أهم الأخبار والمقالات

الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني… كلمات تهزّ جبروت بورتسودان

علاء خيراوي 

في السياسة، لا شيء يُوجِع الكاذب أكثر من كلمة صادقة تأتي من خارج حساباته. وحين ينطق صاحب سلطةٍ حقيقيةٍ في الإقليم بما ظلّ الناس همساً في الخرطوم، تسقط الأقنعة دفعةً واحدة. كلمةٌ واحدة من رجلٍ يعرف دهاليز النفوذ في الشرق الأوسط كالشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، كانت كافية لتفكّ شيفرة صمتٍ طويلٍ ظلّ يغطّي على قبح العسكر وتجار الدين في السودان. لم تكن تصريحاته مجرّد رأيٍ عابر في “بودكاست”، بل صفعةً سياسيةً مدروسة وجّهها إلى وجوهٍ امتهنت بيع الأوطان تحت لافتة “الوطنية”. فجأةً، عمّ السكون معسكر بورتسودان، وجفّت حناجرُ طالما كانت تزمجر دفاعاً عن “الجيش المقدّس”، إذ تبيّن أن المعبد قد سقط على رؤوس كهنته.
لقد قال الشيخ القطري ما لم يجرؤ كثيرون على قوله من العرب؛ إن قادة الجيش السوداني صاروا أداةً للتخريب، وأنهم يجرّون البلاد إلى هاويةٍ لا قاع لها. لم يكن يتحدث من موقع الخصومة، بل من موقع المعرفة الدقيقة بملفات المنطقة وبأدوارها الخفية، وهو الذي جلس عقوداً على مقعد صنع القرار الإقليمي ورسم خرائط النفوذ بين العواصم المتنازعة. لذلك، حين تحدّث عن “قادة الجيش السوداني” بوصفهم عملاء الخارج، لم يكن ذلك مجازاً بل تشخيصاً سياسياً بارد الدقّة، من رجلٍ يعرف كيف تُدار الحروب بالوكالة وكيف تُشترى الولاءات وتُباع الأوطان على طاولة المصالح.
وما يضاعف وزن كلماته أنّ الدوحة نفسها، التي كان الشيخ أحد أبرز مهندسي سياستها، كانت الحليف الأقوى للجيش والإسلاميين طوال سنوات حكمهم. احتضنتهم حين لفظهم الجميع، وموّلت مشاريعهم السياسية والإعلامية، وحمتهم دبلوماسياً في أكثر من محفل. أن تأتي الإدانة اليوم من داخل هذا البيت القديم، لا من خارجه، فذلك ما يمنحها وقعَ الزلزال السياسي؛ إذ لم يعد المتّهِم خصماً تقليدياً، بل شريكاً سابقاً يعرف الأسرار ويكشفها ببرودٍ وثقة العارف بما يقول.
وما يثير الدهشة أن أولئك الذين يصيحون صباح مساء باسم “السيادة الوطنية” تبلّدت ألسنتهم، وكأنّهم تلقّوا أمر صمتٍ من فوقهم. لم نسمع بياناً ولا تبريراً، ولا حتى محاولة تبرّع بالردّ على “الشيخ”، لأنّهم يعلمون أن الردّ على قطر ليس كغيرها. قطر هي المأوى والملاذ، وهي المموّل والراعي الخفي لكثير من مشاريع الإسلاميين في المنطقة، ومنهم من يعيش اليوم على عطاياها السياسية والمالية. فكيف يجرؤ التابع على معاتبة سيده؟
الحقيقة أنّ الصمت هذه المرّة لم يكن دبلوماسية، بل افتضاحاً كاملاً لطبقةٍ من العسكر والكيزان لم تعد تملك حتى وهم السيادة. فالتصريحات لم تُصبهم في كبريائهم، لأنهم فقدوه منذ أن رفعوا السلاح على شعبهم، بل أصابتهم في مصدر رزقهم، في علاقتهم المريبة بالعواصم التي تحرّكهم وتغذّي وجودهم. ولهذا، لم يكن أمامهم سوى أن يلوذوا بالصمت، فالإنكار هنا لن يُنقذهم، والردّ سيستفزّ من يطعمهم.

لكن ما قاله الشيخ حمد يتجاوز لحظة النقد السياسي؛ إنه حكم تاريخي على طبقةٍ من الخونة المحترفين الذين لبسوا ثوب الوطنية وهم يطعنون وطنهم من الخلف. لقد وضع إصبعه على الجرح الذي حاولوا تغطيته لعقود؛ أن الجيش الذي يتحدثون عنه ليس جيش الوطن، بل جيش المصالح الخاصة، جيش المزارع والعقود والتهريب والولاءات الخارجية.
من المؤلم أن يأتي هذا التشخيص من الخارج، لكنه في الوقت ذاته مريح من حيث إنه يُحرّر الوعي العام من آخر الأقنعة. فحين يقول أحد مهندسي سياسات الخليج إن قادة الجيش السوداني أدواتٌ لتدمير بلادهم، فهو لا يتحدث بخصومةٍ أيديولوجية، بل من موقع المتابع لتاريخٍ طويل من الارتهان والابتذال السياسي الذي جعل من المؤسسة العسكرية جسراً تعبر عليه الأطماع الأجنبية.
إنّ ما نطق به الشيخ لم يكن إساءةً، بل كشفاً أخلاقياً وسياسياً يضع النقاط على حروف مرحلةٍ تهاوت فيها الدولة السودانية بين أيدي من تاجروا باسمها. ومن هنا، فإنّ ردّ الفعل الحقيقي على هذه الكلمات لا يكون في الإعلام ولا في الشتائم، بل في إعادة بناء مفهوم الوطنية ذاته على أنقاض الخيانة. لأنّ أخطر ما فعله العسكر والإسلاميون معاً ليس فقط أنهم دمّروا مؤسسات البلاد، بل شوّهوا فكرة الوطن حتى باتت تُذكر مقترنةً بالكذب والدم والنهب.

لقد آن للسودانيين أن يدركوا أنّ ما قاله  الشيخ حمد بن جاسم ليس استثناءً، بل هو ما يقوله كل من رأى حقيقة الخراب دون أن يجرؤ على البوح بها. وحده من لا يدين بالولاء للعسكر أو للكيزان يمكن أن يرى الحقيقة في عُريها الكامل؛ أن السودان لم يسقط لأن أعداءه تآمروا عليه، بل لأن من تولّوا أمره كانوا ألدّ أعدائه.

إنّ ما قاله الشيخ لم يكن طعنةً في خاصرة السودان، بل جرسَ إنذارٍ في وجه الوعي المخدَّر الذي ما زال يقدّس جلاديه. نحن أمام لحظةٍ تاريخيةٍ تفرض علينا أن نعيد تعريف البطولة والخيانة، وأن نفرّق بين من يرفع شعار الوطن وبين من ينهبه باسمه. العسكر والكيزان لا يحكمون اليوم بسطوة السلاح فقط، بل بخرافةٍ متجذّرةٍ في وجدان الناس تقول إنّ من يلبس البزة العسكرية هو “المنقذ” مهما فعل. تلك الخرافة هي التي جعلت الدم رخيصاً، والكرامة مشاعاً، والبلاد مرتعاً للوصاية الخارجية.
حين يسقط الخوف من الأذهان، يسقط معه سلطان الزيف. ومن هنا، فإنّ صمت الأبواق بعد كلمة الشيخ لم يكن نهاية نقاش، بل بداية مرحلةٍ جديدةٍ من الوعي؛ مرحلةٍ يدرك فيها الناس أن الذين باعوا وطنهم لم يُكرهوا على البيع، بل اختاروه طوعاً. لم تكن تصريحات الشيخ إلا مرآةً وضعت أمامنا صورتنا كما هي، بلا رتوش ولا أوهام. ومن يتجرأ على النظر في المرآة هو وحده الذي يملك حقّ الحلم بسودانٍ جديد.
فلتسقط إذن عبادة العسكر، ولينتهِ زمن تقديس اللصوص باسم السيادة. السودان لا يحتاج إلى أوصياء، بل إلى وعيٍ جمعيٍّ يتجاوز الخوف ويعيد للسياسة معناها النبيل؛ خدمة الناس، لا تملّكهم. ومن هذا الوعي وحده تُبعث الأوطان، لا من فوهات البنادق، ولا من صفقات الخونة.

‫12 تعليقات

  1. هذا وما زال العسكر والكيزان يبيعون في السودان وهاهو الكارثة المدعو البرهان وبعد أن رفع التحية العسكرية للرئيس المصري الذي تحتل بلاده اراضي السودان .. ذات المحتلين المصريين يهددون الآن السودان صراحة بالتدخل العسكري ان تجراء السودان وحفر قناة على النيل الأبيض وإن كانت سوف تعود لتصب مرة اخرى في مجرى النيل داخل السودان .. مصر تبني فرع توشكي ومن حق السودان بناء فرع آخر للنيل الأبيض وسوف يعود ليصب في ذات مجرى النيل الأصلي في داخل السودان .. السودان من حقه الإستفادة القصوى من مياه النيل السودان ليس انبوب فقط يوصل المياه لمصر

  2. القادة السودانيون ممثلين في قادة الجيش والمدنيين الشرفاء لا يحتاجون لمن ينصحههم هم القادة والشعب من خلفهم ( اكثر من 80% ) من الشعب معهم وبالتاي هم يرفضون التدخل الخارجي لانهم قادرون على حسم التمرد العميل
    كفي وعظا
    بل بس
    وبس بل

  3. حتى تعرف إلى أي حضيض وصل هذا الشعب كلمات مثل هذه التي كتبتها لا تحركه….. والله إنها لكمات تشقق الحجارة وصدق الحق تعالى في وصف المعرضين عن الحق والجاحدين له في قوله ( ثم قست قلوبكم بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون ) وقوله تعالى ( سـأصرف عن أياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل أية لا يؤمنون بها وأن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بايتنا وكانوا عنها غافلين ) صدق الحق.

    نتوقع بعد قليل أن يعلق الذباب الإلكتروني أمثال ( كيمو الشايقي ) لتحليل لقمة العيش فالرقيب لا يرحم.

  4. قطر الممول الرئيسي للإخوان المسلمين ، تنفيذا لأوامر الإمبريالية التي يعرف قادها وفق الدراسات عن الإسلام ان الاسلام السياسي هو أفضل اصدقائهم لانه ، يدمر الشعب قبل ان يدمر البلد ويفكهكها ولايقيم الإسلام دولة ابدا ولاتوجد دولة إسلامية في التاريخ الإنساني قط. الآن بعد نجح المخطط الإمبريالي والتنفيذ القطري في تدمير فلسطين وانهاء اتفاقية السلام وتفكيك سوريا وليبيا والسودان والعراق واليمن ووصل السودان الي مرحلة الوصاية الدولية و محاكمة كوشيب التي لها مابعدها من وصاية دولية وتدخل دولي يريد الوزير القطري أن يبيض وجهه أمام الدنيا

  5. قطر لديها مصالح كبيرة في السودان ولا يمكن أن تفرط فيها والشيخ حمد قال كلامه هذا وهو خارج السلطة فلماذا لم يقل ذلك وهو في السلطة عندما كانت علاقته سمن على عسل مع الإنقاذ مما يقدح في صدقية كلامه الآن..اما انتم يالقحاطة مالذي يجعلكم تهللون لكلامه او لو قال عكس ذلك هل كنتم ستصدقونه.

  6. شكرا العميل بتاع السفارات المؤسس الرجل الخلوق عبد الله آدم حمدوك . عش رجبا ترى عجبا

  7. محاكمة كوشيب التي لها مابعدها. اخيراً تحقق شى من العداله لاهلنا فى دارفور، على الجميع الاستماع لجلسة النطق بالحكم، انها جلسة محزنه ومفرحة فى الوقت نفسه، محزنه لانها اعادة للذاكرة تلك الجرائم الشنيعة، اعادة للاذهان تهديدات وتصريحات كوشيب، ومنها، الجنجويد جزء من الجيش ويدافعوا عن كرامة البلد، ثم يخطب فى الجنجويد “”اكسح امسح وما تيجبوا زول حى، نساءَهم واموالهم غنائم لكم، ما دايرين شى اسمه اسير، والامر المضحك المبكى ان على كوشيب والكيزان كانوا يحاربون العدل والمساواة بقيادة خليل ابراهيم وحركة تحرير السودان بقيادة اركى منى مناوى ثم انقلب التحالف رأساً على عقب فاصبح الكيزان وجبريل ومناوى اعداء الامس حلفا اليوم ضد الجنجويد. والجدير بالذكر ان جملة “”اكسح امسح وما تيجبوا زول حى”” التى تلفظ بها كوشيب كانت من اهم اسباب ادانته، ومن هنا احذر الان كل المسؤلين من استخدام كلمات اليوم وهى مقيتة احذرهم ولا عذر لمن انذر، احذر من “”بل بس، وجغم ومتك”” واقسم بالله باننا سنسلمكم الى لاهى طال الزمن ام قصر وكلمات مثل “”بل بس، وجغم ومتك”” كافيه لسنجك اربعة عشر سنة، فالحذر الحذر. ومن المحزن ايضاً ان هؤلاء المجرمين لم نحاكمهم فى السودان، ولن نستطيع محاكمتهم فقد افسدوا القضاء من اعلى راسه الى خمص رجليه، انما قام الاجنبى بمحاكمتهم ونصرة المظلموين من ابناء شعبنا. والتاريخ يعيد نفسه ولم نتعلم الدرس، فمن المعروف والثابت ان سلاطين باشا النمساوى الجنسية والمعين حاكماً على دارفور من خديوى مصر، كان سلاطين باشا وهو ابن الواحد وعشرين سنة فقط يخرج بتجريدته العسكرية ليفصل بين القبائل السودانية المتحاربه، فكان يعسكر خارج مضارب القبيلة المنتصره، ويطلب حضور شيوخ القبيلة، ويدور حوار غريب مخجل بين ابن الواحد وعشرين سنة والكهول من شيوخ القبيلة.
    سلاطين لماذا هاجمتم القبيلة كذا وهم جيرانكم تتشاركون معهم الارض والدين والشبه.
    يرد احد الكهول، لقد هجموا علينا قبل خمسة عشر سنة وقتلوا ونهبوا الجمال والابقار وسبوا النساء.
    سلاطين، تعلمون ان هنالك حكومة ونظام الان تمنع مثل تلك الثارات والحروب. وهذا اخر انذار لكم، ساترك لكم الجمال والابقار، ستقوم الحكومة بتعويض القبيلة ولكن ويلكم كل الويل، اين النساء والاطفال الذين تم سبيهم وخطفهم، الويل لكم اذا تم الاعتداء عليهم جنسياً او غير ذلك من الاهانات الجسدية، يجب اطلاق سراحهم الان وفوراً، انتم محجوز عليكم هنا حتى يحضروا جمعياً الى معسكرى هنا، فارسلوا من يحضرهم وفوراً.
    يرد احد الكهول فى انزعاج شديد (وقد كانوا من قبل يعتدون على النساء جنسياً بمجرد سبيهم وبيع الاطفال رقيق، ولكنهم توقفوا خوفاً ورعباً من غردون وسلاطين، وكانوا ينتظرون رد فعل سلاطين قبل التصرف فيهم)
    يرد احد الكهول الى ابن الواحد وعشرين، لم يتم الاعتداء عليهم اقسم لك على ذلك.
    يرد سلاطين وكان يحسن اللجهة السودانية جيداً حانشوف حانشوف.
    ثم يترامى الى مسامع من فى المعسكر، اصوات مختطله من نحيب وبكاء ونساء واطفال، تتخللها اصوات زغاريد، حتى يحضروا امام سلاطين، فيقوم بالتجوال بينهم ويستفسر منهم ان تم الاعتداء عليهم ام لا، كما كان يوزع الحلوى على الاطفال، ويطمئنهم بانهم فى امان وسيرجعون من فورهم الى اهلهم، فتنطلق الزغاريد ممزوجة بالبكاء والدعاء لسلاطين ابن الواحدة والعشرين، مرةً اخرى يحكم بيننا اجنبى بالعدل،
    ويلكم ويلنا الاء نتوقف الاء نتقى الله

  8. الجيش السوداني خط احمر حامي الحمي وحارس العرين وحمي حتى العرب ماذا قدموا لنا شعبا واحد جيشا واحد كلمة اهتز لها العالم ولا مكان في السودان للعملاء والخونة والمندسين واصحاب النفوس الضعيفة والعمالة والندالة والجنسيات والجوازات المزدوجة ولا سلم الله ال دقلو ولا سلم الله ال زائد ولا سلم الله الامارات ولا سلم الله حمدوك وقحت مجتمعه والبمد يده لي تراب السودان بنقطعها ليهو شاء من شاء وابى من ابى

    1. اكثر ما يثير استغرابى وقرفى منكم، هو عدم احترامكم وتبجيلكم لاسم الجلاله، تدعونه ليل نهار فى امور نهاكم عنها، تدعونه طلباً للعون فى امور تعرفون جيداً انه لا يرضى عنها، حياتكم كلها عبث فى عبث، حياة كريهة مقيته وتتضرعون لله تعالى قدسه ان ينحط الى مستواكم القذر فى التفكير والخبث والخبائث. ما ظنكم بالله. تقتتلون كالقرود فى غابة مطيرة وقد نهاكم الله عن ذلك ثم تدعونة ان يقتل عدوّكم او هكذا صور ت لكم عقولكم المريضة. تدعونه ليشارككم فى ظلمكم بعضكم بعضا، الا تختشون من الله. والله لانكم لا تفعلون ذلك مع ابائكم او اخوانكم او ابنائكم وتترفعون ان يفعلوا ما تدون ربكم ان يفعل. توقف اخى عن الدعاء بالظلم لحقد فى نفسك، وجهل وعدم وعى لما يجرى حولك، قدس اسم الجلاله وامتنع عن ذلك عفا الله عنك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..