تقارير استقصائية

الخطاب والواقعية السياسية: تفكيك سياسة المسار المزدوج المصرية في الصراع السوداني

ملخص تنفيذي

يقدم هذا التقرير تحليلاً معمقاً للأطروحة القائلة بأن سياسة مصر تجاه السودان تتبع مساراً مزدوجاً؛ فمن جهة، تلتزم القاهرة علناً بإطار عمل “المجموعة الرباعية” الهادف إلى تحقيق انتقال مدني ديمقراطي. ومن جهة أخرى، وبدافع من ضرورات أمنها القومي الراسخة، تدعم القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، باعتبارها الضامن الوحيد للاستقرار، مما يقوض فعلياً عملية التحول الديمقراطي التي تؤيدها ظاهرياً. ويكشف التحليل أن هذا التناقض الجوهري يغذي سياسة ذات مسارين تجمع بين المشاركة الدبلوماسية والدعم العسكري غير المعلن، وهو ما يؤدي بدوره إلى تفاقم التوترات الإقليمية وتقويض آفاق السلام المستدام في السودان. ويخلص التقرير إلى أن الموقف المصري، على الرغم من أنه يستند إلى حسابات واقعية مفهومة، فإنه يمثل مقامرة عالية المخاطر قد تمنع السيناريو الأسوأ على المدى القصير (حكومة معادية أو فوضوية) على حساب إدامة صراع طويل الأمد على حدودها، وهو ما قد يشكل في نهاية المطاف تهديداً أكبر لمصالحها القومية الدائمة.

مقدمة: المعضلة السودانية والمأزق الاستراتيجي لمصر

تأطير الصراع

لا يمكن فهم الحرب السودانية الراهنة بمجرد اعتبارها صراعاً على السلطة بين قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”. بل هي التتويج العنيف لمسار انتقال ديمقراطي متعثر انطلق في أعقاب ثورة ديسمبر 2018.1 لقد كشف هذا الصراع عن هشاشة التوافقات التي حكمت الفترة الانتقالية وأعاد إلى الواجهة الدورة التاريخية التي طبعت السياسة السودانية الحديثة، والمتمثلة في تعاقب الانقلابات العسكرية والانتفاضات الشعبية الساعية إلى الحكم المدني.2 فما شهده السودان تاريخياً هو نضال ديمقراطي جماعي لم تصمد تجاربه أمام الانقلابات العسكرية المتكررة، وذلك بسبب الفشل في بناء مؤسسات ديمقراطية قوية، فضلاً عن عنف حركات التمرد المسلح التي أضعفت الدولة.1

عرض الأطروحة المركزية

تتمحور الأطروحة المركزية لهذا التقرير حول الانقسام العميق بين دبلوماسية مصر المعلنة وسياستها الفعلية غير الرسمية. ففي حين أن القاهرة هي إحدى الدول الموقعة على بيان المجموعة الرباعية الذي يدعو إلى مستقبل بقيادة مدنية في السودان 4، تشير أفعالها وضروراتها الاستراتيجية إلى معارضة متجذرة لأي انتقال سياسي من شأنه أن يقلل من سلطة القوات المسلحة السودانية، شريكها التقليدي والمؤسسي. هذا التناقض ليس مجرد ازدواجية تكتيكية، بل هو نتاج حسابات استراتيجية عميقة ترى في استقرار السودان امتداداً للأمن القومي المصري، وتعتبر أن هذا الاستقرار لا يمكن ضمانه إلا من خلال مؤسسة عسكرية قوية ومتماسكة.

خريطة طريق التقرير

سينطلق هذا التقرير من تحليل الموقف المصري الرسمي المعلن، قبل أن يتعمق في المصالح القومية المصرية الدائمة التي تشكل حجر الزاوية في سياستها تجاه السودان. بعد ذلك، سيقوم بتقييم الأدلة المتاحة على الدعم المصري للقوات المسلحة السودانية، ويفكك الانقسامات الداخلية داخل المجموعة الرباعية التي تسمح لهذه السياسة المزدوجة بالاستمرار. كما سيتناول التقرير موقف القوى المدنية السودانية والتحديات التي تواجهها، قبل أن يختتم بتحليل السيناريوهات المستقبلية المحتملة وتقديم رؤية حول متطلبات السلام المستدام في السودان.

جدول الأطراف الفاعلة الرئيسية

لتوضيح المشهد المعقد للقارئ، يقدم الجدول التالي عرضاً موجزاً للأطراف الفاعلة الرئيسية في الصراع السوداني، وأهدافها، وداعميها الخارجيين الرئيسيين.

جدول 1: الأطراف الفاعلة الرئيسية في الصراع السوداني

الطرف الفاعلالقيادةالهدف الأساسيالداعمون الخارجيون الرئيسيون (المزعومون/المؤكدون)
القوات المسلحة السودانية (SAF)الفريق أول عبد الفتاح البرهانالحفاظ على الدولة والسيطرة على الحكممصر، المملكة العربية السعودية 6
قوات الدعم السريع (RSF)الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”الاستيلاء على السلطة وإعادة هيكلة الدولةالإمارات العربية المتحدة، روسيا (فاغنر) 8
تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)عبد الله حمدوك (رئيس الهيئة القيادية)إيقاف الحرب وتحقيق حكم مدني ديمقراطيالولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، أطراف إقليمية 10
بقايا الحركة الإسلامية/حزب المؤتمر الوطنيشخصيات إسلامية بارزة

استعادة النفوذ الإسلامي في الدولة

إيران 12

القسم الأول: الموقف الرسمي – دبلوماسية مصر المعلنة والتزامها بالرباعية

لغة الدبلوماسية

يتبنى الخطاب الرسمي المصري تجاه الأزمة السودانية لغة دبلوماسية حذرة ومدروسة بعناية، ترتكز على مجموعة من الثوابت التي يتم تكرارها في كافة البيانات والتصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية. يتمحور هذا الخطاب حول التأكيد المستمر على “دعم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه” 14، وهو مبدأ أساسي في العلاقات الدولية يهدف إلى طمأنة الطرف السوداني والمجتمع الدولي بأن مصر لا تسعى إلى التدخل في شؤون السودان الداخلية. ويقترن هذا المبدأ بتأكيد آخر لا يقل أهمية، وهو “دعم مؤسساته الوطنية” 7، ورفض أي خطوات من شأنها أن تهدد وحدة الدولة السودانية.15 هذه المصطلحات، رغم أنها تبدو بروتوكولية، إلا أنها تشكل جوهر السردية التي تسوقها القاهرة على الساحة الدولية.

إن هذا التأكيد على “المؤسسات الوطنية” يمثل استراتيجية متعمدة قائمة على “الغموض المؤسسي”. ففي دولة مستقرة، يشير مصطلح “المؤسسات الوطنية” إلى كامل جهاز الدولة، بما في ذلك فروعه المدنية والعسكرية. أما في سياق الانهيار الذي يشهده السودان، حيث تفككت هياكل الحكم المدني أو فقدت فاعليتها، فإن المؤسسة الوحيدة التي لا تزال تحتفظ ببصيص من الشرعية التاريخية والانتشار الجغرافي هي القوات المسلحة السودانية.7 من خلال هذا المنطق، فإن تأكيد مصر على دعم “المؤسسات” يصبح في الواقع غطاءً دبلوماسياً لدعم الجيش، حيث يتم تصوير هذا الدعم على أنه حفاظ على الدولة السودانية نفسها. هذه الصياغة تسمح للقاهرة بالتوافق ظاهرياً مع هدف الرباعية المتمثل في الحفاظ على الدولة، بينما تفسره داخلياً على أنه يعني الحفاظ على الدور المركزي للجيش، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع هدف الرباعية المعلن في تحقيق انتقال بقيادة مدنية.

الانخراط في المحافل متعددة الأطراف

لتعزيز صورتها كطرف يسعى إلى حل سلمي، انخرطت مصر بفاعلية في كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الصراع.4 ويتجلى ذلك في استضافتها لمنصات حوار جمعت القوى المدنية والسياسية السودانية، مثل الملتقى الذي عُقدت جولته الأولى في القاهرة في يوليو 2024.17 كما تُوّج هذا الانخراط بانضمام مصر رسمياً إلى “المجموعة الرباعية” الخاصة بالسودان، لتحل محل بريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية والإمارات.18 هذا الانخراط النشط لا يعكس فقط رغبة في إيجاد حل، بل هو استراتيجية دفاعية بحد ذاتها. فمراقبة مصر لأطراف أخرى تقود جهود الوساطة، مثل مسار جدة الذي ترعاه السعودية والولايات المتحدة 17، خلق لديها تخوفاً من التهميش. فأي تسوية يتم التوصل إليها دون مشاركة مصرية مباشرة قد تفضي إلى نتائج تضر بمصالحها الحيوية، كتمكين القوى المدنية التي تراها ضعيفة أو، في أسوأ الأحوال، إعطاء دور لقوات الدعم السريع. لذلك، فإن الانضمام إلى الرباعية واستضافة محادثات موازية يمثلان مناورة تكتيكية تهدف إلى ضمان مقعد دائم على طاولة المفاوضات، مما يمنح القاهرة القدرة على التأثير في مسار أي تسوية مقبلة وتوجيهها نحو نتيجة تحافظ على الدور المحوري للقوات المسلحة السودانية.

التوافق مع بيان الرباعية وتفسيره الخاص

في 12 سبتمبر 2025، أصدرت المجموعة الرباعية بياناً مشتركاً أيدته مصر رسمياً.4 وقد توافقت القاهرة علناً مع المبادئ الأساسية للبيان، والتي دعت إلى هدنة إنسانية، وأكدت على عدم وجود حل عسكري للصراع، وشددت على أن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يقرره الشعب السوداني من خلال عملية انتقالية تفضي إلى “حكومة مدنية مستقلة”.20

ومع ذلك، فإن النقطة المفصلية التي تكشف عن ازدواجية الموقف المصري تكمن في البيان التوضيحي الذي أصدرته وزارة الخارجية المصرية في اليوم التالي لبيان الرباعية. فقد أوضح البيان المصري أن حرص القاهرة على الانضمام لهذه المبادرة ينطلق من “موقفها الراسخ الداعم لوحدة وسيادة السودان الشقيق، والداعم لصون مؤسساته الوطنية”.21 هذا التفسير ليس مجرد إعادة صياغة، بل هو إعادة تأطير متعمدة لبيان الرباعية بما ينسجم مع الأجندة المصرية. فبينما يركز بيان الرباعية على “الانتقال المدني”، يضع التفسير المصري الأولوية لـ “صون المؤسسات الوطنية”، وهو ما يعني، كما أسلفنا، دعم الجيش وسلطة الأمر الواقع في بورتسودان. وبهذا، تكون مصر قد نجحت في التوقيع على بيان دولي يدعو إلى الديمقراطية، مع الاحتفاظ بتفسير خاص يبرر سياستها الداعمة للمؤسسة العسكرية.

القسم الثاني: حجر الزاوية في السياسة – مصالح مصر القومية الراسخة في السودان

أولوية أمن مياه النيل

إن المحرك الأساسي والأكثر إلحاحاً للسياسة المصرية تجاه السودان هو أمنها المائي، وتحديداً في سياق أزمة سد النهضة الإثيوبي (GERD). تعتبر القاهرة أن وجود سودان صديق ومستقر وقوي عسكرياً هو حليف استراتيجي لا غنى عنه في مواجهتها الدبلوماسية والقانونية مع أديس أبابا.22 وقد تجلى هذا التوافق في البيانات المشتركة التي وصفت السد بأنه “تهديد” لكلا البلدين، والتأكيد على تطابق الرؤى بشأن قضايا الأمن القومي والأمن المائي.22 إن أي سيناريو يؤدي إلى تفتيت السودان أو وصول حكومة معادية في الخرطوم يمكن أن يدفعها إلى الاصطفاف مع إثيوبيا، مما يخلق تهديداً وجودياً لإمدادات المياه في مصر التي تعتمد على النيل بنسبة تتجاوز 95% من احتياجاتها المائية.8

السودان كعمق استراتيجي وعازل أمني

يمثل السودان العمق الاستراتيجي الجنوبي لمصر، حيث تمتد الحدود المشتركة بينهما لمسافة 1,276 كيلومتراً، وهي حدود لطالما شكلت مصدراً للقلق الأمني.23 إن انهيار الدولة في السودان سيؤدي إلى تداعيات أمنية كارثية على مصر، تتمثل في تدفقات هائلة للاجئين قد تصل إلى الملايين، مما يضع ضغوطاً هائلة على الموارد والخدمات في مصر التي تستضيف بالفعل أعداداً كبيرة من السودانيين.8 كما أن الفوضى على الحدود الجنوبية ستفتح الباب أمام تسلل الجماعات المسلحة، وتنشيط شبكات التهريب والاتجار بالبشر، مما يهدد استقرار جنوب مصر بشكل مباشر.26 من منظور القاهرة، تعتبر القوات المسلحة السودانية هي الكيان الوحيد القادر على منع هذا السيناريو والحفاظ على تماسك الدولة ومنع تحول السودان إلى ما يشبه الساحة الليبية.23

الرهانات الاقتصادية وفرص ما بعد الحرب

تتجاوز المصالح المصرية الروابط التاريخية والأمنية لتشمل أبعاداً اقتصادية هامة. فالسودان يمثل سوقاً للصادرات المصرية ومصدراً لبعض المنتجات الزراعية واللحوم.26 لكن الأهم من ذلك هو التموضع الاستراتيجي لمصر في مرحلة إعادة الإعمار ما بعد الحرب. فمن خلال دعمها للجيش، تضمن القاهرة دوراً محورياً للشركات المصرية الكبرى في إعادة بناء البنية التحتية المدمرة في السودان. وقد بدأت بوادر ذلك تظهر بالفعل من خلال الإعلان عن تكليف شركات مصرية بتنفيذ أولى مشاريع إعادة الإعمار.23 هذا التوجه ليس مجرد انتهازية اقتصادية، بل هو أداة لترسيخ النفوذ المصري على المدى الطويل. إن إعادة بناء الموانئ والسكك الحديدية وشبكات الكهرباء السودانية بأيدٍ مصرية يخلق علاقة تبعية هيكلية تضمن أن أي حكومة مستقبلية في الخرطوم ستكون مدينة للقاهرة، مما يمنح مصر نفوذاً دائماً يتجاوز التحالفات العسكرية المؤقتة.23

المنافسة الجيوسياسية

تتشكل السياسة المصرية أيضاً كرد فعل على طموحات القوى الإقليمية المنافسة. ويبرز في هذا السياق الدعم الإماراتي المزعوم لقوات الدعم السريع، والذي يهدف إلى تحقيق مصالح أبوظبي في البحر الأحمر وموارد السودان الطبيعية.8 كما أن هناك تخوفاً من تزايد النفوذ التركي أو الإيراني في حال حدوث فراغ في السلطة.12 وبالتالي، فإن الحفاظ على علاقة وثيقة مع القوات المسلحة السودانية يمثل بالنسبة لمصر وسيلة لضمان بقاء السودان ضمن مجال نفوذها التقليدي، ومنع تحوله إلى قاعدة خلفية للقوى المنافسة.23

إن هذه المصالح المتشابكة تدفع مصر نحو ما يمكن تسميته بـ “مفارقة الاستقرار”. فسعي القاهرة لتحقيق استقرار فوري يمكن التنبؤ به من خلال دعم المؤسسة العسكرية قد يضمن، على نحو غير مقصود، حالة من عدم الاستقرار على المدى الطويل. فبدعمها لأحد طرفي الصراع، تساهم مصر في إطالة أمد الحرب، وتعميق الانقسامات داخل المجتمع السوداني، وتستعدي قطاعات واسعة من السكان تؤيد الحكم المدني أو حتى قوات الدعم السريع. وبهذا، فإن السياسة المصرية، في سعيها لمعالجة عرض غياب النظام، تتجاهل جوهر المرض المتمثل في أزمة الشرعية السياسية التي لم تُحل، مما يؤدي إلى إدامة الصراع الذي هو المصدر الأكبر لعدم الاستقرار على حدودها.

القسم الثالث: التحالف غير المعلن – تقييم الدعم المصري للقوات المسلحة السودانية

نمط متكرر من الاتهامات

على الرغم من النفي المصري الرسمي، فإن الاتهامات الموجهة للقاهرة بتقديم دعم عسكري مباشر للقوات المسلحة السودانية كانت متكررة ومحددة. وقد جاءت هذه الاتهامات بشكل أساسي من قيادة قوات الدعم السريع، حيث زعم قائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي” في مناسبات عدة أن مصر تساند الجيش السوداني بـ “ثماني طائرات يقودها طيارون مصريون تقلع من مدينة دنقلا لقصف كردفان ودارفور”، بالإضافة إلى إدخال “32 شاحنة عسكرية تحمل أسلحة وذخيرة ووقوداً للطيران”.31 ورغم أن القاهرة اعتادت نفي مثل هذه المزاعم، فإن استمراريتها وتفاصيلها الدقيقة تثير تساؤلات جدية حول طبيعة الدور المصري.

تحليلات المراقبين الخارجيين

تكتسب هذه الاتهامات مصداقية إضافية عند النظر في تقارير وتحليلات المؤسسات البحثية الدولية. فقد أشار تقرير نشره “معهد واشنطن” في فبراير 2025 إلى ما وصفه بـ “تحول في الموقف المصري لدعم الجيش السوداني على استحياء”، مستنداً إلى “اتهامات لمصر بالمشاركة في هجمات جوية بالسودان”.31 كما وصفت “مجموعة الأزمات الدولية” في تقرير لها القاهرة بأنها “الحليف الأهم للجيش السوداني”.32 هذه التقييمات الصادرة عن جهات محايدة تعزز الرواية القائلة بوجود دعم مصري يتجاوز حدود الدعم الدبلوماسي المعلن.

تفسير اللقاءات رفيعة المستوى

لا يمكن قراءة اللقاءات المتعددة التي جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالفريق أول عبد الفتاح البرهان على أنها مجرد تبادلات دبلوماسية روتينية. فزيارة البرهان الأولى إلى الخارج بعد اندلاع الحرب كانت إلى مصر، وهي خطوة ذات دلالات رمزية واستراتيجية عميقة.33 خلال هذه اللقاءات، يتم التأكيد باستمرار على “ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره” 24، وهو ما يُفسر في بورتسودان على أنه ضوء أخضر للاستمرار في النهج العسكري. هذه اللقاءات تعمل كمنصات لتنسيق المواقف الاستراتيجية، وإرسال رسالة واضحة للداخل السوداني والأطراف الإقليمية بأن الجيش السوداني يحظى بغطاء سياسي قوي من جارته الشمالية.18

“مستويات الدعم غير المنظورة”

تتحدث بعض المصادر المصرية المطلعة عن وجود “دعم على مستويات غير منظورة”، وهو ما يشير إلى أشكال من التعاون لا تظهر في العلن. وتوضح الدكتورة أماني الطويل، مديرة الوحدة الأفريقية في مركز الأهرام للدراسات السياسية، أن “هذا النوع من الدعم مرتبط بتعامل الجهات الرسمية العسكرية مع بعضها بعضاً، وهو تعاون سابق على الحرب”.32 هذا يلمح إلى استمرار وتطور التعاون في مجالات حساسة مثل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الدعم اللوجستي، والمشورة العسكرية، وهي أشكال من الدعم لا تصل إلى حد المشاركة المباشرة في القتال، ولكنها حيوية لاستدامة المجهود الحربي للقوات المسلحة السودانية.

إن هذا الدعم المصري الثابت يخلق ما يُعرف في العلوم السياسية بـ “الخطر الأخلاقي” (Moral Hazard). فعندما يثق الفريق البرهان بوجود داعم إقليمي قوي وموثوق سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، فإن حافزه للدخول في مفاوضات جادة تتطلب تنازلات مؤلمة يتضاءل بشكل كبير. فالتسوية السياسية الحقيقية ستفرض حتماً على الجيش القبول بتقاسم السلطة مع المدنيين، ودمج قوات الدعم السريع، والخضوع للرقابة المدنية. لكن بوجود الدعم المصري، يمكن للبرهان أن يتبنى موقفاً متشدداً ويرفض الهدن والمفاوضات 35، لأنه يعتقد أن بإمكانه تحقيق نصر عسكري أو على الأقل فرض شروطه بالقوة. وبهذا، يصبح الدعم المصري، الذي يهدف ظاهرياً إلى تحقيق الاستقرار، أحد أكبر العوائق أمام المسار الدبلوماسي الذي تدعي القاهرة تأييده.

علاوة على ذلك، فإن دعم مصر للجيش السوداني لا ينبع فقط من المصالح الاستراتيجية، بل يحمل بعداً أيديولوجياً. فالنظام المصري الحالي، الذي وصل إلى السلطة عبر مسار قادته المؤسسة العسكرية وأدى إلى إزاحة حكومة منتخبة وتهميش القوى الثورية المدنية، يرى في القوات المسلحة السودانية صورة مماثلة لمؤسسته العسكرية: الضامن الأخير للأمن القومي والحصن المنيع ضد الفوضى والتطرف، خاصة الإسلامي.36 إن نجاح انتقال ديمقراطي حقيقي في السودان، تقوده قوى مدنية من القاعدة إلى القمة، سيقدم نموذجاً بديلاً وناجحاً قد يشكل تحدياً أيديولوجياً للنموذج السياسي المصري. وبالتالي، فإن دعم الجيش السوداني هو أيضاً وسيلة لتعزيز شرعية نموذج الدولة التي يهيمن عليها الجيش، ومنع “عدوى” أي حركة ديمقراطية شعبية ناجحة على حدوده الجنوبية.

القسم الرابع: بيت منقسم – تفويض الرباعية الغامض والصدع المصري الإماراتي

تفكيك بيان الرباعية

يمكن تحليل البيان المشترك الصادر عن المجموعة الرباعية باعتباره وثيقة تمثل “الغموض البنّاء”.21 ففي حين أنه يدعو إلى انتقال مدني، ويؤكد على عدم وجود حل عسكري، فإنه يفتقر إلى آليات تنفيذ واضحة ويستخدم لغة مرنة تسمح بتفسيرات متعددة. على سبيل المثال، دعوته إلى إنهاء “الدعم العسكري الخارجي” 5 تبدو جوفاء، بالنظر إلى أن أبرز أعضاء الرباعية أنفسهم هم الفاعلون الخارجيون الرئيسيون الذين يقدمون هذا الدعم. هذه الصياغة “الحمالة للأوجه”، كما وصفها أحد التحليلات، تفتح الباب أمام جدل في الفهم والتفسير بين أعضاء الرباعية أنفسهم، قبل أن ينتقل إلى أطراف الصراع في السودان.21

الانقسام المصري الإماراتي

يكمن جوهر الانقسام داخل الرباعية في التباين الجذري في المصالح والرؤى بين مصر والإمارات العربية المتحدة. هذا ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل هو صراع نفوذ إقليمي يُلعب على الساحة السودانية.8

  • موقف مصر: تدعم القاهرة القوات المسلحة السودانية باعتبارها المؤسسة الرسمية للدولة، والضامن الوحيد للاستقرار، والحامي لمصالحها الحيوية المتعلقة بمياه النيل وأمن الحدود.7
  • موقف الإمارات: على النقيض، تشير تقارير دولية متعددة إلى أن أبوظبي تدعم قوات الدعم السريع. يُعتقد أن هذا الدعم ينبع من رؤية تعتبر الجيش السوداني مخترقاً من قبل تيارات الإسلام السياسي التي تعاديها الإمارات، بالإضافة إلى رغبتها في تأمين مصالحها الاقتصادية، خاصة في قطاعات الذهب والموانئ والزراعة.8 وقد وثقت تقارير صحفية وأممية مسارات شحن جوي يُزعم أنها تنقل أسلحة من الإمارات إلى قوات الدعم السريع عبر تشاد.38

التداعيات الدبلوماسية

لقد تجلت تداعيات هذا الانقسام بشكل واضح في الساحة الدبلوماسية. أبرز مثال على ذلك هو إرجاء اجتماع وزاري رفيع المستوى للرباعية كان مقرراً عقده في واشنطن، وذلك بسبب خلاف حاد بين مصر والإمارات حول صياغة البيان الختامي. فقد قدمت الإمارات تعديلات مفاجئة على مسودة البيان تنص على استبعاد الطرفين المتحاربين (الجيش والدعم السريع) من أي عملية انتقالية مستقبلية، وهو ما رفضته مصر بشدة، التي ترى في الجيش مؤسسة لا يمكن استبعادها.37 هذا الحادث يقدم دليلاً ملموساً على أن الرباعية ليست آلية موحدة، بل هي منتدى لإدارة الخلافات بين أعضائها.

دور الموازنة للولايات المتحدة والسعودية

في خضم هذا الصدع، تحاول الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لعب دور الموازن بين حليفيهما المتنافسين.8 تتمثل مصالحهما الأساسية في منع نشوب صراع إقليمي أوسع، وضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر، ومكافحة الجماعات المتطرفة التي قد تستغل الفوضى.6 وقد أظهرت الولايات المتحدة استياءها من نفوذ الإسلاميين المتحالفين مع الجيش، وفرضت عقوبات على شخصيات وكيانات إسلامية مثل كتيبة البراء بن مالك ووزير المالية جبريل إبراهيم، بسبب علاقات مزعومة مع إيران.12 هذا الموقف يعكس محاولة أمريكية للضغط على الجيش لتنقية صفوفه من العناصر المتطرفة، ولكنه لا يغير من حقيقة أن واشنطن والرياض تجدان نفسيهما في موقف صعب، حيث تحاولان التوسط في صراع يغذيه حليفان رئيسيان لهما في المنطقة.

إن هذه الديناميكيات تكشف أن الوظيفة الأساسية للرباعية ليست حل الأزمة السودانية، بل إدارة الصراع بالوكالة بين مصر والإمارات ومنعه من التصاعد إلى مواجهة إقليمية مباشرة. فالبيانات الغامضة التي تصدر عنها هي ثمن الحفاظ على هذه الوحدة الدبلوماسية الهشة، حيث تسمح لكل طرف بادعاء التزامه بالعملية الدولية مع الاستمرار في دعم وكيله على الأرض. وبهذا، فإن وجود الرباعية، بشكل متناقض، يساهم في إدامة الصراع عند مستوى محكوم، بدلاً من إنهائه.

جدول 2: المواقف المتباينة داخل المجموعة الرباعية حول السودان

الدولة العضوالموقف المعلن/الهدف المعلنالشريك المحلي الأساسي/المفضلالإجراءات السرية المزعومةالمصلحة الاستراتيجية الأساسية
مصرانتقال بقيادة مدنية، إنهاء الدعم الخارجي، وصول المساعدات الإنسانية 5القوات المسلحة السودانية (SAF) 7مساعدات عسكرية ولوجستية للقوات المسلحة السودانية 31أمن مياه النيل، استقرار الحدود 23
الإماراتانتقال بقيادة مدنية، إنهاء الدعم الخارجي، وصول المساعدات الإنسانية 5قوات الدعم السريع (RSF) 8شحنات أسلحة لقوات الدعم السريع 38موانئ البحر الأحمر، مناهضة نفوذ الإسلاميين 8
السعوديةانتقال بقيادة مدنية، إنهاء الدعم الخارجي، وصول المساعدات الإنسانية 5الوساطة / القوات المسلحة كمؤسسة دولة 6ضغط دبلوماسي، وساطة 17الاستقرار الإقليمي، منع النفوذ الإيراني 6
الولايات المتحدةانتقال بقيادة مدنية، إنهاء الدعم الخارجي، وصول المساعدات الإنسانية 5الفاعلون المدنيون / مناهضة التطرف 12عقوبات على العناصر الإسلامية 12مكافحة الإرهاب، الاستقرار الإقليمي 43

القسم الخامس: وجهة نظر بورتسودان – تحدي البرهان والصدى المصري

تحليل خطاب البرهان

بعد صدور بيان الرباعية، اتسم خطاب الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالرفض والتحدي. فقد رفض بشكل قاطع أي حديث عن مفاوضات أو هدنة، مصوراً موقفه على أنه رد “نيابة عن الشعب السوداني”.44 هذا الخطاب المتصلب، الذي يرفض أي حل لا يمر عبر بوابة النصر العسكري، لا يمكن فهمه بمعزل عن الدعم الخارجي الذي يتمتع به. إن ثقة البرهان الظاهرة لا تنبع من تفوق عسكري حاسم على الأرض بقدر ما تنبع من إدراكه بوجود غطاء سياسي ودبلوماسي وعسكري قوي من القاهرة.

إن رسائل البرهان مصممة بعناية لتخاطب جمهورين في آن واحد. فمن خلال رفضه لما يصفه بـ “الإملاءات” الدولية 45، يخاطب البرهان جمهوره المحلي، مستثيراً المشاعر الوطنية ومقدماً نفسه كمدافع عن سيادة السودان ضد التدخل الأجنبي. هذا الموقف يساعده على حشد الدعم وتصوير الحرب على أنها معركة وطنية. وفي الوقت نفسه، فإن موقفه المتشدد يرسل رسالة واضحة إلى القاهرة مفادها أن دعمها لا يذهب سدى. فهو يثبت لمصر أنه “الحصان القوي” الذي يمكن الرهان عليه، وأنه ملتزم بتحقيق نصر يضمن مصالحهما المشتركة، مما يشجع على استمرار الدعم المصري.

محور القاهرة – بورتسودان

العلاقة بين البرهان والقاهرة هي حجر الزاوية في استراتيجيته. فكما ذكرنا، كانت زيارته الأولى إلى الخارج بعد اندلاع الحرب إلى مصر، حيث التقى بالرئيس السيسي.33 هذه الزيارات المتكررة، التي يتم فيها التأكيد على دعم مصر “لوحدة وسيادة السودان” 18، تمنح البرهان شرعية دولية ومناعة دبلوماسية، وتعتبر المصدر الرئيسي لصموده العسكري والسياسي.

تفسير الموقف الرسمي للجيش

تعكس البيانات الرسمية الصادرة عن حكومة بورتسودان، التي يسيطر عليها الجيش، صدى واضحاً للخطاب المصري. فهي تركز باستمرار على “سيادة الدولة”، و”شرعية المؤسسات القائمة”، وترفض رفضاً قاطعاً المساواة بين الجيش، الذي تعتبره المؤسسة الوطنية الشرعية، وبين “ميليشيا إرهابية” في إشارة إلى قوات الدعم السريع.20 هذا التطابق في الرسائل والمصطلحات بين القاهرة وبورتسودان يشير إلى مستوى عالٍ من التنسيق الاستراتيجي، ويؤكد أن موقف الجيش السوداني يتشكل إلى حد كبير بما ينسجم مع رؤية حليفه المصري.

هذا الإصرار على عدم المساواة مع قوات الدعم السريع يضع الجيش في ما يمكن تسميته بـ “فخ الشرعية”. فمن ناحية، هو تكتيك تفاوضي يهدف إلى فرض رؤية الجيش كدولة تواجه تمرداً، وليس كأحد طرفين متساويين في حرب أهلية. ومن ناحية أخرى، فإن هذا الموقف، الذي تدعمه مصر، يجعل أي مفاوضات حقيقية لتقاسم السلطة شبه مستحيلة. فمنطلق هذه المفاوضات عادة هو الاعتراف بالطرفين كقوتين متصارعتين لهما مطالب مشروعة. وبهذا، فإن “فخ الشرعية” يجبر المجتمع الدولي على الاختيار بين الاعتراف بالجيش كحكومة وحيدة (وهو ما يرفضه داعمو الدعم السريع)، أو التعامل مع الطرفين على قدم المساواة (وهو ما يرفضه الجيش ومصر). والنتيجة هي شلل العملية الدبلوماسية، مما يخدم استراتيجية استمرار الصراع العسكري.

القسم السادس: البديل المدني ومساره المحفوف بالمخاطر نحو السلطة

بين التطلعات والواقع

تمثل “تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية” (تقدم) أبرز تجمع للقوى المدنية السودانية. وتتلخص أهدافها المعلنة في تحقيق تطلعات ثورة ديسمبر 2018: إنهاء الحرب، وتأسيس دولة مدنية ديمقراطية، وتحقيق العدالة الانتقالية، وبناء جيش قومي مهني واحد يخضع للسلطة المدنية.10 هذه الأهداف النبيلة تصطدم بواقع مرير على الأرض.

تحدي التشرذم

يواجه المعسكر المدني تحديات هيكلية هائلة تعيق قدرته على أن يكون بديلاً حقيقياً. وتشمل هذه التحديات الانقسامات السياسية الداخلية، وإرث الفترة الانتقالية الفاشلة (2019-2021) التي أدت إلى تآكل الثقة بين مكوناته 46، والانفصال الجغرافي والسياسي عن معاناة المواطنين في الداخل، والأهم من ذلك، الافتقار التام لأي نفوذ عسكري. كما أن اتهام بعض الفصائل المدنية بالتقارب مع قوات الدعم السريع يضعف من مصداقيتها كطرف محايد.29

شكوك القاهرة العميقة

تنظر مصر بعين الشك والريبة إلى أي انتقال حقيقي للسلطة إلى المدنيين، وذلك لعدة أسباب متجذرة في رؤيتها الاستراتيجية:

  • الخوف من عدم القدرة على التنبؤ: ترى القاهرة أن حكومة ديمقراطية في السودان ستكون مسؤولة أمام شعبها، وليس أمام مصر. وهذا يعني أن سياساتها المتعلقة بالقضايا الحيوية كالنيل وأمن الحدود والتحالفات الإقليمية ستكون خاضعة للنقاش السياسي الداخلي، مما يخلق مستوى غير مقبول من عدم اليقين بالنسبة لصناع القرار في مصر.29
  • تصور الضعف: من المنظور المصري، تبدو القوى المدنية، بتشرذمها وافتقارها للقوة، غير قادرة على إدارة التحديات الأمنية الهائلة التي تواجه السودان.46 يُنظر إلى الحكومة المدنية على أنها مقدمة لانهيار الدولة، وهو السيناريو الذي تسعى مصر جاهدة لتجنبه.23
  • عدم التوافق الأيديولوجي: كما أُشير سابقاً، فإن نجاح ديمقراطية شعبية في السودان يمثل تحدياً أيديولوجياً للنموذج السياسي المصري القائم على هيمنة المؤسسة العسكرية.

إن الدعم الخارجي الذي يتلقاه الطرفان المتحاربان من مصر والإمارات يقوض بشكل مباشر أي فرصة للبديل المدني. فالقوى المدنية مثل “تقدم” تستمد شرعيتها من رؤيتها السياسية ودعمها الشعبي، وليس من قوة السلاح. وأداتها الرئيسية هي الدبلوماسية والمفاوضات لإقناع الجنرالات بالتخلي عن السلطة. ولكن عندما يتلقى هؤلاء الجنرالات دعماً عسكرياً ومالياً سخياً من رعاة خارجيين، فإنهم لا يجدون أي سبب للاستماع إلى المدنيين العزل أو التفاوض معهم. وبهذا، فإن الدعم الخارجي يجعل الأطراف العسكرية محصنة ضد الضغط السياسي الداخلي، ويحول الحركة المدنية إلى طرف مهمش وغير مؤثر في ديناميكيات القوة الحقيقية للصراع.

علاوة على ذلك، فإن الضعف التاريخي للحكم المدني في السودان يخلق نبوءة تحقق ذاتها لدى الفاعلين الخارجيين مثل مصر. فالحكومات المدنية السابقة عانت من الانقسامات والصراعات الداخلية، مما مهد الطريق في كثير من الأحيان للانقلابات العسكرية.2 هذا السجل التاريخي يشكل أساس تقييم القاهرة الحالي بأن القوى المدنية غير قادرة على ضمان الاستقرار.48 وهذا التقييم يدفع مصر إلى دعم الجيش. وهذا الدعم بدوره يزيد من تهميش وإضعاف القوى المدنية، ويمنعها من تطوير القدرة والوحدة لتصبح بديلاً ذا مصداقية. وهذا يعزز بدوره تقييم مصر الأولي، مما يخلق حلقة مفرغة حيث يبرر الضعف المتصور للمدنيين السياسات التي تضمن بقاءهم ضعفاء.

القسم السابع: مسارات نحو السلام أم صراع دائم: نظرة استراتيجية مستقبلية

بناءً على التحليل السابق لديناميكيات الصراع والتدخلات الإقليمية، يمكن استشراف ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل السودان. هذه السيناريوهات ليست تنبؤات حتمية، بل هي مسارات محتملة تعتمد على تطور موازين القوى على الأرض والضغوط الدبلوماسية.

السيناريو (أ): ترسيخ سلطة الجيش برعاية مصرية

يتمثل هذا السيناريو في تحقيق القوات المسلحة السودانية نصراً عسكرياً حاسماً، أو التوصل إلى تسوية سياسية تكرس هيمنتها على مفاصل الدولة. ستكون نتيجة هذا السيناريو، في حال تحققه، قيام نظام حكم مستقر ولكنه سلطوي في السودان، متحالف بشكل وثيق مع مصر. ومع ذلك، فإن احتمالية هذا السيناريو تواجه تحديات كبيرة، أبرزها الصمود الذي أبدته قوات الدعم السريع، والدعم المستمر الذي تتلقاه من الإمارات، وقدرتها على السيطرة على مناطق واسعة في غرب وجنوب البلاد.

السيناريو (ب): صراع طويل الأمد وتقسيم فعلي

هذا السيناريو هو استمرار للوضع الراهن، حيث يتحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد دون أن يتمكن أي من الطرفين من تحقيق نصر حاسم. قد يؤدي هذا إلى تقسيم فعلي (De Facto) للبلاد، حيث يسيطر الجيش على الشمال والشرق (بما في ذلك بورتسودان والمناطق الحدودية مع مصر)، بينما تسيطر قوات الدعم السريع وحلفاؤها على دارفور وكردفان وأجزاء من العاصمة. سيحول هذا السيناريو السودان إلى “ليبيا على النيل”، مصدر دائم لعدم الاستقرار وتهديد مستمر لأمن مصر والمنطقة بأسرها.

السيناريو (ج): تسوية تفاوضية وإطار انتقالي هجين

يفترض هذا السيناريو أن يؤدي الجمود العسكري إلى إجبار الطرفين، تحت ضغط دولي وإقليمي، على العودة إلى طاولة المفاوضات. من المرجح أن تكون نتيجة هذه المفاوضات اتفاقاً جديداً وهشاً لتقاسم السلطة، أي نموذج “هجين” يجمع بين المكونات العسكرية والمدنية. ومع ذلك، فإن استقرار مثل هذا الترتيب سيواجه تحديات هائلة، نظراً لانعدام الثقة العميق بين الأطراف، وفشل التجربة الانتقالية السابقة (2019-2021) التي قامت على أساس مماثل.49

القسم الثامن: إطار للسلام المستدام: الضرورات السياسية

بغض النظر عن السيناريو الذي سيتحقق، فإن تحقيق سلام دائم ومستدام في السودان يتطلب معالجة القضايا الهيكلية العميقة التي أدت إلى اندلاع الحرب في المقام الأول. إن أي تسوية سياسية تقتصر على تقاسم السلطة بين النخب العسكرية ستكون مجرد هدنة مؤقتة قبل جولة جديدة من العنف. لذلك، يجب أن يتضمن أي مسار مستقبلي أربعة أركان أساسية.

ضرورة الإصلاح الشامل للقطاع الأمني (SSR)

يكمن التحدي الجوهري في إنشاء جيش وطني واحد ومهني يخضع للقيادة المدنية.50 هذه العملية، المعروفة بإصلاح القطاع الأمني، لا تقتصر على دمج مقاتلي قوات الدعم السريع والحركات المسلحة الأخرى في الجيش، بل تتطلب إصلاحاً جذرياً للقوات المسلحة نفسها، بما في ذلك تجريدها من نفوذها السياسي والاقتصادي الواسع، وإعادة بناء عقيدتها العسكرية لتكون قائمة على حماية الدستور والمواطنين بدلاً من حماية النظام.52 ويجب الاستفادة من دروس المحاولات السابقة الفاشلة لإصلاح القطاع الأمني في السودان، والتي تعثرت بسبب غياب الإرادة السياسية والتمويل.53

نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR)

تتطلب عملية السلام برامج فعالة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج لمئات الآلاف من المقاتلين من جميع الأطراف.55 تواجه هذه البرامج تحديات هائلة، بما في ذلك تأمين التمويل اللازم، وتوفير سبل عيش بديلة للمقاتلين المسرحين لمنعهم من العودة إلى حمل السلاح، والتعامل مع خطر “المفسدين” (Spoilers) الذين قد يسعون لتقويض العملية. ويزداد هذا التحدي تعقيداً في ظل وجود رعاة خارجيين يقدمون حوافز مالية وعسكرية للجماعات المسلحة للبقاء كقوة فاعلة.57

آليات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية

لا يمكن كسر حلقة العنف دون تحقيق قدر من المساءلة عن الفظائع وجرائم الحرب التي ارتكبت خلال الصراع.58 تتعدد آليات العدالة الانتقالية، بدءاً من المحاكمات الدولية عبر المحكمة الجنائية الدولية، التي لديها بالفعل ولاية قضائية على جرائم دارفور ويمكن توسيعها 60، وصولاً إلى إنشاء لجان حقيقة ومصالحة وطنية على غرار تجارب دول أخرى خرجت من صراعات أهلية.62 الهدف ليس الانتقام، بل كشف الحقيقة، وجبر ضرر الضحايا، ووضع الأسس لمصالحة وطنية حقيقية.

تفكيك اقتصاد الحرب

يتغذى الصراع في السودان على اقتصاد حرب ضخم وغير مشروع، يتركز حول السيطرة على الموارد الطبيعية مثل الذهب، والذي يمول عمليات الطرفين المتحاربين.63 إن أي سلام مستدام يتطلب تفكيك هذه الشبكات الاقتصادية الموازية، ووضع جميع الموارد الوطنية تحت سيطرة مدنية شفافة، وإعادة دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الوطني.63 وهذا يتطلب إصلاحات قانونية ومؤسسية عميقة، وشفافية في إدارة الشركات المملوكة للجيش والأجهزة الأمنية، ومكافحة التهريب والفساد.

إن هذه المتطلبات الأربعة للسلام المستدام تكشف عن التناقض الجوهري في الموقف المصري. فالنتيجة المفضلة لدى القاهرة -هيمنة قوات مسلحة سودانية قوية وغير خاضعة للإصلاح- تتعارض بشكل مباشر مع كل ركن من أركان بناء السلام. فالإصلاح الحقيقي للقطاع الأمني يعني إضعاف هيمنة الجيش وخضوعه للمدنيين. والعدالة الانتقالية قد تعني مساءلة قادة الجيش عن جرائم حرب. وتفكيك اقتصاد الحرب يعني تجريد المؤسسة العسكرية من إمبراطوريتها الاقتصادية. كل هذه الإجراءات تهدد بشكل مباشر قوة واستقلالية وهيكل المؤسسة التي تدعمها مصر. لذلك، فإن سياسة القاهرة الداعمة للجيش ليست مجرد تفضيل لطرف على آخر، بل هي رفض ضمني للإطار الحديث لبناء السلام اللازم لإنهاء الصراع بشكل دائم.

الخاتمة: التوفيق بين التناقضات في وادي النيل

يخلص هذا التقرير إلى أن سياسة مصر تجاه السودان مدفوعة بحسابات واقعية، وإن كانت محفوفة بالمخاطر، مفادها أن أمنها القومي يُخدم بشكل أفضل من خلال شريك عسكري مستقر يمكن التنبؤ به، بدلاً من ديمقراطية وليدة قد تكون هشة وغير متوقعة. هذه الحسابات، المتجذرة في ضرورات أمن المياه والحدود، هي التي أدت إلى تبني سياسة المسار المزدوج: دعم علني للانتقال المدني، ودعم غير معلن للقوات المسلحة السودانية.

وقد أصبح هذا التناقض ممكناً بفضل الغموض المتعمد في اللغة الدبلوماسية، والانقسامات العميقة داخل المجموعة الرباعية التي فشلت في تقديم رؤية موحدة وقابلة للتنفيذ. فبينما تدعم مصر الجيش، تدعم الإمارات قوات الدعم السريع، مما يحول السودان إلى ساحة لصراع نفوذ إقليمي يعيق أي حل سياسي حقيقي.

وفي حين أن موقف القاهرة مفهوم من منظور “الواقعية السياسية” الضيق، إلا أنه يمثل مقامرة عالية المخاطر. فمن خلال تمكين المؤسسة العسكرية وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، قد تنجح مصر في تجنب السيناريو الأسوأ على المدى القصير، وهو قيام حكومة معادية أو فوضوية على حدودها. لكنها بذلك تخاطر بإدامة صراع طويل الأمد ومستعصٍ على الحل، وهو صراع قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تفكك الدولة السودانية، وهو ما سيشكل تهديداً أكبر وأكثر ديمومة لمصالحها القومية الراسخة. إن التحدي الحقيقي الذي يواجه مصر ليس الاختيار بين الجيش والمدنيين، بل هو إدراك أن الاستقرار الحقيقي والمستدام في السودان لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال عملية سياسية شاملة تعالج جذور الصراع، حتى لو كانت نتائجها أقل راحة وأكثر تعقيداً على المدى القصير.

المراجع

  1. تجربة الانتقال الديمقراطي في السودان (2019-2021) – المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات, accessed September 16, 2025, https://www.dohainstitute.org/ar/BooksAndJournals/Pages/the-democratic-transition-experience-in-sudan-2019-2021.aspx
  2. هل فشلت السودان في سعيها إلى تحقيق الديمقراطية؟ – The Washington Institute, accessed September 16, 2025, https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/hl-fshlt-alswdan-fy-syha-aly-thqyq-aldymqratyt
  3. تحديات الانتقال الديمقراطي في السودان: الاختلالات الاقتصادية وصراع الأجندة الداخلية والخارجية The Challenges of the Democratic Transition in Sudan: Economic Imbalances and the Conflict of Domestic and Foreign Agendas – مجلة لباب, accessed September 16, 2025, https://lubab.aljazeera.net/article/%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7/
  4. مصر تشارك في البيان المشترك حول “استعادة السلام والأمن في السودان” – Masrawy, accessed September 16, 2025, https://www.masrawy.com/news/news_publicaffairs/details/2025/9/13/2853287/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-
  5. بيان رباعي للسعودية ومصر والإمارات وأمريكا: لا حل عسكرياً لأزمة السودان – معلومات مباشر, accessed September 16, 2025, https://www.mubasher.info/news/4497316/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D8%AD%D9%84-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7-%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86/%7B%7Bsection.url%7D%7D
  6. الحد من التدخل الخارجي في حرب السودان – The Washington Institute, accessed September 16, 2025, https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/alhd-mn-altdkhl-alkharjy-fy-hrb-alswdan
  7. مصر تتأهب لمرحلة ما بعد حرب السودان – اندبندنت عربية, accessed September 16, 2025, https://www.independentarabia.com/node/621607/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AA%D8%A3%D9%87%D8%A8-%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
  8. اختلاف الرؤى بين مصر والإمارات على السودان – Mena Press, accessed September 16, 2025, https://menapress.net/%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D9%89-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3/
  9. وول ستريت جورنال: الإمارات أرسلت أسلحة إلى الدعم السريع بدلا من المساعدات إلى السودانيين, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/politics/2023/8/10/%D9%88%D9%88%D9%84-%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AA-%D8%AC%D9%88%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%84%D8%AF-%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%81-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%B9%D8%AF
  10. تنسيقية “تقدم”.. تحالف سياسي يهدف لإعادة الحكم المدني في السودان | الموسوعة – الجزيرة نت, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2024/8/27/%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1
  11. تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية )تقدم( الرؤية … – PILPG Trainings, accessed September 16, 2025, https://pilpg-trainings.squarespace.com/s/-d2ry.pdf
  12. عقوبات أمريكية جديدة على الإسلاميين في السودان وتعزيز الجهود …, accessed September 16, 2025, https://saqraljidyanews.com/%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81/
  13. الحركة الإسلامية السودانية…ترفض بيان الآلية الرباعية وتصفه بفرض الوصاية على السودان, accessed September 16, 2025, https://ainelhagega.com/?p=6363
  14. وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ومؤسساته …, accessed September 16, 2025, https://www.youm7.com/story/2025/7/30/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D9%87/7072641
  15. مصر تؤكد دعمها لسيادة السودان وترفض أي خطوات تهدد وحدته – سودان تربيون, accessed September 16, 2025, https://sudantribune.net/article303415/
  16. مصر تُشارك في البيان المشترك حول “استعادة السلام والأمن في السودان”-الهيئة العامة للإستعلامات, accessed September 16, 2025, https://www.sis.gov.eg/Story/319841/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D9%8F%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86?lang=ar
  17. مصر تؤكد حرصها على المشاركة بفاعلية في جهود استعادة الأمن بالسودان – المصري اليوم, accessed September 16, 2025, https://www.almasryalyoum.com/news/details/3548599
  18. السيسي يؤكد للبرهان دعم مصر لوحدة وسيادة السودان – العربي الجديد, accessed September 16, 2025, https://www.alaraby.co.uk/politics/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
  19. ما يعنيه انضمام مصر إلى “الرباعية” الخاصة بالسودان – العربي الجديد, accessed September 16, 2025, https://www.alaraby.co.uk/politics/%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
  20. انقسام في مواقف الفرقاء السودانيين بشأن خطة “الرباعية” لإنهاء الحرب | سياسة – الجزيرة نت, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/politics/2025/9/15/%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
  21. *بيان الرباعية .. لمن السيادة اليوم فى السودان؟!* | مجلة افق جديد أفق …, accessed September 16, 2025, https://nehorizon-s.net/6631/
  22. مصر: قدمنا خطابا لمجلس الأمن بشأن تشغيل إثيوبيا سدها المخالف – Anadolu Ajansı, accessed September 16, 2025, https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%82%D8%AF%D9%85%D9%86%D8%A7-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%B4%D8%BA%D9%8A%D9%84-%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%84%D9%81-/3682543
  23. مصر وإعادة الإعمار في السودان: لماذا كان دعم الجيش خيارًا استراتيجيا لا …, accessed September 16, 2025, https://amadcps.com/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%83%D8%A7/
  24. الرئيس السيسى يؤكد لـ”البرهان” على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته واستقراره.. صور – اليوم السابع, accessed September 16, 2025, https://www.youm7.com/story/2025/6/30/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%84%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AB%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%85/7040166
  25. مصر والسودان.. علاقات متجذرة تتميز بالخصوصية والتفاهم والمصالح المتبادلة – بوابة الأهرام, accessed September 16, 2025, https://gate.ahram.org.eg/News/5161231.aspx
  26. تداعيات الصراع يف السودان على مصر يف ضوء الروابط اجلغرافية و التارخيية “دراسة يف اجلغرافيا السياسية” – مجلة کلية الآداب بالوادي الجديد, accessed September 16, 2025, https://mkwn.journals.ekb.eg/article_433289_f911ca33b354524ecb23a4480ccf4cda.pdf
  27. الجوار السوداني وتأثيرات الحرب: مصر | دراسات | AR – المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية, accessed September 16, 2025, https://icss.ae/studies/view/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%B5%D8%B1
  28. بعدٌ إنساني: الدور المصري لتهدئة الأوضاع في السودان, accessed September 16, 2025, https://ecss.com.eg/33887/
  29. مصر وأزمة السودان حدود الدور والتأثر – الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين, accessed September 16, 2025, https://apa-inter.com/post.php?id=6316
  30. مبادرة أردوغان للوساطة في السودان.. التحديات والفرص والسيناريوهات | مركز الجزيرة للدراسات, accessed September 16, 2025, https://studies.aljazeera.net/ar/article/6115
  31. العلاقات المصرية – السودانية متماسكة رغم بعض «الغموض والارتباك», accessed September 16, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5151333-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83%D8%A9-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%85%D9%88%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83?page=1
  32. العلاقات المصرية – السودانية متماسكة رغم بعض «الغموض والارتباك», accessed September 16, 2025, https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5151333-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83%D8%A9-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%85%D9%88%D8%B6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83
  33. دلالات وانعكاسات: ماذا تُحقق زيارة “البرهان” لمصر؟ – مركز رع للدراسات الاستراتيجية, accessed September 16, 2025, https://rcssegypt.com/15004
  34. تطورات الحرب السودانية هل تسهم زيارة البرهان لمصر في هدوء األوضاع في السودان؟, accessed September 16, 2025, https://www.grc.net/documents/64f738f12b9f3Burhanvisit.pdf
  35. ما حقيقة الفيديو المتداول للبرهان على أنه رد على بيان «الرباعية» بشأن السودان؟, accessed September 16, 2025, https://www.beamreports.com/2025/09/13/%D9%85%D8%A7-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89/
  36. بيان الرباعية يهز السودان ويحرك الامل بوقف الحرب – YouTube, accessed September 16, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=Bwv6RPYTi8Y
  37. خلاف مصري-إماراتي يعيق الجهود الدولية لحل الأزمة السودانية – أخبار شمال إفريقيا, accessed September 16, 2025, https://nan.media/%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9/
  38. الأمم المتحدة تكشف عن دور الإمارات في دعم قوات الدعم السريع بأسلحة متطورة, accessed September 16, 2025, https://sadaara.com/APITweet/3214/243286
  39. ما الأدلة على مزاعم تسليح الإمارات للدعم السريع في السودان؟ | بي بي سي تقصي الحقائق, accessed September 16, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=DzAteT5PBS8
  40. الأمم المتحدة تكشف خطوط إمداد الدعم السريع وتقرير مسرّب يثير …, accessed September 16, 2025, https://sudantribune.net/article299839/
  41. خلاف مصري – إماراتي يؤجل اجتماع واشنطن حول السودان – اندبندنت عربية, accessed September 16, 2025, https://www.independentarabia.com/node/628851/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AA/%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%A4%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
  42. خلاف مصر والإمارات بخصوص السودان يخرج للعلن؟ تقرير للفرنسية؟ هل تتحول السودان لليبيا جديدة؟ التقسيم؟ – YouTube, accessed September 16, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=eIPUC0HM9aw
  43. مراجعة مقاربة القاهرة تجاه الحرب الأهلية في السودان | The Washington Institute, accessed September 16, 2025, https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/mrajt-mqarbt-alqahrt-tjah-alhrb-alahlyt-fy-alswdan
  44. ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه رد البرهان على بيان «الرباعية»؟ – Beam Reports, accessed September 16, 2025, https://www.beamreports.com/2025/09/15/%D9%85%D8%A7-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%86%D9%87-%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84/
  45. الحركة الإسلامية والرباعية .. 15 / 09 / 2025 م – ح 869 – YouTube, accessed September 16, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=hxPqVcPnvHs
  46. المجتمع المدني في فترة الإنتقال الديمقراطي في السودان، 2021-2019 – International IDEA, accessed September 16, 2025, https://www.idea.int/sites/default/files/2024-12/civil-society-during-democratic-transition-in-sudan-2019-2021-ar.pdf
  47. الانتقال السياسي في السودان بمهب عواصف الحرب والسياسة – اندبندنت عربية, accessed September 16, 2025, https://www.independentarabia.com/node/629229/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%85%D9%87%D8%A8-%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9
  48. تحديات ماثلة: حكومة “الأمل المدنية” في السودان – المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية, accessed September 16, 2025, https://ecss.com.eg/54278/
  49. مستقبل العلاقة بين المدنيين والعسكريين وتحديات المرحلة الانتقالية في السودان, accessed September 16, 2025, https://www.dohainstitute.org/ar/PoliticalStudies/Pages/The-future-of-the-Military-Civilian-Relationship-and-Challenges-of-Transition-in-Sudan.aspx
  50. إصلاح القطاع الأمني في مرحلة ما قبل الانتقال الديمقراطي في السودان, accessed September 16, 2025, https://www.dohainstitute.org/ar/PoliticalStudies/Pages/security-sector-reform-in-pre-democratic-transition-in-sudan.aspx
  51. إصلاح القطاع الأمني في السودان – جريدة القدس العربي, accessed September 16, 2025, https://www.alquds.co.uk/%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-2/
  52. ورقة حول اصلاح القطاع الأمني والعسكري – صحيفة مداميك, accessed September 16, 2025, https://www.medameek.com/?p=94605
  53. السودان: الترتيبات الأمنية مدخل تسوية أو خميرة تمرد جديد؟ | السر سيد أحمد – السفير العربي, accessed September 16, 2025, https://assafirarabi.com/ar/38124/2021/05/29/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9/
  54. بدء تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية لمسار دارفور.. هل يوقف نزيف …, accessed September 16, 2025, https://www.aljazeera.net/politics/2022/2/3/%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9
  55. عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج | الأمم المتحدة حفظ السلام, accessed September 16, 2025, https://peacekeeping.un.org/ar/disarmament-demobilization-and-reintegration
  56. مبادرات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإندماج في السودان – International IDEA, accessed September 16, 2025, https://www.idea.int/publications/catalogue/disarmament-demobilization-and-reintegration-initiatives-sudan-brief-summary?lang=ar
  57. الجيوش والميليشيات و(إعادة) الدمج في الدول المتصدّعة, accessed September 16, 2025, https://carnegieendowment.org/posts/2018/12/armies-militias-and-re-integration-in-fractured-states?lang=ar
  58. العدالة االنتقالية في دول ما بعد الصراع – The University of Jordan ::, accessed September 16, 2025, https://dsr.ju.edu.jo/djournals/index.php/Law/article/download/2658/756/19634
  59. العدالة الانتقالية كنموذج لبناء السلام دراسة حالة : جنوب أفريقيا – المركز الديمقراطي العربي, accessed September 16, 2025, https://democraticac.de/?p=79303
  60. المحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقا في المزاعم بارتكاب جرائم حرب في السودان – UN News, accessed September 16, 2025, https://news.un.org/ar/story/2023/07/1121957
  61. بعثة أممية: أطراف النزاع في السودان ارتكبوا جرائم حرب – سودان تربيون, accessed September 16, 2025, https://sudantribune.net/article304680/
  62. تجارب العدالة الانتقالية في القارة الإفريقية: لجنة الحقيقة والمصالحة في سيراليون نموذجاً, accessed September 16, 2025, https://qiraatafrican.com/22556/%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84-2/
  63. كيف يتمدد الاقتصاد الموازي في سياق الحرب السودانية؟ | اندبندنت عربية, accessed September 16, 2025, https://www.independentarabia.com/node/623883/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%9F
  64. الاقتصاد السياسي للسودان بعد ثورة ديسمبر 2018: الأسباب الهيكلية للأزمة, accessed September 16, 2025, https://caus.org.lb/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AF%D9%8A%D8%B3/

الاقتصاد السوداني تحت النار:من الهشاشة إلى الانهيار..ما بعد الحرب؟ – YouTube, accessed September 16, 2025, https://www.youtube.com/watch?v=iwz6Q6xKuHg

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..