نعم للهدنة .. لا للحرب

تحض الأديان كلها على حقن الدماء والجنوح الى السلم. الكيزان نصبوا من انفسهم دون مؤهلات حماة للدين، الدين يمجد الحياة ويساوي بين من يقتل نفسا واحدة دون حق وبين من يقتل الناس جميعا. الكيزان لا يهمهم قتل الناس جميعا (كانت شعاراتهم في ذروة تسعينات الهيجان الجهادي : موت في موت أخير في الله ، فلترق منهم دماء أو ترق كل الدماء .. الخ الخ). قاموا بإنشاء المليشيات لا لحراسة الحدود أو تحرير أراض محتلة، بل لإرهاب الناس وقتلهم. لا تعنيهم حياة الناس، لا يعنيهم الوطن بشيء (رغم اعلان قائدهم ان الدولة ملك للتنظيم) الا بقدر ما يجدون فيه من فرص لنهب الموارد والاستبداد على العباد، والمفارقة أنّ الكوز الذي طرح نفسه في الفترة الديمقراطية التي أعقبت الانتفاضة والتي انقلب عليها الكيزان، طرح نفسه باعتباره المنقذ العفيف النظيف الذي سيستعيد هيبة السلطة ويرسي العدل والمساواة! ويطبق سنن الدين. لم يطبق شيئا سوى سنن الاستبداد والنهب، ولم يحقق من المساواة سوى مساواة الناس (عدا منسوبيهم) في الظلم الذي حاق بالمواطن ففقد كل حقوقه التي كفلتها كل النظم الوطنية منذ الاستقلال..
بدلا من المساواة بين الناس كما تحض الأديان على ذلك، احيا نيران العنصرية والقبلية، وقسّم الناس الى اهل التنظيم ولهم كل شيء ومجتمع (الجاهلية) وليس لهم سوى الطاعة والفاقة. ولم يكتف بغمط الحقوق بل سعى لزرع الفتن بين أبناء شعبنا أملا في أن تسود سلطته الى الأبد.
كل تردد في الانخراط في العملية السلمية، كل تأخير في بدء ذلك لا يعني سوى مزيد من الضحايا الأبرياء والانتهاكات والتدمير للبنية التحتية المنهكة. لا يعني سوى مزيد من الأوبئة والانهيار في الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الضرورية التي يعاني المواطن العائد الى دياره والنازح منها، بسبب فقدان تلك الخدمات.
أية تأخير في العملية السلمية يعني اتساع الهوة بين أبناء الوطن بسبب الفتن والتحشيد والتحشيد المضاد.
قيادة الجيش المترددة بسبب ضغوط الإسلامويين، تتحدث أحيانا عن السلام واحيانا عن الثأر للشهداء. وهي بحكم موقعها كسلطة أمر واقع كان أجدر أن تنحاز الى القانون الذي يعيد الحقوق للضحايا ويحاسب المجرم ويعوّض الأضرار. ولنا في التجربة الرواندية اسوة حسنة، انحازت السلطة هناك الى وقف الحرب ومن ثم المحاسبة والمصالحة، وكانت النتيجة كما يراها العالم الان بكل الاعجاب دولة تنفض عنها رماد الموت والعنصرية وتبحر نحو آفاق التنمية والتطور والنماء.
#لا_للحرب




نعم لايقاف الحرب نعم للهدنة نعم للتفاوض نعم لاي شي يوقف هذا النزيف الدموي لكن سؤال لك هل عندك تصور للحكم بعد انتهاء التفاوض ؟ هل حتوافق انه الدعم السريع يرجع للحكم عادي كان شيئا لم يكن وتعود قواته لحراسة الخرطوم والمواطنين بعد كل الاجرام الذي ارتكبته؟ هل عندك ضمانات انه الدعم السريع لن يعيد الكرة مرة اخرى وينهب اموال وممتلكات المواطنين ويقتلهم ويروعهم وبغتصبهم ويحتل الخرطوم وللوسط ؟ لو ما عندك اي تصور لما بعد الحرب والتفاوض احسن تقول بل بس معانا حتى يتم حسم هذه القوات المتفلته المجرمة حتى ان طال امد الحرب فما عايزين نعيش تجربة زفت زي الفاتت لان الدعم السريع تاكد حيقتحموا بيتك ويغتصبوا اهلك وينهبوا كل ممتلكاتك ويشردوك في المنافي اذا حدث اي اختلاف مع الجيش بعدين حربهم تحولت لاثنية يعني ما حينظروا الا انك من اثنيات غير اثنياتهم ليقتلوك ويغتصبوك ويعتدوا عليك كما حدث لنا لاننا لا كيزان ولا ندعم الكيزان بل ناضلنا ضدهم اي تسوية مع الجنجويد ده يعتبر كنس الاوساخ تحت السجادة صحيح الكيزان مجرمين وقتله لكن الجنحويد اشد اجراما وفتكا بعدين في النهاية الطرفبن كيزان هل انت شايف انه الدعم السريع مش كيزان وبيحاربوا الكيزان لجلب الديمقراطية؟ هل بتتوقع انه الحنجويد سياتي من وراءهم خير ؟