض عقوبات على شركات فردية. بدلاً من ذلك، يجب إطلاق حملة عقوبات متزامنة تستهدف “منظومة الصناعات الدفاعية” (DIS) بأكملها كشبكة متكاملة، بما في ذلك جميع الشركات التابعة لها المعروفة والتي تم تحديدها في تقارير موثوقة مثل تقارير C4ADS.15 يجب أن تشمل هذه العقوبات تجميد الأصول وحظر التعاملات، مما يؤدي إلى عزل المنظومة بالكامل عن النظام المالي العالمي.18
- استهداف الميسرين الماليين: لا يكفي استهداف الشركات العسكرية وحدها. يجب إصدار إرشادات وتحذيرات واضحة من قبل الشبكة الأمريكية لمكافحة الجرائم المالية (FinCEN) ونظيراتها في أوروبا والخليج، للمؤسسات المالية العالمية. يجب أن تحذر هذه الإرشادات من المخاطر العالية للتعامل مع أي كيانات مرتبطة بالقطاع العسكري-التجاري السوداني، مع التركيز بشكل خاص على مؤسسات مثل “بنك أمدرمان الوطني” الذي يعمل كواجهة مالية رئيسية للجيش.5 هذا الإجراء يخلق “تأثيرًا رادعًا” يجبر البنوك الدولية على قطع علاقاتها طواعية لتجنب مخاطر العقوبات الثانوية.
- تعطيل طرق تهريب الذهب: يمثل الذهب شريان حياة اقتصاديًا حاسمًا، خاصة مع تعطل القطاعات الاقتصادية الأخرى. يجب على الرباعية ممارسة ضغط دبلوماسي مباشر ومنسق على الدول المجاورة، وخاصة مصر، التي أصبحت وجهة رئيسية للذهب المهرب من المناطق التي يسيطر عليها الجيش.26 يجب أن يشمل هذا الضغط تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم المساعدة الفنية لتعزيز الرقابة على الحدود، وربط أجزاء من حزم المساعدات الاقتصادية لهذه الدول بمدى تعاونها في مكافحة هذه التجارة غير المشروعة.
إن التنفيذ الحازم لهذه الإجراءات خلال الأشهر الستة الأولى سيؤدي إلى صدمة مالية حادة للتحالف العسكري-الإسلامي، مما يجعله أكثر عرضة للضغوط السياسية والعسكرية في المرحلة التالية.
3.2. المرحلة الثانية: زرع واستغلال الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية (الجدول الزمني: 3-12 شهرًا)
الهدف الاستراتيجي: بعد إضعاف القاعدة الاقتصادية للتحالف، تهدف هذه المرحلة إلى استغلال التوترات الكامنة داخل القوات المسلحة السودانية. الهدف هو عزل القيادة الأيديولوجية الإسلامية والميليشيات التابعة لها عن الجسم الرئيسي للجيش، الذي يضم عددًا كبيرًا من الضباط المهنيين الذين قد لا يشاركون نفس الأجندة السياسية المتطرفة.
الإجراءات المقترحة:
- استراتيجية تواصل مزدوجة المسار: يجب على الرباعية تطوير استراتيجية تواصل متطورة وموجهة.
- المسار العلني: يجب أن تدين التصريحات العلنية بشكل متكرر ومحدد دور “المتطرفين” و”الميليشيات الأيديولوجية” (مع تسمية “كتيبة البراء بن مالك” على وجه الخصوص) في إطالة أمد الحرب وارتكاب انتهاكات. هذا الخطاب يضع خطًا فاصلاً واضحًا بين هذه المجموعات والمؤسسة العسكرية الوطنية.
- المسار السري: بالتوازي، يجب فتح قنوات اتصال سرية مع شخصيات عسكرية رئيسية غير مرتبطة بشكل مباشر بالتيار الإسلامي المتشدد. يجب أن تحمل هذه القنوات رسالة واضحة: هناك مستقبل لدور مهني ومحترم للجيش السوداني في سودان ما بعد الحرب، وهذا المستقبل مشروط بتعاونهم في تهميش العناصر المتطرفة وتفكيك الميليشيات الموازية. هذا النهج يستغل الانقسامات المحتملة التي ألمح إليها قادة مثل الفريق كباشي في تحذيراته ضد تسييس الجيش.6
- المساعدة الأمنية المشروطة: يجب على الولايات المتحدة وشركائها في الرباعية أن يعلنوا عن استعدادهم لاستئناف وتقديم حزم جديدة من المساعدات الأمنية (مثل التدريب المتقدم، وتوفير معدات غير فتاكة، والتعاون الاستخباراتي) للجيش السوداني. ومع ذلك، يجب أن يكون هذا العرض مشروطًا بشكل صارم وصريح بتحقيق معايير قابلة للتحقق، بما في ذلك:
- حل ودمج جميع الميليشيات الموازية (بما في ذلك كتيبة البراء) بشكل كامل وشفاف داخل هيكل القيادة والسيطرة الرسمي للجيش.
- إبعاد الأفراد المعروفين بولائهم الأيديولوجي للإسلاميين من المناصب القيادية الحساسة.
- القبول الصريح بمبدأ خضوع المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية في أي ترتيبات انتقالية مستقبلية.
- تمكين الأصوات المهنية: يمكن للرباعية استخدام قنواتها الدبلوماسية ومنصاتها الإعلامية لتسليط الضوء على آراء الضباط المتقاعدين والشخصيات العسكرية المهنية التي تدعو إلى جيش وطني غير مسيس. إن دعم هذه الأصوات بشكل غير مباشر يساعد على خلق بيئة داخلية تشجع الضباط الحاليين على التفكير في بديل للوضع الراهن.
هذه المرحلة حساسة وتتطلب معلومات استخباراتية دقيقة وفهمًا عميقًا لديناميكيات القوة داخل الجيش. الهدف ليس تدمير المؤسسة العسكرية، بل تحفيزها على تطهير نفسها من النفوذ الأيديولوجي المتطرف.
3.3. المرحلة الثالثة: تمكين بديل مدني موثوق وتشكيل Endgame السياسي (الجدول الزمني: 6-24 شهرًا)
الهدف الاستراتيجي: لا يمكن للضغط على التحالف العسكري-الإسلامي أن ينجح في فراغ. يجب أن يتزامن مع بناء بديل سياسي مدني قوي وموحد يتمتع بالمصداقية والقدرة على التفاوض بفعالية وتولي زمام الحكم في نهاية المطاف. تهدف هذه المرحلة إلى تمكين هذا البديل وتحديد معالم التسوية السياسية النهائية.
الإجراءات المقترحة:
- توحيد ودعم الفاعلين المدنيين: يجب على الرباعية تركيز دعمها السياسي والمالي والفني على توحيد القوى المدنية، وفي مقدمتها “تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية” (تقدم)، في جبهة سياسية متماسكة.50 لا ينبغي أن يقتصر الدعم على التمويل العام، بل يجب أن يشمل توفير خبراء في مجالات التفاوض، وصياغة الدساتير، والتخطيط الأمني، والاتصالات الاستراتيجية. الهدف هو تحويل “تقدم” من تحالف فضفاض إلى هيئة قادرة على تقديم “خارطة طريق” مفصلة ومقنعة لمرحلة ما بعد الحرب، تتناول قضايا مثل إصلاح القطاع الأمني، والعدالة الانتقالية، وهياكل الحكم الانتقالي.50
- الإصرار على السيادة المدنية في المفاوضات: يجب على الرباعية، بصفتها الراعي الرئيسي لأي عملية تفاوض مستقبلية (مثل إحياء منبر جدة)، أن تضع مبدأ “السيادة المدنية” كشرط غير قابل للتفاوض. يجب أن يكون واضحًا لجميع الأطراف أن الهدف النهائي للمفاوضات ليس تقاسم السلطة بين الجنرالات، بل هو وضع آلية واضحة لتسليم السلطة الكاملة، بما في ذلك السيطرة المطلقة على جميع القوات المسلحة، إلى حكومة انتقالية بقيادة مدنية.
- إطلاق عملية عدالة انتقالية تمهيدية: لا يمكن تأجيل مسألة العدالة إلى ما بعد توقيع اتفاق السلام. يجب على الرباعية أن تبدأ فورًا في تمكين ودعم منظمات المجتمع المدني السودانية والآليات الدولية (مثل بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة) لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها جميع الأطراف بشكل منهجي. إن إنشاء سجل موثوق بالجرائم يبعث برسالة قوية مفادها أن الإفلات من العقاب لن يكون مقبولاً، ويزيد من الضغط على القادة العسكريين، ويضع الأساس لآليات العدالة الانتقالية المستقبلية، سواء كانت محاكم أو لجان حقيقة ومصالحة.55
إن تنفيذ هذه المراحل الثلاث بشكل متسلسل ومنسق يوفر أفضل فرصة لتفكيك التحالف العسكري-الإسلامي بشكل مستدام، ليس فقط من خلال الضغط والعقوبات، ولكن أيضًا من خلال تقديم رؤية إيجابية وبديل قابل للتطبيق لمستقبل السودان. يوضح الجدول أدناه ملخصًا لهذا الإطار الاستراتيجي.
| المرحلة | الجدول الزمني | الهدف الاستراتيجي | الإجراءات الرئيسية للرباعية | الأهداف السودانية الرئيسية | مقاييس النجاح | استراتيجيات تخفيف المخاطر |
| I: الخنق الاقتصادي | 0-6 أشهر | تجفيف الموارد المالية للتحالف العسكري-الإسلامي وزيادة تكلفة الحرب. | فرض عقوبات منسقة وشاملة، استهداف الميسرين الماليين، تعطيل تهريب الذهب. | منظومة الصناعات الدفاعية (DIS)، بنك أمدرمان الوطني، شبكات تصدير الذهب. | انخفاض قيمة العملة، صعوبة الوصول إلى العملة الصعبة، تقارير عن نقص في تمويل العمليات العسكرية. | تقديم مساعدات إنسانية موسعة عبر قنوات محايدة للتخفيف من الأثر على المدنيين. |
| II: استغلال الانقسامات | 3-12 شهرًا | عزل القيادة الأيديولوجية عن الضباط المهنيين داخل القوات المسلحة. | استراتيجية تواصل مزدوجة (علنية/سرية)، عرض مساعدة أمنية مشروطة، تمكين الأصوات المهنية. | قادة الميليشيات الإسلامية (مثل البراء بن مالك)، الضباط المهنيون في الجيش. | بيانات علنية من ضباط بالجيش تنتقد تسييس المؤسسة، انشقاقات، قبول بشروط المساعدة الأمنية. | التأكيد المستمر على دعم وحدة الجيش كمؤسسة وطنية، وتجنب الخطاب الذي يدعو إلى تفكيكه بالكامل. |
| III: تمكين البديل المدني | 6-24 شهرًا | بناء جبهة مدنية موحدة وقادرة على الحكم، وتحديد معالم التسوية السياسية. | دعم فني ومالي وسياسي لـ “تقدم”، الإصرار على السيادة المدنية في المفاوضات، دعم آليات العدالة الانتقالية المبكرة. | تنسيقية “تقدم”، منظمات المجتمع المدني، القوى السياسية غير المسلحة. | تقديم “تقدم” لخارطة طريق مفصلة، إجماع دولي على مبدأ السيادة المدنية، بدء عمليات التوثيق للانتهاكات. | الحفاظ على مسار ضغط موازٍ على قوات الدعم السريع لضمان عدم استغلالها للفراغ، وتنويع الدعم ليشمل مجموعة واسعة من الفاعلين المدنيين. |
القسم 4: تقييم المخاطر والتخفيف الاستراتيجي
إن أي استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل هيكل السلطة في دولة هشة مثل السودان محفوفة بالمخاطر الجسيمة. إن تجاهل هذه المخاطر أو التقليل من شأنها لن يؤدي فقط إلى فشل الاستراتيجية، بل قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل كارثي. لذلك، يعد التقييم الصريح للمخاطر المحتملة ووضع استراتيجيات تخفيف واضحة ومسبقة جزءًا لا يتجزأ من هذا الإطار. هذا القسم يحلل ثلاثة مخاطر رئيسية: انهيار الدولة، تمكين ميليشيا بديلة، وتدخل قوى خارجية معرقلة.
4.1. شبح انهيار الدولة: إدارة مخاطر تفكك القوات المسلحة السودانية
تحليل المخاطر: الخطر الأكبر والأكثر إلحاحًا لاستراتيجية الضغط العالي هو أنها قد لا تؤدي إلى انقسام يمكن التحكم فيه داخل القوات المسلحة السودانية، بل إلى انهيار كامل وغير منضبط. بدلاً من عزل النخبة الإسلامية، قد تتسبب الضغوط الاقتصادية والسياسية في تفكك الجيش على أسس جهوية أو قبلية أو فصائلية، مما يؤدي إلى ظهور أمراء حرب متعددين، وفقدان كامل للسلطة المركزية، وتحول السودان إلى سيناريو مشابه للصومال في التسعينيات. هذا السيناريو سيخلق فراغًا أمنيًا هائلاً، ويفاقم الأزمة الإنسانية، ويوفر ملاذًا آمنًا للجماعات الإرهابية، ويمثل تهديدًا وجوديًا للدول المجاورة، وخاصة مصر. إن موجات الانشقاقات المتبادلة التي شهدتها الساحة العسكرية بالفعل، وإن كانت على نطاق محدود، تشير إلى هشاشة الولاءات المؤسسية.57
استراتيجية التخفيف: يجب أن تكون الاستراتيجية دقيقة كالجراحة، لا كالقصف العشوائي. الهدف هو “استئصال الورم” الأيديولوجي، وليس قتل المريض. لتحقيق ذلك، يجب اتباع الخطوات التالية:
- التأكيد على “مسار الخروج”: يجب أن تكون رسائل الرباعية، خاصة في قنوات الاتصال السرية الموضحة في المرحلة الثانية، واضحة تمامًا. يجب التأكيد للضباط المهنيين أن الهدف ليس تدمير القوات المسلحة السودانية كمؤسسة، بل إعادة بنائها كجيش وطني موحد ومحترف يحظى بالاحترام والدعم الدولي. يجب تقديم ضمانات واضحة بأن الضباط والجنود الذين ينأون بأنفسهم عن القيادة المتطرفة سيكون لهم مكان في الجيش الجديد.
- الدعم المؤسسي الانتقائي: بدلاً من قطع جميع أشكال الدعم، يمكن للرباعية، وخاصة مصر، أن تبدأ في تقديم أشكال محدودة من الدعم المؤسسي (مثل التدريب على القانون الدولي الإنساني أو إدارة الموارد البشرية) للوحدات أو الإدارات داخل الجيش التي تظهر استعدادًا للعمل بمهنية بعيدًا عن الأجندة الأيديولوجية. هذا يخلق حوافز إيجابية للإصلاح من الداخل.
- التخطيط لـ “اليوم التالي”: يجب أن يكون لدى الرباعية خطة طوارئ مفصلة للتعامل مع أي انهيار أمني، قد تشمل نشر قوة استقرار إقليمية أو دولية بسرعة لتأمين المنشآت الحيوية في الخرطوم ومنع الفوضى الشاملة. إن وجود مثل هذه الخطة يقلل من حالة عدم اليقين التي قد تدفع بعض الضباط إلى التمسك بالوضع الراهن خوفًا من المجهول.
4.2. معضلة قوات الدعم السريع: تجنب تمكين ميليشيا بديلة
تحليل المخاطر: إن النتيجة غير المقصودة الأكثر ترجيحًا لاستراتيجية تركز فقط على إضعاف التحالف العسكري-الإسلامي هي خلق فراغ في السلطة تملأه قوات الدعم السريع. هذا من شأنه أن يستبدل حكمًا عسكريًا أيديولوجيًا بحكم ميليشياوي قائم على أسس عرقية ومصالح اقتصادية خاصة، مما لا يمثل أي تحسن للشعب السوداني بل قد يكون أسوأ. إن قوات الدعم السريع ليست قوة تحرير، بل هي كيان له تاريخه الخاص من الانتهاكات الجسيمة، وإمبراطوريته الاقتصادية المستقلة، وشبكة دعمه الدولي.
لفهم حجم هذا الخطر، يجب تحليل بنية قوات الدعم السريع بشكل كامل. تعود جذورها إلى ميليشيات الجنجويد التي ارتكبت فظائع في دارفور.58 وقد بنت إمبراطورية اقتصادية هائلة تعتمد بشكل أساسي على السيطرة على مناجم الذهب وتهريبه، مما يمنحها استقلالية مالية شبه كاملة.60 وتدير هذه الإمبراطورية من خلال شبكة معقدة من الشركات الواجهة، مثل “مجموعة الجنيد” و”تراديف”، التي تعمل غالبًا انطلاقًا من الإمارات العربية المتحدة لتسهيل التحويلات المالية وشراء الأسلحة.62 كما تحظى بدعم خارجي من جهات مثل الإمارات ومجموعة فاغنر الروسية (سابقًا)، اللتين قدمتا لها الدعم العسكري واللوجستي.34 ورغم خطابها السياسي الذي يتبنى قضايا “الهامش” ومحاربة “فلول” النظام القديم 64، فإن سجلها في الحرب الحالية مليء بالانتهاكات الموثقة ضد المدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي والقتل على أساس عرقي.65 ومع ذلك، فإنها تعاني أيضًا من نقاط ضعف داخلية، مثل اعتمادها على قاعدة قبلية ضيقة واحتمال حدوث انشقاقات، كما حدث مع القائد الميداني أبو عاقلة كيكل، مما يشير إلى وجود تصدعات محتملة في هيكلها.67
استراتيجية التخفيف: يجب أن تكون استراتيجية الرباعية ذات مسارين متوازيين. لا يمكن أن يكون هناك ضغط على طرف دون الآخر.
- مسار ضغط موازٍ ومكافئ: بالتزامن مع كل إجراء يتم اتخاذه ضد الشبكة الاقتصادية للجيش، يجب اتخاذ إجراء مماثل ضد الشبكة الاقتصادية لقوات الدعم السريع. يجب توسيع العقوبات الأمريكية والأوروبية لتشمل شبكة شركات تهريب الذهب بأكملها والشركات الواجهة في الإمارات.69 يجب على الإمارات، كعضو في الرباعية، أن تتعاون بشكل كامل وشفاف في تفكيك هذه الشبكات المالية على أراضيها.
- رفض الشرعية المزدوجة: يجب على الرباعية أن ترفض بشكل قاطع أي محاولة من قبل قوات الدعم السريع لتقديم نفسها كبديل شرعي. يجب أن يكون الموقف الرسمي هو أن كلا الطرفين المتحاربين فقد شرعيته بسبب أفعاله، وأن المستقبل الوحيد المقبول هو حكومة مدنية.
- ربط المشاركة بالالتزام بنزع السلاح: يجب أن تكون أي مشاركة لقوات الدعم السريع في عملية سياسية مستقبلية مشروطة بقبولها الصريح والعلني بالخضوع لعملية شاملة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) تحت إشراف السلطة الانتقالية المدنية.
4.3. مواجهة المعرقلين: تحييد الدعم الخارجي للكتلة الإسلامية
تحليل المخاطر: مع تزايد ضغط الرباعية، من المرجح أن يلجأ التحالف العسكري-الإسلامي بشكل متزايد إلى داعميه الخارجيين الآخرين، وتحديدًا إيران وتركيا، وربما روسيا، للحصول على الدعم العسكري والمالي والسياسي. هذا الدعم يمكن أن يقوض فعالية العقوبات ويطيل أمد الصراع، مما يحول السودان إلى ساحة حرب بالوكالة أوسع نطاقًا.
لقد وثقت التقارير بالفعل الدعم العسكري الذي يقدمه هؤلاء الفاعلون للجيش السوداني. قدمت إيران طائرات مسيرة هجومية من طراز “مهاجر-6″، مدفوعة برغبتها في استعادة نفوذها في منطقة البحر الأحمر وتأمين موطئ قدم استراتيجي.72 وبالمثل، زودت
تركيا الجيش بطائرات “بيرقدار TB2” المسيرة، مستفيدة من علاقاتها التاريخية مع التيار الإسلامي في السودان وسعيها لحماية مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة، بما في ذلك ميناء سواكن.72 أما
روسيا، فموقفها أكثر تعقيدًا؛ فبينما كانت مجموعة فاغنر حليفًا لقوات الدعم السريع، تسعى موسكو الرسمية إلى الحفاظ على علاقاتها مع الدولة السودانية، مدفوعة بمصالحها في تعدين الذهب وسعيها طويل الأمد لإنشاء قاعدة بحرية في بورتسودان.76 هذا يعني أن روسيا قد تلعب دورًا انتهازيًا، وتدعم الجيش مقابل الحصول على تنازلات استراتيجية.32
استراتيجية التخفيف: يجب على الرباعية أن تتبنى دبلوماسية استباقية وحازمة تجاه هؤلاء الفاعلين الخارجيين.
- حوار استراتيجي مباشر: يجب على الرباعية، وخاصة الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، فتح قنوات حوار رفيعة المستوى مع أنقرة وطهران وموسكو. يجب أن تكون الرسالة واضحة: إن دعمكم العسكري للجيش وحلفائه الإسلاميين يطيل أمد الحرب، ويزعزع استقرار المنطقة، ويعرض مصالحكم طويلة الأمد للخطر، وسيواجه بإجراءات مضادة، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على الكيانات المشاركة في نقل الأسلحة.
- تقديم حوافز بديلة: بدلاً من الاكتفاء بالتهديدات، يجب على الرباعية أن تقدم لهؤلاء الفاعلين دورًا بناءً في مستقبل السودان. يمكن دعوتهم للمشاركة في مجموعة اتصال دولية أوسع تشرف على عملية السلام، وتقديم ضمانات بأن مصالحهم الاقتصادية المشروعة (غير المرتبطة بتمويل الحرب) سيتم احترامها في سودان ما بعد الصراع. الهدف هو إقناعهم بأن مصالحهم تخدمها دولة سودانية مستقرة بشكل أفضل من دولة غارقة في حرب أهلية.
القسم 5: مخطط لسودان جديد: إصلاح القطاع الأمني والعدالة الانتقالية
إن استراتيجية تفكيك التحالف العسكري-الإسلامي لا يمكن أن تكتمل بمجرد ممارسة الضغط؛ يجب أن تكون مرتبطة ارتباطًا وثيقًا برؤية واضحة ومقنعة لمستقبل الدولة السودانية. إن تقديم مخطط عملي لـ “اليوم التالي” ليس مجرد هدف لمرحلة ما بعد الصراع، بل هو أداة نفوذ حاسمة خلال الصراع نفسه. فهو يوفر للفاعلين السودانيين، وخاصة العناصر المهنية داخل الجيش، بديلاً قابلاً للتطبيق وجذابًا للوضع الراهن، ويحول الاستراتيجية من مجرد عملية هدم إلى عملية بناء. يستعرض هذا القسم الركائز الأساسية لهذه الرؤية، مستندًا إلى أفضل الممارسات الدولية في إعادة الإعمار بعد النزاعات.
5.1. من التفكيك إلى إعادة البناء: إطار لإصلاح شامل للقطاع الأمني (SSR)
إن الهدف النهائي ليس القضاء على الجيش السوداني، بل تحويله إلى مؤسسة وطنية مهنية خاضعة للسلطة المدنية وتخدم جميع السودانيين. يتطلب هذا عملية إصلاح شاملة للقطاع الأمني (Security Sector Reform – SSR) تتجاوز مجرد التغييرات التجميلية.
استنادًا إلى الدروس المستفادة من عمليات ما بعد النزاع في دول مثل البوسنة والهرسك وسيراليون وتيمور الشرقية، يجب أن يرتكز إصلاح القطاع الأمني في السودان على عدة مبادئ أساسية.79 أولاً، يجب أن تكون العملية “مملوكة محليًا”، أي تقودها السلطة الانتقالية المدنية بالتشاور الواسع مع المجتمع السوداني، لتجنب نماذج الحكم الغربية المفروضة من الخارج والتي غالبًا ما تتجاهل الحقائق المحلية وتفشل بشكل كبير، كما حدث في أفغانستان.80 ثانيًا، يجب أن يكون النهج شموليًا، فلا يقتصر على إصلاح الجيش والشرطة فحسب، بل يشمل أيضًا إصلاح القضاء، وأجهزة المخابرات، وهيئات الرقابة البرلمانية، ومؤسسات إدارة الحدود.81 إن إهمال إصلاح القضاء، على سبيل المثال، يترك فجوة كبيرة في مساءلة قوات الأمن ويخلق خطر العودة إلى العنف.80
يجب أن يكون الإجراء الأول للسلطة الانتقالية المدنية هو إنشاء “مجلس أمن قومي” برئاسة مدنية، يكون هو الهيئة السيادية الوحيدة المسؤولة عن وضع السياسات الأمنية والإشراف على جميع القوات المسلحة في البلاد. هذا يضمن ترسيخ مبدأ السيادة المدنية منذ البداية.
5.2. دمج الفاعلين المسلحين: برنامج موحد لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR)
يمثل وجود جيشين متوازيين (القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع)، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الميليشيات المتحالفة، التحدي الأمني الأكبر أمام أي حكومة مستقبلية. إن دمج هذه القوات في جيش وطني واحد وموحد هو مهمة ضخمة ولكنها حيوية.
يجب أن تتبنى عملية الدمج نموذج “1+1=3″، الذي يُطبق في سياقات ما بعد الصراع التي لا تنتهي بانتصار عسكري حاسم لأحد الأطراف.82 يعني هذا النموذج أن الجيش الجديد ليس مجرد دمج لقوات الدعم السريع في هيكل القوات المسلحة القديم، أو العكس. بل هو إنشاء قوة ثالثة جديدة، بهيكل قيادة وثقافة وعقيدة عسكرية جديدة. يجب أن تتم عملية الدمج من خلال الخطوات التالية:
- الفحص والتدقيق (Vetting): يجب فحص جميع أفراد القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والميليشيات الأخرى من قبل لجنة مستقلة (بمشاركة خبراء دوليين) للتحقق من عدم تورطهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. الأفراد الذين لا يجتازون هذا الفحص يجب تسريحهم وإحالتهم إلى آليات العدالة الانتقالية.
- إعادة التدريب: يجب أن يخضع جميع الأفراد الذين تم قبولهم في الجيش الجديد لبرامج إعادة تدريب مكثفة تركز على المهنية العسكرية، والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ حقوق الإنسان، ومبدأ الخضوع للسلطة المدنية.
- التسريح وإعادة الإدماج: يجب توفير برامج إعادة إدماج اقتصادية واجتماعية للمقاتلين الذين يتم تسريحهم، لمساعدتهم على العودة إلى الحياة المدنية وتجنب تحولهم إلى مصدر لعدم الاستقرار أو الجريمة المنظمة.
يجب أن تشرف على هذه العملية برمتها السلطة الانتقالية المدنية، مع دعم فني ولوجستي ومالي كبير من المجتمع الدولي، وآلية مراقبة قوية لضمان الشفافية والنزاهة.
5.3. المساءلة والمصالحة: إرساء أسس العدالة الانتقالية
لا يمكن تحقيق سلام دائم في السودان دون معالجة المظالم العميقة والفظائع التي ارتكبت خلال هذه الحرب والحروب السابقة. إن الإفلات من العقاب يغذي دورات العنف المستقبلية. لذلك، يجب أن تكون العدالة الانتقالية جزءًا لا يتجزأ من التسوية السياسية.
تتكون العدالة الانتقالية من مجموعة من الآليات القضائية وغير القضائية التي تشمل المحاكمات، ولجان الحقيقة، وبرامج جبر الضرر (التعويضات)، والإصلاحات المؤسسية.56 بالنظر إلى حجم الانتهاكات في السودان وطبيعة الانقسامات المجتمعية، فإن النموذج الهجين هو الأنسب:
- لجنة الحقيقة والمصالحة: يمكن إنشاء لجنة وطنية، على غرار تجربة جنوب أفريقيا، لجمع شهادات الضحايا وتوثيق الانتهاكات من جميع الأطراف.55 هدفها الأساسي هو كشف الحقيقة وتقديم منصة عامة للضحايا، مما يساهم في الاعتراف بمعاناتهم وبدء عملية المصالحة الوطنية.
- برامج جبر الضرر: يجب تصميم برامج لتقديم تعويضات فردية وجماعية للضحايا والمجتمعات المتضررة. يمكن أن تشمل هذه التعويضات المساعدات المالية، والخدمات الصحية والنفسية، ومشاريع إعادة إعمار البنية التحتية في المناطق المدمرة.
- المساءلة القضائية: بينما يمكن للجنة الحقيقة أن تمنح العفو عن بعض الجرائم مقابل الاعتراف الكامل، يجب ألا يشمل هذا العفو الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية. يجب إنشاء محكمة خاصة مختلطة (تضم قضاة سودانيين ودوليين) لمحاكمة الأفراد الذين يتحملون المسؤولية الكبرى عن هذه الجرائم، سواء من قيادة الجيش أو قوات الدعم السريع أو الميليشيات المتحالفة معهما. هذا يضمن تحقيق قدر من العدالة للضحايا ويرسل رسالة قوية بأن الإفلات من العقاب لن يستمر.85
5.4. اللامركزية كأداة لتخفيف النزاع: استكشاف النماذج الفيدرالية
إن الكثير من صراعات السودان، بما في ذلك الحرب الحالية، تتغذى على مظالم تاريخية عميقة تتعلق بتهميش الأطراف من قبل المركز في الخرطوم، والاستيلاء على الموارد، وغياب التمثيل السياسي العادل. لقد استخدمت قوات الدعم السريع خطاب “الهامش ضد المركز” بفعالية لتجنيد المقاتلين وكسب الدعم.64 إن أي تسوية سياسية لا تعالج هذه القضية الجذرية ستكون مجرد هدنة مؤقتة.
لذلك، يجب أن تتضمن العملية الانتقالية عقد مؤتمر دستوري وطني شامل تكون مهمته الرئيسية هي التفاوض حول شكل جديد للدولة. يعتبر النظام الفيدرالي أو نظام اللامركزية الواسع أحد أكثر النماذج فعالية لإدارة التنوع في مجتمعات ما بعد النزاع.86 يمكن للنظام الفيدرالي أن يوفر للأقاليم المختلفة درجة كبيرة من الحكم الذاتي في الشؤون المحلية، والسيطرة على جزء من مواردها الطبيعية، والتمثيل العادل في المؤسسات الفيدرالية. هذا من شأنه أن يلبي تطلعات العديد من المجموعات المهمشة، ويقلل من الحوافز للتمرد المسلح، ويعزز الوحدة الوطنية على أساس المواطنة المتساوية بدلاً من الهيمنة المركزية.88
إن تقديم هذا المخطط الشامل لـ “اليوم التالي” كجزء لا يتجزأ من استراتيجية الرباعية يحولها من مجرد قوة ضاغطة إلى شريك بنّاء في مستقبل السودان، ويزيد بشكل كبير من فرص نجاحها في تحقيق هدفها النهائي: سودان مستقر وديمقراطي ومسالم.
الخاتمة والتوصيات الاستراتيجية
إن الأزمة السودانية قد وصلت إلى منعطف حرج يتجاوز كونه مجرد صراع على السلطة بين فصيلين عسكريين. إنها تمثل التجسيد العنيف لعودة “دولة أيديولوجية عميقة” تسعى إلى استعادة هيمنتها الكاملة على مفاصل الدولة والمجتمع. إن التحالف العضوي بين قطاعات من القوات المسلحة السودانية والشبكات الإسلامية المتجذرة، والذي يتغذى على إمبراطورية اقتصادية واسعة، لا يمثل فقط عقبة أمام السلام، بل هو تهديد وجودي لمستقبل السودان كدولة موحدة وديمقراطية، وخطر داهم على الاستقرار الإقليمي.
لقد أثبتت الجهود الدبلوماسية التقليدية، رغم أهميتها، أنها غير كافية بمفردها لتغيير هذه المعادلة. فالأطراف المستفيدة من الوضع الراهن لا تملك أي حافز حقيقي لتقديم تنازلات جوهرية طالما أن قدرتها على تمويل الحرب والحفاظ على شبكات نفوذها لم تتأثر. من هنا، فإن أي استراتيجية فعالة يجب أن تنتقل من منطق الوساطة إلى منطق الضغط الاستراتيجي الممنهج، الذي يهدف إلى تغيير حسابات التكلفة والفائدة لدى قادة هذا التحالف.
يقدم هذا التقرير إطارًا استراتيجيًا مرحليًا لتحقيق هذا الهدف، يقوم على تسلسل منطقي: أولاً، خنق الأسس الاقتصادية للتحالف لجعله هشًا وعرضة للضغوط. ثانيًا، استغلال هذه الهشاشة لزرع الانقسام بين المكون الأيديولوجي والمكون المهني داخل المؤسسة العسكرية. وثالثًا، بناء بديل مدني قوي وموثوق لملء الفراغ السياسي وقيادة المرحلة الانتقالية. إن نجاح هذا الإطار يعتمد على ثلاثة شروط أساسية: الوحدة داخل المجموعة الرباعية، والإرادة لتطبيق الضغط بشكل مستمر وحاسم، والرؤية لتقديم مخطط واضح ومقنع لمستقبل السودان.
بناءً على التحليل الوارد في هذا التقرير، يتم تقديم التوصيات الاستراتيجية التالية:
أولاً: توصيات للمجموعة الرباعية ككل
- عقد قمة استراتيجية عاجلة: يجب عقد قمة على مستوى وزراء الخارجية أو مستشاري الأمن القومي لدول الرباعية بهدف وحيد هو التوصل إلى “تسوية استراتيجية” داخلية، خاصة بين مصر والإمارات. يجب أن تخرج هذه القمة بوثيقة تفاهم مشتركة تحدد بوضوح الخطوط الحمراء والأهداف المشتركة والالتزام المتبادل بتنسيق جميع الإجراءات المتعلقة بالسودان.
- تشكيل “خلية عمليات السودان” مشتركة: إنشاء آلية تنسيق دائمة تضم ممثلين عن الأجهزة الدبلوماسية والاستخباراتية والمالية للدول الأربع. تكون مهمة هذه الخلية هي تنفيذ الاستراتيجية المرحلية، ومشاركة المعلومات بشكل فوري، وتنسيق قوائم العقوبات، ومواءمة الرسائل الدبلوماسية.
- تبني سياسة “الضغط المتوازي”: يجب أن تلتزم الرباعية بتطبيق جميع إجراءات الضغط (العقوبات، الإدانات، إلخ) على كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بشكل متزامن ومتكافئ، لضمان عدم تفسير الاستراتيجية على أنها انحياز لأحد الطرفين.
- إطلاق حملة دبلوماسية موحدة تجاه المعرقلين الخارجيين: يجب على الرباعية أن تتحدث بصوت واحد في حوارها مع إيران وتركيا وروسيا، مع توضيح أن استمرار الدعم العسكري لأي طرف في السودان سيعرض علاقاتها مع دول الرباعية للخطر.
ثانياً: توصيات للولايات المتحدة
- قيادة حملة العقوبات الاقتصادية: يجب على وزارة الخزانة الأمريكية، بالاستفادة من نفوذها على النظام المالي العالمي، أن تقود عملية توسيع وتنسيق العقوبات لتشمل شبكة “منظومة الصناعات الدفاعية” بأكملها، وليس فقط كيانات فردية.
- إصدار توجيهات للمؤسسات المالية: يجب على شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) إصدار توجيهات عالمية تحذر من التعامل مع القطاع المالي المرتبط بالجيش السوداني، مما يخلق ضغطًا إضافيًا يتجاوز العقوبات الرسمية.
- تعيين مبعوث خاص رفيع المستوى: يجب تعيين مبعوث خاص للسودان يتمتع بصلاحيات واسعة وتفويض مباشر من البيت الأبيض، ليكون مسؤولاً عن تنسيق جهود الرباعية وقيادة الدبلوماسية اليومية.
ثالثاً: توصيات لمصر والإمارات العربية المتحدة
- مواءمة الأولويات الأمنية: يجب على القاهرة وأبوظبي، من خلال حوار ثنائي رفيع المستوى، التوصل إلى تفاهم مشترك يعترف بمخاوف مصر بشأن انهيار الدولة، ومخاوف الإمارات بشأن هيمنة الإسلاميين. يمكن أن يتمثل الحل الوسط في الالتزام المشترك بدعم جيش سوداني “معاد هيكلته” وخالٍ من النفوذ الأيديولوجي.
- إجراءات ملموسة لبناء الثقة: كخطوة لبناء الثقة، يجب على الإمارات اتخاذ إجراءات حاسمة وشفافة لتفكيك الشبكات المالية لقوات الدعم السريع على أراضيها. في المقابل، يجب على مصر استخدام قنواتها مع الجيش السوداني للضغط من أجل كبح جماح الميليشيات الإسلامية.
رابعاً: توصيات للمملكة العربية السعودية
- إعادة إحياء منبر جدة بشروط جديدة: يمكن للمملكة أن تقود جهود إعادة إطلاق عملية تفاوضية في جدة، ولكن بشروط جديدة تعكس الاستراتيجية المرحلية. يجب أن تشمل هذه الشروط مشاركة فاعلة للبديل المدني (تقدم)، ووضع “إصلاح القطاع الأمني” و”السيادة المدنية” كبنود أساسية على جدول الأعمال.
- قيادة جهود الإغاثة وإعادة الإعمار: يمكن للرياض أن تقود جهدًا دوليًا لتنسيق المساعدات الإنسانية وتعبئة الموارد اللازمة لإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الصراع، وربط هذه المساعدات بالتقدم الملموس في العملية السياسية والأمنية.
إن الطريق إلى سودان مستقر خالٍ من هيمنة العسكر والأيديولوجيات المتطرفة طويل وشاق. لكنه يبدأ بخطوة حاسمة: اتخاذ قرار استراتيجي من قبل الرباعية بالانتقال من إدارة الأزمة إلى حلها بشكل جذري. إن الإطار المقترح في هذا التقرير يوفر خارطة طريق لتحقيق هذا الهدف، ولكن نجاحه يعتمد في النهاية على الإرادة السياسية الجماعية لأعضاء الرباعية.
المراجع
- بين 30 يونيو 1989 و30 يونيو 2023: «الإخوان» يدمرون السودان, accessed September 16, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4409671-%D8%A8%D9%8A%D9%86-30-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-1989-%D9%8830-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-2023-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D9%8A%D8%AF%D9%85%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
- الحكومة السودانية.. التعلق بأستار الحركة الإسلامية – الجزيرة نت, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/opinions/2012/11/22/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%82-%D8%A8%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B1-2
- الإخوان في السودان من التنظيم إلى التنظير إلى هاوية السقوط – TRENDS Research & Advisory, accessed September 16, 2025, https://trendsresearch.org/ar/insight/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86/
- الحركة الإسلامية السودانية بعد مسيرة 50 عاما – Ikhwan Wiki, accessed September 16, 2025, https://www.ikhwan.wiki/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%A8%D8%B9%D8%AF_%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9_50_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7
- كيف حافظ الاسلاميين على سيطرتهم داخل الجيش السوداني؟ – Ayin network – شبكة عاين, accessed September 16, 2025, https://3ayin.com/islamists-2/
- السودان: الإسلاميون والجيش.. ثلاثة سيناريوهات – Ayin network – شبكة عاين, accessed September 16, 2025, https://3ayin.com/islamists-and-the-army/
- كتيبة البراء بن مالك – ويكيبيديا, accessed September 16, 2025, https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83
- كتيبة البراء على رأسها: دور مليشيات الإخوان في حرب السودان, accessed September 16, 2025, https://icss.ae/articles/view/role-of-islamist-militias-in-sudan-war
- مقاتلو كتيبة (البراء) من هم ومن أين جاؤوا؟ – Ayin network – شبكة عاين, accessed September 16, 2025, https://3ayin.com/al-baraa-battalion/
- قيادي إسلامي في حزب البشير المنحل: نسعى لحكم السودان بعد الحرب – الشرق الأوسط, accessed September 16, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5168571-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AD%D9%84-%D9%86%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
- تفاصيل جديدة حول دور كتيبة البراء بن مالك في الصراع السوداني …, accessed September 16, 2025, https://sudanleaks.com/%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%83%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D9%86-%D9%85%D8%A7/
- من هم الإسلاميون الذين يقودون معارك حرب السودان؟ – Ayin network – شبكة …, accessed September 16, 2025, https://3ayin.com/sudanese-islamists-5/
- الإسلاميون والجيش السوداني.. من يدعم من..؟ – صحيفة إدراك الإلكترونية, accessed September 16, 2025, https://edraaknewspaper.com/2025/08/21/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%85%D9%86/
- Sudan’s economy dominated by military interests: Report | News – Al Jazeera, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.com/news/2022/6/29/sudan-economy-dominated-by-military-interests-report
- حاميها حراميها – C4ADS, accessed September 16, 2025, https://c4ads.org/wp-content/uploads/2022/07/%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%87%D8%A7.pdf
- Breaking the Bank | C4ADS, accessed September 16, 2025, https://c4ads.org/wp-content/uploads/2022/07/BreakingtheBank-Report.pdf
- Breaking the Bank – C4ADS, accessed September 16, 2025, https://c4ads.org/reports/breaking-the-bank/
- السودان يندد بعقوبات الاتحاد الأوربي على شركات الجيش – سودان تربيون, accessed September 16, 2025, https://sudantribune.net/article281609/
- بريطانيا تعاقب شركات مرتبطة بالدعم السريع والجيش السوداني – سكاي نيوز عربية, accessed September 16, 2025, https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1636516-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%A8-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%B7%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A
- الاتحاد الأوروبي يصدر عقوبات على «6» شركات تتبع للجيش السوداني والدعم السريع, accessed September 16, 2025, https://www.beamreports.com/2024/01/22/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-6-%D8%B4%D8%B1/
- شركات الجيش السوداني.. هيمنة اقتصادية خلف البنادق – Ayin network – شبكة عاين, accessed September 16, 2025, https://3ayin.com/army-companies/
- عقوبات أميركية على مصرف وشركتين بتهمة دعم طرفي النزاع بالسودان | أخبار – الجزيرة نت, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/news/2024/1/31/%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%81-%D9%88%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9
- تجارة الذهب تنشط خلال الصراع الدائر في السودان.. تمر عبر الإمارات – وكالة البوصلة للأنباء, accessed September 16, 2025, https://albosala.com/%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%B7-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%81%D9%8A/
- تجارة الذهب في السودان تزدهر في الحرب وتمرّ عبر الإمارات – SWI swissinfo.ch, accessed September 16, 2025, https://www.swissinfo.ch/ara/%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B2%D8%AF%D9%87%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%AA%D9%85%D8%B1%D9%91-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA/89073572
- الذهب.. مُموّل حرب السودان في أتون الصراع مع الإمارات – Ayin network – شبكة عاين, accessed September 16, 2025, https://3ayin.com/sudan-uae-gold/
- حمّى الذهب في السودان.. مَن يسرق الثروة الكبرى؟ – صحيفة مداميك, accessed September 16, 2025, https://www.medameek.com/?p=158728
- المنتج الرئيسي للذهب في السودان يصدّر مباشرة إلى “العدو” – شبكة عاين, accessed September 16, 2025, https://3ayin.com/gold-8/
- ترحيب سوداني واسع بـ«خريطة الطريق» الدولية لوقف الحرب – الشرق الأوسط, accessed September 16, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5185855-%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A8-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9-%D8%A8%D9%80%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
- مصر تجدد موقفها الداعم لوحدة السودان وتبحث فرص الإعمار – الشرق الأوسط, accessed September 16, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5172940-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%85-%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%81%D8%B1%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1
- القاهرة وأولوية المستقبل الآمن للسودان – مركز الاهرام للدراسات السياسية …, accessed September 16, 2025, https://acpss.ahram.org.eg/News/21421.aspx
- السودان هي العمق الاستراتيجي لمصر.. جميل عفيفي يوضح أهمية توقيت زيارة “البرهان” للدولة المصرية – YouTube, accessed September 16, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=pjNn6FLAhz0
- تحذيرات من عودة الإسلاميين في السودان وسط تحالفات الجيش وتحديات …, accessed September 16, 2025, https://imarabic.com/%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86/
- الحرب في السودان ودور الإمارات: تحليل استراتيجي – SudaDreamS …, accessed September 16, 2025, https://www.sudadreams.com/politics/strategic-analysis-of-uae-role-in-war-in-sudan
- تحقيق يكشف استخدام الإمارات لـ”فاغنر” في تهريب أسلحة لقوات الدعم …, accessed September 16, 2025, https://albosala.com/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%80%D9%81%D8%A7%D8%BA%D9%86%D8%B1/
- المستشار السياسي لرئيس الوزراء: الإمارات فرضت أجندتها على بيان الرباعية ولا علاقة لجبريل بإيران – المحقق, accessed September 16, 2025, https://almohagig.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7/?utm_campaign=nabdapp.com&utm_medium=referral&utm_source=nabdapp.com&ocid=Nabd_App
- Analysis: Saudi Arabia’s diplomatic energy, soft power in Sudan | News – Al Jazeera, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.com/news/2023/5/15/analysis-saudi-arabias-diplomatic-energy-soft-power-in-sudan
- السعودية تؤكد مواصلة مساعيها الرامية لحل الأزمة السودانية – الشرق الأوسط, accessed September 16, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5045546-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
- السودان.. النص الكامل لبيان معاقبة “حميدتي” وقضايا “الاغتصاب والقتل والتهجير” – CNN Arabic, accessed September 16, 2025, https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2025/01/08/us-sanctions-hemedti-sudan-rapid-response-force-full-statement
- مبادرة رباعية لحقن الدماء.. ما تفاصيل المبادرة الرباعية التي تعيد حرب السودان إلى طاولة الدبلوماسية؟ – YouTube, accessed September 16, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=Lv9JdPsr_LY
- اجتماع حاسم في واشنطن: الرباعية الدولية تكشف ملامح خطة التدخل في …, accessed September 16, 2025, https://www.sudanakhbar.com/1674234
- انقسام في مواقف الفرقاء السودانيين بشأن خطة “الرباعية” لإنهاء الحرب …, accessed September 16, 2025, https://sudantomorrow.com/37294/%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B4/
- قوى إسلامية ترفض مقترحات «الرباعية» ومشاركة الإمارات في حل أزمة السودان – اخبار السودان, accessed September 16, 2025, https://www.sudanakhbar.com/1693452
- لجنة مجلس الأمن المنشأة عملاً بالقرار 1591 (2005) بشأن السودان | مجلس الأمن, accessed September 16, 2025, https://main.un.org/securitycouncil/ar/sanctions/1591
- مجلس الأمن يمدد العقوبات بحق السودان – سكاي نيوز عربية, accessed September 16, 2025, https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1741297-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
- مجلس الأمن يفرض عقوبات على قائدين بالدعم السريع في السودان | أخبار – الجزيرة نت, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/news/2024/11/9/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%8A%D9%86
- مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة في قوات الدعم السريع بالسودان.. تفاصيل القرار – YouTube, accessed September 16, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=1UCDB3AkWHg
- العقوبات الأميركية على السودان من 1988 إلى 2017 | الموسوعة | الجزيرة نت, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2017/1/16/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-1988
- المملكة المتحدة تفرض عقوبات على مؤسسات تجارية تمول آلة الحرب في السودان – GOV.UK, accessed September 16, 2025, https://www.gov.uk/government/news/uk-sanctions-businesses-funding-sudan-war-15-april-2024.ar
- أمريكا تفرض عقوبات على شركات مملوكة لطرفي الحرب في السودان – SWI swissinfo.ch, accessed September 16, 2025, https://www.swissinfo.ch/ara/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%85%D9%84%D9%88%D9%83%D8%A9-%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86/72099367
- تنسيقية “تقدم”.. تحالف سياسي يهدف لإعادة الحكم المدني في السودان …, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2024/8/27/%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1
- تقدم (السودان) – ويكيبيديا, accessed September 16, 2025, https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85_(%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86)
- السودان.. توحيد الجيش أبرز أهداف مؤتمر “تقدم” – سكاي نيوز عربية, accessed September 16, 2025, https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1717176-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%94%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%94%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%88%D9%94%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85
- السودان.. الانقسام السياسي يهدد خارطة طريق البرهان لمرحلة ما بعد الحرب – الشرق للأخبار, accessed September 16, 2025, https://asharq.com/politics/115742/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8/
- دور المجتمع الدولي والإقليمي في وقف حرب السودان – جريدة القدس العربي, accessed September 16, 2025, https://www.alquds.co.uk/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AD%D8%B1/
- truth commissions, transitional justice, and civil society – Biblioteca …, accessed September 16, 2025, https://biblioteca.cejamericas.org/bitstream/handle/2015/3669/TruthCommissionsTransitionalJusticeandCivilSociety.pdf?sequence=1&isAllowed=y
- Transitional Justice, Civil Society, and the Development of the Rule of Law in Post-Conflict Societies – ICNL, accessed September 16, 2025, https://www.icnl.org/resources/research/ijnl/transitional-justice-civil-society-and-the-development-of-the-rule-of-law-in-post-conflict-societies
- موجة انشقاقات متبادلة لضباط وجنود بين الجيش و«الدعم السريع» – الشرق الأوسط, accessed September 16, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4463421-%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%82%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D9%84%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D8%B7-%D9%88%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9%C2%BB
- قوات الدعم السريع – ويكيبيديا, accessed September 16, 2025, https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9
- قوات الدعم السريع في السودان | الموسوعة | الجزيرة نت, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/15/%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
- حرب السودان تُخفّض إنتاج الذهب لمستوى قياسي – Ayin network – شبكة عاين, accessed September 16, 2025, https://3ayin.com/gold-3/
- بالوثائق.. الغارديان تكشف سيطرة حميدتي وقواته على الذهب السوداني …, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/politics/2020/2/11/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF
- تحقيق لـ ” جوبال ويتنس ” حول دور اماراتي في دعم مالي … – شؤون امارتية, accessed September 16, 2025, https://emiratiaffairs.com/news/view/5700
- نفوذ «فاغنر» في السودان… من مناجم الذهب إلى الدعم العسكري – الشرق الأوسط, accessed September 16, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4311451-%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0-%C2%AB%D9%81%D8%A7%D8%BA%D9%86%D8%B1%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A
- عندما تحارب ميليشيا الدولة: عن خطاب “الدعم السريع” السياسيّ خلال …, accessed September 16, 2025, https://www.geeska.com/ar/ndma-tharb-mylyshya-aldwlt-n-khtab-aldm-alsry-alsyasyw-khlal-alhrb
- Sudan Crisis Report: One Year of Conflict – International Rescue …, accessed September 16, 2025, https://www.rescue.org/sites/default/files/2024-04/PA2404_Sudan%201-year%20Report_Final.pdf
- Sudan Situation Report, 22 June 2023 – OCHA, accessed September 16, 2025, https://www.unocha.org/publications/report/sudan/sudan-situation-report-22-june-2023
- انشقاقات “الدعم السريع”… نهاية الحرب أم بداية فصل جديد؟ | مجلة المجلة, accessed September 16, 2025, https://www.majalla.com/node/322884/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%82%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%85-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%9F
- انشقاق في «الدعم السريع» يهدد بإطالة حرب السودان – الشرق الأوسط, accessed September 16, 2025, https://aawsat.com/node/5073299?utm_campaign=nabdapp.com&utm_medium=referral&utm_source=nabdapp.com&ocid=Nabd_App
- واشنطن تفرض عقوبات على حميدتي و7 شركات – Dabanga Radio TV Online – راديو دبنقا, accessed September 16, 2025, https://www.dabangasudan.org/ar/all-news/article/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%AA%D9%8A-%D9%887-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA
- عقوبات أميركا على حميدتي و”الدعم السريع”.. لماذا شملت 7 شركات …, accessed September 16, 2025, https://www.alestiklal.net/ar/article/aqwbat-amyrkyh-ala-hmydty-matha-yany-htha-althrk-almfaje
- عقوبات (واشنطن) على الدعم السريع.. تأثير محدود أم فعّال؟ – Ayin …, accessed September 16, 2025, https://3ayin.com/us-sanctions-2/
- كيف ساعد الدعم العسكري الإيراني والتركي الجيش السوداني في قتل …, accessed September 16, 2025, https://arabefiles.com/arabefiles/16427/
- أدلة جديدة على تورط إيران في تأجيج الحرب في السودان | MEO – Middle East Online, accessed September 16, 2025, https://www.middle-east-online.com/%D8%A3%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
- ايران وتركيا وباكستان تمدّ الجيش السوداني بالسلاح… تقرير يكشف خريطة التسليح في حرب بلا نهاية – اخبار السودان, accessed September 16, 2025, https://www.sudanakhbar.com/1693020
- تغلغل الجهات الخارجية في السودان.. سلاح جديد يشعل الحرب الأهلية ويهدد استقرار البلاد, accessed September 16, 2025, https://imarabic.com/%D8%AA%D8%BA%D9%84%D8%BA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD/
- ماذا وراء الاتفاق على بناء قاعدة بحرية روسية في السودان؟, accessed September 16, 2025, https://www.dimensionscenter.net/ar/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%9F
- خبيرة أميركية للجزيرة نت: هذه دوافع “فاغنر” وروسيا الخفية في السودان …, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/politics/2023/5/1/%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%86%D8%AA-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%AF%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%B9
- السودان.. دوافع روسيا لإنشاء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر – YouTube, accessed September 16, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=bt0k1gof_Mk
- The Post-Conflict Security Sector – DCAF, accessed September 16, 2025, https://www.dcaf.ch/sites/default/files/publications/documents/PP14_post_conflictss.pdf
- Security Sector Reform: Rethinking state-society relations for long …, accessed September 16, 2025, https://rethinkingsecurity.org.uk/2024/10/31/security-sector-reform-rethinking-state-society-relations-for-long-lasting-peace/
- Security Sector Reform in Transitioning Environments: Potential and Challenges to Peace-building and Post-Conflict Transformation, accessed September 16, 2025, https://www.democraticprogress.org/wp-content/uploads/2016/11/FINAL-SSR-Report-Proof.pdf
- Security Sector Reform: Post-conflict Integration – Columbia International Affairs Online, accessed September 16, 2025, https://ciaotest.cc.columbia.edu/wps/gfnssr/0018021/f_0018021_15448.pdf
- United Nations Approach to Transitional Justice – Security Council Report, accessed September 16, 2025, https://www.securitycouncilreport.org/atf/cf/%7B65BFCF9B-6D27-4E9C-8CD3-CF6E4FF96FF9%7D/TJ_Guidance_Note_March_2010FINAL.pdf
- Transitional Justice in Post-Conflict Situations – Oxford Public International Law, accessed September 16, 2025, https://opil.ouplaw.com/display/10.1093/law:epil/9780199231690/law-9780199231690-e419
- Transitional Justice and Security Sector Reform: Enabling Sustainable Peace Geneva, November 2006 – DCAF, accessed September 16, 2025, https://www.dcaf.ch/sites/default/files/publications/documents/OP13_Mobekk.pdf
- Guaranteeing Federalism in Post-Conflict Societies – 50 Shades of …, accessed September 16, 2025, http://50shadesoffederalism.com/federalism-conflict/guaranteeing-federalism-in-post-conflict-societies/
- Decentralization & Federalism – UN Peacemaker, accessed September 16, 2025, https://peacemaker.un.org/en/areas-of-work/constitutions/constitutional-resources/substance/decentralization-federalism
- Federalism, regionalism, and territorial governance – Decentralization Net, accessed September 16, 2025, https://decentralization.net/2025/08/federalism-regionalism-and-territorial-governance/
Decentralisation in Conflict and Post-Conflict Situations – GSDRC, accessed September 16, 2025, https://gsdrc.org/document-library/decentralisation-in-conflict-and-post-conflict-situations/




الفساد هو الكيزان وهم سبب الحرب والموت والخراب وانحطاط الاخلاق وانحدار الإعلام بلا لف ولا دوران.