أهم الأخبار والمقالات

سقوط مشروع اخوان السودان أمام إرادة الشعب

حسب الرسول العوض إبراهيم

لم تهدأ وتيرة الحرب التي أشعلها اللاسلاميون في البلاد، ولم يخفت صوت المدافع والرصاص. كانت هذه هي الحرب التي أرادوها بلا تردد، حرب دفعت الشعب كله إلى جحيم مستعر ، ففي مناطق العمليات يحضر القتل والنزوح والتشريد، وفي المناطق التي لم تبلغها المعارك يحضر المرض والجوع والغلاء والفقر. وفي المقابل، ينعم المتكسبون من هذه الحرب وأسرهم بالأمن والرخاء، يعيشون في عواصم ومدن تؤمّن لهم أعلى مستويات التعليم والعلاج ورفاهية العيش، بعيداً عن نيران الحرب التي دفعوا الشعب إليها.

ورغم طول أمد الحرب إلا أن حقيقتها وحقيقة من أشعلوها تتكشف كل يوم. فقد نشر طه عثمان إسحق أحد أعضاء قوى الحرية والتغيير وثائق تكذّب ادعاءات الكيزان بأن الاتفاق الإطاري كان سبباً في اندلاع الحرب وكشف فيها تورط البرهان في المراوغة ورفض تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي كان من شأنه أن يجنب البلاد الانزلاق إلى هذا الجحيم.

وفي خضم هذه التطورات برزت معلومات تشير إلى أن البرهان تقدم بشروط جديدة لوفد الرباعية ، تتضمن الشروط الآتية :
تحديد عمر الفترة الانتقالية بست سنوات .
عدم فتح ملفات تمكين النظام السابق .
عدم فتح ملفات محاكمة رموز النظام السابق.
عدم فتح ملف المحكمة الجنائية الدولية .
وأن تفتح هذه الملفات فقط في ظل حكومة منتخبة.
هذه الشروط تفضح بوضوح كذب الإسلاميين وتكشف مخططهم الحقيقي لإشعال الحرب ، فهي ذاتها مطالبهم وهي الأسباب الرئيسة وراء اشعالهم للحرب وهذا يؤكد حقيقة جوهرية وهي أن الإسلاميين (الكيزان) أدركوا استحالة حسم الحرب عسكرياً ولم يعودوا يعارضون وقفها لكن بشروط تضمن لهم الإفلات من المحاسبة على ما ارتكبوه وتمنع تحميلهم المسؤولية عما جرى.
وقد يكون هدفهم أيضاً القفز فوق مسؤوليتهم عن الكارثة والمشاركة في ترتيبات ما بعد الحرب أو السعي لتمديد سيطرتهم ست سنوات أخرى بلا تفويض شعبي مستندين فقط إلى “شرعية الحرب” وكأن 36 عاماً من الحكم لم تكن كافية لهم وما زالوا يطمعون في المزيد.
ومن ملامح الفترة الماضية أيضاً ما قد يفسر تحرك الإسلاميين نحو قبول إنهاء الحرب هو فشل حملة الاستنفار والتعبئة التي أعقبت سقوط الفاشر والتي قوبلت برفض شعبي واسع. فقد تجاهلها السودانيون تماماً في تعبير صريح عن رفضهم استمرار الحرب ورغبتهم العميقة في وقفها. تلك الحملة كانت تهدف للتغطية على ما جرى في الفاشر من انتهاكات ارتكبها الدعم السريع والتي أثبتت مجدداً أن المدنيين هم الضحية الأولى والأخيرة لهذه الحرب.
ويعزز هذا الفشل ما جرى في معارك شمال كردفان التي قادتها قوات درع السودان والتي تكبدت خسائر فادحة وأصيب قائدها أبوعاقلة كيكل وسط تكتم شديد حول حالته. وتبرهن هذه المعارك واستمرارها مرة أخرى على حقيقة لا تقبل الجدال ان استمرار الحرب عبث كامل ولا جدوى من مواصلتها.

كاتب ومحلل سياسي

‫7 تعليقات

  1. يا حسب الرسول ويا ود العوض ويا ود إبراهيم ذاتو . المختصر المفيد في الموضوع نحن أبناء اليوم نبحث عن طريق ينهي اعمال اجرام هذه المليشيا المدعومة من دولة معروفة والتفاصيل الأخرى من عقاب او محاسبة لمفرط او متسبب او متعاون او مقصر يأتي لاحقا . لو تم القضاء على هذه الملشيا المجرمة وانهاء عهد الملايش ( جبريل مناوي الحلو محمد نور وحتى كيكل والبراءؤون وكل المسميات التي تحمل طابع غير طابع القوات النظامية من فرق عسكرية وشرطة وامن وخلافه ) لو تم القضاء على الصور المذكورة وتم احتكار القوة للجيش النظامي فقط وتبعة من شرطة وامن الباقي كلو هين كان سياسة او بناء او اعمار او خلافه

    1. كل السودانيين وبنسبة تسعة وتسعين في المية مع السلام
      ما عدا سودانيين تركيا المع الحرب وهم ما بعملوا ألفين تلاتة

  2. يا خدم الكيزان او من يسمونكم اسيادكم بالجداد الإلكتروني، اصحاب الاسماء المزيفة _ اوشيك، الشايقي، المهندس سليمان, محمد وبقية السلسلة، انتم ارزل من خلق الله من بشر على وجه الارض، مجرد دمي يحركها الشيطان الأكبر ليس فيكم ذرة من وطنية او اخلاق الرجال او حتى ذرة ضمير انتم مجرد كتل قذرة في ثياب بشر، فقط اعلموا بانه مهما اجتهدتم في تزوير الحقائق وخدمة اسيادكم في الباطل فغدا سوف تذهبون معهم إلى مكانكم اللائق وهو المزبلة وسوف ينهض السودان بعزيمة واخلاق وصمود وجهد اهله المخلصين والشرفاء وسوف ينجلي هذا الليل الطويل وتذهب خفافيشه إلى جهنم وانتم اولهم، لعنكم الله واسيادكم واخزاكم في الدنيا والآخرة

  3. و الله انت مرتزق و كذاب ما تخاف الله حيث لا يوجد مشروع اخواني في السودان حاليا منذ عام ١٩٩٩ بعد المفاصلة
    الذين سيطروا علي السلطة بعد عام ١٩٩٩ هم فئة قليلة و دافعهم كان السيطرة علي السلطة و حمايتها علي اساس جهوي و رغم ان الاساسيين منهم كانوا من الاسلاميين الا ان الحكم بعد المفاصلة كان تحالف بين القبيلة و الامن و رأس المال و أتوا بحميدتي لحماية ذلك التحالف و ليس حماية الاسلام .
    بعد سقوط البشير و لاننا نعرف أس المشكلة كنا ننادي بالحقيقة و المصالحة و العدالة الانتقالية و تجنب الانتقام ، الا ان عملاء الصهيونية و الامبريالية ارادوا تدمير السودان و نهب ثرواته تحت ذريعة محاربة الاسلاميين و هو كذب محض .
    قاتل الله الامبريالية و الصهيونيه و عملائهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..