مقالات وآراء

المؤسس من وحي القران الكريم

عادل الأمين

بسم الله الرحمن الرحيم
(77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)
سورة يس

تدبرك للآية الكريمة من سورة يس يقودنا إلى فهم عميق لمفهوم التأسيس والإحياء. الآية تتحدث عن قدرة الله على إحياء العظام وهي رميم، وتؤكد أن الذي أنشأها أول مرة هو القادر على إحيائها مرة أخرى.

في سياق إعادة بناء الدولة أو المؤسسة أو المرفق، يمكن أن نستلهم من هذه الآية مفهوم التأسيس والإحياء. المؤسس هو الشخص الذي وضع الأسس الأولى للمشروع أو الدولة أو المؤسسة، وهو الذي يمتلك الرؤية والقدرة على إعادة البناء والإحياء.

في حالة السودان، يمكن أن ننظر إلى جيل الاستقلال 1938-1956 كجيل المؤسسين الذين وضعوا الأسس الأولى للدولة السودانية. شخصيات مثل السيد علي الميرغني، السيد عبدالرحمن المهدي، والأستاذ محمود محمد طه كانوا من قادة الحركة الوطنية السودانية الذين ساهموا في تحقيق الاستقلال.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن نضيف إلى قائمة المؤسسين دكتور جون قرنق، الذي قاد الحركة الشعبية لتحرير السودان وساهم في تحقيق اتفاقية السلام الشامل في عام 2005.

*المقاربة التي تقدمها تثير عدة تساؤلات:
– كيف يمكننا استلهام تجربة المؤسسين الأوائل في إعادة بناء الدولة السودانية؟
– ما هي الدروس التي يمكننا تعلمها من تجربة المؤسسين في مواجهة التحديات التي تواجه السودان اليوم؟
– كيف يمكننا توحيد الجهود بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية في السودان لتحقيق إعادة البناء والإحياء؟

بشكل عام، مقاربة تفتح بابًا للنقاش حول أهمية التأسيس والإحياء في إعادة بناء الدولة والمؤسسات، وتسلط الضوء على دور المؤسسين في تحقيق التغيير والتنمية.

‫2 تعليقات

  1. استشهدت بأية من سورة يس ثم تأتي ب محمود محمد طه وقرنق كنماذج لمؤسسين . ما هي علاقة هؤلاء بالقران
    ماذا أسس من ذكرت ؟ تم الاحتفاء بمحمود هذا لأنه شكك في مسلمات الدين الواردة في القران والسنه الصحيحة ثم اتحداك ان تجد لمحمود هذا في السودان اتباع راشدين غير منتفعين من بيع فكرته الضالة للخواجات مقابل دعاوى انهم مفكرين .
    قرنق حارب الإسلام نيابة عن الصليبية والصهيونية العالمية حرب بالسلاح لا هوادة فيها وقد وجد دعم غير من محدود لكنه علم عمليا ان الإسلام في السودان لا يمكن ان يحارب وعاد وقبل بواقع السودان المسلم الذي يقبل غير المسلمين دون تمييز فقتل (بالبناء للمجهول)انتقاما منه لأنه ادرك ان الجنوب افضل له الوحدة مع الشمال المسلم . حال الجنوب الان يؤكد نظرة قرنق هذه.
    السودان دولة مؤسسة منذ مئات السنين بل اكثر . الحاصل في السودان خلاف بين نخب فاشلة (يمين ويسار)
    السودان به مؤسسات وبه تعليم حديث منذ ما يربو على مائه عام . ما ينقص السودان ان يتركه هؤلاء النخب الفاشلين في حاله .

  2. هل هذا مقال أم دعوة للحوار حول موضوع ما

    عموما اذا كان هؤلاء الذين ذكرتهم هم مؤسسوا دولة 56 فهذا يعني أنهم أسسوا للدمار و الخراب , فالسودان تقريبا هو الدولة الوحيدة في قارة أفريقيا التي استمرت فيها الحروب الاهلية منذ الاستقلال الى الان و في مناطق متعددة و على اسس مختلفة مما يعني فشل الدولة و فشل المؤسسين

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..