العبث بأرواح المعلمين… عندما تتحول المأساة إلى إهانة

ما سطره الأستاذ محسن في وسائط التواصل الاجتماعي ليس مجرد انفعال عابر، بل هو شهادة دامغة على تواطؤ سلطة عاجزة مع وباء فتاك، وإصرارها على تحويل المأساة الإنسانية إلى إهانة مبيتة لمعلمي هذا الوطن.
لقد لبّى المعلمون والمعلمات نداء الواجب، جاءوا من دنقلا وشندي وسائر الولايات، بل ومن خارج السودان، إلى ولاية الخرطوم الموبوءة بحمى الضنك. هؤلاء لم يأتوا بحثاً عن مكسب شخصي ولا سعياً وراء منصب، بل حملهم واجب التربية ورسالة التعليم، في وقت لم يتسلموا فيه مرتبات خمسة عشر شهراً، وفي ظل انعدام كامل لمصروفات التسيير. ومع ذلك، لم يترددوا في التضحية، وكأنهم يُساقون إلى محرقة بلا أدوات نجاة.
لكن الوالي، الذي يُفترض أن يكون الحامي، أصرّ على فتح المدارس، متجاهلاً الواقع الصحي الكارثي، وكأن حياة المعلمين مجرد أرقام يمكن شطبها من سجلات مكتبه. النتيجة كانت فقدان أرواح عزيزة: الأستاذ محمد عبد الوهاب الذي عاد من دنقلا تلبية للنداء، فغلبه الوباء وهو يبحث عن دواء بسيط في السوق الأسود؛ والأستاذ حاتم البشير الذي ودّعته شندي ليعود جثة هامدة؛ والأستاذة منى عبد الدائم التي رحلت قبلهم. كلهم ضحايا عناد مسئولٍ صغير الهمة، لم يرَ في دمائهم ما يستحق التوقف أو المراجعة.
نعم، نداء الأوطان لا يُرد، لكن حين تتحول الاستجابة إلى مقامرة بأرواح المعلمين في ظرف صحي استثنائي، فإن الحكمة تقتضي تعليق الدراسة حتى تتهيأ بيئة آمنة. تجاهل هذا المنطق هو جريمة أخلاقية قبل أن تكون خطأً إدارياً.
إن ما يجري اليوم ليس مجرد سوء تقدير، بل هو عبث متعمد بأرواح المعلّمين، وإمعان في إذلالهم. حكومة الولاية التي لم توفر الدواء ولا المرتب ولا الحد الأدنى من الكرامة، لا يحق لها أن تزايد على وطنية المعلّمين أو تضحياتهم.
المسؤول الذي جاء بـ “الغفلة”، كما وصفه الأستاذ محسن، ليس إلا دليلاً على أن التعليم في عقلية الحكم العسكري لا يساوي شيئاً، وأن المعلم في نظرهم ليس سوى وقود رخيص يمكن استبداله بغيره.
إننا أمام لحظة فارقة: إما أن ندافع عن حياة المعلمين وكرامتهم، أو نستسلم لنهج سلطوي يزدري التعليم ويحتقر أهله. وما كتبه الأستاذ محسن يجب أن يكون صرخة جامعة، لا تُترك حتى تتوقف هذه المهزلة.




حكومة الظرابيط تدي عسكري البوليس الجديد ولم يعمل العامان مبلغ ٤٣٠ الف جنيه شهريا ولم يتوقف راتبه قط طيلة فترة الحرب وتدي وزير التربية ومجموع المعلمين بالدرجة الأولى مرتب ١٥٤الف جنيه وهي زاتها متوقفة منز عام كامل وكل المنح و البدلات المستحقة متوقفة منز أن أعلن الكيزان الحرب على الدعم السريع.
اللهم نسألك باسمك الأعظم الذي إذا سالت به اجبت أن تهذم الكيذان وجيش الكيزان ولاتقادر منهم أحدا انت ولي ذلك والقادر عليه اميييييييين