مقالات وآراء

الكرة في مرمى الامارات فأين ستلعبها؟

 

في أحد جلسات مجلس الوزراء التي كان يعقدها البشير في عواصم الولاية واعتقد أنها الجلسة الأخيرة قبل الاعصار الذي أطاح به وكانت في بورتسودان طالب مبروك مبارك رئيس تنظيم الأسود الحرة من الرئيس إطلاق سراح السنابيك التي تم ترخيصها أصلا للصيد ولكنها استخدمت للتهريب ..ويبدو ان البشير كان يعرف البير وغطاها فرد عليه ردا بليغا قال فيه ليس لدي مانع من السماح لها بالعمل ولكن في الضوء في إشارة الى ضرورة استخدامها في رابعة النهار في الأنشطة التي صرحت أصلا من أجلها وليس القيام بأنشطة ممنوعة في المراسي البعيدة في الهزيع الأخير من الليل وتحت جنح الظلام .

(2)

هذه المقدمة لابد منها تعليقا على خطوة تسربت لوسائل الاعلام عن محاولة قام بها الرئيس التركي رجب أور دوغان لإحداث اختراق في جدار العلاقات السودانية الإماراتية التي ساءت فتدهورت وانهارت فانقطعت على خلفية الحرب اللعينة ..الامارات أعلنت موافقتها للحوار على لسان وزارة الخارجية والسودان أبدى عدم الممانعة .الجانب المشرق في الوساطة ان الوسيط يجد قبول الطرفين ولكن الأهم والضمان الوحيد لنجاحها ان التفاوض ليس بين الجيش والدعم السريع الذي شن عليه أوردو عان هجوما كاسحا على خلفية المجازر التي ارتكبتها عصابات آل دقلو في الفاشر وذلك خلال افتتاح الاجتماع 41 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك) يوم الاثنين الماضي ..فتح نافذة حوار مع الامارات خطوة في الاتجاه الصحيح ولكن بشرط أن تقوم العلاقات الثنائية وتبادل المصالح في الضوء وليس عبر الأقبية السوداء المظلمة كسنابيك مبارك.

(3)

إذا تمكنت حكومة الأمر الواقع في بورتسودان تحييد الامارات التي تعتبر الرافعة الأكثر فاعلية للدعم السريع في النزاع مع خصومها العسكر والمدنيين تكون قد قطعت 70% من الطريق الوعر. وإذا توصلت الامارات الى قناعة بأنها لن تجني شيئا من وراء اصطفافها وراء ميليشيا مجرمة لطخت وجهها بالدم أمام العالم سوى نزيف القدرات تكون قد قطعت أكثر من نصف المسافة.
في تقديري وكما يعرف الجميع انه كانت هناك علاقات راسخة بين البلدين قائمة على أرضية صلبة من المصالح المشتركة منها الاستثمار في الأراضي الزراعية الخصبة والاستثمار في الذهب ولكن أكثرها أهمية كان ولا يزال مشروع أبو عمامة 200 كيلو شمال بورتسودان. وهو مشروع نال رضا الجميع لتعدد فوائده برصد 6 مليار دولار من انشاء طريق مسفلت من أبوعمامة وحتى أبو حمد واستثمار آلاف الأفدنة مع مد أنبوب مياه من النيل للبحر الأحمر.

(4)

الاعتراض الوحيد للمشروع الحيوي الهام كان ضرورة الموافقة عليه من مجلس تشريعي وحكومة منتخبة لحساسية المنطقة وأهميتها الاستراتيجية الناتجة من تقاطع المصالح الأجنبية. بخلاف ذلك فهو مشروع طموح متكامل ومتماسك كصحن الصيني لا شق لا طق. لكن على حكومة محمد بن زايد أن تفتح عينيها وتحكم عقلها في إطار بحثها عن موطئ قدم في بلد كبير استراتيجي ثري بالموارد الزراعية كالسودان حتى تعلم انها لن تحصل على الأراضي الخصبة في الفشقة عبر (شفتة) العصابات الأثيوبية ولن تجني جراما من ذهب جبل عامر بالرهان على ميليشيا آل دقلو المعزولة المنبوذة حتى لو ضخت المليارات لأطالة أمد الحرب وكسر شوكة الشعوب.

(5)

في نفس هذا المعنى الواسع للآية الكريمة (وان جنحوا للسلم فأجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم) فليس ما يمنع فتح نافذة تواصل مع صمود وقحط بل حتى مع جميع الشياطين باستثناء شياطين آل دقلو الرجيمة فهؤلاء ليسوا مؤهلين للدخول في أية تسوية سياسية في السودان حتى لو انقلب عاليها سافلها بعد ارتكابهم تخريبا متعمدا في مقدرات السودان التي قدرت كلفتها 500 مليار دولار مع جرائم في حق الإنسانية لن تسقط بالتقادم حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

مدخل للخروج

صدقوني لولا معايير العالم المزدوجة وأموال آل زايد في الترغيب والترهيب لتكرر سيناريو محكمة نورمبرج 1946 بمثول قيادات الرايخ الثالث أمام القضاء بعد انتحار هتلر وزوجته في قبو المستشارية بسم السيانيد 1945 في السودان ليشاهد العالم أجمع حكم جبار السماوات والأرض في عصابة الطغاة المتجبرون آل دقلو وشارون ولولو ومن شايعهم (وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد. سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار. ليجزي الله كل نفس ما كسبت ان الله سريع الحساب) .

‫4 تعليقات

  1. أقوى مقال يكتب في الراكوبة
    فقط على الامارات ان تعترف انها دعمت هؤلاء المجرمين عصابة الدعم الصريع وتكون هي على استعداد للتخلي عنهم وهي كذلك على استعداد للتعويض عن الخسارة المشار اليها 500 مليار دولار ولو نصف او ربع المبلغ المقدر . هذا توجه صحيح لابد عزل هؤلاء الوحوش البشرية من البشر بالإبادة قبل وقوف الحرب الا من يضع سلاحه ومحاكمة من تبقى منهم ان وضع سلاحه هذا مطلب اي مواطن سوداني عاش ماسي هذه الحرب داخل السودان او هاجر بسببها .

  2. مقال سطحي جدا لا يؤسس على تحليل منطقي ، كيف لدولة الإمارات أن تصنف الإخوان جماعة إرهابية وتعلم جيدا أن من يحكم بورتسودان هم الكيزان بجيشهم و ملايشهم وبعدين تتفق معهم وهم كل يوم يملاءون الدنيا ضجيجا ضدها و رفعوا ضدها شكوى في محكمة العدل الدولية و خسروها بغباء واضح. كانوا الإمارات توصلت لتفاهمات مع تركيا لا يعني أن كيزان بورتسودان يساوون أسلاميي تركيا العلمانية.

  3. فات علي كاتب المقال ان الكيزان يمتلكون في الامارات نفسها ما يقارب المبلغ المذكور تم نهبه خلال حقبة حكمهم الاجرامي ويقطن فيها كذلك اسرهم وذويهم, وما يجري حاليا مخطط محكم بينهم لمواصلة الاجرام في حق الشعب السوداني الذي اكتشف رأس جبل جليد الفساد المؤسسي والمقنن لموارد البلاد وثرواتها وما آل دقلو الا قطعة في رقعة لعبة الشطرنج اللعينة.
    يكفي اعتراف ابو ظبي بانهم دعموا انقلاب البرهان تبيعة مخابرات مصر وعميلها الوفي علي حكومة ثورة ديسمبر المجيدة التي كادت ان تطيح بمخطط الاخوان مصر والامارات لولا قطع الطريق عليها وتسخير كل مآسي الشعب السوداني لإفشالها..
    لطف الله وعنايته كفيلة بدحر المجرمين ومعاقبة كل من طغي وتجبر وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب يتقلبون

  4. أورد كاتب المقال الاية الكريمة “وان جنحوا للسلم فأجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم”
    صدق الله العظيم
    طبعا كاتب المقال أورد هذه الاية في معرض الصلح مع الامارات و يتضح نفاق كاتب المقال و نفاق الكيزان و قادة جيش البرهان في أن الدعم السريع قبل مرارا و تكرارا الصلح و لكن كان برهان و ياسر العطا يرفضون الصلح في كل مرة لكي يتشردملايين المواطنين و يتدهور الاقتصاد و الاخلاق و تذهب السيادة في اللهث وراء الدول الاخرى و الحلول الخارجية
    أليس الاولى الصلح داخليا بدلا من الرضوخ للقوى الخارجية
    ثم ان تركيا نفسها كانت علاقتها مع الاماراتفي توتر قبل حوالي سنتين و تم التوافق لأن تركيا تحتاج الى الاستثمارات الاماراتية و مصر ايضا و هي أكبر محرض لجيش البرهان علاقتها مع الامارات زي السمن على العسل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..