الإخوان.. مشروع لهدم العالم

بدون تعقيد
إبراهيم هباني
هذه رسالة إلى العالم، من السودان الذي اكتوى أكثر من غيره بنار الإسلام السياسي، ومن وطنٍ شهد كيف تختطف الدولة باسم الدين، وتقنن الفوضى باسم الشرعية، وتزهق الأرواح تحت راية “التمكين”.
لقد آن للعالم أن يرى الحقيقة كما هي:
فتنظيمات الإسلام السياسي ليست مشروعا إصلاحيا بل مشروع لتفكيك الدول من داخلها. تبدأ بالشعار الديني وتنتهي بالسلطة المطلقة، تسقط مؤسسات الدولة وتستبدلها بولاءات أيديولوجية، تقسم المجتمع إلى “موال وعدوّ”، وتحول الإيمان نفسه إلى أداة صراع سياسي.
منذ انقلاب عام 1989 في السودان، الذي نفذته الجبهة الإسلامية القومية بعد أن رفضت التوقيع على ميثاق الدفاع عن الديمقراطية (1985)، ظل هذا المشروع يعمل على تقويض الدولة وتبرير الحروب.
واليوم، وبعد عامين ونصف العام من حرب أبريل العبثية، ما زالت الذهنية ذاتها ترفض كل مبادرات السلام — من جدة إلى الإيغاد والاتحاد الإفريقي وسويسرا والرباعية الدولية — بينما يتضاعف عدد القتلى والنازحين، ويهتك نسيج المجتمع السوداني.
إن خطر الإسلام السياسي لم يعد تهديدا لدولة واحدة، بل للبشرية جمعاء. فهو لا يعادي الآخر فحسب، بل يعادي فكرة الدولة الحديثة نفسها. في كل بلدٍ وطأت فيه هذه الجماعات، تفككت المؤسسات، وتراجعت العدالة، وساد الخوف محل القانون، وامحت الحدود بين الدين والسياسة حتى صار الاستبداد يقدس باسم السماء.
السودان اليوم ليس مجرد ساحة حرب، بل تحذير للعالم بأسره
*من الخرطوم تنبعث رسالة تقول:*
أنقذوا الشعوب من أوهام “الخلافة” التي تشرعن الدمار باسم الله،
واحفظوا الدين من تجار الشعارات الذين جعلوه سلّماً إلى السلطة.
فالإخوان — ومن على شاكلتهم — لم يكونوا يوما مشروعا للهداية،
بل مشروعا لهدم العالم، وتمزيق إنسانيته باسم الإيمان.
#احفظوا_السودان 🇸🇩




هل توجد مقارنة بينهم وإسرائيل؟ ايهما أفضل الاخوان ام إسرائيل؟ أمريكا هي راعية إسرائيل الرسمي أما مثلك أسمى أمانيه ان يكون في خط أمريكا للقضاء على الاخوان
ثم قس حالك دعك من الاخوان
على ما ذكر قس أين تقف أنت؟
رد على افتراءات الكاتب إبراهيم هباني على الخلافة
طالعنا مقالة للكاتب إبراهيم هباني بموقع صحيفة التغيير، يوم الجمعة 16 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 2025/11/7م بعنوان: “الإخوان مشروع لهدم العالم”، جاء فيها: (لقد آن للعالم أن يرى الحقيقة كما هي، فتنظيمات الإسلام السياسي ليست مشروعا إصلاحيا، بل مشروع لتفكيك الدول من داخلها، تبدأ بالشعار الديني وتنتهي بالسلطة المطلقة). ثم يقول: (إن خطر الإسلام السياسي لم يعد تهديداً لدولة واحدة، بل للبشرية جمعاء، فهو لا يعادي الآخر فحسب، بل يعادي فكرة الدولة الحديثة نفسها)، إلى أن يقول: (من الخرطوم نبعث رسالة نقول، أنقذوا الشعوب من أوهام الخلافة التي تشرعن الدمار باسم الله، واحفظوا الدين من تجار الشعارات، الذين جعلوه سلما إلى السلطة).
ورداً على افتراءات الكاتب على الإسلام ونظامه الخلافة نقول:
أولا: كثيرة هي الأبواق التي تتخذ من تصرفات بعض التنظيمات الإسلامية ستارا للنيل من الإسلام ونظامه السياسي، ويبدو أن هباني هو أحد هؤلاء الكتاب، وإلا فلماذا أدخل الخلافة في الموضوع؟! وهل الذين تحدث عنهم أقاموا دولة الخلافة أم أنهم حكموا بأنظمة الدولة الحديثة نفسها التي جعل معاداتها سبة؟ مع أنه يعلم وربما يتغافل عن أن هذه الدولة الحديثة هي صناعة الكافر المستعمر، وأنها دولة وظيفية، مهمتها تنفيذ سياسات من صنعها بعدما هَدَمَ الخلافة؛ الكيان السياسي الجامع للمسلمين جميعاً؟
ثانيا: إن الذي يصنع الحروب في بلادنا ويسعى لتمزيقها هو نفسه الذي مزقها في سايكس بيكو، ألا يعلم الكاتب أن بريطانيا هي التي أشعلت الحرب في جنوب السودان لفصله عن الشمال؟! ثم تولت أمريكا كبر هذا الأمر من بعدها حتى فصلته فعلا، باعتراف ومباركة أغلب القوى السياسية في السودان، والآن هذه الحرب اللعينة الدائرة في السودان فإن أحد أهدافها هو سلخ دارفور من السودان باسم السلام المزعوم، وما جدة والرباعية وسويسرا وغيرها إلا محطات للتآمر مثلها مثل ميشاكوس ونيروبي ونيفاشا، ألا يعلم هباني أن الجنوب فصل باسم السلام وباتفاقية نيفاشا للسلام؟!
ثالثاً: إن الخلافة أيها الكاتب ليست أوهاما، وإنما هي نظام رب العالمين الذي شرعه للبشرية لأن أحكامها ودستورها وقوانينها هي أحكام شرعية من خالق البشر أجمعين، والخلافة أخي الكريم هي التي توحد البلاد، وليست هي التي تمزقها، وهي التي تعيد العزة والكرامة المفقودة اليوم للأمة الإسلامية، وأنت ترى عجز الدولة الحديثة، صنيعة الغرب الكافر، عجزها عن الوقوف في وجه أمريكا وربيبها كيان يهود، ولو كانت الخلافة موجودة لما استطاعت أمريكا عبر عملائها، أيا كانوا فصل جنوب السودان، ولما استطاع كيان يهود أن يقتل عشرات الآلاف من المسلمين في غزة، ويسوي غزة بالأرض، ويسوم أهلها سوء العذاب، بينما حكام دويلات الضرار الحديثة لا يحركون ساكناً، بل إن بعضهم يعينه سرا وجهرا، ولو كانت الخلافة موجودة لما قامت هذه الحرب الحالية في السودان، ولما احتجنا لرباعية أو غيرها.
ختاما، نقول للكاتب، إن الخلافة التي تعتبرها أنت أوهاماً، يُعِدّ لها الغرب الكافر المستعمر العدة، ويعمل للحيلولة دون قيامها، وتقوم مراكز الدراسات الاستراتيجية التابعة له بوضع الخطط التي تمنع قيامها، بل وضعوا سياسات لكيفية التعامل معها عند قيامها. وما الحرب على الإرهاب (الإسلام) إلا إحدى هذه الوسائل التي يستخدمها الغرب لمنع قيامها. كما يستخدم عملاء فكريين، وسياسيين، وإعلاميين، مع الأسف من أبناء المسلمين، لضرب فكرة الخلافة.
ولكن نقول لكل هؤلاء هيهات هيهات! فالخلافة قادمة رغم أنف الغرب الكافر وعملائه، فهي وعد الله سبحانه وتعالى القائل: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، وهي بشرى الحبيب محمد ﷺ، الذي بين أن الخلافة ستعود راشدة على منهاج النبوة بعد الحكم الجبري الذي نعيشه اليوم، يقول ﷺ في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».
وحزب التحرير، أيها الكاتب يعمل لإقامة الخلافة، ويصل شبابُه ليلهم بنهارهم، من أجل تحقيق هذه البشرى، وإنها لكائنة قريبا بإذن الله.
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان