بهدووووووء (بدون زعل)(15)

ب/ نبيل حامد حسن بشير
توقفت عن الكتابة تحت هذا العنوان منذ ما يقارب 11 شهرا عند الحلقة 14 لعدة اسباب منها مبدأ هام جدا في السياسة وهو wait and see بعد كل ما طرحناه في الحلقات السابقة من أسباب اندلاع هذه الحرب المدمرة ، ومن اشعلها، ولماذا، والادلة علي ذلك، وطالبنا أن نناقش ذلك بهدووووء مع امتناع (الفاقد التربوي) عن التدخل. السبب الأخر كان قرار الحكومة المكلفة بتكوين حكومة مدنية برئاسة الدكتور كامل ادريس، وهنا بدأنا سلسلة أخري بمخاطبته (الي السيد رئيس مجلس الوزراء) وتوضيح ما هو مطلوب منه ومن حكومته في الوقت الحاضر، للوطن والمواطن، من برنامج واستراتيجيات وخطط، اثناء الحرب وبعد الانتهاء منها، وما هو المطلوب منه شخصيا ،ومنة وزرائه قبل ترشيحهم، وطريقة الاختيار ، وناقشنا المطلوبات بالتفصيل في بعض الوزارات والان نحن في نقطة البحث العلمي، وابدينا رأينا في عددها ونوعيتها ووضعها مركزيا وولائيا، وسنكمل هذا في مقبل الأيام ان شاءالله.
لكن قررت اليوم الكتابة في الموضوع الاول (بهدووووء) حتي نستكمل الصورة والفكرة، ونتعلم من درس مر علينا منذ اكثر من 120 عاما ولم نتعلم منه لاسباب من الصعب تحديدها، وظروف يصعب علينا وعلي غيرنا تبريرها وتعليلها وتفسيرها.
قلنا في الحلقات الاولي أن المتهم في اشعال الحرب (بالمنطق) ليس هو الجيش وبررنا بذلك. تبقي لنا الدعم السريع والمؤتمر الوطني. ان كان البادئ هو المؤتمر الوطني، أو قد كان ينوي ذلك بالفعل، فرأينا أن من اقنعهم بذلك لم يكن يعرف ما يجري داخل العاصمة وخارجها، وخارج السودان من خطط صرح بها المتأمرون علي السودان والمستخفون بنا كشعب من الدول الطامعة في هذا الوطن العملاق، ويؤمنون باننا لا نستحقه، وأنهم أولي به منا، كما أنهم يعتقدون أن الكثير من مشاكل العالم ودول الجوار من الممكن حلها بتفكيك السودان وتحويله الي 5 دول علي الأقل لكل منها غرض وأهداف حددوها هم.
علمنا في مؤتمرات صحفية منذ 2008م من مدير المخابرات الاسرائيلية المتقاعد بعد انفصال الجنوب، واعترافة بصراحة يحسد عليها بدورهم في ذلك، ونيتهم الان في تطبيق ذات السيناريو في دارفور لتوفر نفس الظروف وسهولة ادارتها بواسط الموساد، وامكانية توفير عناصر داخلية وخارجية لذلك، أما عن التمويل فهنالك من هم علي اهبة الاستعداد لذلك عربيا و/أو اوروبيا، ووجدوا ضالتهم في دولة الشر ومخالبها في الاتجاهات المختلفة من حدودنا، بالطبع عدا الشقية الشمالية التي وضعت في موقف حرج جدا. عليه فقد استبعدت أن يكون المؤتمر الوطني المحلول بذلك الغباء والمغامرة وأن يرمي بنفسه في او الي التهلكة.
كانت قناعتي منذ أكتوبر 2020م حتي ابريل 2023م حيث كنت اقضي حوالي 75% من وقتي بالخرطوم والبقية بمدني وبقية الولايات حسب طبيعة عملي، أن هنالك شيء ما يدار في الخفاء تجاه الوطن والمواطن بما كنت أراه في الطرقات من فوضي عارمة، والسحنات الغريبة، والدراجات النارية التي أصبحت بأعداد مهولة، وبكل منه أكثر من شخص ويحمل حقيبة صغيرة بظهره كما يخملها اطفال المدارس، وكنت اتساءل يا تري ماذا يوجد بداخلها (اظنكم عرفتم ما بداخلها والغرض منه!!) والي أين ينطلق كل هؤلاء مبكرين يوميا وبدرجة عالية من الاستعجال؟ مثل هذا الظواهر والمظاهر الغريبة لا تخفي علينا نحن أبناء وبنات العاصمة!!! ، لكن لم أكن أتخيل أن يكون بمثل هذا الحجم الذي حدث في 15 ابريل ووحشيته والاحقاد الدفينة المصاحبة لافعالهم، خاصة أن افترضنا ان من قام به سودانيون!!!! اكيد الان اننا جميعا تاكدنا من (عدم سودانيتهم) علي الاقل أخلاقيا، أما عن تكبيراتهم بعد كل حالة قتل، فلا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل .
لكني كنت في ذات الوقت شديد الثقة باجهزة جمع المعلومات المتنوعة النظامية (الاستخبارات)، وعلي علم بأن اجهزة المؤتمر الوطني أيضا متابعة وتتجسس علي كل الجهات النظامية والحزبية بما في ذلك مجلس السيادة والدعم السريع،و تجمع معلومات مجتمعية وتحللها بقهمها الخاص باستمرار حماية لنفسها واستعدادا للعودة للحكم ولو بعد حين ، وما زالوا حتي تاريخه يأملون بل متأكدون!!!. علمت من تلك الاجهزة بان ما اعتقدته بالنسبة لاجهزة جمع المعلومات (الامن القومي) أنهم يقومون بواجباتهم كما يجب، ويرفعون تقاريرهم يوميا صباحا للجهات المسؤولة حسب ما طلب منهم، ويتركون القرار للجهات التي من المفترض أن تتخذ الاجراءات!!! بالتأكيد لا أقصد بهذه الجهات ما نتعارف عليه نحن في السودان (بالشرطة) او وزارة الداخلية التي نعرفها، ونعرف ضعفها تدريبا وتسليحا وفوضويتها (تصرفا وملبسا وانتظاما في العمل) وتنمرها علي المواطنين (فقط ) مع عدم قدرتها حتي علي مواجهة العصابات الصغيرة مثل 9 طويلة والشماسة بالاسواق، ومناطق الجريمة المعروفة في العزبة وما شابهها نهارا جهارا، ناهيك عن حرب المدن. وعند اندلاع الحرب كان أول الفارين منسوبي الشرطة واسرهم، ولم يظهروا في المدن التي هاجمها الاوباش الا قبل شهور قليلة الأن ،ودون اعتذار للشعب السوداني الذي من حقه أن تقوم الشرطة بحمايته حتي أخر جندي ، حيث أن هذه ليست من مهام الجيوش بصفة عامة في أي دولة من الدول أو أي نظام من الانظمة!!! لن نغفر لكم هذا يا شرطة السودان (الانقاذية التأهيل والتدريب والفكر والسلوك) مهما طال بنا الزمان.
اثبتت الايام والشهور منذ الهجوم علي شمال الجزيرة حتي رفاعة والحصاحيصا، ثم مدني بعدها باسابيع قليلة، أن الدعم السريع هو من وضع كل تلك الحوارات التي سادت في ذلك الوقت من قتل حرس الرئيس وأسر، الضباط الذين كانوا في طريقم الي أماكن عملهم، بما في ذلك المفتش العام، واحتلال كل المصالح والمؤسسات الحكومية والقصر الجمهوري والاذاعة والتلفزيون والكباري ومصفاة الجيلي ووضع الارتكازات والقناصين كل هذا في فجر ذلك اليوم وامتناع حميدتي مقابلة السياسيين تلك الفجرية، وانتظاره بقواته أمام القصر لاشارة التخلص من الرئيس ومساعدية، ثم التوجه الي التلفزيون لقراءة البيان الاول من ضمن 7 بيانات كان مستشاره يوسف عزت في انتظاره بها داخل مباني الاذاعة والتلفزيون منذ ليلة الامس!!!
كلكم يذكر اختفاء حميدتي لما يقارب الشهرين في دارفور، الفاشر والزرقة، دون ابداء اسباب للاختفاء، لكن اتضح في ما بعد أنها كانت فترة اعداد التفاصيل وتجهيز كل المطلوبات من لوجستيات وأفراد وأموال وتدريب (فاجنر)، و خطط (أ) و(ب) و(ج). ثم تمت استباحة العاصمة من اعتقالات ونهب وضرب وسلب وقتل واختطاف. وعمت الفوضي كل منطقة من المناطق وحي من الاحياء وفر المواطنون الي كل حدب وصوب دون رحمة مع اجبار كل من يمتطي سيارة بالتخلي عنها وسلب كل أمواله وذهب الاسرة والعملات الصعبة. امتدت افعالهم الشنيعة الي الحاج يوسف تم جنوبا الي العيلفون وجبل الاولياء والقطينة وابقوتة وتهديد الدويم، ووسط الجزيرة ورفاعة والشرفات وتمبول حتي دخول مدني عبر ابوحراز وحنتوب التي بدأ فيها الدمار والتدمير والارهاب منذ نصف الساعة الاولي لدخولهم واستمر حتي يوم خروجهم منها تاركينها خاوية علي عروشها وكل قري الجزيرة التي لم يتركوا فيها حتي التقاوي بمخازن المزارعين وطردوهم من قراهم ليبيتوا بالحواشات، وقاموا بذبح وأكل كل ثروة الجزيرة الحيوانية وتهريبها الي الغرب وتدمير قنوات الري. ما جري بسنار وسنجة لا يقل عن ما جري في رفاعة والحصاحيصا ومدني وودالنورة. ما دار من معارك شرسة بالبطانة والفاو وجنوب سنجة و وجبل موية كان هو (بداية استفاقة الجيش) وتوفير بعض الامكانيات له ليبدا في كسر شوكة هؤلاء الاوباش، لكنهم كانوا قد احتلوا أغلبية دارفور وغرب كردفان. وما قاموابه في الجنينة موثق مع تهديدهم للأبيض والفاشر والدبيبات وبارا والنهود والخوي والدلنج وكادوقلي (بالتعاون مع المتمرد الاكبر الحلو).
وضح أن الخطة الاولي في حالة فشلها (الانقلاب)، سيتجهون الي الخطة (ب) النهب وتدمير البنية التحتية للخرطوم من خدمات ومؤسسات ومدارس وجامعات ومستشفيات…الخ. أما الخطة (ج) فكانت الانتشار حتي الدمازين والفشقة وحدود جنوب السودان وتدمير بنيتها أيضا ونهب المواطنين وتهجيرهم وأحلال سكان أخرين محلهم، لا يشبهون أي من السحنات السودانية، أتوا بهم من شتاتهم الافريقي في شاحنات زدواي ضخمة أغلبهم نساء وبنات واطفال واحتلوا بيوت المواطنين من الخرطوم حتي المدن الكبري بتلك الولايات. الان هم ينفذون أخر سيناريوهاتهم بعد أن نفق منهم كما يقال ما لا يقل عن 680 الف جنجويدي، والان بدأ قتل الكولومبيين، والنوير والليبين الذين أتوا بهم عبر دولة الشر ومساعدة الدول التي ذكرناها اعلاه والتي لنا عليها يد سلفت ودين مستحق، ولن نترك حق الشعب السوداني لدي أي من تلك الدول بعد تضع الحرب اوزارها ونلتفت لهم ولدولة الشر التي بنيناها بسواعدنا وافكارنا وعقولنا وكوادرنا بكل ما تحمل هذه الكلمات من معاني.
السؤال الآن هل ستنتهي هذه الحرب؟ وكيف (مفاوضات/ ام بل بس)؟ ومتي؟ وماذا بعدها؟
سيكون هذا هو موضوع الحلقة الأخيرة ونساله سبحانه ووتعالي اللطف بنا وبوطننا (أمين)




وفي الختام ، مقالاتك هذه و الكثير من ال so- called مستنيرين ستخدم هدف واحد لا ثاني له وهو عودة الكيزان لحكم جزء كبير من السودان ، وليس بالتأكيد كل السودان قبل حربهم هذة. اللي أنا متأكد منه إنكم ستكونو أمام خيارين لا ثالث لهما: إما تعلنوا أنكم كيزان through and through ، او سيبشع بكم الكيزان تبشيعا تتمنون الموت ألف مرة بدله.
يبدز أنك لم تقرأ في بدايات المقال والمقالات السابقة انني طلبت أن يبتعد الفاقد التربوي عن قراء كناباتي!!!!
بروف نبيل الرجل العالم والكاتب الكبير
دمت بخير
اقتباس : السؤال الآن هل ستنتهي هذه الحرب؟ وكيف (مفاوضات/ ام بل بس)؟ ومتي؟ وماذا بعدها؟.نهاية الاقتباس..
الاجابة :
معركة كسر العظم مع جنجويد حزام البقارة لم تبدأ بعد..
… ستنطلق هذه المعركة بعد ابادة لجنة البشير الامنيه ،الذين مكنوا الجنجويد في بلادنا ، واطلقوا لهم حبل العنان، ليقتلوا وينهبوا ويغتصبوا.
. ستنطلق معركة كسر العظم بعد التخلص من الرتب العسكرية العليا الكيزان، والطابور الخامس ( سيفهم مع الجنجويد ولسانهم مع الجيش)، الذين مكنتهم الحركة الاسلامية في غرف القيادة والتحكم في كل افرع القوات المسلحة، دون أي مؤهل عسكري او خبرة في التكتيك الحربي..
مارست هذه القيادة العسكرية الهروب الميداني، وتمترسوا في مقراتهم الحصينة ،واسموه (انسحاب تكتيكي)،!! وتركوا المواطن الاعزل لقمة سائغة للجنجويد, لينفثوا فيه احقادهم التاريخية ،نهبا واغتصابا وقتلا، وازلالا.
.
… ابناء شعبنا تمتلئ صدورهم غضبا،(وحرقة) وتتملكهم الرغبه العارمة في الانتقام, من, من قتل اهلهم، واغتصب حرائرهم، ونهب ممتلكاتهم ،ومدخرات عمرهم.لن يعفوا ولن يرحموا.
.. إذا بقي البرهان ولجنة البشير قادة للجيش، سيعود الجنجويد مجددا للعاصمة والجزيزة وسيحتلوا الشمالية ونهر النيل سدرة منتهاهم.
…سيستمر هذا الحال والهزائم المتلاحقة ،إذا لم تتحرك الرتب الوسيطة في الجيش (لا احسبهم كيزان) ليزيلوا الكابوس الذي يتولي قيادة الجيش حاليا، ويردوا لهذا الشعب كرامته التي امتهنت ، ويحسنوا سمعة الجيش التي استباحها الكيزان..
ويبقي خيار فصل بلاد النيلين عن دارفور هو الخيار الذي لا بديل له ..
واخر دعوانا للدارفوريين (اذهبوا فأنتم الطلقاء).
… التقسيم سمح..