
زمان في المنهج
قبل الدنيا تصبح غابة
قادل فيها الغول المرعب
سادر يدهج كل التحتو
و يخلّي حماة الحارة كلابا ..
كان في كتابنا ضمن المنهج
حكاية ثعلب كايس بختو
جادع دقنو و دارع سبحة
شائل بقجة و لابس جبّة
يخادع ديك و يغازل فرخة
و كانت طبخة بهارا مُمنهج !!
عز الشمس سادت عتمة
ضباب و ضلام ..
زنقة و كتمة
و عوساً أعوج
و داكت الحزّة بهلت مطرة
و كل الأرض صارت سبخة
نتر الشوك قبقب قُبة
حقوله أحناك
سماده الروث
عفنو مخبّى
و بقت المُنية حبّة قمحة
و فاطنة السمحة ذوت أيّاما
حليلك فاطنة و ناساً فاتوا
كان الواحد فيهم ..
للحفيان يسيب نعلاتو
و يقلع توبو للعريان
و البايْت القوّا ..
سريع اللقمة توافي لهاتو
إلّا الدنيا فصولا مهينة
تطحن ديمة و لاخّة عجينا
حجب الرؤية سحاباً أسود
تحتو لقينا الثعلب سيدنا
رافع راية و شايل منقد
يتلو آية وراها الآية
و نِصْل المِدْية يوسّع قدْ
يقلع توبنا يخت فوق توبو
يخطف لقمة و يدّي تُرابة
يوعظ و يهدي :
قوموا يا قوم
أصحو و توبوا
طمع الدنيا أسوأ نهاية
أوعى هواها يكون الغاية
جرد السبحة يعد لالوبا …
و كل تسبيحة كانت طوبة
تفوت مدماكا..
و كان الثعلب ..
ماسْك الدنيا من أوراكا !!
و سرح أخدود ..
جراد و ذباب
أرضة و دود
لا توريت و لا تركاكا
و جبل التاكا نبعو اتواكىَ
لبست سوبا توبا خرابا
و فوق أطلالا تغنّي عجوبة !!
و لمّا يقينّا الراسخ فرفر
رجعنا نطالع حكاية الثعلب
الفي كتابنا زمان مكتوبة
لقينا مكانا أفعى و عقرب
و حسن الشاطر ..
حلّ محله حسن الماكر
ختّوا نُسيْبة محل زينوبة
و طه القرشي الولد النابه
سرق كرسيه ..
طه السارق أكْل اللبوة
و كانت كبوة كتمت فينا
و صورنا السمحة الملت الدنيا
لقينا أطُرها جميع مقلوبة
و جات الطوبة في المعطوبة !!
و كانت دي حكاية الثعلب ..
القال هادينا و كان الغول
الهدّ وطنّا و شيّد سد
بينّا و بين الشمس
و مشينا حفايا ..
بين الجزر و بين المد !!!



