المتحاربون..وحسابات الحقل والبيدر

لو لم يصرح البرهان بما تم تداوله لكان شخصا آخر غير البرهان. . ليس لأي صفة معيبة يلصقها به اعداؤه. بل لأنه من الخطل فصل البرهان عن صفتي قيادة الجيش بتركيبته وعقليته وعقيدته،وكون نظام المؤتمر الوطني واسلامييه،يشكلون التطور النهائي لمسار الدولة السودانية الحديثة منذ الاستعمار التركي وحتى تاريخه. عليه يلزمنا هذا بالرجوع الى بداية الحرب.ما يجعلنا لا نلقي بالا على كل ما يبثه اعلام الطرفين ولا من اطلق الطلقة الاولى ولا حكايات مقتل حميدتي وعدمه ولا حكاوي المرتزقة او جغرافيا السيطرة ونبدلها ولا الاغتصابات نهاية باستهداف قيادات الادارات الاهليةوتبرؤ كل طرف والقاء اللوم على الآخرفكلها تغريد خارج السرب في حرب اشعلها طرفاها وجودية يؤدي انتصار فريق الى الغاء الآخر ومحوه من الوجود ما يجعلها وجودية للتحالفين المتحاربين. وهذا يفسر مقدرة الدعم السريع على البقاء حتى الأن وكذلك موقف الاسلاميين وقيادة الجيش.فمن يرضى بالتلاشي؟عليه لا يستبعد مطلقا فشل الرباعية رغم ما يقال عن الخطة ب في سياق حرب الجماعات الاسلامية من الغرب ونصب منصات مراقبة في السعودية ومصر وليبيا ووجود قوات افىوكوم في ليبيا.
هذا التصور يجعل بعض مجموعة صمود والجناح الآخر من المؤتمر الوطني من المراهنين هلى رافعة سيفعون بمجرد سحب بساطها من تحتهم.
لكنه بالقطع سبعيد ترتيب التحالفات وفقا لصراع التغييروذهاب البعض من صمود الى تأسيس والآخر الى بورتسودان.
لكن الثابت حتى الآن،هو اختلاف حسابات الحقل والبيدر لدى الطرفين في حرب كتب علينا الا تنتهي الا بما بدأت به ولو انعكس الوضع.



