أرعبتنا يا رجل!

تأمُلات
كمال الهِدَي
قال عبد الباسط عبد الهادي – خبير الكذب وتغبيش الوعي ولوي عنق الحقيقة – أنهم ” لن يقبلوا بتسوية الرباعية ولو اشتعلت النيران في رمال السودان وأشجاره”. تهديد لا جديد فيه، بل هو هدفهم منذ البداية: اشعال البلاد لكي يضمنوا البقاء في السلطة.
ولا أدري ما الذي تبقى أصلاً في هذا السودان المكلوم، حتى يهدننا هذا المعتوه بنيرانٍ ظلت تحرق الأخضر واليابس منذ نحو ثلاثة أعوام.
راعي الضأن في الخلاء يدرك أنكم دمويون، تكرهون المدنية، ولا تملكون القدرة على العيش بسلام، وأن نهبكم للثروات وفسادكم يفرضان عليكم أن تسعوا دوماً لتعكير الأجواء، وإثارة الفتن، وخلق المشاكل. كما يعلم الجميع – إلا من غُيّبت عقولهم – أنكم لا تمانعون في إبادة الشعب بأكمله من أجل أن تبقوا في الحكم.
لكن ما فات عليك أن الثورة يوم كانت سلمية، واجه شباب غض آلة بطشكم بصدورٍ عارية، وأُستُشهِد كثيرون منهم بشجاعة لا تعرفونها، وتحسدونهم عليها من فرط جبنكم . فهل تظن حقاً أن كلماتك البائسة اليوم ستُرعب الثوار، بعد أن جردتم السودانيين من كل شيء بطمعكم الأعمى، وغطرستكم المرضية، وإجرامكم اللامحدود؟
ما عاد يفرق كثيراً إن توقفت الحرب غداً أو استمرت إلى حين، فالسؤال الحقيقي: هل تمتلكون أنتم وأمثالكم من الرجولة ما يكفي لخوض هذه المحارق بأنفسكم، أم ستواصلون كعادتكم الاعتماد على بعض المغفلين النافعين والمُغيبين ليقاتلوا بالوكالة عنكم، بينما تنعمون أنتم برغد العيش في مختلف بلدان العالم؟
لن نقول لك: ” اتق الله في نفسك وفي أهلك” ، لأنك وأمثالك لا تخافون خالقكم، لكننا نناشد الكثير من المغيبين بأن يستخدموا نعمة العقل، لينجوا بأنفسهم، ويسهموا بالتالي في نجاة الوطن.




سلمت يداك استاذ كمال وانت تردم هذا المجرم الدعي الموتور وتديهو بالحتة الفيها الحديدة. النهاية بدت تلوح في الافق وهي نهاية ماحقة لن تقوم للكيزان المجرمين بعدها قائمة بإذن الله.
في تقديري غالب الشعب يتفق مع عبد الباسط في طرحه بسبب الاهوال التي إصابته من هذه الحرب لكن معالجة الموضوع لا تتم بالانكار كما فعلت انت بل بالتهدئه والبحث عن حلول تداوي الجراح.